فجأة تقوم الدنيا ولا تقعد وتفتعل معارك كلامية لا نهاية لها انه يسب الذات الالهية انه يسب الرسول انه يستهزيء بالدين انه يهين المقدسات وينشر الرذيلة وعلي الجانب الاخر انهم دعاة التكفير وقتل المبدعين انهم طيور الظلام واعداء الفكر والادب والابداع ، انهم وانهم ...الخ وعلي كرسي وثير يجلس كل مدعي للثقافة والفكر والابداع يدخن سيجارته بنشوة وفرحة انه المستفيد الاول من كل هذا
ان هؤلاء علي الجانبين يقدمون له خدمة العمر ، انهم السبب الاول في شهرته وتسليط الاضواء الزائفة عليه سيصير الان مضطهدا في عيون الناس ، ستفتح له محافل الغرب وتستقبله جامعات اوروبا وامريكا لأنه صار احد اهم رموز التنوير والابداع والثقافة ، سيتم دعوته للمؤتمرات العالمية ليعرض تجربته في محاربة التطرف والانغلاق
وربما يطلب اللجوء السياسي هربا من الاضطهاد وربما يتم تعيينه استاذا في جامعة اوروبية تقديرا لجهوده في خدمة البشرية ومواجهة الظلاميين لقد تحقق له ما يريد وما لم يكن يحلم به ، هو اليوم من اهم الشخصيات التي يهاجمها الاصوليون المتطرفون بسبب افكاره المستنيرة وجرأته البالغة في نشر افكار التنوير والحداثة والادب والابداع وتكسير تابوهات محرمة عند المجتمع من اجل تثقيف المجتمع وتنويره
وبنظرة علي الانتاج الفني والادبي والفكري لأي واحد من هؤلاء ...ستجد انه صفر ، لا قيمة فيما كتب ولا اضافة فيما نشر ، لا شيء سوي انه كتب كتابا او قصة عن الشذوذ الجنسي وحكاياته مثلا ، او تناول احداثا تاريخية بشكل سطحي يهاجم فيه اشخاصا وافكارا ذات احترام وقيمة عند الغالبية من الناس ، او احدهم ينصب نفسه مجددا للدين ويتحفنا بأفكار تجديدية علي مزاج المزاج ، اواخر كتب رواية او مجموعة كلمات لا تمت للشعر ولا للأدب بصلة ولكنها تتناول وتركز علي منطقة ما بين السرة والركبة وابدع فيها ابداعا بلا حدود ، او انها تصدر نفسها او يصدر نفسه كمدافع عن حقوق الاقليات المضطهدة وتبني قضاياهم و التربح من هذا النضال بعد الفشل في ممارسة اي مهنة في الحياة لأنهم بلا قدرات حقيقية ولا ملكات ولكن وجدوا من الرفاق من يدلهم علي هذه السبوبة المضمونة الربح والتي تكفل الحماية والشهرة وتوفر ايضا التمويل السخي
يكونون نكرات في هذا المجتمع ولكن فجأة يتعملق الاقزام وتتطاول القامات وتنتشي الانفس بلا اساس منطقي ولا موضوعي ، أسعدهم الحظ انهم وجدوا من الحمقي والمتحامقين ممن نصبوا انفسهم حراسا للعقيدة وحماة للدين يسبون فيهم ويشتمون فيهم ويطلبون محاكمتهم واقامة الحد عليهم
يخرجون ويلبسون ثوب الدفاع عن الدين وحماية المجتمع ، وهم لو فهموا كيف تسير الامور ، لعرفوا ان ما يفعلون هو منتهي أمل ورغبة هؤلاء المدعين ، انهم ينفخون فيهم الحياة وروجون لكتاباتهم التي ربما لم يقرأها غيرهم
انزل الشارع واسأل الناس هل تعرفون احدا من هؤلاء ؟ هل تعرفون القمني كمثال ؟ الاجابة : قمني مين يا عم ربنا يسهلك ....بلاش الشارع اسأل بعضا من النخبة : هل قرأتم شيئا للقمني ؟ الاجابة الغالبة : وهو كتب ايه ؟
الان وبعد هذه الضجة المفتعلة ودق طبول الحرب والاستعداد للشهادة من اجل محاكمة القمني وسحب جائزة الدولة التقديرية منه ، ستجد ان مبيعات كتبه ستزيد وستجد ان الذين باتوا يعرفونه اكثر واكثر
ولو لم يخرج هؤلاء للجهاد ضد القمني ، ما سمع به أحد ولا اعاره اهتماما من الاصل ، يتكرر هذا الحمق مع مصادرة بعض الروايات وبعض الدواوين التافهة التي لا تعبر عن أي قيمة ولكن محتواها الجنسي الاباحي المقصود ممن كتبوها هو البهارات الحارة وهو الطعم الذي يجذب جبهة حراس الدين للانقضاض والترويج والدعاية المجانية لهؤلاء
ومن ناحية أخري لا يدخر هؤلاء جهدا فأحدهم يدعي انه تلقي اتصالات هاتفية بالتهديد بقتله وبعضهم يدعي انه نجا من مطاردة بعض المتطرفين الذين كانوا مصممين علي اغتياله ، واذكر هنا ما حدث للقمني عندما كان يكتب في روز اليوسف وادعي التوقف ن الكتابة خوفا من قتله وهنا كانت الفضيحة ان روز اليوسف كتبت ان ادعاءه هذا تلفيق ومحاولة للبحث عن الشهرة ولبس ثوب الضحية المستهدفة ...ولم يلتفت أحد لذلك وهاهم الان يعيدون الكرة مرة أخري
غضبي ليس علي هؤلاء المدعين ولا هؤلاء المناصرين لهم الذين يجدونها فرصة للخروج من الجحور وبث السموم وخلط كل الامور ببعضها البعض والمزايدة علي حرية الرأي وحرية التعبير وهم اول من ينتهك الحريات ويرفض الاخر
غضبي علي كل صاحب فهم محدود وعقل قاصر يظن انه بفعلته هذه يناصر الدين وهو بالعكس يساعد كل مدعي في الترويج لنفسه وتفاهاته وجهالاته ، ايها المتدينون افهموا من فضلكم ، ايها الحماة للدين والحراس للمجتمع انتم تستغلون وتوظفون من قبل الاخرين وتسيرون في الطريق المرسوم لكم
وفي نهاية الامر من الخاسر .... انه الدين الذي يتم وصمه بالاقصائية والاحادية ومحاربة الابداع والانغلاق وتثبيت مثل هذه الصور عن الدين في عقول الناس والاخرين من ابناء الحضارات الاخري عبر الميديا الموظفة جيدا من قبل هؤلاء المدعين
يا اصحاب العقول تجاهلوا مثل هؤلاء فتجاهلهم قتل لهم وحربهم والهجوم عليهم حياة لهم
تبقي في النهاية مباديء لا جدال فيها
1 – من حق كل انسان ان يعبر عن افكاره وما يؤمن به ولو كان كفرا محض من وجهة نظرنا 2 – فكرة المصادرة والمنع فكرة فاشلة وحمقاء في عصر الانترنت والسماوات المفتوحة ويجب الغاءها تماما 3 – علي اصحاب الافكار والمباديء ان يعلموا ان الوقت الذي يقضونه في هدم الاخرين هو أولي ان يكون في البناء للافكار وترسيخ المباديء التي ينادون بها .... تعلموا البناء تعلموا البناء 4 – يحاسب الله كل فرد بذاته والتفتيش في نوايا البشر خطيئة 5 – ما زال اللعب والعبث بالرأي العام في مصر يتم بمهارة شديدة من صرف انتباه الناس عن المهم الي التافه
وما زالت مصر تبكي وابناءها يساقون ويغيب وعيهم وتشتت جهودهم وما زلت واثقا ان الاجيال القادمة ستلعن ايامنا وتلعننا
فكرت في حياتي كلها منذ ولدت وحتي الان وقد كبرت لاصبح رجلا ثلاثينيا
راجعت مسيرة حياة مليئة بالاحداث والاحزان والجراح والنجاح والاخفاق
نظرت لكل من أعرفهم حولي وكل من اعيش معهم ولهم
نظرت لسلوكي في حياتي فوجدت انني قد ربحت اشياءا كثيرة و ساهمت في اسعاد من حولي وبذلت من روحي ووقتي وجهدي لهم ولكنني قد قصرت تقصيرا بالغا في حق انسان واحد في هذه الحياة
تجاهلته تماما وجعلته أخر أولوياتي في كل خططي وتحركاتي وافكاري
هذا الانسان هو أنا يا صديقي
اهتمامنا بالافكار الكبري منذ نعومة اظافرنا ساهم في تكويننا بشكل متميز وواضح
لكنه أخذ منا بلاشك الكثير والكثير من انسانيتنا التي لم نوليها اهتماما
راجع اولويات حياتنا كيف كنا نصوغها ونرتبه
اراجع طريقة تفكيرنا والاطار المرجعي لقراراتنا المصيرية
ستجد انه تأثر كثيرا بهذه الافكار وبهذا الجوتعلمنا الكثير ولكن فقدنا ايضا الكثير والكثير
يا صديقي
خلق الله البشر يحتاجون
نعم يحتاجون لاشياء كثيرة اقرها العلم في هرم
كنا نسعي يا صديقي الي ترتيب هرم احتياجاتنا كما ينبغي
اعتقد اننا كنا نتجاوز بعض درجات الهرم تنازلا منا من اجل تحقيق اهداف اخري لم نكن نحن الوحيدون المخولون بتحقيقها ، حملنا أنفسنا ما لا تطيق وعاتبنا انفسنا كثيرا وشعرنا بالذنب كثيرا دون ان يكون هناك جرم قد اقترفته قلوبنا البريئة وعقولنا المتوهجة
يا صديقي
عشنا عمرا ليس عمرنا ومرحلة ليست مرحلتنا جعلنا السنين والاحداث والافكار الكبري
تسرق عمرنا وطفولتنا وشبابنا
يا صديقي انني لا ادعوك ولاادعوا نفسي الي التخلي عن ان يكون هناك فكرة نحملها ونناضل من اجلها أيا كانت هذه الفكرة ، فالانسان الذي يعيش بلا فكرة هو انسان علي هامش الحياة وسيظل هكذاولكن كم تأخذ هذه الفكرة من حياتنا ؟لا تقل لي ينبغي ان نعيش للفكرة وتصمت أي عيش هذا ؟وبأي كيفية ؟ان فقدنا انسانيتنا فلن نستطيع اصلا ان نساند أي فكرة او نتقدم من اجلهايا صديقي
هون علي نفسك ما تعانيه فقد اجهدنا انفسنا للغاية وبررنا لانفسنا ذلك في اطار هذه الافكار الكبري
من اليوم
خذ يا صديقي هذا القرارقررت أن أعيش
قررت أن أكمل انسانيتي
قررت أن أجرد أفكاري من كل ما يمس انسانيتي
قررت أن أرجع طفولتي وصباي واستحضر عذوبتهمابلا أدلجة لعقلي وبلا قيود غير منطقية نضعها لأنفسنا
تحرر يا صديقي من أغلال تثقل حركتك وتعوق انسانيتك وسعادتك
ليس انحرافا عن غايات بل تصحيحا لمسارات
يا صديقي قررت أن أغير واقعي وأبحث عن ذاتي بلا انانية
أوباما واحترافية الخطاب ..من صدق ومن كذب ومن المخدوع ؟ -------------
بعد زيارة عاطفية روحانية مشبعة بالعواطف والمشاعر التي بدت علي وجهه وهو يزور مسجد السلطان حسن في قلب القاهرة ، اعتلي السيد اوباما خشبة المسرح ليدغدغ حواسنا ومشاعرنا ويلهب اكف الحاضرين بالتصفيق المتواصل الذي قارب ثلث اللقاء
دعونا من التعميم والتنميط واجتزاء الكلمات والعبارات والخلط بين نقاط الحوار في بعض النقاط ، دعونا نبدأ بما نراه انه ايجابيات :
1 – في البداية قدم اوباما اعتذارا ضمنيا عن االاحتلال الغربي للدول الاسلامية واستنزاف مواردها خلال القرون الفائتة وهذا جيد لانه يصدر لاول مرة من زعيم غربي بحجم اوباما
2 – اشادته بدور الحضارة الاسلامية في اثراء الحضارة الانسانية ودور المسلمين في الاندلس وفي تقديم العلوم المختلفة التي مهدت للحضارة الاوروبية الحديثة
3 – حديثه عن رفضه وتصميمه علي محاربة الصور النمطية المسيئة للاسلام وكذلك الحديث عن وجوب انتهاء فكر الهيمنة والسيطرة والاستعلاء بين الحضارات
4 – تطمين ومغازلة الاسلاميين المعتدلين عند الحديث عن الديموقراطية الامريكية التي تقبل اي تيار سياسي مهما اختلفت معه يصل للحكم بشكل ديموقراطي بشرط التزام هذا التيار بالديموقراطية والقانون ( وان كان هذا لم يتحقق في فلسطين مع حماس التي اختارها الشعب ورفضتها امريكا )
5 – حديثه عن استغلال الشعارات الليبرالية لمحاربة الاديان وحرمان اصحاب بعض الديانات من حقوقهم في زي معين او طقوس دينية معينة ( رسالة الي الليبرالين الذين يضعون الليبرالية مقابل الدين في صراع مفتعل
6 – تدعيم كلامه بنصوص قرأنية عدة واحداث دينية مثل الاسراء – يبدوا تأثير مستشارته داليا مجاهد – فيها تأثيرا واضحا بلا شك
7 – توضيح سماحة الاسلام وتحضره في نقاط مختلفة عند الحديث عن الحرية الدينية وحقوق المرأة والتطرف
8 – الاعتراف الضمني بخطأ حرب العراق التي كان يمكن تفاديها بالطرق الدبلوماسية
سلبيات احتواها الخطاب :
1 – تبرير حرب افغانستان والمذابح المتواصلة هناك بوجود تنظيم القاعدة وهجمات 11 سبتمبروهذا يفسر ارساله سبعة عشر الف جندي امريكي جديد الي هناك
2 – تقسيم المسلمين الي متطرفين ومعتدلين مع عدم وضع تعريف واضح لمفهوم التطرف ومقياس له
3 – اسقاط حق المقاومة الفلسطينة في الكفاح لتحرير الوطن من الاحتلال والتركيز علي امن اسرائيل ومعاناة اليهود التاريخية ومساواة معاناة الفلسطينين بمعاناة الاسرايئليين وعدم التطرق اطلاقا الي محرقة غزة الاخيرة واجرام اسرائيل فيها ( علي حماس ان تضع حدا لاستخدام العنف وتعترف بحق اسرائيل في الوجود ) ( علاقة امريكا مع اسرائيل ثابتة غير قابلة للانكسار )
4 – الحديث المائع عن الديموقراطية والموقف من الانظمة الديكتاتورية
5 – عدم وضع اي جدول زمني لحل القضية الفلسطينية
6 – الحديث عن الاقباط في مصر كأقلية يحاول البعض استئصالها
بلا شك يمتلك اوباما كاريزما طاغية وحضور قوي ولغة خطاب مؤثرة يستعمل فيها كل انواع الاستمالات النفسية والعاطفية ويجيد اساليب الاقناع ومهارات التواصل الاتصالي التي جعلت منه رئيسا لامريكا ، والحق ان الرجل كان صادقا مع نفسه فقد تحدث بما هو مقتنع به واجاد اللعب في مساحة تحسين الصورة الذهنية للمسلمين عن امريكا واستمالة المسلمين اليه ولا ادل من ذلك اكثر من التصفيق المتكرر للنخبة - المفترض انها نخبة - التي حضرت اللقاء وهتفت باسمه في اخره في مشهد يبعث علي التفكير ويستحق التأمل لما له من دلالات خطيرة ان يصدر عن نخبة مجتمع
في النهاية دعونا نتفق علي التالي :
1 – ضرورة ان نفصل بين مستوي الخطاب ومستوي التنفيذ ، فأي كلام ونوايا اذا لم يظهرفي صورة سياسات علي ارض الواقع لا معني له سوي مزيدا من التغييب
2 – الواضح ان الفترة المقبلة في الادارة الامريكية ستشهد اختلاف الاسلوب مع بقاء السياسات كما هي مع تغيير بعض السياسات الفجة كالموقف من جوانتامو مثلا
3 – حالة الانبهار اللامنطقي التي ظهرت علي البعض منا بعد سماع الخطاب وحديث البعض عن انتخاب اوباما زعيما لرؤساء الكون ، هذه الحالة الساذجة التي اعترت البعض فينا غير مقبولة علي الاطلاق – لا نخفي اعجابنا بأوباما كشخص وشخصية – ولكن الاعجاب لا يعني الانصياع ولا تبني وجهات النظر
4 – كما قال روبرت فيسك الصحفي البريطاني الشهير في القاهرة منذ اسابيع عندما سألوه عن زيارة اوباما : ايها المصريون لن ينفعكم الا انفسكم لا تنتظروا من اوباما شيئا ..اذا اردتم التغييرفاصنعوه بأنفسكم واوسع الخطاب ايضا لاخاطب المسلمين والعرب : حسنوا صورة دينكم بأنفسكم ، عرفوا الدنيا كلها بحضارتكم وتسامحكم ، لا تنتظروا تغييرا يتنزل من السماء فهذه اوهام لن تحدث مالم تتحركوا ( ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم )
5 – الي صناع الوعي المصري ( نخبة سياسين ومثقفين واعلاميين وناشطين ): وعي المصريين في خطرما لم لم يتم بناء رأي عام واع وموضوعي يستطيع الحكم علي الاشياء بلا تأثير عاطفي ساذج ، لا تشاركوا في مسيرة التغييب ، تغييب العقول هو تدمير للوطن فلا تدمروا الوطن
Welcome Obama, but…. Your choice of Egypt, Mr. President, to address the Muslim World, has pleased millions of Egyptians who view this decision as a sign of respect to the role their country played in the history and civilization of the region. Most Muslims -and Egyptians as well- are looking upon your presidential term with hope and optimism, awaiting a different era of U.S. foreign policy towards their region. We, like millions of people across the world, dreamt of the “change” you choose as your campaign slogan. Your experience is inspirational for many people who dared to dream of a new world governed by justice, equality, and freedom for all. We greatly appreciate your intention to place the reconciliation between the U.S. and the Muslim World among your foremost priorities, attempting to improve the image of the U.S. in the eyes of Muslims and Arabs, and fighting the stereotypes about Muslims in the U.S. since the disastrous 9-11 attacks.All your speeches were replete with promises and compliments, which, though essential, will not be enough to bring about the desired change. Words must be accompanied by actions; otherwise credibility will be at stake.We fully understand that you have enormous challenges ahead; we also believe that the obstacles to change are complex and cannot be overcome except by those who possess the minimum audacity that enables them to achieve breakthroughs in the way of change. The entire world is looking forward to a better future where there will be no place for wars, hatred, or extremism. We aim at reaching (a fair a globalization ), that makes the world one family and puts an end to hegemony and unilateralism, preserves cultural differences, and does not manipulate the identities of nations. This globalized world must allow civilizations to coexist rather than clash, cooperate rather than compete, and live side by side in a unique human existence that carries good tidings to all humanity. This globalization will make every member in the global family sympathize with a crying African child, help the poor in Latin America, and support the victims of terrorism and natural crises in Europe and America, while united by the bonds of humanity. The road to this world requires several keys to open closed doors and improve our bitter present.A fair solution to the Palestinian cause is the first key to win over the trust of Arabs and Muslims who consider this cause the major reason for the negative image in the region towards America, because of its unabated bias with Israel in its conflict with the Palestinian people. If this stance remains the same, there is no reason to think the situation will improve with regards to the psychological barriers increasing between Muslims and the U.S. Administration. The second key is the U.S. Administration’s support to non-democratic regimes in the region. These regimes suppress freedoms, violate laws, crackdown on opponents, and increase the suffering of their peoples day by day. The natural outcome of such policies is the sort of dissatisfaction that breeds violence and terrorism. In fact, I find it particularly perplexing that the U.S. exerts all efforts to sacrifice its soldiers in battles that are said to be fighting terrorism, while on the other hand it is indirectly creating generations of terrorists and extremists through backing authoritarian regimes and keeping silent in the face of their inhuman practices. You need to realize that America’s strategic interests will never be preserved as long as these regimes still exist. Everyone will bear the fruits of the spread of democracy and end of dictatorship. A democracy that embraces diverse ideologies or backgrounds is a democracy that will make the world a secure and healthy place.There is no justification whatsoever to depriving nations from democracy and freedom. The pretexts used by despotic regimes to intimidate the world from the possible outcomes of democratization should be discarded, since the absence of freedom and dialogue will only result in a world full of violence and hatred with millions of human beings suffering oppression, torture, and exclusion. Oppression always leads to extremism. Should there be an atmosphere of freedom of expression and association, many of those with narrow-mindedness and extremist thoughts will naturally turn to more openness and tolerance. However, our talk about the necessity of change does not imply our acceptance of any efforts to impose change from outside. The Iraqi and Afghani cases are totally unacceptable because we believe in change that comes from within. This is the sort of change that lasts, being supported by the will of people and their choice. We only wish from your administration to stop backing these regimes in a way that allows the people to change through peaceful means. The third key is fighting religious intolerance among people from different religions to preserve the blood of thousands of innocent people around the world. We all have to admit humans’ freedom to choose their religion, and this religion should not be a reason for any grievance against other humans. This will never be achieved without sincere efforts to spread religious tolerance and acceptance of the other, endorsement of dialogue, and emphasizing that our brotherhood in humanity is the essence of our existence. The political discourse of the previous administration undoubtedly contributed to the rising hostility against Muslims, particularly statements like “new crusades” and other statements that widened the gap between people from different religions. Today we have a golden chance to remove these prejudices and spread a culture of love and brotherhood among human beings. Mr. Obama, everyone is awaiting your speech, but more importantly your actions…
النهاردة يوم من ايام الوطن ( مذيع بالتليفزيون المصري ) مصر اليوم سرادق كبير من اجل فقيد مصر ( نائب برلماني ) تحب توجه رسالة لاعداء الوطن بالمناسبة دي تقول ليهم ايه ؟ ( مذيع بقناة المحور) الشعب كله اثبت اليوم انهم ابناء الريس( مذيع بقناة خاصة ) بيوت المصريين كلها بتبكي من امبارح ومش عارفين هيبطلوا عياط امتي ..الجرح فوق الاحتمال ( مذيع بالمحور ) 28 سنة الريس بيطبطب علينا واحنا النهاردة بنطبطب عليه ونقوله ربنا يصبرك يا ريس ( صحفي معارض ) هذا الشعب يحب هذه الاسرة وسيقف وراءها بكل ما لديه ( كاتب ونائب معارض ) لا ننكر الحزن الذي حل بالبلاد والعباد ( المفتي ) كل الموظفات كانوا لابسين اسود النهاردة – الاساتذة طلبوا مني تأجيل الامتحانات مش قادرين من شدة الحزن – الطلاب جاءوا الجامعة ومقدروش يحضروا المحاضرات من شدة الألم (رئيس جامعة اقليمية ) موت محمد دليل ان الاسرة كلها هتبقي في الجنة معاه والده وامه وجده وجدته ( شيخ بقناة سلفية ) حزن الناس بحجمه الكبير دا بيأكد وفاء الناس للريس واحساسهم بجهده لاسعادهم طوال 28 سنة ( اسامة منير) انحياز الرئيس للبسطاء دوما هو اللي خلي الناس تحزن كدا معاهوتبكي من قلوبها ( رئيس جامعة )
في البداية نفرق بين التعاطف الانساني مع اي مصاب بابتلاء او محنة وضرورة الوقوف بجواره ومواساته فهذا خلق الانسانية وهذه اخلاق حثنا عليها الدين مهما كان شخص المصاب ولو كان علي غير ديننا وهذا التعاطف الانساني والمواساة هو واجب انساني قبل ان يكون واجب ديني
عاطفة الابوة عاطفة نبيلة ، فقد الابن لا يعرف قسوته الا من عاني منه وعايشه وكيف الحال اذا كان هذا الابن في مقتبل العمر وريعان الشباب ، لذلك قبل اي كلام نعزي السيد علاء مبارك في مصابه الجلل ونسأل الله ان يرزقهم الصبر والسلوان واحتمال الاحزان وان يعوضهم عنه
نختلف مع النظام الحاكم ونعارضه ولكن نقف معا في خندق واحد في مجال الانسانية التي يجب ان نبعد عنها خلافاتنا السياسية ، فاذا جمعنا حدث انساني فنحن فيه بشر ولسنا خصوم سياسين لا نشمت في من نعارضه ولا تصل اختلافاتنا الي هذه الدائرة الانسانية وهذه اخلاق الشرفاء
حزنت كانسان وتألمت وانا أري وجه الطفل البريء الذي اختارته الاقدار ليرحل عن الدنيا في سنة مبكرة وتخيلت انه ابني فلم استطع ان اتخيل كيف سيكون حالي ان مررت بهذا الموقف
نعم مثل ملايين المصريين الطيبين كانت مشاعري الانسانية المتعاطفة حتي فتحت التليفزيون بقنواته المختلفة الحكومية والخاصة لتتحول مشاعري تماما الي الضيق والقرف والاصابة بالغثيان
كتيبة كاملة من الاعلاميين المعروفين والفنانين يشاركهم شيوخ ورجال دين تم توظيفهم منذ الصباح الباكر ليعزفوا معا سيمفونية نفاقية شديدة الرخص ، انتقل من قناة الي قناة ، اما اسمع ايات من القرأن او اري وجها يتصنع الحزن ويلقي بعبارات النفاق والتزلف الرخيص من النوعية التي اشرنا اليها في البداية
تتساوي في ذلك القنوات الدينية وقنوات المنوعات وبما فيها ميلودي ومزيكا واوتي في وغيرهم ، ابحث عن اي مبرر لفعل ذلك لا اجد ، لا عتقد ابدا ان الرئيس او احدا من اسرته طلب ذلك من هؤلاء ، ولكن محترفي النفاق والعهر الاعلامي النفاقي وجدوا فيها فرصتهم ليثبتوا انهم افضل من غيرهم وانهم يستحقون مواقعهم التي تم تعيينهم فيها ، واصحاب القنوات الخاصة من رجال الاعمال وجدوا ايضا انها فرصة لمغازلة النظام واثبات الولاء التام والانصياع ولو كان حتي ذلك علي خلاف ما يؤمنون به من قيم تتجلي فيما تعرضه شاشاتهم الفضائية من مواد عري واباحة وخروج عن قيم المجتمع المصري
بدا اليوم انه مباراة كبيرة ... من ينافق اكثر ؟ من يتزلف أكثر ؟ من يزايد أكثر ؟ من يثبت انه الاروع والاكفأ ؟ من ؟
قد لا اعيب علي رجال الاعلام الرسمي فهم يقبضون مرتباتهم لفعل ذلك ، ولكن الاعلام الخاص او المستقل ما الذي يجبره علي فعل ذلك ؟
وشيوخ الدين واساتذة الكليات الازهرية ما الذي يجعلهم ينزلقون الي هذا المنزلق الذي لا يليق بهم ويقلل من شأنهم ؟
كان يكفي الجميع ان ينعي الفقيد بكلمات العزاء والدعاء المأثورة والمتعارف عليها ، لماذ ا تحول الجميع الي متزلفين ؟ لماذا خلطوا بين ما هو سياسي ومابين هو انساني محض ؟
لقد ضيعوا جرعة التعاطف الفطرية التي اكتست بها مصر منذ علمها بالحدث ، اخطأ خبراء الاعلام والعلاقات العامة في النظام وجعلوا الناس تخرج من دائرة التعاطف الانساني الي دائرة المقارنات السياسية وتذكر اوضاعهم التي يعايشونها والتي يرون ان النظام هو المسئول الاول عما هم فيه ، جرعة النفاق المبالغ فيها جعلت الناس تتذكر ضحايا العبارة وقطار الصعيد ومراكب الهجرة الغارقة بمئات الشباب الذين اكلتهم اسماك البحار وتتذكر كيف كان المصريون يبكون ويتألمون بينما قنوات التليفزيون الحكومي والخاص تذيع الاغاني وبرامج الترفيه وكأنه لا يوجد حدث حرق قلوب الناس .......
في النهاية خالص عزائنا في طفل بريء ليس له ذنب فيما يجري وفيما جري ، ونقول للمزايدين والمطبلين والمهللين ..... لقد أسأتم الي الرئيس
-----------------
نشرت كنوت علي الفيس بوك بتاريخ 20 / 5
وتجاوزت التعليقات عليها المائتين تعليق ..لقراءة التعليقات الرابط الاتي
اراها في صباح كل يوم تجري وسط الزحام تحاول اللحاق بالاوتوبيس او الارتماء في اي ميني باص ، او الوصول الي مقعد في ميكروباص فهي اما طالبة او عاملة او موظفة تحشر جسدها في الفراغ الذي يسمحون لها به لا يهم ان تتنفس ، يكفيها انها ركبت هذه الوسيلة للمواصلات حتي ولو كانت غير أدمية تنتهك انوثتها وحياءها ما بين متحرش وما بين طامع فيها لو خيروها ما ركبت ابدا هذه المواصلات ولكن ماذا تفعل هل تترك جامعتها او معهدها ؟ هل تترك عملها او وظيفتها ؟لقد بلغت نسبة النساء المعيلات في مصر اكثر من نصف عدد النساء العاملات مطلوب منها ان تعمل لتنفق علي اسرتها مطلوب منها ان تتحمل هذه الاهانات وتحافظ علي نفسها مطلوب منها ان تعود لزوجها لتطبخ وتنظف البيت وتسعده وتزين نفسها له بعد كل هذا وتستيقظ مبكرا لتواصل دورة حياتها المعتادة قلبي معكي يا بنت مصر في زمن الاستبداد والفساد تم اهانتكي في زمن الفقر والعوز تم استعبادك في زمن غياب الاخلاق وتزايد الكبت انت الضحية قلبي معك فأنت بألف رجل
Politically speaking, Mustafa Naggar, a member of the Muslim Brotherhood, and Mohammed Sherif, a self-styled revolutionary socialist, should have little to say to each other. The Brotherhood, the Middle East's prototype for Islamic-based politics, has long been at odds with those democrats who think religion's place is in the mosque, not the halls of power. Still, the two men find common cause in the struggle to end the 27-year reign of Egypt's president, Hosni Mubarak. Promoting their message through blogs — like hundreds, if not thousands, of other young political activists — they agree that Mr. Mubarak, 80, must go and that Egyptians need to end the historic animosity between Islamists and secular democrats that has bitterly divided Arab politics for a century. Mr. Naggar, 29, and Mr. Sherif, 23, became acquainted through their Web sites and describe themselves as newly found friends. Interviewed in cafes on opposite sides of Cairo, they displayed remarkably common sentiments, given their distinct roots. "We must reach a middle ground," said Mr. Naggar, a dentist. "We need to understand that to achieve democracy is more important than holding on to old ideologies." His blog is decorated with an olive branch and often features a photo of someone praying. "We can't be always antagonistic," said Mr. Sherif, a government computer technician. "I think democracy can respect the beliefs of the people, so long as the beliefs are not imposed." His blog is adorned with the clenched socialist fist. It would be far-fetched to suggest that the two men represent an immediate, concrete threat to Mr. Mubarak's one-party rule. Nor, for that matter, do they fundamentally challenge the appeal of the Brotherhood—Egypt's largest opposition force—and its insistence on setting up a theocracy in the Arab world's most populous country. Nonetheless, they typify a younger group of Egyptians who challenge the notion that secular democrats and Islamic activists are locked in an immutable struggle. "It's important in Egypt that there is such protest activity and that it's searching for new ideas," said Hala Mustafa, editor of the political journal Democracy Review. "This is a real development, potentially a new generation that is neither just liberal or Islamist." Mr. Naggar insists his outreach isn't just a cat's paw for an Islamic takeover —as occurred in Iran when, after the 1979 fall of the shah, Shiite Islamists under the sway of the Ayatollah Ruhollah Khomeini overwhelmed secular democrats and other opposition parties. "This is not a tactical stand," he said. "It comes from conviction. We meet non-Islamists everywhere, at work and in civil society. At the end of the day, we have to cooperate with everyone." Mr. Sherif said he wasn't being naïve. "Of course, there is suspicion on all sides. But why judge an experiment before it really starts?" Between 1922 and 1952, Islamists and democrats both worked to end British control of Egypt's finances, civil administration and armed forces. They split over the country's future, with the Brotherhood, founded in 1928, insisting on an Islamic realm to replace the defunct Ottoman Empire. Since 1952, when Gamal Abdul Nasser overthrew the monarchy in a coup, Egypt's three military leaders have encouraged that rivalry, playing one side against the other to weaken both. Mr. Naggar and Mr. Sherif acknowledge that the chance of short-term change in Egypt is slim. Efforts to bring democracy to Egypt in recent years have failed: Mr. Mubarak never honored his pledges to fosteramultiparty electoral system; small secular parties bickered among themselves and fell short of mobilizing the country's destitute masses to challenge his rule. The next parliamentary elections are scheduled for 2010 and presidential elections for 2011. Regulations in place since 2006 virtually ensure that the governing National Democratic Party will dominate. Egypt's press considers Mr. Mubarak's son, Gamal — a top leader in the NDP—as the likely successor to his father. Democratic bloggers have yet to create a cohesive opposition; under emergency laws in force since 1981, it is illegal for more than five people to meet in a political gathering.
مؤتمر مناهضة التمييز ؟ هل ناهض التمييز أم مارسه ؟ جاءتني دعوة من منظمي المؤتمر عبر الفيس بووك للاشتراك في المؤتمر بالحضور او تقديم ورقة عمل وبالرغم ما اثير حول هذا المؤتمر من اقاويل واتهامات ، قلت لنفسي ايا كان كن ايجابيا وعبر عن رأيك فربما يفيد في حل المشكلة ، وبالفعل كتبت ورقة حول مشكلة التمييز وأرسلتها لمنظمي المؤتمر ولم أتلقي ردا حتي الان علي ما فيها وقد انتهي المؤتمر أمس وقرأت في اكثر من جريدة مثل اليوم السابع عن استضافته ليعض الاشخاص الذين هاجموا الاسلام كدين وادعوا انه سبب التمييز http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=83297، أدركت ساعتها انني كنت محسن للظن بشكل كبير جدا ، لكن للافادة أنشر هذه الورقة هنا وفي مدونتي وأكرر نصيحتي لاصدقائي الليبراليين واقول لهم ، لا مستقبل في مصر لليبرالية تعادي الدين وتحاول اقصاءه ، اذا ظل الليبراليون بنفس الشكل فستظل الليبرالية كما هي الان بلا تيار وبلا قاعدة شعبية وبلا مستقبل ، اهلا بليبرالية تتصالح مع الدين وتحترم الخصوصية المصرية العقائدية الفريدة اسلامية وقبطية ، فهل يعقل ذلك الليبراليون ؟؟؟
معا ضد التمييز - ككل البشر نحلم بمجتمع انساني يقبل كل من فيه ولا يميز بينهم لأي سبب كان ، دينا او جنسا او عرقا او لونا او فكرا ، فالله عزوجل قد خلق البشر كلهم متساوون في الحقوق والواجبات لم ينزل الله شرعا ولا دينا يفرق بين الناس ويعطي لفرد افضلية او حقوق اضافية بينما يحرم منها شخصا اخر في نفس الوقت ، وكانت النصوص واضحة وقاطعة في هذا الشأن لا تقبل تأويلا ولا اختلاف في اقرار مبدأ المساواة ، ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) سورة الحجرات ورسخ الرسول محمد ( ص ) معني المساواة في نصوص كثيرة وفي ممارسات عدة سجلها التاريخ ، وليس ذنب الدين اليوم أن يخرج بعض الغلاة والمتطرفين الذين ينصبون أنفسهم حراسا للعقيدة ويفهمون النصوص المرجعية للدين بطريقة معينة ليس لها اصل في الدين ولا تعتمد علي منطق ولا حجة الا التعصب البغيض الذي يرفضه الدين ويجرمه
يخرجون علينا بأراء وأفكار تتم نسبتها للدين والصاقها به وهو بريء منها تماما ، ويتم تكرار ونشر هذه الافكار السلبية والتركيز عليها حتي يخيل للبعض انها من الدين فعلا .لم تعرف مصر هذه الافكار والممارسات عبر تاريخها الطويل الذي أثري البشرية كلها ، كانت مصر جسرا للتواصل بين الحضارات وملتقي كل الاديان ، وقد تتمدد هذه الافكار والرؤي العنصرية في اماكن اخري قد تقبلها ولكن مصر هي محضن الوسطية
والتعايش والتسامح ولا مكان ولا بيئة لتطرف او تعصب فيها
ان المزايدين علي مدنية الدولة التي نحلم بها عليهم ان يعودوا للتاريخ ليعرفوا ان النبي محمد ( ص ) اقام اول دولة مدنية في التاريخ العربي ، دولة تتوافر فيها المواطنة الكاملة لكل من يعيش فيها ، ولعل وثيقة المعاهدة مع اليهود بالمدينة المنورة هي أول وثيقة تؤطر معني المواطنة الحقيقي حيث نصت علي تساوي الجميع في الحقوق والواجبات ( لهم مالنا وعليهم ما علينا ) وتعايشت في الحضارة العربية مختلف الديانات السماوية وكذلك المعتقدات الارضية التي يعتنقها البعض في افريقيا او أسيا ، وساهم الجميع في بناء هذه الحضارة كمواطنين ولم تكن تلك الجهود حكرا علي اهل دين معين بل اضاف الجميع وصنعوا تراكما في كل المجالات الانسانية والعلمية استفاد منها العالم كله وساهمت بقدر كبير في قيام الحضارة والنهضة الغربية الحديثة
اذن علينا ان نجرد المشهد والمشكلة التي نعانيها من بعد الدين لأن الدين بريء تماما من كل انواع التمييز التي نعاني منها اليوم سواء في حرية الاعتقاد او التعليم او العمل او أي تمييز أخر يتعارض مع مبدأ المساوة والعدالة التي تؤكد عليها كل الاديانننتقل للمشهد بتفاصيله ونحاول ان ننظر اليه بعمق لنتبين سبل الحل وتغيير الواقع القائم
:أولا : توجد مشكلة في عالم الافكار في مجتمعنا تتعلق بمفهوم الاخر وأسهمت الافكار المتطرفة في زيادة تفاقم هذه المشكلة حيث صار الاخر هو مواطن مصري يختلف عنا في الدين او الانتماء الفكري والسياسي وهذا غير مقبول علي الاطلاق ، ولذلك علينا واجب ودور يتمثل في تصحيح عالم الافكار واعادة تعريف الاخر وترسيخ معني المواطنة الحقيقي الذي لا يجعل مواطنا من نفس بلدي هو الاخر بالنسبة لي لمجرد اختلافه عني في الدين او الفكر او اللون
ثانيا : مشكلة التمييز تعتبر من تجليات غياب الدولة المدنية دولة القانون الذي ينظم العلاقة بين المواطنين وعلينا ان نوضح للناس في نضالنا معا من اجل قيام الدولة المدنية انها دولة لا تعادي الدين ولا تتعارض ابدا مع الخصوصية المصرية الروحية لمختلف مكونات النسيج الوطني المصري اسلاميا كان ام قبطيا
ثالثا : يلعب التوظيف السياسي دورا هاما في تأجيج جذوة التمييز واثارة الفتن والشقاق حيث يتم استخدام ملف الاقباط كمثال كورقة سياسية في الداخل والخارج ويتم ايضا استغلال الاخوان كمثال اخر كفزاعة للغرب تمنع من تحقيق الديموقراطية في مجتمعنا والمتابع لحالات عدة في مشاكل الفتن الطائفية يدرك ان هناك اطرافا في الداخل والخارج من مصلحتها ابقاء التوتر الطائفي لاستغلاله وتوظيفه سياسيا فيما يخدم اغراض هذه الجهات وبناءا عليه ، علينا ان ندير حوارا مجتمعيا بكل مصارحة وشفافية لنضع النقاط علي الحروف بعد ان نقر جميعا بأن الفيصل في اي حادث طائفي هو القانون ، وليتم تطبيق القانون علي الجميع بعيدا عن المجالس العرفية والمصالحات الامنية ، واذا ما تم التعامل مع اي مخالف بالقانون فقط وليس شيئا اخر فسيكون ذلك رادعا لكل من تسول نفسه المساس بالقانون رابعا : وبكل صراحة ووضوح ينبغي علي الكنيسة اعادة النظر في الطريقة التي تتعامل بها مع مشاكل الاقباط حيث ان طريقة تعامل الكنيسة واستحوذاها علي الاقباط والحديث باسمهم كأتباع دين ورعايا لها ، وتدخلها بشكل كالذي تدخلت به في قضية وفاء قسطنيطين وكرستين ، يضرب في عمق خطاب المواطنة ويجعل الحديث عن المواطنة ضربا من العبث ، وكذلك اثرت هذه الطريقة في زيادة انعزالية الاقباط عن المشاركة في العمل السياسي مما زاد من حالة الجمود في المشهد السياسي وهذا ملمح مهم علينا ان نواجهه ونصارح انفسنا بخطورة الوضع الحالي خامسا : يلعب التعليم دورا هاما واساسيا في تكوين الشخصية ، لذلك فان مناهج التعليم والطرق التي يتم التدريس بها يجب ان تكون علي راس اولوياتنا ان اردنا القضاء علي مشكلة التمييز ، تدريس معني المواطنة ومناهج حقوق الانسان يجب ان يكون من مراحل التعليم الاولي ومتدرجا بحيث يخرج الطالب من التعليم وقد ترسخت بداخله هذه المعاني واصبحت جزءا من شخصيتهوأخيرا وليس أ خرا علينا ان نعلم ان الطريق طويل يحتاج الي جهد كل مخلص في هذا الوطن ، فلتتكاتف جهودنا ولتتوحد صفوفنا ولنمضي معا نبذل كل ما نستطيع من اجل وطن جديد ينعم أهله بالمساواة والعدالةوحياة كريمة هم يستحقونها ولن تأتي الا بعملنا معا---------------------- د / مصطفي النجار - طبيب مصري
مقال للكاتبة الامريكية روبين رايت في التايم الامريكية عن التغيير المتصاعد في العالم الاسلامي وتتناول فيه من مصر تجربة الصديقة الكريمة داليا زيادة وتجربتي في امواج التغيير
في البداية كنت قلقا للغاية من ردود فعل الفلسطينين تجاه شخصي عندما يعرفون اني مصري وهم يرون ان النظام المصري هو من يغلق في وجوههم معبر رفح ويمنح امدادهم بابسط احتياجاتهم الانسانية ،كنت اخشي ان يكون لبعضهم ردود فعل سلبية تجاه كل المصريين بسبب المواقف الرسمية للنظام ولكن اكتشفت من اول وهلة كم كنت مخطئا في سوء ظني هذا، اذهلني احتفاء الفلسطينيين بنا كأطباء مصريين علي وجه الخصوص ، كان الجميع عندما يعرفون اننا مصريين تبتسم وجوههم ويحتضنوناوتظهر السعادة البالغة علي وجوههم في كلامهم
عندما اركب تاكسي مع زميل لي ونتحدث باللهجة المصرية المحببة الي الشعب الفلسطيني يتعرف علينا السائق ويرحب بنا ويشكرنا اننا جئنا لمداوة الجرحي رغم خطورة الاوضاع هناك ، يصمم الا يأخذ منا اي نقود يقول انتم جئتم من اجلنا ودا اقل شيء نقدر نقدمه لاخواتنا المصريين
اكتشفت ان مصر هي عشق يسري بدماء الفلسطينين ، ما ان تذكر مصر حتي تبكي العيون ،كل فلسطيني تحتل مصر جزء من قلبه ، سائق التاكسي البسيط قاللي : معلش احنا عشمانين في مصر عشان مصر دي ام لفلسطين وربنا لما خلق مصر وصاها علي فلسطين ... صدقني
عجوز من جبالياقالت لي : ابقوا وصوا الريس مبارك علينا شوية هو برده ما يرضاش لينا الجوع والموت قولوا له ولادك في غزة محتاجينك ما تسيبيهمش
عجوز تبلغ من العمر سبعون عاما صممت ان نتناول طعاما في بيتها الذي تم تدمير اغلب اجزاءه فلم يتبقي منه سوي جدار واحد جلسنا تحت ظله بين الركام ، كانت تطعمنا بيديها وتقولانتم ابنائي انا مصر دي جوا دمي هي الليعلمت ولادي وخلتهم حاجة تشرف ، نفسي اروح مصر اشرب من النيل وارجع تاني ، انتم عارفين ان النيل دا ميته جاية من الجنة وان اللي بيشرب منه ربنا بيرضي عنه
في جباليا وعلي قمة جبل الريس وبالقرب من مقبرة الشهداء التي تقع علي الخط الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة وقف هذا الشيخ الابيض الوجه والشعر واللحية عم يوسف وقف يشير لي الي نقاط اقسم ان هذه النقاط شهدت معارك ضارية سجلها الابطال المصريون في حرب 67 وانه رأهم يروون هذه البقعةبدمائهم من اجل فلسطين ، قال لي مصر هي الكبري مهما حاول البعض التشكيك في ذلك ، مصر هي الوحيدة التي قدمت دماء ابناءها من اجل فلسطين منذ ال 48 ، مصر هي التي اختارت دوما ان تكون اول من يضحي من اجل القضية
في الزيتون وفي منطقة جحر الديك حيث تم تجريف مساحات شاسعة من اشار الزيتون قابلت عم امين صاحب الوجه الثمانيني الذي حفرت فيه الايام علاماتها وقف في حقله الذي جرفته جرافات ودبابات الاسرائيليين ليقول لي : سأزرع ارضي من جديد ، قول لاخوتنا المصريين اننا بخير واننا عارفين انهم الحليف الاول لينا في العالم كله عشان هما الشعب الوحيد اللي اختلط دمنا بدمه وحاربمعانا في كل الحروب ، طمنهم وقول لهم اننا صامدين لغاية ما نموت هنا
في كل شارع وكل حارة ذهبت اليه ادركت كم يعشق الفلسطينيين مصر والمصريين وكم يقرون بفضلهم وكرمهم ودورهم تجاه فلسطين ، بكيت عندما قابلت ابو رضوان وهو رجل فلسطيني في منتصف الستينات قال لي :
لو كان جمال عبد الناصر عايش ما كانش جري لنا كدا ، عبد الناصر حارب هنا في الفالوجا ودمه سقي فلسطين ما كانش هيرضي ابدا اننا نتحاصر ونجوع
مصر هي اللي علمتنا وعبد الناصر كمان كان بيدي مرتبات لكل اللي انت شايفهم من رموز فتح وحماس اللي اتعلموا في مصر وهما شباب ، احنا واثقين اننا مش لوحدنا مصر ورانا ليوم الدين
في نهاية الرحلة وبعد لقطات عدة ادركت ان مصر وفلسطين واحد مهما بقيت الحياة
أحرقنا الفلسطينين وسنحرق المصريين وكل العرب
----------------
حلم اليهود الدائم ان يتوصلوا الي سلاح يبيدون به العرب دون ان يمسهم ضرر منه مع قربهم الشديد لذلك كنا نسمع دوما عن سعي اليهود لتصنيع قنبلة بيولوجية تدمر الجنس العربي فقط باستخدام الجينات وكنا نسمع عن عزم اليهود عن تصنيع قنابل نووية محدودة التأثير لا ينتقل ضررها الي الاماكن المجاورة ، كنا نظن كل ذلك هراء وصناعة اوهام ليخاف العرب اكثر من اسرائيل وليرضخوا لها مجبرين خوف قوتها وبطشها
عندما ذهبت الي غزة ورأيت ما صنعته الة الحرب الصهيونية بالناس والحياة أدركت ان اليهود قد نجحوا لحد كبير في تحقيق حلمهم القديم ، رأيت قذائف الفوسفور الابيض وقنابل الدايم التي هي من الاسلحة المحرمة دوليا والتي استخدمتها اسرائيل بكثافة اثناء الحرب الاخيرة
حتي نفهم اكثر علينا ان نراجع بداية هذه الصور البشعة لضحايا الفوسفور الابيض وقنابل الدايم حتي ندرك ما الذي ينتظرنا ان لم نستعد ونطور انفسنا لنملك سلاح ردع حقيقي وليس كوميدي كالذي رأيناه في فيلم ليلة سقوط بغداد ، اعتذر لكل الاصدقاء عن قسوة الصور وارجوا من مرهفي الاحساس ان لا يرونها لانها صادمة ولكنها يجب ان تنشر وتوثق حتي ندرك حجم الخطر الذي يحيط بنا كمصريين وعرب
عندما يصاب الانسان بقذيفة تحتوي علي الفوسفور الابيض فان حبيبات الفوسفور تخترق الجسم بسرعة شديدةلان الفوسفور الابيض يذوب في الدهون بسهولة لذلك ينفذ لانسجة الجسم ليحرقها تماما بسرعة كبيرة مخترقا كل الطبقات حتي يصل للعظام نفسها في ثوان ويصيبها باحتراق كامل في تفاعل داخلي سريع كما ان استنشاق الابخرة المتصاعدة من هذه القذائف يؤدي الي فشل بالكبد والكلي عن اتمام وظائفهم ويعرض المصاب الي اعراض متعددة تؤدي للوفاة بعد فترة قصيرة
هذه المعلومات عرفناها من اساتذة مصريين واوروبيين مختصينفحصوا حالات الاصابات بقسم الحروق بالمستشفيات في غزة ليأكدوا ان هذه الحالات هي حالات اصابة نتيجة الدايم والفوسفور الابيض
امام عيني في مستشفي الشفاء كنت اري الاطباء عاجزين عن فعل اي شيء لهؤلاء الضحايا ، كان المصاب يأتي بحروقه ويبدوا جسده ، كأنه خروف تم شوائه علي فحم وجمر متقد ، الانسجة داكنة سوداء ، تهتك رهيب بالانسجة ، اذا امسكت المريض من يده انخلعت وانفصلت عن جسده ، اذا شددته من قدمه تفاجيء انها تصبح منفصلة في يديك ، تغالب مشاعر القيء فكل ما رأيته في حياتك من حالات اصابات وحوادث وتشوهات كلها لا تعتبر شيئا امام ما تراه الان بسبب الفوسفور الابيض والدايم
كان الجميع يتعجبون عندما يرون في صور الاشعة مدخلا للقذيفة ولا يجدون لها مخرجا في جسم المصاب ، بما يؤكد انها انصهرت داخل الجسم لتحرق كل الانسجة التي مرت عليها واخترقتها
قابلت اطفالا وجوههم كالقمر تم بتر اطرافهم السفلي وهم في عمر الزهور لا لذنب اقترفوه سوي انهم ينتمون الي هذا الشعب وهذه الامة ، كانت الحالات المصابة تجبر الجميع علي اخذ قرار بالبتر وليس شيء غيره حتي لا تتعفن بقية الانسجة ويموت المصاب ، كان صعبا علي زملائنا اطباء العظام او الجراحة ان يفعلوا ذلك ولكن لم يكن هناك مفر
تحرير بنت صغيرة عمرها 8 سنوات ، اذا رأيت وجهها سيبهرك جمالها الاخاذ بعيونها الزرقاء ووجهها الابيض كالحليب ، رفع ابوها الغطاء عن جسدها لنري انها بلا جزء سفلي ، ستشعر انها بنتك او اختك الصغيرة ستبكي مثل ما بكينا ، ستبغض الصهاينة اكثر واكثر وسترغب في الانتقام من هذه الوحوش القاتلة التي حولت حياة البشر الي جهنم
عاصم شاب في السابعة عشر من عمره يدرس بكلية الهندسة اصابت شظايا الدايم ذراعه وقدمه ليتم بترهم بالكامل ، عندما قبلت رأسه واخذت اواسيه ، ابتسم وقال لي ، انني احسد اطرافي فقد سبقتني الي الجنة ، ياربيلحق باقي جسدي باطرافي لاكون كلي في الجنة
سهيلة ام شابة تبلغ من العمر عشرون عاما استشهد زوجها وطفليها عندما قصف اليهود بيتهم بالاف 16 اصابتها شظية في عينها اليمني اصبحت تري الدنيا الان بعين واحدة قالت لي : الا تستحق الجنة يا اخي ان نفقد عيوننا من اجلها ، ان الله هو من اعطانا جسدنا كله فاذا اخذ بعضه فلما نحزن انه هو المالك الرحيم
باسم شاب في الثلاثين من عمره اب لخمسة اطفال استشهد اربعة منهم بعد اختناقهم بقذائف الفوسفور واصيبت زوجته بشظية بترت ساقها وقفت معه وهو يتفقد زوجته قال لي : شفت رحمة ربنا بي ان زوجتي عايشة وربنا ما حرمنيش من كل الولاد وساب لي مريم ، انا في خير كبير احمد الله عليه
ام مهند ارملة استشهد زوجها منذ حرب 67 ولم تتزوج بعده ، في جبل الريس بجباليا الذي حولوه الي ركام بكل ما فيه من بشر وحيوان وشجر ، وقفت معها علي انقاض بيتها الذي كان يحوي كل ابناءها واحفادها العشرين ، حاولت ان اواسيها وانا اري حالها وقد فقدت كل ما تملك هي وابناءها بعد ان سرق اليهود ذهبها وكل اموالها قبل ان يفجروا بيتها قالت لي : لا تأسي لحالنا نحن لا نحتاج الي من يواسينا ، قل للمتخاذلين الذين خذلونا واسوا انفسكم انتم من تحتاجون الي المواساة فأنتم موتي ونحن احياء رغم كل شيء وسنظل مهما فعل اليهود
تحية هي زوجة لشهيد من المقاومة وقفت عليانقاض بيتها وركامه بعد ان كان 3 طوابق ، وقفت وحولها 5اطفال اكبرهم في الخامسة عشر سألتها كيف احساسها بعد فقد الزوج والبيت وكل ما تمتلك في الدنيا ؟ قالت : انا لم افقد شيئا بل كسبت كل شيء ، كسبت شهيد سيشفع لي وادخل معه الجنة وكسبت بيتا افضل واجمل سيعوضني الله به عن بيتي في الدنيا ، هل تري في ذلك خسارة لي ، انه ربح عظيم
حاول الصهاينة ان يكسروا ارادة هذا الشعب بالاجساد المحترقة والاطراف المبتورة ، حالوا ان يخيفوا الناس من اختيارهم لمشروع المقاومة بهذه الاسلحة الرهيبة ، حاولوا ان تكون هذه الاصابات عبرة للباقين علي قيد الحياة حتي يلفظوا المقاومة والمقاومين ، ولكن فاجئهم هذا الشعب بمزيد من الالتفاف حول المقاومة ، قالت لي كاملة العايدي وهي فلسطينية من اصل مصري تبلغ من العمر تسعون عاما : لم يعد لدينا ما نخسره ولا ما نخاف عليه فلنقاوم ولنقاوم حتي نموت بكرامتنا رافعين رؤوسنا وهاماتنا
هناك في حي الزيتون دخلت بيوتا حرقها اليهود واتلفوا محتوياتها وهم ينسحبون غلا وحقدا ودناوة ، كتبوا علي جدرانها بالعبرية كلاما مسيئا للرسول صترجمه لي مرافقي الفلسطيني الذي يجيد العبرية، وكتبوا في احد الاركان : حرقنا الفلسطنيين بالفوسفور وسنحرق المصريين وكل العرب وفي جدار اخر كتبوا سبا بذيئا لشخص الرئيس جمال عبد الناصر
سألت مرافقي الفلسطيني لماذا كل هذا ؟؟ قال لي لانهم يكرهون مصر للغاية ويرون ان مصر هي التي تقف لهم وتوقف حلمهم في دولتهم الكبري من الفرات الي النيل
ماذا ننتظر حتي نفيق وننتبه لخطورة الوضع ، سنن الكون تقول ان لا سلام مع اليهود وانهم اهل غدر وسفاكي دماء متعتهم في القتل قتلوا اكثر من مائتي نبي ورقصوا علي اشلائهم، هم يخدروننا بالكلام المعسول حتي تحين لحظة الانقضاض علينا ليفعلوا بنا ما فعلوه بأهل غزة
اننا لا ندعوا الي حرب ولا مواجهة غير محسوبة ولكن ندعوا الي اعداد انفسنا واعداد ما يرهبهم منا فهم لا يفهمون غير لغة القوة ولغة الخوف ، عندما يرون قوة خصمهم يخافون منه ، المقاومة بامكانياتها البسيطة صنعت هذا السلاح سلاح الخوف ، اكثر ما رأيته من مخلفات في المناطق والبيوت التي احتلها اليهود اثناء الحرب الاخيرة كان بامبرز الجنود الصهاينة الذين كانوا يلبسونه ويقضون حاجتهم به لانهم يخافون ان يتحركوا من اماكنهم خوف اقتناص المقاومة لهم
قبل ان تفاجئنا قنابل الدايم في بولاق وقبل ان يحرق الفوسفور الابيض اهلنا في الشرقية والمنصورة وقبل ان نري مدارسنا وبيوتنا تحولت الي ركام من قصفهم، علينا ان نجهد انفسنا في اعداد ما يشكل حاجزا ورادعا لهم ولنأخذ بالاسباب ، اسرائيل لن تستخدم ابدا القنابل النووية ولكنها ستسخدم الدايم والفوسفور الابيض لتكسر ارادتنا وتجعلنا عبيدا لها
واهم من يظن ان لليهود عهد ، فقد خانوا عهد الله ورسله فهل سيحفظون عهد البشر ، كثيرا من الكتابات العبرية التي تركها جنود الصهاينة علي جدران البيوت التي كانوا متحصنين بداخلها ، كثيرا من هذه الكتابات سب لمصر والمصريين وجمال عبد الناصر والسادات ، سألت الفلسطينين سكان هذه البيوت الذين ترجموا لي هذه العباراتسألتهم لماذا يسبون مصر والمصريين ؟ قالوا لي : لان لهم ثأر عند المصريين من حرب 73 ولأنهم يرون ان المصريين هم اكثر من حاربهم في فلسطين واكثر من قدم الشهداء من اجل فلسطين ولذلك فهي عدوهم الاكبر الذي يقف امام مشروعهم
بعيدا عن اي حسابات ، بعيدا عن اي مزايدات ، بعيدا عن اي ايدلوجيات ،الخطر علي الابواب يتهدد الجميع ، مستقبلنا ومستقبل ابنائنا في خطر ، كرة اللهب التي القتها اسرائيل لن تتوقف لاننا كلنا مستهدفون ، انها لحظة تاريخية يجب ان نسمو فيها فوق أي خلافات وفوق اي مصالح ضيقة
نحن أمة في خطر نحن أمة في خطر فماذا نحن فاعلون ؟؟؟
المرأة هي ذلك المخلوق البريء المرهف الحس ، الذي يضحي بلا حدود من أجل من يحب المرأة هي النسمة التي تعطر قلب الرجل لتغدوا حياته أسعد وأجمل المرأة هي ذلك الكائن المليء بالمشاعر المتدفق بالعاطفة المرأة هي الام والزوجة والاخت والابنةوالزميلة والحبيبة والصابرة والمحتملة المرأة هي نصفنا الأخر الذي لا نستطيع الاستغناء عنه نهر دفاق بالعواطف كل عقل الرجل وحكمته لا يساوي عاطفة من عواطف المرأة
تختلف المراة كثيرا عن الرجل في امور عدة ولكن الاختلاف في العاطفة هو الاهم علي الاطلاق فالزواج مثلا حادث عابر في حياة الرجل اما عند المراة فهو كل حياتها لا يضير المرأة مثلا إذا مررت بها دون أن تلتفت إليها بل ما يضيرها أن تلتفت ثم تشيح عنها أيا كانت هذه الالتفاتة ، في اعجاب عابر او مصارحة بحب ، او بزواج كامل
كم يخطيء الرجال في حق بنات حواء في كل امرأة حاجة الي ان تجد من يقدرها ويعجب بها ويتغزل في جمالها ويثني علي شخصيتها في كل امرأة حاجة وفطرة لكي تشعر انها محل اهتمام وتقدير يفهم الرجال جيدا هذه الخصال الفطرية ويلعبون عليها ويتقنون اداء هذا الدور
يري الكثيرون المرأة كفريسة وهدف يجب ان يصل اليه ويستحوذ عليه مهما كان الثمن يدخل الرجل مع نفسه في مباراة تحدي عندما يعجب بأمرأة ويزداد التحدي داخله اذا تمنعت عنه هذه المرأة فيزداد حماسه ليصل اليها وكما يقولون ان الممنوع مرغوب يبذل كل ما يستطيع من جهد ليصل اليها ، قد لا ينام ، قد يضحي بأشياء كثيرة
قد يحب ما كان يكره قد يكره ما كان يحب قد يعاند الدنيا كلها ليصل اليها وتعجب المرأة بذلك وتنخدع به غالبا وهي تري فارسها مصمم علي ان تكون له فتفتح قلبها له وتستسلم في براءة وسعادة
وتمر الايام لتهدأ عاطفة الرجل وتخمد بعد ان نال هدفه واصبح ميسورا فيبدأ في البحث عن جولة جديدة وفريسة اخري يشبع بها غروره ويشبع بها رغبة التحدي بداخله واثبات نفسه
لا يهمه في ذلك ان يحرق قلب أمرأة لا يهمه ان تتألم من احبها وناضل وتحدي ليصل اليها يخفت بريقها في عينيه ويسطع بريق امرأة أخري قد تكون اقل من الاولي بكثير ولكنها نفسية الرجل التي تستمتع بهذا الصراع المستمر والمعركة المستمرة للوصول الي امرأة اخري
تصدم المرأة في هذا الرجل وتبكي ايامها وتنظر لنفسها هل انا الذي تغيرت ؟ ما الذي بي ؟ تتزلزل ثقتها في نفسها ؟ تتعذب من داخلها وتتألم ؟ تحاول ان تفعل أي شيء ؟ ولكن ماذا تفعل المسكينة ؟ هي ضحية غدر وعدم وفاء هي ضحية براءة قلب سلمته الي من لا يستحق
أيها الرجل ان كان بك بقية من عاطفة ووفاء وانسانية لاتكن هذا الرجل ايها الرجل ان كنت انسانا
لا تكن مغامرا في الحب فاذا وصلت لهدفك اصبح بلا قيمة عندك وتلاشت اهميته وضعفت عاطفتك نحوه واخذت تبحث عن هدف جديد صعب عليك الوصول اليه لترضي شهوة مغامرتك كن انسانا لا تقامر بقلوب البشر ولا تحسب ان ذلك مهارة وبراعة بل هو انحطاط نفس وفساد قلب
ايها الرجل القتل ليس بالرصاص فقط بل عدم الوفاء قتل واهدار نفس القتل ليس بالسكين فقط بل بتجاهل امرأة تحبك وافنت حياتها من أجلك القتل ليس وحده جريمة بل الجريمة ان تغرر بقلب بريء وتعبث به وقتا ثم تسقطه من حساباتك
اراكي الان جالسة في بيتنا الجميل بالاسكندرية تبحثين عني في اركانه تفتقدين صوتي وضحكتي ومزاحي تفتقدين رنات موبيلاتي التي لا تتوقف وتطالبيني ان اغلق الموبيلات لاكون لكم وحدكم لانها ايام قليلة التي اكون فيها معكم بالاسكندرية بعد ان فتنتني القاهرة وارغمتني علي العيش فيها رغم ما بها ورغم البون الشاسع بينها وبين محبوبتي الاسكندرية الجميلة الرائعة التي هي هبة من الله للبشر ليغسلوا ما بهم من هم حزن وضيق يااااااااااااااااااااااه يا امي كم كانت الرحلة طويلة ، منذ مات ابي واكبرنا نحن الستة في الثانوية بدأت الرحلة كربان للسفينة بدلا من ابي الراحل كم كنا متعبين ومرهقين 3 اولاد و3 بنات كم تحملتي من اجلنا وكان اختيارك هو نحن رغم صغر سنك حينها وعظم المسئولية مضينا معا نتلمس الطريق ونحافظ علي بيتنا وواحتنا جعلتي منا رجالا واشخاصا محترمين وسط هذا المجتمع كان نتاجك الطبيب والطبيبة والمهندس والاكاديمية ولكن النتاج الاهم هو انك جعلتينا بشرا بمفهومك للبشرية والانسانية ان نحب كل الناس ونقبل الاخرين ونتعاون معهم من اجل القيم والمثل التي جعلتيها كطبع ينا لا نستطيع حتي ان نتخلص منه مهما تغيرت انفسنا احيانا علمتينا ان نعيش للفكرة والمبدأ لا نتراجع عنها مهما كان الثمن لم تكوني عائقا لنا كبعض الاباء في مسيرة ابنائهم جعلتي كل منا يختار حياته ويتحمل مسئوليتها لم تختلف سياسيتك هذه مع البنات او الشباب الكل واحد عندك كانت الدنيا تضيق بنا ، كانت الظروف قاسية التي تركنا ابي فيها بعد ان تعب من شر البشر وخيانتهم وخداعهم في عالم المال والاعمال وهو المثقف الذي يتعامل مع الناس بعقلية المثقف وليس رجل الاعمال رحل ابي ليتركك في امتحان صعب للغاية استطيع ان اقول لكي الان انكي نجحتي بامتياز لاننا دليل نجاحك وعظمتك عظيمة انت يا امي ، هل تذكرين وانا امتحن الثانوية كم كنت تسهرين جواري حتي انام علي الكتب من شدة التعب ، هل تذكرين مرضي الشديد الذي ألم بي في اول دراستي الجامعية ، كم كنت ملاكا انا لا استطيع ابدا ان انسي انك اول من علمتينا كيف امسك القلم واكتب واعبر عن نفسي كان ابي شاعرا وكنت انت شاعرة مرهفة الحس تتبادلين القصائد مع ابي فزرعتي بداخلنا حب الادب وكيف نعبر عن انفسنا بفن شعر او قصة او لحن لو ظللت اذكر في افضالك علينا لن اتوقف ولن تكفيني صفحات الدنيا أمي عذرا فمشيئة الله منعتني من اكون معكم الان لظروف النقاهة من مرضي الاخير ولكن روحي الان ترفرف عليكم وانتم علي شاطئنا الجميل الذي نجلس عليه دوما لا استطيع ان أؤدي حقك ولا اوفيك فضلك ولكن عهدي اليكي انني لن ادع الايام تغيرني سأكمل الطريق بما علمتيني اياه سأكمل الطريق بنفس الروح سأعيش للناس ولا اعيش لنفسي سأهتم بالشأن العام لأنه مستقبل بلدي التي احبها سأتحمل في أي وقت أن أدفع الثمن نتيجة افكاري ومبادئي التي اعيش لها سأكون صاحب مشروع وغاية سأبذل جهدي لاسعاد كل البشر بلا استثناء ولا تمييز لانهم كلهم بشر مهما كان دينهم او لونهم او فكرهم يا أمي كل نجاح احققه اهديه لكي كل أثر اصنعه اهديه لكي لأنكي صاحبة الفضل الاول بعد الله يا أمي اذكريني الان وتبسمي لان طفلك العنيد يخبركي انه سيظل وفيا مهما باعدته الايام والاماكن
اهديكي هذه الاغنية التي كتبت كلماتها ولحنتها من اجلك
================================ أمي أمي أجمل كلمة نطقها لساني اجمل صورة جوا كياني أقرب همسة من وجداني عمري ليكي وكل حناني
أسعد وقتي وأنا وياكي عينك تضحك من جواكي نرسم نحلم مع بعضينا وألقي الفرحة كدا وياكي
لما بغيب عنك لثواني عمر ما قلبك يوم ينساني وتقوللي يا فرحة عمري بكرة هييجي وكله اماني
صابرة علينا بكل حنان تمسحي دمعي القي امان يا ما تعبتي عشاني وكنتي أجمل بسمة علي الاحزان
لو هتقابلي أي هموم أنا وياكي مهما يكون خطوة بخطوة نمشي طريقنا وليكي يا امي روحي تهون
وأنت في هذه الحياة تمضي معها ، تقابل كثيرين وتعرف كثيرين ، تحب البعض وتبعد عن البعض ، لا يضيرك ذلك في شيء اذا كنت انسانا كن انسانا عندما تحب فلا تخدع من تحبهم ولا تضمر لهم غير ما تظهر كن انسانا سيسيء اليك بعضهم فلا تبغضهم بل اشفق علي اخطائهم وانظر لهم كمساكين يحتاجون لعلاج وكنت انت دواءهم بتسامحك وعفوك كن انسانا ستقابل كثيرين يؤمنون بأفكار تختلف عن أفكارك تماما فلا تغضب منهم ولا تجافيهم فهم بشر مثلك لهم عقل وفكر مثلما لك عقل وفكر ، لماذا تريد ان يكون لك فكر مختلف عنهم وترفض ان تعطيهم نفس الحق كن انسانا ستقابل بعضهم ممن تحسن اليهم فلا تجد منهم الا الاساءة ونكران الجميل ، لا تغضب ولا تتغير ليست المشكلة فيك بل فيهم ، استمر كما أنت نهر عطاء لا ينضب وطاقة بذل لكل البشر كن انسانا عندما تعيش للناس وللخير ستجد الحياة اكثر رحابة وسعة واكثر متعة من ان تعيش لذاتك فقط بقدر ما تعطي للناس من حب ومشاعر ووفاء بقدر ما تكون سعيدا في حياتك عش للناس اكثر لتصبح اسعد انسان في الوجود كن انسانا عش مع البسطاء والمهمشين فانهم سيتعاملون معك بفطرتهم البريئة النقية وعقولهم البسيطة وانت تحتاج كثيرا لهذا ليتزن بناءك الانساني كن انسانا ستقابل احدهم لأول مرة وستأخذ عنه انطباعا مبدئيا أنه سيء ولكن عندما تترك نفسك تقترب منه اكثر في فرحه وألمه وواقعه الانساني الحقيقي سيتغير انطباعك عنه تماما ، كم خسرنا شخصيات رائعة بانطباعات لحظية باعدتنا عنهم كن انسانا ستقابل بعضهم يزين لك الاستسلام للواقع والتعايش معه لانه عاجز ويائس من امكانية التغيير سيزين لك الركون ويحلي في عينك معني الهوان والعجز ، لا تتركه يكسر ارادة عزيمتك فهو كفيروس قاتل يريد ان يزين لنفسه خطأه بأن يجذب اخرين معه لنفس الطريق كن انسانا عندما تريد ان تتغلب علي شيء او خاطرة او عادة سيئة فاطردها من اللحظة الاولي من عقلك قبل ان تحتلك وتصبح خصما عنيدا لا تقدر عليه كن انسانا لا تمضي الا بطريق تعرف انه لك ، لا تكابر ابدا ، حتي لا تتألم بعد ذلك ، كما قالوا اذا أحسست ألما في روحك فاعلم انك أحببت شيئا كان يجب الا تحبه او أنك لم تحب شيئا كان يجب عليك ان تعتني به وتحبه وتخلص له كن انسانا لا تكن مغامرا في الحب فاذا وصلت لهدفك اصبح بلا قيمة عندك وتلاشت اهميته وضعفت عاطفتك نحوه واخذت تبحث عن هدف جديد صعب عليك الوصول اليه لترضي شهوة مغامرتك كن انسانا لا تقامر بقلوب البشر ولا تحسب ان ذلك مهارة وبراعة بل هو انحطاط نفس وفساد قلب كن انسانا اعرف جيدا متي يجب ان تقول انتهي دوري وحان أن أنسحب ، عندما تتأخر في ذلك ستكون انت المسئول عن اهانة نفسك وجرح انسانيتك ، ونفسك ان جرحتها بيديك لن تسامحك ابدا كن انسانا اعرف ماذا تريد من البداية وامضي بحسم لا تتردد لتصل الي هدفك ، كثرة التوقف والتعثر تعني انك لا تعرف ماذا تريد كن انسانا السعي وراء لقمة العيش قد يفقدنا احيانا لذة العيش نفسه ، لا تبع نفسك ابدا من اجل لقمة عيش ، يكفيك القليل ، لتعيش انسانا كن انسانا قد يصيبك اليأس وانت تحاول الوصول الي غايتك فغالب نفسك واعرف انك حتي ان لم تصل كما تريد فقد أديت ادوارا هامة ستكون تراكما وجسرا يعبر عليه اخرون ليصلوا الي الهدف فلا تجلد ذاتك كن انسانا احذر خداع القلب ، لا تقتحم بالحب حياة انسان الا وانت واثق من أنه هو غايتك وانه حب منزه عن غرض وانانية كن انسانا كن نفسك ولا تكابر دموعك كثيرا ما تريحك لا تكتمها فهي فطرة انسانية وليست ضعفا ولا عجزا كما يقولون كن انسانا استمع لاراء متوسطي العلم والفكر فقد يكونون اصحاب بصيرة مشرقة تخرج منها اروع حقيقة كن انسانا شارك من حولك افكارهم بقدر ما تتشارك معهم في تكوين الفكرة والمبدأ بقدر ما يكون اخلاصكم لها وتمسككم بها كن انسانا كلنا نتكامل ، عند غيري ماليس عندي هل تؤمن بهذا المبدأ ؟؟ كن انسانا حاول ان تنام كل يوم راضيا عن نفسك حتي تهدا نفسك ويهنأ بالك الانساني ما زال في العمر بقية طالما انك لا تتوقف كن انسانا
عندما تعيش للناس وللخير ستجد الحياة اكثر رحابة وسعة واكثر متعة من ان تعيش لذاتك فقط بقدر ما تعطي للناس من حب ومشاعر ووفاء بقدر ما تكون سعيدا في حياتك عش للناس اكثر لتصبح اسعد انسان في الوجود كن انسانا كن انسانا كن انسانا
تختنق الكلمات وتتواري العبارات واجد نفسي تلميذا فاشلا في كتابة موضوع التعبير المطلوب منه اذ كيف أعبر عن شيء ليس من هذا العالم وليس من هذه الدنيا ، انه شيء في عالم أخر ، ليس عالم المادة ولكنه عالم الأرواح ، انها دنيا الحب والوفاء والاخلاص ، عالم له قوانين تختلف عن قوانين الدنيا تماما علي غير أرحام بينهم تلاقوا ، علي فكرة ومبدأ تجمعوا ، علي غاية نبيلة قرروا ان يسيرون ، ليس بينهم اي مصلحة دنيوية ولا يوجد أي غرض أخر لتلاقيهم غير الهدف والفكرة والطريق ، مرتبطون هم برباط واحد لا تستطيع كل قوي الارض مجتمعة ان تضعفه أو تمزقه ، من ألف بينهم هو خالق الكون فكيف لأحد أن يفك رباطهم ، يقعدني المرض الان ويشاء القدر ان يكون جسدي سليما ولكن أفة المرض تتركز في عقلي وخلايا مخي الذي أفكر به ، أجد صعوبة شديدة في التركيز لمدة دقيقة واحدة في أي شيء ولكني أضغط علي نفسي الان لأكتب وأعبر عما بداخلي من مشاعر وطاقة روحية ونفسية لا استطيع تحملها وحدي فرأيت أن راحتي ان افضفض مع اغلي الاحباب والرفاق عبر الكتابة اليهم
يشدني الماضي الان لأتذكر وجهه الصبوح المشرق المطمئن الباسم دوما وهو يقول لي في مرض شديد ألم بي من حوالي 12 سنة وكنت علي وشك الموت لولا رحمة الله ( كنت مصاب بالتهاب رئوي حاد ) كان ينظر لي ونحن في الطريق الي الطبيب ويقول لي : يلا ياعم انت ناوي فعلا تبقي زي كل الادباء والمفكرين اللي جالهم التهاب رئوي زي ابو قاسم الشابي وسيد قطب والبارودي والرافعي بس هما ماتوا وانت هتعيش ان شاء الله عشان تكمل اللي هما بدءوه وتضيف لمستك للانسانية ، أضحك وأقول له هما فين وانا فين ؟؟ ومرت الايام وشفاني الله بعد رحلة صراع طويلة مع هذا المرض المؤلم والصعب وعندما تماثلت للشفاء اتذكر هذه اللقطة ونحن معا في محطة الرمل والمنشية بالاسكندرية موطني الاول ونحن نأكل معا أيس كريم وهو يقول لي : يا مصطفي المتميزون واصحاب الافكار لا يعيشون كثيرا ، فلا تتأخر واصنع مشروعك قبل أن تسبقك الايام ، اترك بصمتك علي هذا الكون واياك والتسويف فانه يقتل الاحلام ويقطع الامال ، يا مصطفي الانسان لن يعيش الا مرة واحدة فاما ان يربح المبارة او يخسرها !! فاهمني يا درش ؟ نعم فهمتك قوي دلوقتي يا استاذ اسماعيل يا حبيب قلبي الله يرحمك ، انت كنت صاحب مشروع وانا شايف نفسي احد ثمار هذا المشروع ربنا يرحمك يا حبيبي ونور عيني ، يا ملهم روحي ، ربنا يرحمك ويجازيك خير بكل حاجة علمتها ليا وانا صغير ، يكفيك انك علمتني اني احب الناس كلها واسامحهم مهما عملوا فيا ، علمتني انام وقلبي ابيض مش شايل اي حقد ولا غل تجاه اي انسان ، غسلت قلبي بنور وصفاء خلاني فعلا مش بعرف اكره ابدا
انا تعبان دلوقتي يا استاذي ومش لاقيك جنبي ، بس في جنبي ناس كتير قوي بحبهم قوي وهما كمان بيحبوني اوي ، ناس مخلصة بجد ناس قلوبها صافية جدا جدا ، ممكن يضحوا بنفسهم عشان فكرتهم وغايتهم وعشان الناس اللي بيحبوها ناس كنت علطول بتقولي هتلاقيهم يا مصطفي في طريقك طول ما انت عايش للفكرة ومخلص ليها ، ناس بجد قلوبها طاهرة قوي ومشاعرهم صادقة جدا ، ناس بجد زي الملايكة بس عايشين في الارض ، انا لقيتهم زي ما حضرتك قلت لي ، عايش معاهم دلوقتي بنفسي وروحي وقلبي وكل مشاعري ، ناس نفسي اعيش فعلا عشان اشاركهم احلامهم ، واساعدهم انهم يبقوا عايشين سعداء علطول ، سعادتي في سعادتهم ، حزني في حزنهم ، فرحي في فرحهم ، حلمي في حلمهم ، انت عارف طبعا اني كنت علطول بدعي ربنا اني اموت صغير وبصحتي وما اوصلش لسن العجز وخد ايدي يا بني وكدا ، دلوقتي بجد نفسي اعيش كتير قوي عشان ابقي جنبهم ومعاهم ونكمل الطريق مع بعض ونختم عمرنا بحسن ختام وبحاجات حلوة كتيرة ، وبعد ما نموت ربنا اكيد هيجمعنا مع بعض في الجنة ونفتكر الايام الجميلة والمعارك الصعبة اللي خضناها مع بعض في الدنيا ، هنفتكر الصوت العالي اللي كان بيضايق قيثارتنا المرهفة ، هنفتكر التي شيرت الملون اللي كلنا كنا بنهزر ونتريق علي صاحبنا اللي لابسه ، هنفتكر دير النحاس بتاع سولو وهنفتكر معارك الوهابية اللي كنا بنقطع بعض فيها وبعد كدا نضحك برده وما نشيلش اي حاجة من بعض ، هنفتكر( فريق ولا موقع) وحسم هذه القضية ، هنفتكر عبده صوت الضمير اللي بجد ربنا كرمنا بمعرفته ، هنفتكر قذائف الكوين التي لا تصد ولا ترد ، هنفتكر شتاء مصاعيبوا ومشاكله ،هنفتكر حاجات كتير قوي ، بتعدي علينا وبعد كدا بنحس قد ايه كانت حلوة قوي ، هنفتكر المعلم الكبير مجدي وهو بيشتغلنا بخفة دمه الجميلة ، هنفتكر رفعت وشلبي واسامة وعبد القوي وهما عاملين منظرين اعلاميين علينا وابن خلدون وطموح وهما لابسين قبعة التنظير الكوزموبوليتاني ، هنفتكر حاجات كتير جدا جميلة قوي بنعدي عليها مع بعض ولحظات حلوة قوي بنعيشها كبشر وانسنة وحاجات حلوة كتير زي دي
عايز اقول كتير واحكي كل اللي في قلبي واوجه كلامي لكل حد فينا بشخصه ولكن اعذروني طاقة التركيز دلوقتي اوشكت علي الانتهاء تماما وضباب العيون بدأ يتسلل لعيني اسيبكم دلوقتي وارجع للراحة اللي الدكاترة امروني بيها ، رغم اني عارف ان راحتي هي في الكلام معاكم ورؤيتكم ، ما تقلقوش عليا ابدا ، اني لما انزل الله اليا من خير فقير ، كله خير ، كله خير قضاءوه خير ورضانا خير وأملنا فيه خير واثق ان الله سيشفيني بدعائكم وحبكم ، واثق ان الله سيعطيني فرصة لنكمل طريقنا ونحقق احلامنا ، سأتحدي بكم قسوة المرض ومرارته وواثق انني سأنتصر ان شاء الله وانا معكم وبكم كرفاق طريق وشركاء فكرة ومصير طريقنا سيكتمل ولن يتوقف علي فرد مهما كان وحلمنا سيمضي ويبلغ الافاق لاننا معا وسنظل ان شاء الله دمتم بخير دعواتكم كثيرا
اعلم انكي تحبينني أعلم أنني أمثل لك قلبك وروحك وحياتك أعلم أنني كل حلمك أعلم أنكي لا تتخيلين الحياة بدوني أقدر كل ذلك وأتفهمه ولكن هل تعرفين ان الحب احيانا يقتل هل تعرفين ان الحب احيانا يخنق هل تعرفين أن الحب قد يكون عائقا لنا في حياتنا هل تعرفين ان الحب قد يوقف مسيرنا ويبدد امالنا هل تعرفين ان الحب احيانا يكون سببا في الافتراق هل تعرفين ان الحب من الممكن ان يكون سببا في تعاسة من نحبهم بدأت أخاف صدقيني قلبي يتألم أحيانا من حبك نفسي تختنق احيانا من حبك أشعر ان فراقنا سيكون يوما بسبب هذا الحب لا تستحوذي علي كل قلبي لا تتملكيني مهما كنتي تحبينني ارفض ان يملكني احد مهما كان يحبني انا حر بنفسي ولدت حرا واريد ان اظل واحيا حرا لا تجعليني اختار بينك وبين حريتي ثقي انني سأختار حريتي قبل كل شيء هل تفهمين اتمني ان تعرفي وتتغيري قبل ان يكون الفراق الحتمي بيننا يوما ما
مع البحر 1 ------------- المكان : شاطيء العصافرة - الاسكندرية أعود اليك كلما اشتد بي الشوق والحنين ، كم افتقدك يا صديقي ، سنين كثار باعدت بيننا ، هل مازلت تذكرني وانا صغير بهذا الشاطيء ألهو معك واحتضن أمواجك وأتركها ترفعني وتهبط بي في قاعك ثم تعلو بي مرة أخري وأنا أعجب من قوتك التي منحك الله اياها ،كان يومي يبدأ عندك صيفا او شتاءا ، في الشتاء كنت ترافقني في خطواتي وانا امشي طريقي الي مدرستي التي تطل عليك ذهابا وايابا كنت معي، في الصيف كنت أتيقظ مع الفجر لأصلي ثم أتي اليك اتحدث معك واشركك معي في تفكيري وهمومي ، كنت قريبا مني للغاية تشعر بي واشعر انك تواسيني بدفقات من رذاذ لذيذ يتطاير من موجك وهو يضرب صخرتي التي كنت دوما أجلس عليها وأسبح معك بخيالي ، غيبتني السنين والاقدار وسكنت في مدينة قاسية لا تعرف معني الشفقة ولا الرأفة بالبشر ، الكل يجري ويلهث يبحث عن المادة ، الايام لا تنتظرأحد ولا أحد يفكر في أحد ، لا اجدك حتي تواسيني ، لا اجدك حتي احدثك بهمومي وافكر معك ، هل تذكر حكايا الهوي وجراحات القلب التي كانت تتجدد مع كل قصة حب أحيا بها وامضي فيها ، كم حكيت لك عن حبيبتي وكم رويت لك عن حالي معها ، ايها البحر كم سالت دموعي وانا أروي لك ما اعاني كم أعطيتني قوة بلا حدود ، كم علمتني ان اتماسك وان اتحدي المستحيل كم علمتني الا اخاف من الغد طالما انني اعمل له ، أعود اليك اليوم وقد أثقلتني جراحات السنين ومزقتني مرارة التجارب وقسوة الايام وكذلك البشر
أعود اليك وقد بدأ الشعر الابيض يتسلل الي رأسي ويترك اثر الزمن علي وجهي الذي يمضي ليصبح وجها ثلاثيني ، هنا كنت طفلا وهنا كنت اجري وامرح واضرب امواجك بقدماي الصغيرتين وانا اتخيل انني اوقفها وامنعها من الارتطام بالشاطيء ، اتذكر جزيرتي المفضلة التي كنت اسبح اليها واسابق اصدقائي في الوصول اليها ثم اغوص تحت صخورها لاري بعيني اروع ما خلق الله من كائنات ونباتات بحرية تشكل عالما فريدا من الابهار وتثبت قدرة الخالق عزو جل كم قضيت من اوقات كثيرة تحت الماء انظر بنظارتي لهذا الكائن البحري النباتي الذي يفتح عندما يشعربالامان ويغلق عندما يشعر بالخطر او باقتراب احد منه ، صرنا اصدقاء لم يعد يخاف مني ، علمني التأمل الكثير والكثير ، علمني صفاء الذهن وهدوء البال و عمق التفكيروالصبر
كنت اسبح بعيدا عن كل الناس واصل لاقصي نقطة من الممكن ان اصل اليها ، ثم انظر للناس كنقاط صغيرة تبدوا رؤسهم من بعيد وانظر للعمارات الشاهقة التي لم تستطع ان تقاوم تأثيرك عليها فبدت تتحلل جدرانها من جوارك فغدت تبدوا كجنود جيش منهزم يحاول التماسك ولكن بلا جدوي مهما تم تجديدها كل عام فانك تفعل بها ما تفعل
كم كنت اتمتع عندما انام علي ظهري واترك الامواج تحركني بانسيابية ومرونة اغمض عيني واترك توازني للماء فأشعر بمزيد من الصفاء والاتزان النفسي وراحة البال ويزول عني كل توتر كم انت جميل ايها البحر ، كم انت صديق وفي ، هل ما زلت تذكرني وتذكر قصائدي والحاني التي ألهمتني اياها ، قل الهامي الان وضعف انتاجي عندما بعدت عنك فهل من الممكن ان يعود
يا صديقي اخبرني : ما الذي تغير أنا أم أنت أم نحن ؟ ما الذي حدث ؟
والي اين المسير؟ عذرا أرهقتك بأسئلتي ولكني كنت افتقدك بشدة ولي عودة اليك
بينهم أنت عشت واحدا منهم ، يحبونك بصدق واخلاص حقيقي وكذلك انت تحبهم وتعشقهم يبشون لرؤيتك ويحنون الي لقاك ، يفتقدونك ان غبت قليلا ولا يطيقون ان تبتعد أبدا ، كلهم يحبونك من قلوبهم ويقدرونك ويقدرون قيمتك وفكرتك . مرت الايام وابتلاك الله ببلاء الفكر وصراع العقل مع الواقع الذي تحياه تطورت افكارك وتغيرت لتخالف بعضا من قناعاتهم المتأصلة فيك وفيهم منذ الصغر ابتلاك الله بالفكر وعذابه ، والتفكير الذي كدر عليك حياتك ، أه من أفة التفكير ، أه من مراجعة الذات وما تجره علينا من عذابات
تتحول تدريجيا الي منطقة الاخر ، تعاني من الانعزال الشعوري بينما انت ترتب افكارك لتعيد رسم خارطة عقلك ، تتبدل الاحوال ، بعض من كانوا معك وكنت معهم تتغير نظرتهم اليك يشككون في نواياك ، يقسون عليك بنظراتهم ، يجلدونك بكلماتهم ، ينسون من انت وما ماضيك الذي يعرفونه جيدا ، يسيئون بك الظن ، يرونك مغردا خارج السرب ، يرونك هادما لا بانيا يرونك خطرا علي الفكرة نفسها ، رغم أنهم يعلمون يقينا انك تشربت الفكرة وانطلقت تنشرها وتبشر بها وأمنت بها لدرجة الاستعداد للموت من أجلها وتحمل أي ثمن من أجلها
تبدوا غريبا عليهم ، أصابك مس من الجنون او الانفلات العقلي ، السواد الاكبر لا يعرف فيما انت تفكر ولم يعرف اصلا ما تقول ولكنه سائر مع العقل الجمعي الذي يري في مراجعة الذات عيبا وعورة ينبغي اخفاءها حتي عن نفسك ، يطلبون منك أن تتجاوز أي شيء ، يطلبون منك أن تغرد مثلما يغردون ، يطلبون منك أن تتوقف وتعتذر وتستغفر لأنك تورطت في جريمة التفكير ومراجعة الذات ومصارحتها بقسوة بكل ما اصابها من جمود
تقول لهم هذه فكرتي مثلما انها فكرتكم ، هذا طريقي مثلما هو طريقكم ، مصيرنا واحد وأملنا واحد وحلمنا واحد ، كلنا نريد أن نصل ، ينظرون اليك ويقولون : لماذ الان ؟ دعك من هذا ولنكمل كما مضي السابقون ، انهم اكثر فهما واكثر دراية بالواقع ، ليس علينا ان نفكر بل نتبع بلا اجتهاد ولا تفكير فالمنهج لا يتغير والوسائل ايضا جربناها قبل ذلك واثبتت فعاليتها ، لماذا تشكك الان في المنهج والرؤية ؟ لماذا تفكر في طرق جديدة لم نجربها من قبل ولم يفعلها السابقون الذين لم يتركوا أي شيء لنا بل أتموا كل شيء ! لماذا تعتقد انك تفهم ما لم يفهموه ؟ لماذا تري خللا لم يروه ؟ لماذا تظن ان هناك ما يحتاج للتغيير ؟؟
تتألم وانت تري الانطباعات المبنية علي انطباعات المأخوذة أصلا عن انطباعات بلا تفحص ولا تعمق ولا تروي ، تلاحقك الانطباعات السطحية المتأثرة بصنم العاطفة الذي يمنع العقل من أن يحاول – مجرد المحاولة – مناقشة ما تقول وتدعو اليه ، أه من هذه العاطفة البغيضة التي تعمي عقولنا وتوقف ملكة تفكيرنا وتسلم للقلب بمشاعره الساذجة مصير فكرة ترقبها كل الدنيا وتتأثربها
يكملون نحرك بابتزاز عاطفي يمزق جوانحك ويدمي حناياك ، لا يفترضون مرة واحدة أنك علي صواب او انك حتي تجتهد ، وان حتي أخطأت فلا ذنب عليك مرارة الظلم من القريب اشد غضاضة من ظلم الغريب ، يتحدثون عنك كمفارق فارق الطريق وباع الفكرة رغم انك لن تفعل ذلك ابدا مهما حدث الان تتلفت حولك ، تفكر ماذا تفعل ، ما الاسهل وما الأكثر راحة ؟؟؟ هل تتراجع ؟ هل تصمت وتريح من حولك ؟ هل تترك خرقا تعتقد بخطورته ؟ هل تتركه يتسع؟ علموك في مدرسة الطب ان السقيم لا بد ان يأخذ الدواء ولو كان علقما ، لأن فيه حياته ، وفي الامتناع عنه موته ؟ علموك ان الافكار الجديدة لا بد ان تواجه بمعارضة ورفض من العقل الجمعي للمجتمع الذي تظهر فيه ، ثم تتحول بعد ذلك الي بديهيات يقرها الجميع مع مرور الزمن وحدوث سنة التدافع تري ماذا انت فاعل ، انت تحبهم وتحترمهم ولكن ألا ينبغي ان يكون حبك للفكرة نفسها اكبر من أي حب ؟ هل ستسامحك الفكرة يوما ما ان ألقيت مجدافك وتوقفت عن الابحار ؟ هل سيسامحك ابنك او بنتك الذين تزرعهم في نفس الطريق وتعلمهم الفكرة ؟ هل سيسامحونك يوما حين يشبون فيرون الخرق قد اتسع لأن أمثالك فضلوا راحة البال عن مواجهة صعاب الطريق وألامه وعذاباته؟؟؟ لكل شيء ثمن أليس كذلك ؟؟ هل ستدفع الثمن ؟ أم أنك تراه باهظا؟ ام تري الامر لا يستحق ؟ اعقل أمرك وأسأله وحده ان يعينك فهو الذي جاء بك الي هذا الطريق ورباك فيه وهوالذي علمك هذا وخلق لك عقلك هذا ارجع اليه وحده وأسأله كما تعودت وقل من قلبك يارب يارب
قول ياللي في المراية هتعمل ايه لو نمت يوم وصحيت بصيت وشفت نفسك في المراية بكيت جواك سؤال تصرخ تقول انا مين ؟ انا زي ما انا؟ ولا اتقسمت اتنين ؟ وبعدين ؟ قول ياللي في المراية فهمني ايه الحكاية فرحان ؟ تعبان ؟ مرتاح؟ لما ... حاجات كتير في حياتنا اتسببت في حيرتنا وادينا عايشين راضيين جايين ورايحين
هتعمل ايه لو نمت يوم وصحيت ولقيت أقرب ماليك في الدنيا مش حواليك هو انت مين اللي عمل كدا فيك ؟ مش انت ولا في حد غمي عنيك؟ وبعدين قول ياللي في المراية فهمني ايه الحكاية فرحان ؟ تعبان ؟ مرتاح؟ لما ... حاجات كتير في حياتنا اتسببت في حيرتنا وادينا عايشين راضيين جايين رايحين
-- المكان : الاسكندرية ..شاطيء المندرة الزمان : اوائل التسعينات
في اجازة الصف الثالث الاعدادي كان عملي الجديد الذي التحقت به من بداية الصيف ، وكعادة اهل الاسكندرية فانهم يشجعون ابنائهم علي العمل صيفا لشغل الفراغ وللتربية علي تحمل المسئولية والاعتماد علي النفس - حتي وان كانوا لا يحتاجون ماديا - وكان اغلب زملائي واصدقائي في الشارع يعملون في كل اجازة ، لذلك قررت ان اعمل حتي لا اكون واد فافي مدلع ، بل لأثبت انني رجل مثلهم ، طبعا في بداية الاجازة كنت واصدقائي نبحث عن اي فرصة عمل خلال شهور الاجازة ونظل ندور علي المحلات والورش علنا نجد مكانا للعمل ، واخيرا وجدنا فرصة للعمل في شركة كيرسرفيس للنظافة وكانت الشركة تتولي نظافة الشواطيء وشارع الكورنيش ، كانت ظروف العمل كالتالي :
من 6 فجرا الي 4 عصرا اي 10 ساعات كاملة ---- كان الزي الرسمي العفريتة اللبني ، وهي مثل بدلة او افرول العمال تماما والحذاء هو ( الكزلك ) وهو عبارة عن بووت طويل خشن صلب من البلاستيك الثقيل الذي يمتص الحرارة ويمثل لقدميك جمرات ساخنة تسير بداخلها ويحتاج الي مجهود منك لتسير به مع ثقله، بالاضافة الي الرائحة المميزة التي تصدر منه ولا يطيقها من يلبسه فكيف بالاخرين ، بالاضافة الي طاقية صيادين اسكندرانية لتقيك من الشمس قليلا ، نذهب الي غرفة استلام الملابس التي لا تطيق رائحتها لانها تحتوي اكثر من مائة ( كزلك ) وليس بها منفذ واحد للتهوية ، ونقوم بارتداء الملابس كاملة مع الكزلك ، ويأخذ كل واحد منا مقشة عريضة - ( غلق ) وهو مثل القفة من جلد اسود متين - شوكة معدنية - جاروف برنامج العمل ----- اولا : مرحلة التسخين : تبدأ بعد ارتداء الملابس مباشرة ويتم تقسيم الشاطيء الي مربعات كل مربع يعمل به 5 افراد مهمتهم جمع الاوراق واي مخلفات اخري ( قشر البطيخ – كوز ذرة – اي حاجة ) يتم جمعها من الرمال وغربلتها بالشوكة ، المربع مكانش كبير قوي خالص ، مثال لمربع واحد هيعرفه اللي عارف اسكندرية ولف فيها : من اول سور المنتزة اللي قدام الشيراتون في المندرة وحتي شارع جامع سيدي كمال علي مشارف شاطيء العصافرة ... تخيلوا المسافة دي كلها بيشتغل فيها 5 افراد بس متوسط اعمارهم من 14 سنة الي 17 سنة يغربلوا الرمال ، وياسواد ليلك لو المشرف لقي ورقة واحدة وراك
طبعا كرهت المصيفين اللي كانوا بييجوا بحلل محشي و3 بطيخات ويبهدلوا الدنيا بالقشر وشوك السمك والكابوريا وقشر الشمام وخلافه واحنا نتعك فيها تاني يوم ، حتي اني لما كنت بروح مع صحابي مساءا لشاطيء البحر نتمشي او نلعب كعادتنا اليومية كنت بشدد عليهم محدش يرمي حاجة الا في صندوق الزبالة عشان ما يتعبوش الغلابة اللي بينضفوا و انا واحد منهم
ثانيا : مرحلة الرصيف : تبدأ بعد نهاية مرحلة غربة رمال الشاطيء حيث يتم توزيع مسافة علي كل فرد يتولي تنظيفها ، كانت المساحة المعتادة هي 5 أعمدة كهرباء ( اي المسافة بينهم كاملة ) دورك ان تقوم بكنس الرصيف كاملا ، وكان بلاط الرصيف من البلاط الذي تحتوي كل بلاطة فيه 4 خطوط كل خط به تجويف يستقر فيه التراب ولا يخرج منه الا بعد مجهود وضغط منك علي المكنسة القش العريضة وربنا معاك
ثالثا : مرحلة تحت الرصيف : وتبدأ بعد انتهائك من تنظيف الرصيف حيث تقوم بكنس اسفل الرصيف الجزء الملاصق له الذي يتجمع فيه التراب الكثيف ، لم تكن سيارة جمع وكنس التراب من حواف الرصيف وصلت مصر حينها ، وبارك الله في الشباب المصري وفي تفانيه
رابعا : مرحلة الشوال والورق : بعد ان تؤدي كل هذه المهام البسيطة جدا تمسك شوال وتظل تمشي رايح جاي في المنطقة المحددة لك حتي ترفع اي ورقة او اي مخلفات قد يلقي بها الناس علي الرصيف او يلقونها من سياراتهم مرحلة بينية : مساعدة عربة الزبالة في جمع زبالة الصناديق الكبيرة ، كانت عربة الزبالة قديما متخلفة جدا بدلا من ان تجمع القمامة من الصناديق المعدنية الكبيرة كانت تبعثرها حول الصندوق لنقوم نحن بجمعها ووضعها في العربة واغلبها مخلفات وقمامة منازل وما ادراك ما قمامة المنازل ، ربما كانت هذه الفترة اصعب فترة تمر طول اليوم علينا
اصابات العمل التي كانت تلاحقني
1 – مادية : تسلخات القدمين جرحهما من لبس ( الكزلك ) – تشقق اليدين والتهاب الجلد من القبض علي ذراع المكنسة الخشبي العريض طويلا – الأم في الظهر من كثر الانحناء لجمع الاوراق من علي الرمال او علي الرصيف 2 – معنوية : من حسن حظي ومن سوءه في نفس الوقت ان المنطقة التي كنت اعمل بها باستمرار كانت تسكن بها زميلتي في المرحلة الابتدائية ( شيماء ) وكانت الاولي علي الفصل وانا كذلك كنا نتنافس معا علي المركز الاول باستمرار وكانت اول حب طفولي في حياتي - يعني الجو من الاخر - طوال فترة الدراسة الابتدائية ، اول مرة شفتها ما خدتش بالها مني ، اسرعت وغطيت كل وجهي بالكاب الاسكندارني– كنت مكسوف قوي وكنت هعيط من الخجل خاصة انها تعرفني جيدا ويعرف اهلها اهلي ومستواهم الاجتماعي ، كنت أخاف ألا تتفهم لماذا أعمل في هذا العمل الغريب علي امثالي ، مرة بعد مرة قررت ان اقهر هذا الخوف وهذا الخجل وان اجعلها تراني خاصة انها تنزل من عمارتهم المواجهة للبحر مرات عديدة طول فترة عملي الصباحية وفي اول مرة اخذت هذا القرار لم اتخيل رد فعلها الجميل عندما رأتني ممسكا بادوات النظافة وارتدي زي العمل ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : مصطفي النجار صح ؟ قلت لها اه ازيك يا شيماء ، ردت : الحمد لله – ما كنتش اتخيل اشوفك كدا – بس بجد انت جدع قوي ، ربنا يقويك ، هما طنط وعمو عارفين انك بتشتغل هنا ؟ اجبتها : نعم ، قالت لي : طيب الحمد لله شد حيلك
وانتهي اللقاء ، المهم طبعا اللقاء دا كان له فوائد عدة ، علي المستوي المادي كانت شيماء وهي نازلة بين الحين والاخر تظبطني بسندوتش او عصير او اي حاجة حلوة علي الماشي وطبعا كنت باقبلها منها لاننا كنا زمايل واخوات ، علي المستوي العاطفي كنت بشوفها كل يوم وتبتسم لي وابتسم لها وحركات مراهقين صغنين في اعدادي ، وعشان كدا كنت بطلب من المشرف بتاعي انه يخليني كل يوم في المنطقة دي بعد ما كنت بترجاه انه يبعدني عنها
طبعا استفدت قوي من التجربة دي ، من اهم الحاجات اللي اتغرست جوايا : حب النظافة والحرص عليها ، الان مستحيل ارمي ورقة في الشارع ممكن افضل ماسكها في ايدي ساعة لغاية ما الاقي صندق قمامة ، الحاجة التانية هي ان اضع نفسي مكان الناس اللي بتتعب عشان خاطرنا واشفق عليهم واراعي مشاعرهم قوي ، حاجة كمان اتعلمتها اني ما اتكسف ابدا او اخجل من اي عمل مهما كان طالما انه شريف ، الحاجة الاخيرة ، تعلمت قيمة الحفاظ علي القرش الواحد ، حيث ان مرتبنا اليومي كان 3 جنيهات لليوم الواحد ، كنت بروح فرحان قوي للبيت وانا قابض 45 جنيه وكان القبض نصف شهري ، كنت بحس اني بجد كبرت وممكن يبقي ليا دخل من شغلي ، بجد كانت لحظات جميلة قوي رغم التعب بتاعها وقسوتها
الان اتذكر هذه اللحظات وهذه المرحلة وانا طبيب اعمل بالعيادة وبالمستشفي في غرف مكيفة وفاخرة ، أجد نفسي أبتسم واقول الحمد لله انني وصلت لما انا فيه الان والحمد لله الذي علمني من تجارب الزمن مصطفي
تسألين عني تسألين الناس عني ، تتفقدين اخباري ، تبحثين عن ماض مازالت ذكراه في قلوبنا ، تؤرق منامنا وتطارد احلامنا هكذا انا مثلك ، اعود الي الماضي كلما ضاقت بي الدنيا ، ابحر في عالمه الخاص ، استرجع اطيافا ومشاهدا مرت علينا ، اجد فيها سلوي لنفسي واطمئنانا ، اشعر معها ان الدنيا جميلة وان هناك ما يستحق ان نعيش له ، كم كانت رائعة هذه اللحظات ، كم كانت بريئة وصافية وحانية ، لم نكن نشعر بمدي حلاوتها كما اشعر الان ، هي واحة من الذكريات الجميلة أسرع اليها هربا من قسوة الايام وتلون البشر ، يا ليتني استطيع ان ابقي هناك اكثر ، يا ليتني يتوقف بي الزمان عند هذه الفترة ولا يتحرك بعدها ، لكن للاسف الزمن لا ينتظر أحد ، افيق من خيالاتي واخرج من ذكرياتي بواقعي المرير المؤلم ، ينهش بأظفاره في قلبي ، يجعل قلبي يتقن القسوة ، يتجاوز البراءة والصفاء ويتلوث بمشاعر مادية جافة تجعله أقرب الي اللا انسان ، كم اشتاق الي النقاء كم اشتاق الي براءة الطفولة وبساطتها ، لم يكن قلبي الصغير يحمل ألاما واحزانا وشجونا كما هو الان ، كنت استيقظ من نومي وانا احلم بالانطلاق واللعب والمرح والبهجة ، ابدأ يومي بالفرحة والتفاؤل بقضاء يوم سعيد يضاف الي عمري القصير ، الان ا نقلب الوضع ، اهرب الي النوم لانفصل عن واقعي واحزاني ، اجد في النوم راحة لأنه يغيب عقلي ويمنعني عن التفكير الذي يفتك بي ، هل تذكرين ذهابنا للبحر الذي كان قريبا من منزلنا ، كم بنينا علي الشاطيء قلاعا وقصورا من رمال ، كنا نحزن عندما تأتي الامواج لتهدمها ونعيد بناءها ونجعلها أكثر قوة ، الان يا عزيزتي اصبحت امواج الزمن اقوي منا ، ترغمنا علي الانحناء، ونحاول تحديها بلا جدوي ، هل صرنا أكثر ضعفا من ذي قبل مع ان العقل يقول اننا الان اكثر قوة ، ابحثي عني وسأبحث عنكي ،و لنبحث عن أنفسنا ، فربما يوما نجد انفسنا
أن تكون .. قوادا --------- أن تكون قوادا ، لا تقود امرأة الي الرذيلة بل تقود أمة الي الانبطاح بكل جماهيرها ، ان تكون قوادا ينادي علي الجميع ليمضوا معك الي من دفع الثمن ، وعندما يرفض البعض ان يمضي معك تقوم بتشويهه وتلطيخ سمعته رغم انك ابعد ما تكون عن الشرف ، فأنت لم تبع جسد امرأة واحدة بل بعت جسد أمة بكل ما فيه من مقدسات
أن تكون قوادا تعمل بأجر عند سارقي الامم وقاتلي الاحلام ، تحاول كل يوم ان تسقط ضحايا جدد ليتلوثوا بما تلوثت به من قبل ، حتي تختفي الطهارة وتعلوا الرايات الحمر علي كل البيوت ، يتعسك ويشقيك ان تجد من يود الحفاظ علي طهارته ونقاءه
أن تكون قوادا بلا خجل فتفخر بقوادتك وتجهر بها وتعتبرها نيشانا علي صدرك وضعه الاسياد وتمضي تفتخر بريادتك في القوادة وأداء المهام المطلوبة منك علي أتم وجه بل قد تبذل جهدا مضاعفا لم يطلبوه منك لتثبت جدارتك وتفردك وتميزك
أن تكون قوادا تبدد ثروات أمتك وشعبك بصفقات مشبوهة تجعل الغالي رخيصا وتهدر قيمته مقابل عمولة حقيرة يلقون بها اليك فتضيع حق الاجيال الحاضرة وحق الاجيال القادمة في ثروات وطنهم التي هي لهم وانت تهبها لاعداء الشعب وكأنها ارثك عن ابيك وأمك التي لم ترتكب جرما اكثر من انها اتت بك الي هذا الوطن لتفعل به ما تفعل
أن تكون قوادا وتكبر يوما بعد يوما دائرة اتباعك من القوادين الذين احترفوا مهنتك وصاروا ينافسونك فيها بعد ان كانوا تلاميذك في الماضي فتراهم يزايدون عليك ليأخذوا مكانك عند الاسياد فتغضب منهم وتسرع لتقدم وتضاعف جهودك وتنازلاتك لكي لا يسبقك احد منهم فتنحدر وتنبطح اكثر مما ينبطحون لتثبت انك الاجدر والاولي
أن تكون قوادا وتمتاز بالبجاحة الفجة فتتكلم دوما عن المثل والقيم و الاخلاق والشرف وأنت أبعد ما يكون عنها وتحاول جاهدا ان تتقن دورك ولكن أني لك هذا والناس كلهم تعرف من أنت وماذا تفعل وماضيك المزري
أن تكون قوادا ويمضي بك العمر وأنت علي حالك ، خارت قواك وتيبست أطرافك وخرف عقلك ولكن مازلت تتصدر المشهد وتحرص علي بقاءك في الحلبة حتي أخر لحظة ، ينصحونك بالاعتزال والاستمتاع بثروتك الفاحشة التي كونتها ولكنك تأبي فالقوادة صارت في دمك لا تستطيع ان تتخلص منها ومن الشوق اليها
أن تكون كل ما مضي فأنت لا تستحق الا مصيرك الذي ستمضي اليه عاجلا أم أجلا ، عش قوادا ومت قوادا فمزبلة التاريخ بها أماكن عدة تتسع لك ولأمثالك
سائق التاكسي يحكي له ويسانده في اقواله كل الناس الشهود الواقفين علي الرصيف ورأوا المشهد من أوله
يبرز صاحب السيارة البيجو الفاخرة كرت من جيبه للملازم الفرفور
فجأة
يصيح الملازم الفرفور في سائق التاكسي قائلا : يلا يلا يا ابن الكلب امشي من هنا
سائق التاكسي في ذهول : يا باشا انا اللي مظلوم .. هات لي حقي
الملازم : انت بتبجح فيا يا حيوان ..غور يا عر .. من وشي
ويدفعه بيده بعنف
يصرخ السائق : يا باشا انا عملت ايه ؟ انت بتعمل معايا كدا ليه ..هو انا كافر؟؟
يضربه الملازم بالشلوت مرة أخري ويصرخ : قلت لك امشي يابن الكلب ، شكلك ناوي تت.... علي ايدي النهاردة
يصرخ سائق التاكسي : يا عالم العدل فين .. هو انا مش بني ادم زيه .. هو بيعاملني كدا ليه
تنهمر دموعه مع استمرار سباب الملازم له
يقترب الرائد الهمام ويقول لسائق التاكسي : كدا زعلت الباشا يا حيوان يلا اسمع الكلام وغور من هنا
تصيب سائق التاكسي موجة انفعالية يدفع الملازم بقوة ويحاول توجيه لكمة الي وجهه وهو يصرخ : موتني يا ابن الكلب اعملوا فيا اي حاجة .. ما بقتش فارقة .. سرقتوا البلد .. وبتضربونا كمان .. يا ولاد الكلب
يصاب كل الواقفين بالذهول لا يقترب احد
الملازم الهمام يحاول ان يخلص نفسه من سائق التاكسي الذي امسك به ولكن بلا جدوي
يبدوا سائق التاكسي كوحش لا يعرف سوي لغة الانتقام
فجأة اذا بعميد شرطة يظهر في المشهد
ويمسك بسائق التاكسي يهديء من روعه
ويسمع اليه، اعداد كبيرة من الناس تلتف في دائرة حول المشهد
العميد يسمع وينادي علي صاحب السيارة البيجو الفاخرة ويقول له :
يا اما تدفع له ثمن المراية او تروحوا القسم وتعملوا محضر هناك
يخرج الرجل من جيبه 100 جنيه
يرفض سائق التاكسي ان يأخذ منها شيئا
ويقول للعميد : يا باشا قول للباشوات ان احنا كلنا تعبانين
مش هنقدر نتحمل اكتر من كدا
ما ينفعش يبقي جوع واهانة كمان وقلة قيمة
القهر هيكفرنا يا باشا
ينصرف العميد ومعه شلة الضباط والامناء
جمهور الواقفين علي الرصيف يحيي سائق التاكسي
واذا بسيدة في الاربعينات من عمرها تحمل طفل
تقول له : كنت تموت المفتري ابن الكلب دا .. دا يستهال الموت
انتهي المشهد
********
المكان : المحلة .. ميدان الشون
الساعة السادسة مساء
يوم الاحد 6 ابريل
المشهد : القنابل المسيلة للدموع تنهمر علي رؤوس الناس
عندما ترتسم الضحكات علي شفتيها تعلم صدق الابتسامات تري وضوح العاطفة وصفاء الروح يصفو الكون وتنساب رائحة الحياة لتملئ جوانب عالمي بعبق اصيل من عطور طيب العيش . جزء كبير مني يسعي لارضائها وتنساق نفسي يوما بعد يوم لتلبية احتياجاتها هي عندي كما الماء للسمك لا عيش لي دونها ولا هناء لي الا في بحرها امواجها نسمات تحنو علي جسدي و بحر حبها عالمي الذي امتلكني.
انظر في عينيها فاري فيضا من الحنان وينطق فاها بكلمات هي لؤلؤ ومرجان وتلمسني جوارحها فيسود قلبي الاطمئنان ما اطيب العيش ان كانت مني راضية وما اكدر للصفو ان كان القلب غضبان.
تقف الكلمات عاجزة عن وصف حبي لها ولا تقوي العبارات علي تكوين ما يرقي لوصفها تري افعالها فما فيها غير فعل وقد شمل الفضائل كلها واسمع كلامها فلا يصل الي اذني سوي معاني الخوف علي و السعي في مصلحتي هي كلها لهفة تبرز معني السمو في الحياة.
امي انهار العذوبة التي انعم الله علي بها ونبع من الاحساس الذي لا ينقطع هي الترياق الذي يطيب به جراح الحياة وسراج من النور ينير لي دروب الطريق عنوان كل جميل واسم جامع للحنان تحملت كل الشقاء لاجلي وعانت وكان عنائها في راحتي.
اماه عفوك اني عالم بكل حماقاتي .. لم اوف يوما حقك .. ولم اسدي اليك تحياتي .. كلمات الحياة لا تدرك حقك فباتت عاجزة .. ولا يستطيع البيان بيان عبارات شكري وامتناني.
انت التي ملكت قلبي وانساني وتمكن الحب فيها من كل ذرة بوجداني
فسلام عليكي طبتي وطاب بك كل شئ ... ولتكن جنات ربي دارك ومثواك.
مرة أخري بعد اعادة نشر الصور المسيئة للرسول (ص في الدانمارك وغيرها خرجت علينا صحف التعبئة الحنجورية مثل الفجر والاسبوع وروز اليوسف بالمانشيتات النارية التي تطالب باعلان الجهاد المقدس دفاعا عن النبي محمد
والغريب ان صحف مثل الفجر التي تنشر دوما الصور العارية والقصص الجنسية الرخيصة
ومعها روز اليوسف التي تتبني الهجوم مع الفجر ضد كل ما هو اسلامي
هي التي تقوم بهذا التحريض ، بعيدا عن نظرية المؤامرة فان هذه الصحف التي تعمل بأجندة أمنية معروفة
تريد الهاء الجماهير عن قضاياها الداخلية والاوضاع المزرية التي وصل لها الوطن
وهم ابعد ما يكونون حرصا علي الاسلام ونبيه
اهانة الرسول من بعض المعتوهين في رأيي لا تساوي اهانة سنته وتعاليمه
التي تتم كل يوم في بلادنا
قهر الناس والاعتداء علي حرياتهم اهانة للرسول
الديكتاتورية وقمع الشعب اهانة للرسول
احتكار السلع الاساسية ونهب اقوات الشعوب اهانة للرسول
الفساد والمحسوبية اهانة للرسول
ظلم البشر واعتقالات الشرفاء والمحاكم العسكرية اهانة للرسول
ترك الشباب بلا عمل ليضيعوا وينحرفوا ويضلوا اهانة للرسول
احباط الناس وقتل امالهم هو اهانة للرسول
الاعلام الفاسد التغييبي هو اهانة للرسول
توريث الحكم اهانة للرسول
ما نرجوه من المسلمين الا ينجروا لهذه الافتعالات وليكن ردهم علي الاهانة عمليا
كان مصريا ---- الراحلون يكثرون ، الراحلون يودعون ، الراحلون يغادرون .. يتركوننا وسط هذا البحر المتلاطم الأمواج ، الأطهار الشرفاء ضاقت بهم الحياة فصعدوا الي دنيا النقاء ، الي دنيا العدل ، أحبونا فأحببناهم ، بذلوا لنا فلن نستطيع أن ننساهم ، هم في القلوب مشرقون دوما يضيئون لنا الطريق ويرسمون لنا الملامح .. عملة نادرة في هذا الزمن وهذا الوطن ، ما أعجب المفارقات ، بينما خرجت الأفاعي من جحورها تنهش في شعبنا وتزايد علي علاقتنا باخواننا في فلسطين ، وتلبس ثياب الوطنية التي هم أبعد ما يكونون عنها ويبثوا روح الكراهية والبغضاء في النفوس ، بينما تعلوا هذه الأصوات المأجورة الموجهة ... يرحل عنا مجدي مهنا فارس الكلمة الحرة وصاحب المواقف المتميزة والأراء الحرة .. يرحل عنا المتزن دوما .. المجاهر بالحق بلا حسابات يدقق فيها وبلا خوف من أحد ، كان قريبا من الجميع .. عموده هو العمود الأول الذي كنت أحرص علي قراءته ، أشعر بكلماته وأحس بها بالصدق في كل حرف ، تتبين من كتاباته حبه الصادق لهذا الوطن ، لا يزايد علي مشاعر الناس ، لا يركب الموجة او يكتب ليقبض من هذا او ذاك ، لم يكن قلمه ذا غرض سوي الدفاع عن هذا الوطن، لم يبع نفسه لأحد لم ينافق أو يتزلف الي رئيس أو وزير ، لم يتكسب بمهنته او يبتز أحد .. عاش مناصرا للحق معارضا للظلم والقهر والفساد ، قليل هم من هم مثلك ، لذلك اختارك الله وطهرك بالمرض لتبقي نقيا ، اقرانك يلهون بالمال والنفوذ مقابل خدماتهم المشبوهة وكتاباتهم المريضة المسمومة وأنت كسبت ما هو أكبر من كل ذلك ، كسبت حب الناس واحترامهم وتقديرهم وهذا أبقي من أي شيء .... وداعا .. عسي الله أن يبعث من بعدك أقلام وأقلام تكمل الدرب وتنير الطريق وتحب مصر
المعلم حسن رئيسا .. وغريب رئيسا للوزراء ------ بعد أن قطعت الأخت نانسي نفسها لو سألتك انت مصري وتعبت من ترديد اغنيتها المفضلة لدي الجماهير المصرية وبعد أن انتعش سوق الاغاني الجديدة التي تم عملها خصيصا للبطولة الافريقية وبعد تكاتف كل قوي الشعب البروليتاريا والبرجوازية والمتسلطة في دعم المنتخب المصري وبعد أن فرح الشعب المصري كما لم يفرح من قبل وبعد أن أصبح كأس البطولة يساوي قيمة انتصار أكتوبر وقد يفوقها ، وبعد أن ترك النظام الجماهير تخرج للشوارع لترقص وتغني بكل حرية وبلا أمن مركزي ، وبعد أن نجح الشحن الاعلامي في التأثير علي الرأي العام في أحداث غزة بحيث أصبح الفلسطينيون وحماس هم عدو مصر الأول وأصبحت اسرائيل حليف مصر وصديقتها التي لا تنتهك سيادتها الوطنية ، بعد أن تم تخدير الشعب بالكامل لتسكن ألامه قليلا مع صعاب الحياةو ضيقها والغلاءالذي ينهش فيه وطوابير الخبز الرديء الذي يتقاتلون للحصول عليه ، بعد أن نجح النظام في استثمار هذا الحدث الرياضي لأبعد حد من الممكن تصوره من خلال حملة رائعة يحسد عليها وتشم فيها وتلمس دور لجنة السياسات التي تم الترويج لأعضائها ووزرائها الذين رأهم الشعب المصري لأول مرة ببيوتهم يشاهدون المباريات وينفعلون كبقية الجماهير وبعد الدور الخارق الذي لعبه السيد جمال مبارك وشقيقه علاء في دعم المنتخب ومتابعة مشواره لحظة بلحظة ومباراة بمباراة وشوطة بشوطة ، بعد أن تم كل ذلك وتحقق المراد ستمر الأيام وينسي الشعب فرحته ليعود الي معاناة يومه التي لا يستطيع الهروب منها كثيرا ما بين غلاء يجعله عاجزا عن سد الرمق وما بين بطالة تفتك بزهور هذا الوطن الذين رقصوا وغنوا لينسوا ألمهم وحزنهم الدائم والمتواصل ، استفقت الان مثلما سيستفيق الاخرون بعد أيام قلائل ، ودارات الافكار برأسي وأخذت أتسائل ؟ اذا اجمعت مصر كلها علي حسن ادارة المنتخب الوطني وعلي نجاحهم في تحقيق روح الجماعة وانكار الذات وتحقيق الانجاز التاريخي الغير مسبوق ، وبما أن الناس كلها بما فيهم رموز النظام قد أجمعت علي القيادة المتميزة لحسن شحاتة ومعه رفيقه شوقي غريب ، فقد رأيت أن أطرح هذا الطرح الذي أراه منطقيا للغاية وسط حالة الفرح والذهول التي أصابت الشعب المصري وجعلته يتحزم عن بكرة أبيه ليملأ شوارع مصر بالرقص والغناء والهتاف بحياة المعلم حسن شحاتة وأخذتني أفكاري الي تخيل هذه الجماهير تبايع حسن شحاتة علي القيادة وتختار شوقي غريب رئيسا للوزراء ،بعدما أثبتوا أنهم الأقدر علي القيادة وتحقيق الانتصار واسعاد الشعب المصري وادخال البهجة علي قلوب المصريين ، فلنتيح لهم الفرصة ليقودوا هذا الوطن عل الأوضاع تتغير الي الأفضل ، ولن نخسر شيئا فما وصل اليه الوطن من سوء ليس بعده سوء ، كما أنهم من حقهم أيضا أن يجربوا أنفسهم فليسوا أقل من زمرة العسكر التي لم تكن تفقه شيئا لا في السياسة ولا الاقتصاد ولا غيره واصبحوا الان محط الحكمة ونبع التمرس والرأي الصائب دوما الذي يلجأ اليه كل زعماء العالم ليتعلمون منهم ويأنسون بما يقولون ، هذا الكلام ليس تخريفا ولا نتيجة لقعدة حشيش او بانجو ، وانما فكرة تخرج وانا بكامل قواي العقلية ، فلندعم جميعا المعلم حسن ورفيقه غريب في تولي مسئولية قيادة الوطن ويكفيهم انهم سيتولون الحكم والشعب المصري لأول مرة في تاريخه المرير مع الحكام يحبهم ويكن لهم التقدير والاحترام ، وعموما ممكن نعمل معاهم عقد لمدة سنتين ونجربهم واذا لم يثبتوا جدارتهم نعزلهم ونستعين بمدربين أجانب ونهاية بالروح بالدم نفديك يا معلم
أختي الكريمة سمية ، قرأت رسالتك الي والدك الكريم الغائب خلف أسوار ، الي أبيك الحبيب د . أحمد عبد الرحمن هذا الرجل الذي أحبه في الله وأتعلم منه الكثير ، أبكتني رسالتك وجعلتني أخرج من حالة الصمت عن الكتابة التي لازمتني من فترة لأكتب هذه الكلمات ، عرفته من حوالي عام جمعني العمل به بحكم مهنتني كطبيب ، وشاءت الأقدار أن أعمل كطبيب أسنان بالمستشفي التي يرأس هو مجلس ادارتها ، رأيت منه كل خير ، دوما تملأ وجهه الابتسامة التي يقابل بها الجميع ، هو أب للجميع بداية من الأطباء الي التمريض مرورا بكل الموظفين بالمستشفي ، الكل يحبه بصدق لا يختلف عليه اثنان ، متواضع مع الجميع الصغير والكبير ، يسمع لكل صاحب شكوي ويقف مع صاحب الحق الي أن يأخذ حقه ، لا يتعامل مع العاملين بالمستشفي كرئيس مجلس ادارة بل هو زميل وصديق لهم ، لا يغلق بابه في وجه أحد ، يأتي الي العمل مبكرا يطمئن علي الجميع ويغادر المستشفي مودعا الجميع بنفس البسمة الهادئة التي تريح النفس وتعطي احساسا بالراحة لكل العاملين يستمر طوال اليوم ، كان يمثل لي النموذج المتوازن للمسلم المتدين المتفتح الذي يفيد مجتمعه ولا ينسي نفسه ، علاقته بالله تبصرها في نور يشع من عينيه وقبول تلحظه في وجهه و طمأنينة وثقة بالله لا تضعف ، حريص هو دوما علي التطور وعلي رفع مستوي الاداء المهني ، لا يعنيه المكسب بقدر ما يعنيه خدمة الناس وخاصة الفقراء الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج ، يتمتع بسعة أفق غير عادية تجعله ينصت باهتمام لكل جديد ولكل رأي قد يكون مخالفا لما يعتقده ، عندما خرجت مدونة أمواج في بحر التغيير الي الوجود وأثير حولها الجدل واشتعلت المعارك الكلامية حولها بين مؤيد ومعارض ومحايد ومتهم ، كان هو حريصا من البداية علي القراءة بعمق قبل ابداء ملاحظاته او الادلاء برأيه ، يقرأ ويستوعب ويحلل ثم يناقش ، كنت أجلس معه ونتبادل النقاش حول الافكار التي تطرحها المدونة وكنت أجد فيه مرونة وسعة أفق بلا حدود ، دوما يمسك العصا من المنتصف ويتفهم الدوافع ويقترح ما يراه تحسينا للأمر وتعميقا للفكر وانضاجا للتجربة ، لا يتبني وجهة نظر مسبقة ولا يتعامل بافتراضات مسبقة او انطباعات لأشخاص أخرين ، يقترب عمره من الخمسين أو يجاوزها ولكن رأيته قريبا لجيلي الذي هو علي أبواب الثلاثينات ، قريب في الفكر والنشاط والحيوية ومسايرة ومواكبة عجلة التطور التي لا تتوقف ، تمنيت كثيرا أن تكون كل قيادات الاخوان بمثل هذه النفسية و بمثل هذا التفتح والنضج وقبول المخالف واحتواء الأصغر والاستماع للشباب واحترام وجهات نظرهم والتعامل معهم بهذا الرقي والاحترام ، قليلون هم أمثال أحمد عبد الرحمن ، هم نماذج نتمني انتشارها بيننا ، نحتاج الي جهدهم وفكرهم وروحهم التي تسري بيننا فتنعش الصف وتوحده وتجمعه علي روح الحب والألفة أختي سمية أخذني الحديث المحبب الي نفسي عن والدك الكريم وأرجع لأقول لكي افخري بوالدك دوما ، افخري بما هو فيه الأن ، فهو معتقل لأنه يحارب من أجل حرية هذا الوطن ، لم يسرق هذا الوطن ، لم يتاجر بألام الناس ، لم يمد يده الي أعداء الوطن ، لم يقتل الناس في عبارات متهالكة تغرق بركابها او قطارات بالية تحترق بركابها ، لم يسرطن للناس طعامهم ، لم يجعل الناس تشرب ماءا ملوثا يصيبهم بالفشل الكلوي وفيروسات الكبد ، لم يقهر الشعب بيد الظلم والاستبداد ، كل جريمته أنه يحب هذا الوطن ويعشقه ويعيش له يحاول أن يخدمه ويضحي بكل شيء من أجله ، يمضي في الدرب يدعوا الي الحق بلا عنف ولا اكراه ، يحبه الجميع مسلمين وغير مسلمين ، جاءتني مريضة قبطية كان له معها موقف انساني ما زالت تذكره ، بكت عندما علمت باعتقاله وقالت منهم لله الظلمة ، والدكي رجل في زمن النذالة ، هل تعلمين لماذا اعتقلوا والدك ؟ اعتقلوه لكي لا يقدم للناس نموذج المسلم الناجح في حياته ، اعتقلوه لأنه كتب تقريرا طبيا صحيحا عن حالة المواطن المصري البسيط الذي قتله زبانية التعذيب بالفيوم ، قتيل شها الذي كتبت عنه الصحف ، لم يخف والدك ولم يخشي الا الله ، تحدي الظلم والظالمين ليؤكد علي قيمة انسانية عظيمة وهي الوقوف مع المظلوم مهما كانت العاقبة ، لن أحدثك عن اليوم المشئوم الذي اعتقلوه فيه ، كيف جاءوا الي المستشفي لينتهكوا حرمة المرضي ويطأوا بأقدامهم كل شيء ، جاءوا يفتشون عن أي شيء يدينون به والدك ، هل تعرفي ماذا فتشوا ؟ فتشوا كل شبر في المستشفي وكل عيادة حتي غرفة العمليات صمموا علي تفتيشها روعوا كل المرضي ، تقع عيادة الاسنان بجوار غرفة والدك ، ولأن مكتبه نال الحظ الأكبر من التفتيش والعبث ، فان مرضي العيادة كذلك نالهم الحظ الأكبر من الترويع والترهيب ، انهارت السيدات وبكين وصرخن فيهم حسبي الله ونعم الوكيل ، ولكنهم لم يتراجعوا عن جرمهم ، ماذا وجدوا غير تقارير طبية لمرضي وأوراق تخص متابعة بعض الحالات الحرجة ، كل من كان في المستشفي كان يلعنهم من قلبه وبلسانه ، هل يأخذون أحمد عبد الرحمن الذي يحب مصر ويعيش حياته لأهلها ويتركون ممدوح اسماعيل الذي قتل الألاف في عبارته ،ويتركون أحمد عز لص الوطن ومحتكر الحديد يمرح كيفما شاء ، من الذي يستحق العقاب ؟ هؤلاء القتلة زبانية التعذيب ؟ أم الشرفاء وصفوة ابناء الوطن ؟ في زمن اختلت فيه الموازين لا عجب أن يحدث هذا ، ولكن فليفعلوا ما يشاءون ، فان لهم موعدا لن نخلفه ، الفجر لن يتأخر أكثر من ذلك ، الفجر أرسل بخيوطه ليبشرنا أنه قادم ، الفجر قادم ليزيح هولاء ، قادم ليغسل عن الوطن همومه وألمه ، أهديكم جميعا هذه الكلمات والألحان لتظل شاهدة علي هذه الأحداث : أبي خلف قيد الظلام اللعين أبي قد غدوت بظلم سجين فان غبت يوما عن الناظرين فأنت ضياءٌ سيعلو الجبين أبي ما جزعنا ولن نجزعا وهل يقبل الحرُ أن يركعا فان ساء قلبك ظلمُ الطغاة فأنت الأبيّ ولن تخضعا أبي كم أحنُ لصوت المساء وأنت ترددُ أيّ الدعاء سأخلو بربي بذ اتِ المقا مِ ومن غير ربي اليه الرجاء أبي ما عرفنا طريق الوهن وانا ورائك طول الزمن وأمي وأختي وهذا الصغير يقولون صبراً ستمضي المحن أبي كم أحنُ الي جمعنا وأنت كبدرٍ غد ا بيننا تهدهدُ قلبي بلا قسوةٍ وتبذلُ نفسك تسمو بنا أبي ستهونُ جراحُ السنين بفجرٍ سيأتي ولو بعد حين مع النورِ نمضي ونحنُ معاً بقلبٍ رواه معينُ اليقين
ستهون الجراح يا سمية وستهون الجراح يا أسامة وستهون الجراح يا شعب مصر وسنمضي يملئنا اليقين بأن الفجر قادم وان غدا لناظره لقريب
كركاب قطارين متقابلين نحن يمر القطار بجوار القطار الاخر ويلمح المسافر وجه مسافر اخر في القطار العابر في لمح البصر هكذا نحن في حياتنا انت ترحل للشمال وانا أمضي الي الجنوب لا نلتقي الا كما يبرق الطيف بالخيال ويخفت ايها الامل العابر في حياتي هل تأتي اليّ ثم ترحل سريعا لأعاني أنا من مرارة الفراق واليأس المتواصل جعلتني ابغض الامل المتقطع وافضل اليأس الدائم هل ترانا نلتقي ام انها كانت اللقيا علي أرض السراب ثم ولت وتلاشي ظلها واستحالت ذكريات للعذاب
أيها الأمل اما أن تبقي معي تلازمني واما فارحل بلا عودة وارحم قلبا أثخنته الجراح
أيها الأمل سأظل أذكرك مهما طال الغياب أيها الأمل سأظل أذكرك فقد أحييت انسانا من موات
أليس المكان هو المكان ؟ مالذي تغير فيه؟ كنت تأتيه وانت تعاني وتصبر نفسك تنتظر وقت المغادرة والرجوع ما الذي حدث الان؟ لماذا بت تحمل لهفة اليه وتترقب وصولك اليه وتعد الايام؟ هل صار جزءا منك ؟ ام صرت انت جزءا منه؟ هل صارت لك فيه ذكريات واحلام وامال ترنوا اليها ؟ عجيب هذا الانسان يحركه قلبه وتتحكم فيه مشاعره.. فتغير سلوكه وتغير شكل حياته
ايها الانسان بداخلي ؟ لماذا تسبح نحو المستحيل؟ لماذا تمضي بنفسك نحو اوهام السراب وبحوره؟ لماذا تحمل نفسك ما لاتحتمل؟ ايها الانسان الي اين تسير؟ الي أين؟
دعا المهندس عدلي أبادير، زعيم أقباط المهجر، النظام الحاكم في مصر إلي اعتقال جميع أعضاء الإخوان المسلمين، مؤكداً أن الجماعة تسعي إلي الاستيلاء علي نظام الحكم، ووصف حملة الاعتقالات التي تمت ضدهم بأنها بمثابة «زغزغة من السلطة».وقال أبادير، في لقاء ثنائي جمعه مع الدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس مركز ابن خلدون في منزل «أبادير» بـ«زيورخ» يوم السبت الماضي أثناء قدوم إبراهيم من قطر، متجها إلي بيروت: «إن النظام إذا أراد أن يتخلص من الإخوان فليعتقلهم جميعا مثلما فعل الرئيس عبدالناصر باعتقاله ٢٥ ألفاً منهم في ليلة واحدة
أكتب هذه الكلمات بعد التدوينة الأخيرة التي أحدثت ضجيجا حولها سواء علي المدونة
أو في أرض الواقع اليومي والمكاني الذي يحتويني
بداية أحب أن أشير الي النقاط الأتية
نية ورغبة في الاصلاح
لم أنشر التدوينة السابقة قبل أن تأكدت تماما من نيتي وصفاءوها وأخذت أكثر من أسبوع كامل لتصفية النية
لكي لا يكون في اثارة الأمر شخصنة أو ايغار للصدور بل ارادة الاصلاح وقرع جرس الانذار بقوة قبل
استفحال المشكلة وأضرارها وأثارها السلبية علي الجميع
تعميم لا تخصيص
قد يكون ما كتبته يتمثل كثيرا منه في شخصية معينة ولكن بالطبع هذه الصفات التي ذكرتها
هي عيوب قد تكون موجودة فينا أحيانا بدرجات متفاوتة وفي أوقات مختلفة ، أي أن ما كتبته
قد يكون في موجودا في مواقع مختلفة وفي مواقف معينة أي هي سلبيات عامة قد يقع فيها أي انسان
عندما يتولي المسئولية مهما كانت صغيرة أو كبيرة
لا انتهاك للخصوصية
انتقد البعض اثارة مثل الموضوعات علي المدونة التي هي مكان عام مما يخل بخصوصية
وشكل الجماعة ، وأري من وجهة نظري أن الاعتراف بالاخطاء والوقوف عندها ليس اهانة للجماعة ولا للصف
بل المصارحة هي شيم الشجعان والاقوياء ، أما المدارة والتقوقع داخل الاخطاء فهو أخطر بكثير
وما مارسناه من فضيلة النقد الذاتي هو شرف لنا ودليل علي حبنا وانتماؤنا وخوفنا علي هذه الدعوة
ويعلم الله ان نوايا كل من شاركوا بالتعليق كانت تصب من باب الحرقة علي الدعوة والرغبة الصادقة في الاصلاح
لا يعيبنا أن نعترف بقصور فينا ولكن يعيبنا أن ننسب لأنفسنا العصمة من أي خطأ والسكوت علي التجاوزات
بأي دعوي وأي تبرير ، ان من حولنا من التيارات الاخري الذين شاركونا في هذا الحوار بالتعليق أكدوا أنهم
ازدادوا احتراما لنا بعد أن رأوا أن شباب الاخوان يخوض حوارا ونقاشا جادا وصريح حول مشاكلهم الداخلية
ولسنا نبحث عن اثارة و لا نتسول احتراما من أحد لنا بما نكتب ،بل ذلك هو نتيجة ثانوية لاثارة مثل هذه الامور
والمصارحة ومحاولة التغيير
تغييرنا منضبط وشرعي
لم نكون جيبا ولم ندعوا لانفصال او انشقاق حتي يحمل من حمل علينا ما قلناه
بل نحن نعرف اللوائح الداخلية ونحترمها ونسير في المسارات التي هي من حقوقنا
لرفع الشكوي وليس فيما كتبناه تجاوزا للأدبيات ومن يقرأ كتب الراشد وكتب الأستاذ
سعيد حوي يري ممارسة النقد الذاتي للقادة والمربين أشد كثيرا مما كتبناه
لا قدسية لأحد
تعملنا منذ صغرنا أن كلا يؤخذ من كلامه ويرد الا المعصوم محمد صلي الله عليه وسلم
فاذا أتي أحد الأن وحاول أن يضفي علي بعض الاشخاص القدسية وعلي اثارة بعض الموضوعات
الحرمة كأنها مناطق محرمة ممنوع الاقتراب أو اللمس فهو واهم ومخطيء ، قادتنا ومربونا هم بشر مثلنا تماما
نحترمهم ونعرف حقهم علينا ، ولكن اذا شذ أحد صغيرا أو كبيرا فلا بد من ايقافه ومراجعته في حدود
الأدب والاحترام ، وان لم نفعل ذلك فنحن أثمون ومفرطون في حق هذه الدعوة ، وان لم نفعل ذلك
فقل سلام علي الدعوة والدعاة
القيادة مسئولية ومساءلة
المنوط به اصلاح الخلل وتنبيه المخالف والأخذ علي يده هي القيادة التي ارتضيناها لأنفسنا ووثقنا فيها ، ودورنا نحن الأفراد هو التفاعل والتنبيه ودق جرس الانذار لأنها سفينتنا كلنا ، فاذا تركنا أحدهم يخرق فيها فسنغرق جميعا
ليس نقدا بلا عمل
نحمد الله أننا لسنا ممن يجلس في برجه العاجي ويظل ينظّر ويؤصل وينتقد بلا عمل
بل كل ما تحدثنا عنه هو من ممارسة الحياة اليومية في طريق الدعوة ومن الاحتكاكات الكثيرة
بأشخاص مختلفين وفي أعمال مختلفة ، ولا عمل بغير مراجعة وتصحيح للأخطاء
وهما مساران متلازمان
عاطفة وحب
أحب أن أخبركم بكم المشاعر والأحاسيس المتدفقة التي لقيتها من اخواني خلال الأيام القليلة ومشاركتهم لي همي وتألمي ، فقد كان كم الاتصالات الهاتفية أكثر بكثير من التعليقات علي المدونة ، وكانت الغالبية تؤيد ما أكتب وتحكي عن قصص ومعاناة مشابهة ولكن دون خطوة عملية للتغيير ، وكان أظرف الاتصالات صديق لي يعيش بأمريكا
وليس من الاخوان ، حدثني وقال لي يا مصطفي قولي بس مين اللي زعلك
وانا هكلمه وأقوله عيب عليك كدا ما تعملش مع مصطفي كدا دا حبيبي
جزي الله خيرا كل من تفاعل معي وكل من علق وأخص بالذكر اخي مجدي سعد صاحب الرؤية
الواضحة ود / ايمان ولا أوافق ابراهيم ولا القط في كثير مما قالوا وأحترم وجهات نظرهم وأقدرها
وأشكر أخي الحبيب د : خ -ش الذي كانت حوارته معي سلوي لقلبي
بداية للأنطلاق
أثارت هذه التدوينة وما أحدثته من ردود فعل متباينة حولها ، أثارت في نفسي
العزم علي مواصلة الطريق ومحاولة التغيير من الداخل وليس من خارج جماعتنا التي أشرف بالانتماء اليها
وستكون هذه انشاء الله بداية لفكرة مدونة جديدة جماعية تختص باثارة السلبيات الموجودة فينا وطرق علاجها
وكذلك تتحدث عن الجانب المشرق والايجابيات - التي هي بحمد الله كثيرة جدا - داخل الصف
مدونة تجعل من حولنا يتعرفون علينا أكثر ويعايشون واقعنا الدعوي وأعمالنا التي نعملها
ويجهلها كثير من الناس ويسيئون بنا الظنون تحت وطأة الهجمات الاعلامية الشرسة علينا