Sunday, September 6, 2009

مدون مش ماسح تعليق ..التهمة الجديدة...لا لتقييد حرية التدوين




تتقدم الدول المختلفة يوما بعد يوم ، ويقاس تقدم الدول بمدي مساحة الحرية المتاحة فيها لافراد المجتمع للتعبير عن ارائهم وافكارهم ووجهات نظرهم ، وظهر خلال السنوات الاخيرة تيار الصحافة الشعبية والمواطن الصحفي ، الذي يمثل المدونون في انحاء العالم القاعدة العريضة لهذا التيار ، الذي استطاع ان يكسر احتكار وسائل الاعلام الحكومية ، وان يكون اقرب للحدث واكثر صدقا في تناوله



ومع تنامي عدد المدونين في مصر ونشطاء الانترنت ، استحدث النظام قسم مكافحة جرائم الانترنت الذي من المفترض ان يبحث عن الجرائم المستخدم فيها الانترنت كوسيلة تقنية ، ولكن يبدوا ان النظام اراده لاغراض أخري ، اهمها ملاحقة المدونين ونشطاء الانترنت واختراق حساباتهم الشخصية واستغلال ما يكتبون كدليل ادانة ضدهم

فاجئنا جميعا خبر استدعاء الصحفي خالد البلشي رئيس تحرير جريدة البديل للتحقيق معه ، ليس بسبب ما كتبه بل بسبب تعليق علقه احد زوار مدونته التي ينشر بها اعماله الصحفية وكان الخبر كالتالي : (تلقى خالد البلشي رئيس تحرير جريدة البديل ليوم استدعاءً من مكتب مكافحة جرائم الإنترنت؛ لإعلامه باتهامه في قضية سب وقذف على خلفية وجود أحد التعليقات على موضوع له تم نشره بمدونته، كشف فيه حقائق موثقة بالمستندات عن بيع أراضي شركة "سيد" للأدوية، وحمل التعليق سبًا لأحد أفراد الشركة، ولم يقم البلشي بحذفه، على حد تعبير الاستدعاء!!. )



وتأتي هذه الخطوة بعد عدة خطوات سابقة في التصعيد ضد المدونين ، فمنذ اعتقال كريم عامر والحكم عليه بالسجن لما كان يكتبه في مدونته ومن اعتقال اخرين غيره خلال الثلاث سنوات الماضية اصبحنا نشهد تكررا لاحتجاز المدونين في مطار القاهرة ومصادرة متعلقاتهم كما حدث مع المدون وائل عباس وكما حدث من اختطاف لاثنين من المدونين مجدي سعد وعبد الرحمن عياش قبل شهرين



ولكن تمثل هذه الخطوة التي تمت مع الصحفي خالد البلشي ، جرس انذار وناقوس خطر لما سيأتي بعد ذلك ، فسياسة التخويف والارهاب الفكري باستخدام شكل قانوني مفتعل قد يتم التوسع فيها ، وعلي ذلك يمكن اعتقال اغلب المدونين المعارضين لما تحتويه مدوناتهم من تعليقات تخص من علقوا ، بل الاصعب من ذلك يمكن مساءلة المدونين قانونيا بحجة سخيفة قد يفتعلونها كعدم الحصول علي الترخيص للنشر في المدونة وهي وسيلة نشر عامة ينطبق عليها قانون الصحافة الذي يحظر انشاء الصحف دون الحصول علي ترخيص مسبق من النظام

قد يري البعض تشاؤما فيما اكتب ، ولكن أحب أن أؤكد ان حالة الافلاس التي يتم بها مواجهة وسائل الاعلام الجديد قد تجعل هؤلاء يبتكرون ويتوصلون الي وسائل وحجج اسخف من كل هذا لتقييد حرية الرأي



ان علينا جميعا ان ننتبه لهذه المحاولات وان نعمل علي تجريس هذه الافعال وان نحافظ علي مكتسباتنا في معركة الحرية ، وان نعلن للجميع ان الزمن لن يعود للوراء أبدا


وتبقي حرية الرأي والتعبير عن الرأي حق انساني ودستوري لا يمكن ابدا ان نسمح لأحد بالمساس به

2 comments:

شوشو said...

مدونه رااااااااااائعه سعت بزيارتها كثيرا

ننتظر حضرتك فى مدونتى

Mohamed ElGohary said...

ده مش أول سابقة، ويا جماعة والله كل ده كلام في الهوا

قسم مباحث الإنترنت زيه زي المباحث العادية، مش تبع أمن الدولة

السابقة الأةلى أهه ومحدش امل يها البطل الذي يواجه أمن الدولة:

http://egyptwatchman.blogspot.com/2007/05/blog-post_8052.html