Saturday, November 21, 2009

كنت هناك ..سفارة الجزائر بالزمالك

فوق كوبري 15 مايو رفعوا العلم الكبير وهم مقنعون
فتيات يشاركن في التظاهر واقفات فوق السيارات





لأن ما حدث يجب ان يوثق ويجب ان ننتبه لما فيه من دلالات خطيرة ، أضغط علي نفسي وقلبي الموجوع لأحكي ما رأيته بعيني في ش 26 يوليو بحي الزمالك بالقرب من سفارة الجزائر بشارع البرازيل – مساء الخميس وفجر الجمعة 20 – 11 - 2009

------------

الساعة 1 منتصف الليل احاول ان أصل الي كوبري 15 مايو قادما من ميدان التحرير لأقوم بتوصيل اصدقاء لي كانوا معي في عشاء تأخرنا فيه ، اصدقائي مقيمون بالقرب من سفارة الجزائر بحي الزمالك ، قضيت علي مطلع الكوبري اكثر من نصف الساعة وقد اصيب الطريق بالشلل الكامل وعندما صعدت فوق الكوبري وقفت متسمرا حوالي نصف ساعة اخري حتي اصل الي نزلة الزمالك التي وجدتها مغلقة من قبل الشرطة لأسير مضطرا في اتجاه العجوزة وعندما انتصفت المسافة اقف بسيارتي علي يمين الطريق كما وقفت عشرات السيارات لنشاهد التجمعات الحاشدة التي كان هتافها يهز المكان اسفل الكوبري وفي مقابلة شارع السفارة ، الصفوف الامنية والكردونات تسد الطريق امام المتظاهرين وتمنع عبورهم للسفارة ، الهتافات تتعالي وتغدوا اكثر سخونة ، يأتي ضابط ليهتف بنا لكي نتحرك بسيارتنا كي لا يتوقف الطريق ، امضي بسيارتي وانزل نزلة العجوزة وامبابة واعود مرة اخري للكوبري لانزل في شارع ابوا الفدا ذو الاتجاه الواحد ، لسوء حظ اصدقائي ان بيتهم يقع وسط المربع الكبير الذي فرضه كردون الامن ومنع الدخول فيه ، الساعة تقترب من الثانية والنصف ، اسير بشارع ابو الفدا واحاول ان ابحث عن اي ركنة ادخل في شارع علي الشمال ، يسألني عسكري حراسة علي أحد السفارات : انتم عايزين سفارة الجزائر

نحن : نعم

طيب تعالوا اركنوا هنا

انا : نركن فين ؟ يفاجئني : هنا في مدخل السفارة وشدوا حيلكم عشان تلحقوا الرجالة ، لازم سفارة ولاد ال ... دي تتكسر النهاردة عشان يعرفوا اننا مش هفق ....!

اركن فعلا في مدخل السفارة وهذا بالطبع مستحيل حدوثه في اي وقت اخر وانزل انا واصدقائي لندخل الي شوارع جانبية ، نجد بجوارنا العشرات من الشباب في مجموعات تتكون من 5 الي 10 و20 فرد تجري بسرعة وتهتف يلا يا شباب ...!

المشكلة اننا لا نعرف الطريق ولا احد من الشباب الذين يتسارعون في الجري يعرف اين المكان ، يتضامن معنا عساكر اخرون يحرسون سفارة اخري ويشيرون لنا : من هنا يا رجالة ..ادخلوا يمين في شمال في يمين هتلاقوا المظاهرة

يسرع الجميع ، اصدقائي منهم صحفية بوكالة اجنبية قادمة لمصر من حوالي شهرين فقط ، تصمم علي الذهاب معنا ، احذرها تقول لي : لا هاجي معاكم او هروح وحدي ، امضي مع المجموعة وانا قلق جدا علي دخولها لهذه المنطقة الخطر ولكن بمجرد وصولنا اكتشف ان هناك عدد كبير من الفتيات موجود ويشاركن بحماس ، نخرج من الشارع الذي تقع عليه بنزينة موبيل ، لنجد امامنا سيارة اسعاف بداخلها شاب مجروح في قدمه جرحا ينزف ويصرخ من الألم ، نسرع اليه نسأله : انا مينا يوسف ، الحكومة بتضرب فينا وقبضوا علي اخويا جوا هو وناس صحابنا ، ومش عارف اوصل لاخويا ، طالما انتم صحفيين اعملوا حاجة الشباب هيضيعوا هنا

نترك مينا ونقترب من الدائرة الاكبر التي امتلأت بشباب اغلبهم في سن 18 الي 25 سنة ، يجري بجوارنا جرحي اصيبوا بجروح في رؤسهم وفي اقدامهم ، تسيل دماءهم ويسندهم اصحابهم حتي يصلوا بهم لسيارات الاسعاف التي كانت تقف علي بعد 200 متر تقريبا ، اساعد صديقتنا الصحفية في عمل حوارت سريعة مع بعض الشباب المشاركين للتعرف علي الموقف

محمد : مبرمج كمبيوتر : لو ما خدناش حقنا هنبقي ملطشة للدنيا كلها

سامح : طالب : احنا اتغدر بينا في السودان ولازم ناخد حقنا

فتحي : سائق : كان لازم الحكومة تبعت حي شبرا وحي بولاق يشجع مش يبعتوا عيال سيس تضرب هناك وتجري زي الفيران ، لو رحنا كنا قطعناهم ولاد ال .............

الغضب يمليء الجميع يتحدثون بانفعال وحدة ويكيلون الشتائم التي كنت اخجل وهم يتحدثون امام فتاة بمثل هذه الالفاظ ، اسألهم عن وظائفهم ؟ اتفاجيء ان منهم مبرمج كمبيوتر ، واخر خريج فنون جميلة ، واخر محاسب والبعض طلبة والبعض صنايعية في حرف مختلفة وكلهم قادمون من اماكن مختلفة من القاهرة ، تتعالي الهتافات والشتائم البذيئة وحرق اعلام الجزائر واشعال النار عبر زجاجات السبراي ، الحماس يشتعل اكثر ، الشوارع الجانبية تبدوا كصنابير مياه تضخ كل لحظة مزيدا من البشر يدخلون في زفة وهياج وصراخ ، يحملون اعلام مصر ، السيارات التي اخطأ اصحابها وتركوها تحت الكوبري يصيبها التلف من وقوف المتظاهرين عليها وقفزهم عليها ، اسرع الي بعضهم

اقول : يا رجالة حرام كدا دي فلوس ناس مالهاش ذنب انزلوا يا جدعان ، واحد منهم يصرخ : انت جزائري ؟؟ قلت له : انا مصري وادي بطاقتي بس انزلوا حرام عليكم ، لا يسمعون ويتقافزون ليخبطوا بأقدامهم علي سقف السيارات كلما اشتد الحماس ، اسوق اليكم نماذج من الهتافات التي استمرت حتي الفجر :

· ك .... يا جزائر

· هيلا هيلا وهيلا هو ...الجزائر ....ك

· ون تو ثري .. ك ..الجيري

· مش عايزين سفارة

· يا حكومة وسخة ..يا ولاد الو .... ( دا موجه لحكومة مصر لما الامن كان بيبدأ ضرب )

· مصر الدين ..يا مت ....... ، انتم مين ..معر ........ ( الهتاف دا موتني من الضحك شعب متدين فعلا بيقول الدين عندنا وبيقذف الناس في نفس الجملة )

http://www.youtube.com/watch?v=7rbjHXl4L8k&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=sRwGSjE0A9c&feature=related

دي فيديوهات رفعها احد من كان معنا في المكان ..( شاهدوها وعذرا للألفاظ الجارحة )

· احنا المصريين ..يا ولاد المت ......

· كاس العالم مين ..يا ولاد المت .......

· يا تطردوهم ..يا ندبحوهم

الغريب في المشهد ان هؤلاء الشباب لا يعرفون بعضهم ولم يدعوهم احد للقدوم الان بل كل واحد منهم سمع علي الفيس بوك او التويتر او من ناس صحابه او كان معدي بعربيته فنزل بشارك والاكثر غرابة وجود البنات لهذا الوقت المتأخر ولكن شهادة حق لم اري حالة تحرش او معاكسة لاي بنت طيلة مكوثي هناك

بين الحين والاخر يغني الشباب اغاني وطنية مثل : يا احلي اسم في الوجود يا مصر يا اسم مرسوم للخلود يا مصر ..نعيش لمصر ونموت لمصر ..مصر مصر تحيا مصر

اصبح المشهد رتيبا ، الأمن يمنع الشباب من التقدم فيهتفون ويطبلون ثم يتحرك بعض الجنود بالعصي والدروع فيجري الشباب ويقع بعضهم علي الارض ويفقدون احذيتهم تحت الزحام والتدافع ، ثم يعودون ، كر وفر ، وبينما اقف علي الرصيف افاجيْ بصف يدخل يحمل صناديق خشبية غريبة ، اجري نحوهم ، ايه دا يا رجالة ؟؟

يجيبيني احدهم : دا مولوتوف احنا هنحرق ولاد الكلب دول وكل اللي ساب المصريين يضربوا في السودان

يصعقني ما رأيت وانا اري الصندوق الخشبي مليء فعلا بزجاجات مولوتوف ، اقول لهم : حرام يا جدعان ، احنا كدا هنأذي مصريين وناس غلابة مننا ، المنطقة كلها هتولع ، يشتمني احدهم : انت شكلك خواف ومعندكش كرامة وراضي باللي عملوه فينا

اسرع الي ضابط يقف امام الكردون اقول له الشباب هيولعوا الدنيا ومدخلين مولوتوف ، يقول لي : ما تخافش القصة دي كلها هتتلم حالا وخد صحابك والصحفية دي اللي بتصور وامشوا دلوقتي لو خايفين علي نفسكم

وبعدها بقليل يبدأ الفرار والجري بعد ضرب الامن للبعض بالعصي والجري خلفهم ونجري مع من يجري ونتوقف عند فندق الماريوت نلتقط انفاسنا ونعاود لنفس المكان ويصدمني منظر بعض الفتيات فوق السيارات المركونة بالشارع وأتألم وانا اري عدد منهن يهتفن بنفس الهتافات الخارجة مع الشباب

يمر الوقت ويقترب موعد الفجر الذي ينطلق اذانه من المسجد الموجود في اول الشارع ، فتصمت كل الاصوات وتهدأ كل الجلبة حتي ينتهي الاذان وبعدها يمسك امام المسجد الميكرفون ويوجه خطابه للشباب يحاول تهدئتهم : ويقول : ابناءنا الاعزاء : ان الله يقول : واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولو الامر منكم ...وتستمر كلماته وما ان ينتهي حتي تبدأ الاصوات مرة اخري تردد هتافاتها وشتائمها وبعد ان تنتهي الصلاة يدخل الامر لبعد جديد ، اذا ببعض المجموعات تدخل بأجولة ممتلئة بالحجارة والدبش ويبدأ رمي الحجارة لتصيب بعض الواقفين وبعض العساكر والضباط وهنا نقرر ان نمشي فورا ونحن نري بعضهم يمسك بشوم ويكسر في بعض السيارات الموجود في المكان ويتحول المكان لساحة حرب حقيقية تضار علي اثره واجهة البنزينة وبعض المحلات وبينما نحن في طريقنا لسيارتنا عبر الشوارع الجانبية نقابل نفس العساكر العاملين في حراسة احد السفارات الذين دلونا في البداية علي الطريق ، يضحكون ويقولون لنا : الله ينور يا رجالة

واعود لنفس المكان في الصباح مع عدد من الاصدقاء الصحفيين لنصلي الجمعة في مسجد قريب لتصدمنا مشاهد التدمير والخراب التي حلت بالسيارات والمحلات والبنزينة وبعد الصلاة تصطف تشكيلات الامن لتعتقل كل من يحاول التجمهر او تفرقه وكذلك تنزع الأعلام من ايدي البعض حتي لا يتجمع حولها من يريد ان يعترض ويتظاهر لنفس السبب

في النهاية لن اعلق واترك لكم الصور والفيديوهات لتعبر عما حدث في يوم لن تنساه مصر لأنه ينبيء بدلالات بالغة الخطورة وارسل به رسالة عاجلة للمهيجين الجالسين في صحفهم وفضائياتهم يزيدون النار اشتعالا ..اللهم احمي مصر وابناء مصر ووحد امتنا وبصرها باعدائها .....يارب

http://www.youtube.com/watch?v=PJ9Fgzl6Wyg

http://www.youtube.com/watch?v=88eai32N0EA

http://www.youtube.com/watch?v=BW6i0g8pVvQ

http://www.youtube.com/watch?v=Ij3KTSSK2iI

Sunday, November 15, 2009

حين تبوح امرأة


تأخرت كثيرا أيها الطيف ، اتمني لو كنت معك الأن ، أتحدث اليك ،أحدق في عينيك ، اهديك زهورالتيوليب الجميلة التي تحبها وارفقها بتلك الزنابق البيضاء التي خلدها محمود درويش في رائعته ، انتظرتك دهرا فلماذا طال الغياب ، لما لم تأتي لتريحني من عناءي ؟ عبدت لك الدروب ومهدتها، انا لم اكن يوما لغيرك ، أنا لم أولد الا لتكون انت بقية عمري

يحسدونني دوما انا وكل امرأة مثقفة ناجحة تهفو حولنا الفراشات والاطياف لعمق افكارنا ونفوسنا وبريقنا ، ، بينما نحن في أزمة نفسية وصراع عاطفي مستمر ، حكاياتنا لا تكتمل ،، من العسير ان أجد بين الرجال من يبهرني بشخصيته ويجعلني أقدم علي السكون والاستقرار بجواره بعمقه ونضج عاطفته ...

لذلك فحياتي العاطفية محطات سفر قصيرة متقطعة ، تنتهي بسقوط قناع الابهار الذي ارتداه من قابلته عند وصولي لمحطة السفر هذي ...

منحتني الاقدار الكثير والكثير ولكن يبدوا انني اصطحب في طريقي لعنة مجهولة تجعلني لا أرضي ابدا بأنصاف الحلول ولا أنصاف الرجال ولا أنصاف الحب والصدق والوفاء

اما أن أخذ كل شيء كما أعطي ....واما لا أعطي أي شيء علي الاطلاق لأنني أرفض الأنصاف و ابغضها

نساء الأرض يعشقن بشرا ذو وجود مادي ، اما أنا فمن دون البشر أعشق شبحا يبين لي احيانا ويلمع كالنجوم المضيئة في ليلي الدامس ثم يخفت مثل الشهب ويختفي عن العين

اذا حكيت عن طيفي..احتار الناس فيما أقول ...انني أحكي عن عدة اشخاص وليس شخصا واحدا، اشخاصا لا تتشابه صفاتهم ولا تجتمع ولكنها اجتمعت في طيفي هذا ...

طيف ألتقيه ولا ألتقيه ، ، أجده ولا أجده ، ، ، ولكنه يمثل لي هذه الحالة ، يعطيني ولو في الخيال اهتمام الحبيب بمن يحب ،أمثل له كيانا خاصا دون البشر ...

انني أبحث عن رجل مميز ، يهتم بأمري، يشتاقني، يخاف علي، يشعر بمسئوليته تجاههي، ينتظرني، يبحث عني ، يحكي لي حكاياته ومغامراته وطفولته ، يسألني عن سر بكائي ، يناقشني في امر يخص مستقبلنا أختلف معه ، نتشاجر ، يخاصمني لاصالحه ، يرحم كسرة قلبي ويتغاضي عن سهوي، صغيرة أنا في حضرته ، يحتويني أيما احتواء ، لأشعر بالذوبان والتماهي والتلاشي بقربه ،انني لا أحب ان أكون دوما قوية ، أريد ان اشعر بضعفي الانثوي

محطات عدة حللت بها وظننت اني وجدت مرادي ، ولكن في النهاية كنت اهرب لأنجو بنفسي

في محطة ما قابلت هذا الطيف القوي الشخصية المستقل الارادة الواضح الفكر الحاسم الرأي ، يمضي نحو مستقبله ولا يسأل أحدا، لا ينتظر مساندة ولا دعما فطاقته النفسية متأججة وقوة الدفع عنده تزيح كل ما في الطريق ...خفت منه بعد ان جذبني اليه ...وجدت انني سأغدوا مجرد ترسا في حياته يساعده علي اكمال منظومته ليفقدني استقلاليتي التي أعتز بها ..

في المحطة التالية وجدت هذا الحالم الرقيق الذي يبدوا كقطرة ندي تترقرق لتغزو قلبي وتشده اليه برقته ونعومته ، عزفت معه الحانا من ألحان الحب والأمل وعشت ردحا من الزمن أمني نفسي ببحور السعادة ولكنني وجدت انه منفصلا عن الواقع وغير مؤثر فيه ، تركت له قيثارته ومضت بعيدا عنه ، فأنا أريد من سيغير الواقع كما اعتقد انني سأغير الواقع بكل تفاصيله مهما كانت صعوبته وتحدياته فأنا مقاتلة كما انا رقيقة وسأظل

أبحرت بشراعي نحو الأفق الواسع أرنوا الي طيفي الذي سيكملني ، أبحث عنه بين كل الوجوه والنفوس والعقول ، ولكن بلا أثر ، أري كل الرجال نقطا متشابهة في لوحة فنية مزدحمة ولكن بلا معني

حزني يطول وحلمي يمضي وقلبي يخفق ولكن سأظل

أبحر نحو الأمل

Tuesday, November 10, 2009

اكفروا بالمعارضة ..وآمنوا بالوطن



قد نتفهم ان يكون لعامة الناس وبسطائهم اراء سطحية حول الاحداث السياسية في بلدهم ولكن ان يصبح ذلك هو سمت المعارضة والنخبة السياسية فهذا ينبيء بمستقبل مظلم مجهول

تابعنا الزفة الاعلامية التي دشنتها المعارضة وروجها الاعلام وكذلك بعض الحركات السياسية حول موضوع ترشح البرادعي رئيسا للجمهورية ، وكم كنت ساخرا عندما سمعت عن موضوع الخروج الآمن للرئيس هو وأسرته بعد التخلي عن الحكم وتابعت الجدل الدائر بين النخبة حول امكانية ذلك ولم يكن خيالي يصل يوما للفكرة الكوميدية التي اطلقتها حركة كفاية ( وانا بقولهم برده فعلا كفاية ليكم انتم والنظام معا ) اذا بها تقترح إجراء استفتاء شعبي لحسم مسألة تحصين مبارك وعائلته من الملاحقة القضائية من عدمه

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=20650

ولم اعد استطيع توصيف انفعالاتي بعد ان قرأت خبر انسحاب كفاية من جبهة مصريون ضد التوريث بسبب سفر أيمن نور المرتقب لحضور عدة مؤتمرات في أمريكا بدعوة من بعض المراكز والمؤسسات المدنية الامريكية (وتم منع ايمن نور من السفر ) ولكنها كانت فرصة جيدة لأخرين ان يستدعوا اتهاماتهم لأيمن نور بالعمالة لأمريكا واسرائيل لمجرد انه سيسافر لحضور مؤتمر سيلقي فيه كلمة ، اذن أصبحت المعارضة والنخبة المصرية توفر علي الناس تكلفة تذاكر المسرحيات والافلام الكوميدية لتقوم هي بدور هام في اضحاك الناس واثارة دهشتهم

من يتحدثون عن خروج آمن للرئيس اقول لهم ان الرئيس اقسم انه باق حتي أخر نبضة في قلبه وان بامكان النظام ان يرسل لهم عدد 2 مخبرين أمن دولة فقط يعرفونهم ما هو الخروج الآمن من الحياة كلها .. وهم يتحدثون عن استفتاء لحسم امكانية خروج الرئيس واسرته آمنين أم لا .. بينما هم أصلا غير آمنين علي المشي في الشارع وليس لديهم أي أوراق ضغط او نقاط قوة ضد النظام وليس لديهم الا النضال الحنجوري المصري المتميز

من اطلقوا المبادرات وقادوا الحملة لترشيح البرادعي وهم يعلمون استحالة حدوث ذلك ، ولكنهم يصممون علي العيش في وهم لحظي يهربون به من المواجهة الحقيقية مع النظام ويريدون ان يغيبوا الشعب معهم انتظارا لوهم المنقذ الذي يأتي من الخارج ويصلح كل شيء ليذكرنا بعفريت مصباح علاء الدين السحري وكأن مصر كلها خلت من رجل من شعبها يصلح بديلا لرئيس يرحل ، رجل عاش بين الناس واحتك بواقعهم وتألم معهم ويثق الناس فيه ويتكتلوا وراءه املا في التغيير

من ناحية أخري تسربت الي الصحف تفاصيل الصفقة الكبري بين النظام واحزاب الموالاة ( المعارضة سابقا ) الوفد والناصري والتجمع حول تقسيم تركة مقاعد البرلمان التي يشغلها الاخوان الان علي هذه الاحزاب مقابل السكوت عن اقصاء الاخوان وتمرير التوريث وعدم التعاون مع أيمن نور في أي ائتلاف او تحالف مستقبلي مع الهجوم عليه وتخوينه وتحجميه في الساحة السياسية

هل توجد معارضة في أي بلد تعمل ضد شعبها ؟ هذا موجود حصريا في مصر ...! معارضة من أجل النظام ودعمه ...!

مع كل حدث من هذه الاحداث ومع كل يوم أرقب فيه أداء المعارضة يترسخ داخلي قناعة بأن هذه المعارضة لن تصنع ابدا التغيير المنشود بل أصبحت عقبة في تحقيقه ولذلك اصبح الرهان عليها رهانا فاشلا

ان الحالمين بالتغيير .و المنتظرون للتحول الديموقراطي و المؤملون في غد أفضل لهذا الوطن ..أولي خطواتهم للتغيير هو الكفر بهذه المعارضة والتركيز علي ايقاظ الوعي لدي القوة الجديدة التي يشكل عمادها الشباب الحالم بالتغيير ، الشباب غير المسيس الذي لم تصبه بعد أفات العمل السياسي ، هناك بمصر قوة جديدة تتشكل تحتاج من يساعدها لتخرج للوجود وترسخ اقدامها لتقود عملية التغيير

قوة تمتلك الوعي ومتفقة علي رؤية واحدة مفادها ان الحرية والديموقراطية أولاو قبل أي شيء ، اتركوا المعارضة الوهمية تكمل عروضها الكوميدية مع النظام وانزلوا للمجتمع والتحموا بالناس واغرسوا في عقولهم الوعي ورسخوا فيهم الانتماء لوطن سرقوه منا ، ساعدوهم ان يهزموا الخوف بداخلهم ، أخبروهم أنه قد حان وقت التحرك للتغيير وانه ليس هناك ما نخسره ، فما وصلنا اليه ليس هناك ما هو أسوء منه

دعوا الناس تري دعاة حقيقين للديموقراطية والتغيير ، دعوا الناس تري شبابا عندهم منهجية في التفكير لا يعملون بشكل عشوائي وفي نفس الوقت لا يأسسون كيانات وتنظيمات هرمية سرية او علنية تأخر من مسيرة التغيير وتشترك في ملهاة المعارضة الحالية مع النظام ..مصر علي موعد مع التغيير ..ولكنها تنتظر أبطال التغيير

Saturday, November 7, 2009

طمني عليك


طمني عليك


هو : هذه الطاقة التني تنطلق لتخترق كل الموانع وتتحدي كل الظروف ، هو تلك الضحكة التي لا تصمت والبسمة التي لا تخفت والمرح الذي لا ينتهي ، هو الجنون احيانا والعزلة والزهد احيانا اخري ، هو الباحث عن نفسه من خلالها ، هوالفارس الذي انتظرته وأتي اليها ، هو العاشق حتي الثمالة والهائم حتي التيه

هي : زهرة حالمة ، نسمة عاطرة ، بسمة ناضرة ، احلام ثائرة ، هي قلب مخلص يتقن الوفاء والعطاء ، يحلق في افاق الحب ببراءة الصغار وعفة الرهبان وخشوع المتصوفين ، حين جمعها القدر به رأت فيه احلامها ومستقبلها ، اطمئنت الي اخلاصه وامتزجت مع احلامه ، صارت احلامهما حلما واحدا يجمعهما في درب الحياة

سلكا طريق العارفين ولم يختارا دربا سواه ، حاولا ان يجمعا الاشواق والاحلام والمشاعر في بقعة من الارض تحتويهم ويأوون اليها مثلما اعتاد كل البشر ، لم تسعفهما الظروف والاقدار ، وقفت مادية الدنيا في طريقهما ولكنهما لم ييأسا ابدا ، ازدادا عزما ورغبة وتحديا لكل هذه العوائق واجلوا المعركة حينا حتي يملكا ادوات الانتصار وتحقيق الحلم ولكن ظل الحلم بينهما حيا بعواطف رقيقة وسامية وعفيفة ، يضعون كل يوم لبنة اخري يتطاول بها بنيانهم ويرسخ بها حلمهم وعشقهم

ألم به المرض وحبسه عن الحركة ، الان يدخل رغما عنه الي غرفة العمليات ليتم تخديره كليا لاجراء هذه الجراحة العاجلة ، سيصبح الان بين الموت والحياة ، لا يدري ما يحدث حوله ، عقله المادي ارهقه المخدر ولكن عقله الباطن وقلبه العاشق يخرج مكنونه ويفشي أمره ، لا يهتف الا باسمها ، وهو احب الاسماء اليه ، لا يبحث الا عنها ، يسأل من حوله وهو يري ضبابا كثيفا امام عينيه ، اين هي ؟ لماذا لم تأتي ؟ يتعجب اطباؤه من حاله ويبتسمون لقد ادركوا انه من هؤلاء العاشقين

وفي نفس اللحظة تقف هي علي الرصيف المقابل للمستشفي تدعوا له ، تؤخر قدما وتقدم أخري ، تنازع نفسها ، تغمر عيونها الدموع خوفا وقلقا عليه ، يمنعها الحياء من الصعود والاطمئنان عليه ، تتمني ان تراه لو لحظة واحدة لتقر عينها ويهدأ بالها وتسكن نفسها ، ينزل صديقه ورفيقه ليبصرها في حالها هذي ، يتملكه التعجب ، يتمني لو كان باستطاعة صاحبه ان يعرف انها في نفس اللحظة التي كان يهتف باسمها وهو في غيبوبته قد لبت النداء واقبلت لتكون بجواره ، يحبس دموعه اشفاقا عليهما ، يطمئنها عليه ويقول لها ما حدث ، يبش وجهها وتنفرج اساريرها ، يا فارسي الهذا الحد انا غالية عنك ؟ وراسخة بداخلك؟

سأكون لك يا حلمي ، سأنتظرك عمري كله ، فأنت تستحق ، سأمنحك قلبي ونفسي لأكون سر سعادتك ونجاحك ، سأتحدي معك الدنيا بعواطفنا وبعقلنا معا ، سنصنع هذه الواحة الجميلة وسط هجير الايام ، سنأوي اليها ، وسيتقافز اطفالنا حولنا وسنحكي لهم : عن حبنا وحلمنا ووفاءنا ، سيضحكون كثيرا حين يعلمون كم كان صعبا طريقنا ، وكم كان راسخا حبنا ، وكم كان عظيما أملنا ، الي الله نلجأ وننتظر يوما قريبا سيجمعنا لأبثك كل اشواقي واشاركك كل مشاعري

يا أغلي البشر

يا أعز الناس

انتظرك

http://www.youtube.com/watch?v=shp-PSwJsio&feature=related

Thursday, October 22, 2009

حزن وطريق وحلم




في عينيها حزن وشجن يرافق خطواتها ، وفي عينيه نفس الحزن وذاك الشجن ، يجتمعان فتري لوحة انسانية فريدة ، حزن وحزن يلتقيان ، شجن وشجن يمتزجان ، يحاول كل منهما ان يخفف احزان الاخر ولكنهما لا يستطيعان ، كأن الحزن رابض في اعماقهما ، كأنه جزء من تكوينهما ، لكل منهما ابتسامة ساحرة تسحر من يتحدث اليهما وتأسر قلبه ، ولكن وراء هذه البسمة حزن عميق لا تخطئه عين المتفرس الماهر



يفهمان بعضهما البعض من نظرة عين ، من كلمة مكتوبة ، من لحن رقيق ، يتشاركان وجدانيا ويتشابهان لحد التماثل والتماهي


يبدوا هذا الصفاء علي الوجه وعلي تقاسيمه وتفاصيله ، سبحان الخالق من ابدع خلق الانسان وجعل له من خلقته نصيبا في طبعه وحديثه ومشاعره ، انظر في عينهما لتبتسم رغم الألم الدفين فيهما ، انظر الي عينهما لتأخذ طاقة وعزما بلا حدود رغم ما تشعره من غصة قلب ومعاناته



حلمهما واحد ، لكن طريقهما ليس واحد ، هكذا شاءت الاقدار ان لا يجتمع لهما الطريق ، ولعلها حكمة القدر حتي يظل هذا الحزن والشجن الخلاق فيهما ، ربما اذا توحد الطريق ، فقدوا ما جمعهما من حزن وشجن ، ربما اذا توحد الطريق لم يحدث هذا التمازج الانساني الفريد ، ربما اذا توحد الطريق لم يصنعا هذه الحالة التي يتنبأ الكثيرون بها وهم يرونهم يمضون بدأب نحو الحلم



حالمين هما ، عاشقين للعطاء ، انسانيتهما مميزة ونقية ، لم تلوثهما أفات البشر ، لا يعرفان غلا ولا حقدا ولا حسدا ولا ضغينة ، يفيضان بالحب علي كل من حولهما ، هما طاقة ايجابية تنتقل لكل من يقترب منهما ، يحلقان دوما في أفاق المستقبل ولكنهما مرتبطان بواقعهم يقاومون قسوته ويبذلون كل جهد لتغييره الي الافضل



سار كل منهما في حياته ردحا من الزمن ورأي ما رأي وعاني ما عاني واختار ما اختار وفارق من فارق ، وجمعتهما الأقدار في لحظة موعودة وبأجل مكتوب ليقودا هذا الركب نحو حلم جميل يعيش له الكثيرون ، حلم في حياة أفضل

يحن كلاهما احيانا أن يتوحد لهما الطريق كما توحد الحلم ولكن القدرأبي ذلك وجعله صعبا للغاية بشكل يقترب من الاستحالة ولكنه حنين سيظل بقلبيهما الرقيقين يعاود ويغدوا ويعلوا ويخفت ويقترب ويبتعد ويصنع بينهما حالة من الحرمان القدري الذي يوجع القلب ويؤلمه ويجعله يتوهج في نفس اللحظة بوهج الأمل وانتظار القدر وتغيرات الدنيا وكذلك البشر



في هذا الاطار الجميل للوحة من لوحات الحياة ألمح هذين الوجهين بحزنهما وبسمتهما ، انتظر معهما ما ستأتي به الأيام ، ولا أحد يدري بما سيأتي الغد ...نعم لا أحد

يا حبيبي كل شيء بقضاء

رب تجمعنا اقدارنا ذات

يوم بعدما عز اللقاء

Saturday, October 17, 2009

أحزاب الوفد والتجمع والناصري ..احزاب الموالاة ..المعارضة سابقا



-------------------------------------------------------------------

في البداية لا يخفي علي أحد ضعف بنية هذه الاحزاب وقلة كوادرها وتمددها في الشارع او تجذرها ، بل اغلبها يمثل كانتونات نخبوية معزولة عن الشارع ولا تمت اليه بصلة ، ومجموع اعداد اعضائها طبقا للتقرير الرسمي الذي نشرته الاهرام في 2005 قبل الانتخابات البرلمانية كان معبرا بصدق عن حجمها الحقيقي ، اذا قدرالتقرير اعضاء احزاب المعارضة مجتمعة بحوالي 50 الف – 75 الف علي اكثر تقدير بينما اكد التقرير الرسمي ان عدد اعضاء جماعة مثل الاخوان – وهي جماعة يعتبرها النظام محظورة وليس عندها الشرعية التي يدندن بها كل يوم رموز هذه الاحزاب - قدر التقرير عددهم ب 900 الف الي مليون فرد بينما في دراسة اخري احدث عام 2008 تابعة لمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية قدرت الدراسة عدد اعضاء الاخوان من 2– 2.5 مليون عضو ....

http://www.alarabiya.net/articles/2008/04/21/48650.html

من وجهة نظري لا تقاس القوي السياسية بالاعداد بقدر ما تقاس بالفعالية وحجم التأثير في المجتمع واذا ما اتفقنا علي هذا المبدأ كأساس للتقييم فسنجد ان محصلة تأثير هذه الاحزاب تقترب من الصفر ، ولعل التجربة الحزبية في مصر بدأت اصلا بمباركة النظام وبهدف اضفاء الشكل الديكوري علي الحياة السياسية في مصرولم تكن حياة حزبية حقيقية تمثل التعددية وتتيح التنافس الشريف وتداول السلطة ، لكن ليس ذلك مبررا ابدا لهذه الاحزاب التي تصف دوما نفسها انها الاحزاب الرئيسية الكبري ان تمارس هذا الدور في تمرير صفقة التوريث وفي دعم النظام وتحسين صورته

أتي موقف هذه الاحزاب من الحملة المصرية ضد التوريث

http://www.facebook.com/search/?q=%D9%85%D8%A7+%D9%8A%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%B4%D9%8A&init=quick#/group.php?gid=158095286610&ref=ts

غريبا وصادما ولكنه يبرهن ان هذه الاحزاب انتقلت من موقع المعارضة الي موقع التأييد والتسبيح بحمد النظام ، لم يكتفي هؤلاء بعدم المشاركة بل انتقلوا الي تجريح الاشخاص والتشكيك في وطنيتهم واغراضهم والتبرير لعدم المشاركة بوجود الاخوان الجماعة الغير شرعية كما يري بعضهم

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=229518

تتداعي الان الي الذاكرة تلك الصفقة التي عقدها الحزب الوطني مع هذه الاحزاب في انتخابات المحليات الاخيرة وفاحت رائحتها بما يؤكد ان هناك صفقة قريبة في الافق يجري طبخها الان وتؤدي لتفاهمات حول السماح بدخول عدد من اعضاء هذه الاحزاب – التي لن تنجح في انتخابات حقيقية - الي مجلس الشعب القادم مع موافقتهم وتأييدهم لسيناريو التوريث والسكوت عن اقصاء الاخوان عن الحياة السياسية كشرط لدخول البرلمان ولاضفاء الشرعية علي ما سيحدث

اعتقد ان مواقف هذه الاحزاب اثبتت بما لا يدع للشك انها لا تعبر الا عن مصلحة بعض قياداتها وتوزاناتهم مع النظام من اجل ابقائهم علي رأس هذه الاحزاب ، فملفات الانشقاق والانقلابات الداخلية موجودة ومجهزة مسبقا بواسطة النظام ، واذا لم ينصاع هؤلاء لاملاءات النظام وشروطه ، فستخرج هذه الملفات من الادراج وما موقعة نعمان جمعة ومحمود اباظة عنا ببعيد ، وما احتقانات حزب التجمع بمجهولة وكذلك الحزب الناصري

ان المعارضة الحقيقية الجادة عليها اليوم ان تخرج هذه الاحزاب من معادلة التغييروان تتعامل معهم انهم خارج اطار المعارضة من الأصل ، ولا تضفي عليهم هذا الوصف ، لأنهم بعيدون عنه ويستفيدون به ، علينا ان نعامل هذه الاحزاب مثل معاملتنا للاحزاب الكرتونية التي رخص لها النظام لتكون عونا له في مواجهة المعارضة الحقيقية ، نعم ننزل الناس منازلهم ولا نصمت في هذه اللحظة التاريخية الكاشفة فكما يقول الرائع فاروق جويدة واصفا هؤلاء : لن ينـبت وطـن يا ولدي في صدر سجين

لا يمنع ذلك وجود بعض الشخصيات المخلصة والرائعة داخل هذه الاحزاب التي يمكن ان نتواصل معها ونتعاون معها ولكن يكون هؤلاء ممثلين لانفسهم وليس لهذه الاحزاب التي وقفت في صف النظام ضد الشعب والديموقراطية ، ولعل البعض يتعجب مما كتبت ويري فيه حدة غير معهودة ولكن اري ان الفترة المقبلة في تاريخ مصر تحتاج الي التمايز والفرز ، تحتاج مصر الأن ان تعرف من يعمل من اجلها ومن يعمل من اجل النظام ، لا نوزع صكوك الوطنية علي أحد ولا ننزعها عن أحد ، فليس هذا حقنا ابدا، ولكن مصلحة مصر أولي والسكوت او التغاضي عن هذا الدور الخطير الذي تمارسه هذه الاحزاب هو اضرار بمصر وبمعركة التغيير الذي ينشده الجميع


Friday, October 16, 2009

سوف تلهو بنا الحياة


لا تنام
-------
يأتي الليل ويحل الظلام وتهدأ الاجواء في هدوء وسكون بالغ ، لا يقطعه الا صوت عقارب الساعة تتحرك ببطيء ، وعينيها تنتقل بين الساعة وبين نافذة حجرتها ، قطرات خفيفة من المطر تلامس زجاج نافذتها وتجعل منه لوحة سريالية بديعة ، تمعن النظر في الزجاج ، تشعر ان هناك عيون كثيرة تبكي بجوارها وتسيل دموعها ، تنطلق مع هذا الاحساس ، تخنتق روحها وترتفع درجة حرارة وجهها لتنزل منها قطرات من الدموع تبلل وجنتيها الرقيقتين ، تغطي وجهها بيديها ، تمسح دموعها وترجع الي لحظة سعيدة من شريط ذكرياتها تقف عندها ، لتتحول دمعتها الي بسمة تمليء وجهها ، تبتسم بخفوت وضعف وتتمني لو استمرت هذه اللحظة السعيدة في حياتها وتوقف الزمن عندها

يحسبها الناس أسعد انسانة في الوجود وهي تري نفسها أتعس مخلوق علي وجه الأرض ، اتاها الله من الجمال ما تحسدها عليه بنات حواء ، ظروف نشأتها ونضجها جعلت منها حالة انسانية متفردة ، قلبها قلب صبية في العاشرة من عمرها وعقلها عقل حكيم علمته السنين واصقلته التجارب ، تمد يد العون لكل من حولها ، صديقاتها يستشرنها في كل شئون حياتهن الخاصة والعامة ، لا تبخل عليهن بشيء ، يثقن فيها دوما ، تتلفت حولها الان ، لا تري الا نفسها جالسة بمفردها ، لا أحد تبث اليه شجونها وألامها ، لا أحد يشاركها هذه اللحظة الطويلة المؤلمة

تغالب عينيها وتحاول ان ترغم نفسها علي النوم ، ولكن بلا جدوي ، يتسلل من بعيد الي مسامعها صوت ام كلثوم وهي تشدوا ب( هذه ليلتي ) ...
هذه ليلتي وحلم حياتي
بين ماض من الزمان ..وآت
… نعم فحياتها الان ما هي الا ماض تحمله معها ، وآت تنتظره ولاتعرف الي اين سيمضي بها وكيف سيكون ؟؟

يرتفع صوت الكلمات ليصل اليها اكثروأكثر لتسمع بوضوح

- سوف تلهو بنا الحياه.. و تسخر-

- ياااااااااااه كم تعبر عنها هذه الكلمات ، كم لعبت بها الدنيا وكم كان لهو الأقدار معها ، كم سخرت منها وجعلتها احيانا تضحك من نفسها وتعجب ، اذا كيف سارت في هذا الطريق ؟ وكيف اختارت هذا الاختيار؟ وكيف ارتضت ان تصل لما هي فيه الأن من وحدة وشجون ؟

تقوم من سريرها ، لتفتح نافذتها وتقف ترقب زخات المطر التي تبدوا بوضوح عند مصباح الانارة الضخم المواجه لمنزلهم

- وليكن ليلنا طويلاً طويلا –

- اه من طوله الذي فاق كل الحدود ، هل هي ليلة سرمدية لا تزول لتستمر في حالتها هذه؟

يا حبيبي طاب الهوى ما علينا
لو حملنا الأيام في راحتينا
صدفةٌ أهدت الوجود إلينا
و أتاحت لقاءنا فالتقينا
في بحارٍ تئنُ فيها الرياحُ
ضاع فيها المجدافُ و الملاحُ
كم أذل الفراقَ منا لقاءٌ
كل ليلٍٍ إذا التقينا صباحُ

اه من مرارة الفراق ، اه من طول الانتظار ، ينتظر الناس مسافرا او غائبا سيعود في يوم ما ، ولكن ماذا تنتظر هي ؟؟ لا يوجد اصلا من تنتظره ...! فلماذا تقف الأن في نافذتها ترقب ناصية الطريق وتلتفت مع كل ضوء يصدر عن سيارة تمر اسفل نافذتها ....

يا حبيباً قد طال فيه سهادي
و غريباً مسافراً بفؤادي
سوف تلهو بنا الحياه و تسخر

انه غريب غير معلوم لها ولا لأحد غيرها، قد يكون وهما أوخيالا او قبسا انار لحظة في السماء ثم انزوي وخفت بريقه وقد يكون حقيقة يضمرها الغيب ولم يأت بعد أوانها
هل هو بعيد عن أرضها؟ هل هو قريب من دارها ؟ قريب او بعيد ، في النهاية هو غير موجود ، اليست هذه سخرية لاذعة ؟ اذا استوي القرب والبعد فما الفارق الان ؟ لا شيء ............

فيك صمتي و فيك نطقي و همسي
و غدي في هواك يسبق أمسي

نعم كم كان الأمس مؤلما ولكن الغد سيكون أفضل بلا شك ، تطمئن نفسها وتنزع الخوف من داخلها ، ليس عندها قدرة ان تتحمل اكثر من ذلك ، ليس عندها صبرا أكثر يجعلها تنتظر طويلا

ترجع الي سريرها وتعتريها رعشة وبرودة تسري في أوصالها وتضع رأسها علي وسادتها وهي تردد

هذه ليلتي فقف يا زماني
سوف تلهو بنا الحياه.. و تسخر

Thursday, October 1, 2009

من هم المسيحيون ؟؟؟؟




سألت نفسي من هم المسيحيون ؟؟ من هم الجزء الثاني المكون لبلدنا التي طيلة تاريخها عاش فيها المصريين مسلمين ومسيحيين ومعهم اديان اخري بلا مشاكل من هم بين المصريين ؟ كيف يبدون ؟

هل هم دعاة الفتنة وتأجيج التعصب الذين يتاجرون بالقضية و يرتزقون منها ؟ هل هم المقتنعين بمحاضرة الانبا توماس في امريكا التي قال فيها اننا لسنا عرب واننا نشعر بالخيانةِ من إخواننا في الوطن ....!


هل هم من يقولون ان العرب كانوا محتلين وغزاة مجرمين وان مصر وطن مسيحي مغصوب من قبل المسلمين ويجب تحريره كما تقول مجلة الكتيبة الطيبة القبطية ؟ هل هم ايضا يقولون " المصريون من أصل عربى ضيوف .. واللى موش عاجبه يمشى ) كما نشرت روز اليوسف بتاريخ 20 / 12 / 2005 نقلا عن مجلة الكتيبة



قد يكون هؤلاء مسيحيين وبعضهم يدعي المسيحية وهو لا يدري من تعاليمها شيئا ولكن كم يبلغ عدد هؤلاء ؟ هل هم ممثلون للأمة القبطية بأسرها ؟

لا اعتقد ذلك .. انا مصري ومسلم ولدت في هذه الارض الطيبة ، ونشأت في بيئة بها مسلمين ومسيحيين ، كان من جيراننا مسيحيين ملتزمين يذهبون للكنيسة كل يوم أحد ويذهب ابناءوهم كل يوم جمعة صباحا مع معلميهم للكنيسة او لرحلة بتنظيم الكنيسة ويعودون الي بيوتهم كما كنا نذهب نحن الي المسجد ونمارس من خلاله انشطة اجتماعية مثل الرحلات ودورات كرة القدم وغيرها

وكان من جيراننا مسيحيين لا يذهبون الي الكنيسة ولا يهتمون بهذه الامور الدينية مثل بعض المسلمين لا يذهبون الي المساجد الا نادرا في الجنازات او الافراح ولا يشغل الدين عندهم جزءا كبيرا من اهتماماتهم


فرحنا كان واحد وحزننا كان واحد وهمومنا ومشاكلنا كانت واحدة فكلنا نعاني من نفس مشاكل الحياة اليومية في وطن منهك وليس هناك مشاكل لطرف دون أخر ، كان الوطن هو همنا وألمنا وجرحنا وحلمنا وفرحنا ونحن فيه شركاء أبد الدهر

لم اكن اشعر بحالة الاستقطاب الحادثة الان ، كل انسان يعبد ربه كما يريد وكما يعتقد وكما يؤمن فالله العدل هو من قال ( لا اكراه في الدين ) ، نلعب معا الكرة في الشارع وعندما تحين الصلاة ندخل نحن المسلمون – من يصلي فينا – للمسجد ليصلي ويعود الي اصدقائه الذين ينتظرون عودته وقد اوقفوا اللعب احتراما لوقت الصلاة ، في رمضان كان جيراننا المسيحيين يهدوننا اطباق قمر الدين والمشمشية والمهلبية بعد صلاة التراويح وفي نهاية رمضان يشاركوننا في عمل كعك العيد وعندما تنتهي فترة صيامهم نهديهم وجبات مطبوخة تحتوي كل انواع الاطعمة التي كانوا ممتنعين عنها اثناء ايام صيامهم ، كان الجو تلقائيا بلا تكلف ، يصدر عن نفوس متحابة تغلب مشاعر الاخوة الانسانية وحقوق الجوار علي اي شيء


كبرت وتخطيت مرحلة الطفولة وتبدل الحال وصحوت علي واقع مرير ، صارت هناك مشاكل خاصة لجزء من المصريين هم المسيحيون ، مشاكل تتعلق بكونهم مسيحيين فقط بعد ان كانت مشاكل كل المصريين واحدة يتشاركون فيها جميعا ويحملون نفس الهم

تغير احتكاك جيراننا بنا وضعف مع الايام وبعد ان كانت المنازل في الشارع مختلطة بها سكان ومسلمون ومسيحيون بدأت أري عمارات جديدة لا يسكنها الامسيحيون وتضع علي ابوابها صلبانا كبيرة بل اصبحت اجد شوارع كاملة وحواري يتركز بها المسيحيون في السكن


اشقائي الاصغر مني ليس لهم اصدقاء مسيحيين وفي الجامعة تجد اغلب الطلاب المسيحيين منعزلين وحدهم في جيتوهات اجتماعية بل صار لهم مكان معين يجلسون فيه مع بعضهم البعض وقلت نسبة الصداقة بين المسلمين والمسيحين كطلاب

وتغيرت الصور الذهنية عند كلا الطرفين تجاه الاخر فالمسيحيون يقول بعضهم لابناءهم لا تتعاملوا مع المسلمن حتي لا يغضب عليكم الرب وحتي لا يفسدوا عقيدتكم والمسلمون يقول بعضهم لابناءه لا تأكل طعام المسيحين ولا تصاحب اي زميل مسيحي حتي تظل مسلما ويرضي عنك الله


وانطلقت الافاعي من جحورها تكرس الاستقطاب وتضاعف عزلة الطرفين وانكفاء المسيحين الي الكنيسة التي تغير خطها من التسامح الي تبني خطاب طائفي والتحدث باسم ملايين المسيحين كأنهم رعايا دولة اخري داخل دولة اكبر ، مما جعل المسيحيون يتترسون بالكنيسة وينعزلون عن المجتمع ، فلم يعد هناك قبطي ينجح في الانتخابات مثل العظيم مكرم عبيد ولم يعد المسيحيون مشاركين في الاصل في الحياة العامة الا بأعداد قليلة للغاية

واصبح المسيحيون بلا ارادة منهم ورقة لنظام غير ديموقراطي لا يعنيه الا البقاء ولو علي اشلاء الوطن ، يلعب بهم ويوظفهم سياسيا في الداخل والخارج ويساعد احيانا في تأجيج الفتن التي ربما يكون هو المستفيد منها في مساحات وحسابات أخري


ووجد بعض اعداء الاديان فرصة في استغلال المسيحيين ايضا للهجوم علي كل ما يمت للدين بدعوي العلمانية ، فصدروا لهم فزاعة الاسلاميين والدولة الدينية التي ليس لها وجود الا في خيالهم ، فرأينا من المسيحيين من يحمل لواء العلمانية المتطرفة التي تحارب الدين ، رغم انه لو فكر لعلم ان المسيحيين لو طبقت عليهم العلمانية المتطرفة كنظام سيكونوا اول المضارين ومثال بسيط هوعقد الزواج المدني الذي سيمنع المسيحين من عقد الزواج الكنسي والذي سيفتح مسألة تعدد الزوجات خلافا للتعاليم الكنسية القائمة التي تعتبر الزواج الثاني زنا وهذا مثال بسيط لما ستجنيه العلمانية المتطرفة علي المسيحيين قبل المسلمين

وعي الجانب الاخر نشط متطرفون يدعون الانتماء الي الاسلام يزيدون من حرارة الاستقطاب ورفض الاخر والمخالف دينيا ضاربين بمبدأ حرية العقيدة عرض الحائط

وغاب صوت العقل وباتت صور الوحدة الوطنية وتبادل القبلات الرسمية مشهدا مملا وسخيفا بين الشيوخ والقساوسة

لكن في داخلي رغم كل ما حدث ما زلت أؤمن ان المسيحيين ليسوا الانبا توماس صاحب الخطاب الطائفي الشهير وليسوا المتاجرين بالقضية والمتهجمين علي هوية الامة


ما زلت اري المسيحيين هم المصريين الطيبين ، هم جرجس العامل البسيط في شركة الكهرباء الذي يخرج كل يوم مع عم ربيع المسلم ليقوموا بانارة اعمدة الكهرباء لكل المصريين ويتكهربوا معا من الاعمدة ولكن يضحكون معا ويدعون ربهم بالستر ، هم مدام ماريانا الموظفة المصرية المطحونة والتي تعبت من سيارتها الفيات 28 المتهالكة كعدد كبير من المصريين ، هم دكتور سمير الذي هو امهر طبيب في منطقتنا يذهب اليه المسلمون قبل المسيحيين ثقة في مهارته واخلاقه ودماثة خلقه ، هم فيولا المصرية ام ابانوب وروماني وكرستين التي ترسلهم الي استاذ محمود ليذاكر لهم دروسهم ويعلمهم ، هم هاني الشاب المصري الذي يعاني من البطالة كملايين الشباب ويبحث عن عمل في أي مكان ، هم عم وحيد المواطن المصري الذي حلم حياته ان يزوج بناته الثلاث ويطمئن عليهم ويحاول ان يدبر ويقتصد ويدخل في جمعيات مع جيرانه حتي يستطيع تجهيز بناته للزواج


المسيحيون ليسوا كلهم نجيب ساويرس وليسوا كلهم الاثرياء تجار الذهب وملاك القصوروليسوا يقبضون مرتبات شهرية سخية من الكنيسة ، هم مصريون عاديون يعانون نفس معاناة حياتنا اليومية ، من شذ منهم وتطرف ردا علي تطرف مسلمين فهو استثناء ، من انسلخ منهم عن الحضارة العربية العظيمة ورفض هويته العربية وتبرأ منها فهو لا يعبر الا عن نفسه ، اما السواد الاعظم من المسيحيين فهم بسطاء لا يعرفون الكراهية وهم ضحايا دعاة التحريض وارباب التطرف ودعاوي الطائفية وتهييج المشاعر وتزييف الاحداث ، هم ضحايا الكنيسة التي ارتضت ان تسير في ظل النظام ظنا انه افضل خيارا من الديموقراطية ونتائجها ، هم ضحايا النظام الذي يخوفهم ويطلق الفزاعات المختلفة في وجوههم ليكرس الانقسام والتعصب بينهم وبين بقية المصريين ليظلوا معزولين داخل وطنهم الذي لهم به كل الحقوق مثل كل ابناء الوطن ، هم ضحايا نظام قمع الحريات وفتت المجتمع وجمد مفاصله ، هم ضحايا كملايين المصريين من المسلمين ، الكل سواء ، ومع القمع وغياب الديموقراطية والمناخ الايجابي تختفي ثقافة التسامح ويحل مكانها الكراهية والتمييز والاضطهاد بين المضطهدين انفسهم


ايها المسيحيون اخرجوا من كنائسكم وعودوا الي وطنكم الاكبر مصر التي ستظل وطنكم مثلما هي وطن لاخوانكم المسلمين ، اعتزوا بحضارتكم العربية التي كنتم فيها شركاء مع المسلمين ، لا تتخلوا عن هويتكم ولا تنسلخوا عنها ،هويتنا نحن المصريون هي الهوية المصرية العربية الاسلامية والمسيحية صاحبة الخصوصية الفريدة

تبرئوا من المتاجرين بقضاياكم واعلنوا ان عهد تغييب العقول قد مضي


ايها المسلمون : عودوا لتعاليم دينكم الذي يأمركم بالتسامح وبحرية الاعتقاد لكل انسان خلقه الله ، اوقفوا المتطرفين الذين يشعلون الحرائق ويشقون صف الامة المصرية ، ادوا عهد نبيكم الذي اوصاكم باخوانكم الاقباط خيرا وحذركم من انه ( ص ) سيكون خصيما لكل من اذي احدا منهم


عدوكم واحد وحلمكم واحد وألمكم واحد وفرحكم واحد ، تكتلوا معا من اجل مستقبل افضل لناجميعا ، لا تطالبوا بمطالب طائفية فهذه كلها مسكنات وانما يكمن العلاج الجذري لكل داء وألم في شمس الحرية التي غابت عن وطننا كثيرا ، ستنتهي مشاكلنا كلها عندما نصبح احرارا في وطن حر يحترم الانسان واختياراته وتغدوا الديموقراطية هي الضمانة التي تحفظ سلامة المجتمع بكل اطيافه، عيشوا مصريين وموتوا مصريين ، فمصر وطن يحوي الجميع

مصري

Tuesday, September 29, 2009

ويدعون التدين



عرفنا التدين انه حالة سمو روحي وخلقيّ ، وهو حالة تجعل الانسان حسن الخلق ومتكامل الشخصية ما بين علاقته بربه وعلاقته بالناس بحيث يكون متوازن بل متطابق ما بين اعتقاده و سلوكه العملي ، فالتدين اذا يجب ان يصنع هذا التوازن
ومن خالف هذا التوازن والتكامل فهو ممن قال عنهم الله (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا )

كل يوم يصدمني ما أراه في حياتي وفي علاقاتي بكثير من الناس ممن يفترض انهم متدينون ، وجوههم مميزة بعلامات الصلاة ، والسبحة لا تفارق ايديهم ، ويعلنون كل حين انهم دعاة الخير


فاذا نزلوا الي واقع الحياة اليومي واذا تعاملوا بطبيعتهم مع الأخرين ستجد العجب العجاب ، ستجد من يفجعك سلوكه في تعاملاته المادية والتجارية ، اذا ائتمنته علي مالك ضيع حقك واستحله لنفسه ، اذا دخلت معه في علاقة نسب ومصاهرة فهو انسان أخر ، لا يعنيه خلقك ولا أصلك بل المال لا سواه ، لا يقيمك الا بالمال وما تملك وما ستشتري ، مهما بدا غير ذلك فالطمع البشري يغلب عليه ويحاول ان يبرر لنفسه اي مبرر لما يفعله معك ، سينسي او يتناسي ( اقلهن مهورا اكثرهن بركة ) ، سينسي ( إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)
سيكون معك انسان أخر غير الذي كنت تظن ، سيطلب منك اكثر واكثر طالما انك تستطيع الدفع وكأنك في صفقة معه يجب ان يحصل علي اكثر ما يمكن منك

سيظهر المعدن الحقيقي الذي ربما تجد افضل منه عند اناس عاديين لم يدعوا التدين ولم يرسموا لنفسهم هذه الصورة النورانية النقية

ما اشد صدمتك ايها الحالم الذي عاش عمره يتخيل نفسه وسط مجتمع من الملائكة ، فلما جرب بنفسه وجد غير ذلك ..

ستجد من تدعي الكمال والصفاء وقلبها لا يحمل الا الكراهية ولسانها لا يسكت عن غيبة ولا يتورع عن افتراء في حق اخرين بينما ترتدي هي ثوب الربانية وتدعي كمال الخلق وحسن الدين

ستجد صاحب القلب المريض الذي يحقد علي الناجحين ويحرص علي تشويههم كذبا وزورا بينما يمسح دوما دموع التبتل والخشوع عن عينيه

ستجد وستجد وستغضب من هذا التناقض وستحزن لدينك ولكن لا تأسي فالله جامع كل الناس بين يديه وكلهم أتيه يوم القيامة فردا ، ومن استتروا وخدعوا وضللوا وناقضوا انفسهم فان الله سائلهم

ولا تخزني يوم يبعثون يوم لاينفع مال ولا بنون الا من أتي الله بقلب سليم

الا من أتي الله بقلب سليم

Tuesday, September 22, 2009

فاروق حسني بين فرحة المصريين و خازوق الفشل




لم يستطع اغلب المصريون اخفاء فرحتهم بسقوط فاروق حسني في انتخابات رئاسة اليونسكو ، قبل الانتخابات واثناء الجولات الخمس ، كانت دعوات الكثير من المصريين بسقوط حسني تتلاحق ، بل بلغ الامر بصديق لي يساري اخبرني انه اخرج صدقة لله بنية ان يفشل حسني في الانتخابات حتي لا تغضب ارواح شهداء محرقة بني سويف

اتفهم كل ذلك ولكن هناك لهذا الحدث دلالات هامة ينبغي التوقف عندها :
أولا : يمثل فشل فاروق حسني فشل للنظام الحاكم في تسويق نفسه خارجيا ، فقداعتمدت الحملة الدعائية لحسني علي نقاط ادمن النظام استهلاكها لتسويق نفسه منها : انه عدو الاسلاميين المتطرفين وانه مشعل التنوير امام هجمات التيارات الاصولية التي يخاف منها الغرب ( فزاعة الاسلاميين المعروفة والتي يسوقها النظام للابقاء علي ديكتاتوريته )
ومنها أنه صديق للدولة اليهودية وحريص علي مصالح اليهود - ترميم المعابد اليهودية والتبرؤ من حادثة الكتب الاسرائيلية- ( النظام صاحب العلاقات الاستراتيجية مع اسرائيل والحليف الاول لاسرائيل- الطفل المدلل للغرب - بالمنطقة العربية )

وظن النظام ان الغرب مازال بنفس السطحية في التعامل مع ملفات الشرق الاوسط وانه من السهل تمرير وتسويق فاروق حسني بهذه الدعايات الهابطة وهذا ما اثبت فشله

ثانيا : ارتفاع درجة الوعي عند كثير من المصريين فرغم حملات المزايدة الرسمية والايهام ان حسني يواجه حربا شعواء بسبب مصريته واسلامه ، لم يتعاطف القطاع الاكبر من المصريين معه ، لانهم لا يرونه الا وزيرا فاشلا افسد قطاع الثقافة المصرية وحوله الي مجموعة من الشلل والمرتزقين دون اي قيمة ثقافية حقيقية تليق بحضارة مصر ، كما يرونه قاتلا يستحق العقاب بعد محرقة شهداء بني سويف التي تسبب فيها فساد وزارته وغلمانه واعوانه الفاسدين بل ان تاريخه المشين في التجسس علي المثقفين والمصريين بالخارج في الستينات يجعله اخر من يستحق منصبا رفيعا كهذا ، وان كان هذا لا ينفي كلية ان هناك بقايا تفكير عنصري تجاه كل ما هو عربي ومسلم

ثالثا : حالة الاجتماع والاتفاق النادرة التي جمعت مختلف التيارات السياسية والناشطين المصريين ( ليبراليين – اسلاميين – قوميين – يساريين – غير مسيسين ) في تمني الفشل لفاروق حسني ولم يكن هذا نكاية في النظام فقط بل لأن الجميع فعلا يدرك ان هناك افضل من فاروق حسني لرئاسة اليونسكو بل اتذكر قول احد الاصدقاء معلقا : مش عايزين نأذي العالم بواحد زي فاروق حسني كفاية بلاويه هنا

رابعا : تبقي الديموقراطية واحترام حقوق الانسان والحريات هي القيمة الانسانية الاكبر التي تتفق عليها شعوب الارض وطالما نحن بعيدين عنها فلن نتقدم عالميا او نلاحق ركب الحضارة الانسانية ، لن يحترم العالم مسئول هو جزء من نظام مستبد وغير ديموقراطي وستزيد اصفارنا من المونديال الي اليونسكو وكل ما شابه

ولا عزاء للنظام ولا لفاروق حسني وليبدءوا في ادعاءتهم التي ستركز علي المؤامرة علي مصر وفاروق حسني وعلي العرب واتمني ان يوفروا تبريراتهم وحملاتهم فلن يصدقها أحد وعلي الوزير النابغةة ان يستقيل كما وعد من قبل ان اخفق في انتخابات اليونسكو ........

Saturday, September 12, 2009

لحظة


عقله مضطرب بألاف الافكار ، قلبه يحن لملايين الأحلام ، نفسه تتألم وتضحك في نفس الوقت ، هو حزين وسعيد ، هو يائس وممتليء بالأمل ، هو راض وساخط ، هو ثائر ومستسلم ، يشعر بالملل ويشعر بالانشغال، يبتسم وتدمع عيناه ، يتفاءل ثم يتشاءم، يجمع بين متناقضات العالم كله في لحظة واحدة

لحظة واحدة تتداخل فيها كل مشاعره واحاسيسه ، لا يستطيع أن يميز بينها ، في داخله كلام كثير يريد أن يخرج ، يفكر في أن ينزل ليمشي في الهواء الطلق لتهدأ نفسه ويستجمع ذاته ، تسيطر عليه هذه اللحظة الغريبة ما بين تألم واستمتاع ، تمنعه من النزول ، وتلح عليه أكثر وأكثر بكل عنفوانها

شريط حياته يتسلسل في لقطات وومضات تبرق في عينيه ، يتأمل نفسه فيها ، ينظر لاختياراته ، ينظر لنجاحاته ، يتفرس في اخفاقاته ، ابتسامة ثم دمعة ، ثم ابتسامة ثم ألم ، مع كل لقطة مختلفة يودعها بشيء من هذا

تبدوا لقطات حياته مرة كطائر خرافي يمتطيه ويحلق معه فوق السحاب ، وتبدوا مرة أخري كمطرقة تهوي علي رأسه وكسوط ملتهب يلهب جسده جلدا ، حالة من اجتماع الضدين ، المستقبل والماضي ، الماء والنار ، البرد والدفء ، الحب والبغض ، الاقدام والتراجع ، التقدم والانسحاب ، التحدي والرضوخ

تمر عليه كثيرا من الوجوه ، يستغرب بعضها ويستوحش من بعضها الاخر ، بينما يحن الي وجوه بعينها ويتمني ان تظل امام عينه ولا تمضي

يكتب الأف الرسائل ويرسلها ، لا ينتظر الرد من أحد ، ولكنه سيرسل رسائله فربما يستريح وتنتهي هذه اللحظة التي طالت عليه ، يتذكر هذا القوقع الحلزوني الذي كان يجده علي شاطيء البحر صغيرا ، ويمسك به ويمعن فيه النظر ليجد ان دوائره ومنحنياته كلها توصل لنفس النقطة مثلما الدنيا التي تنتهي به الي مكان بدايته

يحاول جاهدا طرد هذه الافكار والخروج من هذه الحالة وتلك اللحظة ، لا يستطيع ، تسيطر عليه تتملكه ، تأسره ليواصل شريط اللقطات المرور امام عينه ، ايها المارون أمام عيني ، توقفوا من فضلكم واسمعوا لي ، عندي رسالة لكل واحد منكم ، اسمع انت واسمعي انت ، لا تغيبوا عن عيوني بهذه السرعة

سأقول لبعضكم ليتني لم أعرفكم ولم أراكم في حياتي ، وسأقول للبعض الأخر ليتكم ظللتم في حياتي ولم تفارقوني وسأقول لأخرين ليتكم تدخلون حياتي

أيتها اللحظة الطويلة الصعبة ، بالله عليكي توقفي وانتهي ، لم أعد أطيق ولا أتحمل كل هذا الانفعال ، رأسي يمزقها الصداع ، ارحميني لم يعد بي طاقة ... لا تلتفت اليه تهاجمه بضراوة وعنف

وتستمر هذه اللحظة

Sunday, September 6, 2009

مدون مش ماسح تعليق ..التهمة الجديدة...لا لتقييد حرية التدوين




تتقدم الدول المختلفة يوما بعد يوم ، ويقاس تقدم الدول بمدي مساحة الحرية المتاحة فيها لافراد المجتمع للتعبير عن ارائهم وافكارهم ووجهات نظرهم ، وظهر خلال السنوات الاخيرة تيار الصحافة الشعبية والمواطن الصحفي ، الذي يمثل المدونون في انحاء العالم القاعدة العريضة لهذا التيار ، الذي استطاع ان يكسر احتكار وسائل الاعلام الحكومية ، وان يكون اقرب للحدث واكثر صدقا في تناوله



ومع تنامي عدد المدونين في مصر ونشطاء الانترنت ، استحدث النظام قسم مكافحة جرائم الانترنت الذي من المفترض ان يبحث عن الجرائم المستخدم فيها الانترنت كوسيلة تقنية ، ولكن يبدوا ان النظام اراده لاغراض أخري ، اهمها ملاحقة المدونين ونشطاء الانترنت واختراق حساباتهم الشخصية واستغلال ما يكتبون كدليل ادانة ضدهم

فاجئنا جميعا خبر استدعاء الصحفي خالد البلشي رئيس تحرير جريدة البديل للتحقيق معه ، ليس بسبب ما كتبه بل بسبب تعليق علقه احد زوار مدونته التي ينشر بها اعماله الصحفية وكان الخبر كالتالي : (تلقى خالد البلشي رئيس تحرير جريدة البديل ليوم استدعاءً من مكتب مكافحة جرائم الإنترنت؛ لإعلامه باتهامه في قضية سب وقذف على خلفية وجود أحد التعليقات على موضوع له تم نشره بمدونته، كشف فيه حقائق موثقة بالمستندات عن بيع أراضي شركة "سيد" للأدوية، وحمل التعليق سبًا لأحد أفراد الشركة، ولم يقم البلشي بحذفه، على حد تعبير الاستدعاء!!. )



وتأتي هذه الخطوة بعد عدة خطوات سابقة في التصعيد ضد المدونين ، فمنذ اعتقال كريم عامر والحكم عليه بالسجن لما كان يكتبه في مدونته ومن اعتقال اخرين غيره خلال الثلاث سنوات الماضية اصبحنا نشهد تكررا لاحتجاز المدونين في مطار القاهرة ومصادرة متعلقاتهم كما حدث مع المدون وائل عباس وكما حدث من اختطاف لاثنين من المدونين مجدي سعد وعبد الرحمن عياش قبل شهرين



ولكن تمثل هذه الخطوة التي تمت مع الصحفي خالد البلشي ، جرس انذار وناقوس خطر لما سيأتي بعد ذلك ، فسياسة التخويف والارهاب الفكري باستخدام شكل قانوني مفتعل قد يتم التوسع فيها ، وعلي ذلك يمكن اعتقال اغلب المدونين المعارضين لما تحتويه مدوناتهم من تعليقات تخص من علقوا ، بل الاصعب من ذلك يمكن مساءلة المدونين قانونيا بحجة سخيفة قد يفتعلونها كعدم الحصول علي الترخيص للنشر في المدونة وهي وسيلة نشر عامة ينطبق عليها قانون الصحافة الذي يحظر انشاء الصحف دون الحصول علي ترخيص مسبق من النظام

قد يري البعض تشاؤما فيما اكتب ، ولكن أحب أن أؤكد ان حالة الافلاس التي يتم بها مواجهة وسائل الاعلام الجديد قد تجعل هؤلاء يبتكرون ويتوصلون الي وسائل وحجج اسخف من كل هذا لتقييد حرية الرأي



ان علينا جميعا ان ننتبه لهذه المحاولات وان نعمل علي تجريس هذه الافعال وان نحافظ علي مكتسباتنا في معركة الحرية ، وان نعلن للجميع ان الزمن لن يعود للوراء أبدا


وتبقي حرية الرأي والتعبير عن الرأي حق انساني ودستوري لا يمكن ابدا ان نسمح لأحد بالمساس به

Thursday, August 27, 2009

ايها الذاهبون للمساجد ..تمهلوا


ايها الذاهبون الي المساجد لتصطفوا في صلوات القيام ، ايها المنطلقون نحو شهر العبادة بعزم واخلاص ، ايها المتجردون من زخرف الدنيا وقد قصدتم وجه الله تبتغون رضاه ، ايها المنفقون من اموالكم في زكوات وصدقات وهبات ، ايها المؤملون في رضا الله

تمهلوا

لا تحسبوا ان صلاتكم وصيامكم وانفاقكم هو منتهي الاشياء ، لا تعتقدوا انكم بدموع تذرفونها وبحالة التوهج النفسي والشعوري التي تدخلون فيها قد أديتم كل واجبات دينكم ، لم يكن الاسلام يوما صوما وصلاة فقط

بريء الاسلام من شاك مقيم ....... لا يراه غير صوم وصلاة

لا تحسبوا ان انفاقكم علي الفقراء وتوزيع شنط رمضان هو كل شيء ، لا تحسبوا انكم بذلك قد اديتم كل حقوق الله ، ويل لكل من يسول لكم ذلك ، ويل لكل من يسطح لكم دينكم ويدعوكم الي الخلاص الفردي والتدين الظاهري ، ويل لمن يتكلم في الدين ويجعله بعضا من كل ، ولا يتكلم في الكل ، خوف طاغوت او استبداد او عرف خاطيء متأصل

ايها المصلون في صفوف التراويح ، ايها المتهجدون في لحظات السحر ، ايها المنفقون من اموالكم ، كل هذا يدخل في جانب العبادات وهي جزء من الدين وليست كل ، فالاسلام عقيدة وعبادة وسلوك وروح وعدالة وتنمية

يروج البعض الأن لاسلام جديد ، اسلام المسبحة وشنطة رمضان ، اسلام الحجاب وغطاء الرأس مع فساد النفس ، اسلام خال من روحه ، تمثل طقوس العبادات والمظاهر كل شيء فيه ، فاذا صليت وبكيت وتبرعت فقد فعلت كل شيء واديت ما عليك ، رغم ان طقوس هذه العبادات جزء من كل ، اصبح الدين بدعوتهم ظواهر، فليس هناك مانع ان ترتشي وبعد ذلك تخرج بضعة شنط للفقراء وتسافر للحج والعمرة دوريا وانت قد نهبت اموال شركائك وميراث اقربائك ، ليس هناك مانع من ان تراها ترتدي النقاب الاسود - وكأن السواد يضفي قيمة دينية علي من ترتديه- وهي تمارس اسوء سلوكيات الانحراف الخلقي والاجتماعي

ليس هناك مانع ان تعيش بعزلة عن مجتمعك طالما انك تؤدي عبادتك ، فلا تشارك في رفع ظلم عن مظلوم ، ولا تساهم في تنمية يحتاجها الناس ، ليس هناك مانع من ان تحفظ وتستظهر وتتفاخر بحفظ بعض كتب العلم والاحاديث النبوية والقرأن بقراءاته ولكن انت سلبي تجاه ما يحدث في بلدك فلا تطالب بتغيير ولا اصلاح وتساهم في تبرير ما يحدث باسم الصبر والاحتساب وطاعة أولي الأمر

اسلام جديد مظهري يعتمد علي المظهر دون المضمون ويركز علي الجزئيات ليس الكليات ، تطاردك الكثير من الفضائيات الوافدة ، يلح عليك شيوخها ، ويسألونك عن الكم ؟ كم صليت وكم قرأت من القرأن وكم وكم ؟ ولا يسألونك ماذا فعل بك هذا وكيف أثر في نفسك واخلاقك ايجابيا ... فالسباق الان هو سباق في الكم وفي المظهر

ايها المقبلون علي رمضان ، ايها الذاهبون الي بيوت الله ، قفوا مع انفسكم واعرفوا دينكم جيدا ، اعرفوه بشموله وتكامله ، اعرفوه بأخلاقه وتأثيره علي سلوكنا الانساني ، فهي اشياء لا تنفصل ، لن تنفع دموع الاسحار من اصابته الشيزوفرنيا الدينية ، لن تنفع شنط رمضان من خالف سلوكه مظهره لن ينفع الحجاب سيئة الخلق

انطلقوا الي الله والي بيوت الله ولكن وانتم تعرفون دينكم وتعتقدونه وتمارسونه كما ينبغي

Friday, August 21, 2009

رسالة الي الله ربي


ربي يا من خلقتني وسويتني ، لا اريد ان اتحدث الي أحد من البشر ، الأن أشعر بحاجتي أن أخرج كل ما بداخلي اليك ، الأن أشعر انني اريد أن ابكي لتنزاح هموم وهموم من قلبي ، اريد ان ابث شكواي اليك وحدك ، لا أريد شيئا من البشر ، أنت تكفيني وتعلم ما بصدري

يارب متعب انا ، اضناني طول البعاد ووحشة الطريق وقسوة القلب ، لم أعد أملك من الجرأة أن أعاهدك علي التوبة ، خجلت من نفسي ومن خطيئتي ، كم أتوب ثم أعود ؟ كم أعاهدك ثم أنكث ؟

كم تسترني ولا أبالي ؟ كم تنبهني وترسل لي رسائل ربانية ولا أنتبه ؟ كم أرجع اليك في ضيقي وبلائي ومصيبتي ؟ ثم بعد ذلك أغفل وأنسي جميل فضلك وكرمك ؟

الناس تنتظر رمضان لتجتهد في العبادة ، وأنا صرت أخاف منه ....! كيف لعاص طوال عامه ان يدعي العبادة في أيام معدودات ثم ينفض يده منها بعد انتهاء الشهر ويعود الي عبثه وبعاده وفجوره ؟؟؟

يارب وحشة القلب بلغت مني كل مدي ، تحجرت المشاعر وجفت المآقي ، هل هذا قلب ينبض أم حجر أصم ؟
ألم يكن في يوم من الأيام ينهل من كتابك ويعيش مع اياتك ويجلق في سماء عبوديتك ؟ ألم يكن ينتهي ؟ ويتعظ ؟ وينزجر ؟


ما الذي حدث ؟ هل مات من كثرة رانه ؟ هل أصبح شره أكثر من خيره ؟ يارب أحن الي هذه الايام والي هذا القلب الحي الذي كان يبكي ويرتعد وهو يسمع كلامك ويعقله ، أحن الي لحظات رقة ورجفات وجل ورغبة في رضاك

يارب ...هل من الممكن ان اعود ؟ هل من الممكن ان اتغير وأثبت علي طريقك ؟ يارب ان الشيطان يسول لي أنه لا أمل ، لقد انتهي أمرك ، ولكني ما زلت اذكر قولك : أمن يجيب المضطر اذا دعاه ؟؟؟؟؟

يارب ببابك واقف حتي ترضي ، يارب لا يضيرك ان ترحم عبدا مثلي ، لا يضيرك أن تعفو عني ، لا يضيرك ان تنظر لي الان وتلقي في قلبي خشيتك وطاعتك وتتفضل عليا برضاك وعفوك

كلما أظلم الطريق
وبحثت فلم أجد الرفيق
عندها أجدك قريب
ولدعوة الداعي تجيب

سيرا اليك يا ربي بضعفي وعجزي وقلة حيلتي وتقصيري ، سيرا اليك وكلي أمل انك ستأخذ بيدي اليك ، لتقربني منك ، سيرا اليك ربي فحبل رجائي لك لن ينقطع

ياربي احسن ختامي بموت علي طاعة وصلاح ، يارب احسن ختامي بموت علي فهم وصواب ، يارب اشهدك اني اسامح كل من أساء اليّ وكل من ةظلمني او قذفني اواتهمني وادعي عليّ زورا وبهتانا ، يارب ليس في الحياة معني الا لذة عبادتك ومتعة القرب منك ، يارب هل تردني خائبا محسورا ؟ يارب هل تطردني وتبعدني بذنوبي ؟

يا أكرم الأكرمين

انت الرب
وأنا العبد

والرب أكرم من العبد وأجزل علي العطاء ، فأعطني ولا تحرمني وأعزني ولا تهني وارفعني ولا تخفضني
ساعدني أن أجد نفسي وقلبي وروحي ، ساعدني أن أبدأ
يارب سلمت اليك نفسي
سلمت اليك نفسي

Wednesday, August 19, 2009

ضاعوا الصحاب في الزحمة


----------
المكان : مدينة نصر – القاهرة
الزمان : الساعة الثامنة صباحا
اتجهز للذهاب الي عملي بالمستشفي حيث اسافر للفيوم مرتين اسبوعيا ، ارتدي ملابسي وانزل لجراج العمارة اطمئن علي منسوب المياه بالسيارة وكذلك مستوي الزيت ، انطلق بالسيارة لأمر علي صديقي الطبيب الذي يسافر معي للعمل بنفس المستشفي ، أمضي كعادتي من نفس الطريق الدائري لأصل الي ميدان الرماية وانطلق في طريق مصر الفيوم الصحراوي ، اتجاوز ربع المسافة ، فجأة تنخفض حرارة التكييف ثم تتوقف السيارة تماما ، علي يمين الطريق وامام المقابر الشهيرة بالطريق ، اقف انا وصديقي وسيارتنا بلا حراك ، افتح الكبوت ، يتصاعد الدخان الكثيف جدا في وجوهنا ، صديقي يقول لي : وش سلندر وجوان ، اقول له : مش معقول مؤشر الحرارة لم يرتفع والزيت مضبوط ، يقول لي ، ايا كان دعنا نتصرف الان

أقف اشير للسيارات القادمة المتجهة للفيوم عسي احد يساعدنا ، تتوقف سيارة نقل اطلب من السائق ان يسحبنا ، يوافق بعد ان يطمئن الينا اننا اطباء ولن نهضمه حقه ، اطلب من زميلي ان يتحرك هو منفردا الي المستشفي حتي يلحق مواعيد عملياته الجراحية حيث انه استاذ م جراحة ومناظير ، واقوم مع السائق بربط السيارة بسلبة ( حبل مفتول قوي ) ليسحبني بعد ان يعطيني التعليمات بعدم استخدام الفرامل الا نادرا وننطلق ، نسير بسرعة 40 كم / الساعة ، يجري ثم يقف وأكاد أرتطم به ، اضغط فراملي بقوة وارفع الهاند بريك لتتوقف سيارتي علي بعد سنتميرات من سيارته ، عيناي لا تفارق مؤخرة سيارته والسلبة التي تربط بيننا ، مكتوب علي ظهر سيارته تلك العبارة التي كانت محط نظري طوال الرحلة

ضاعوا الصحاب في الزحمة

بما فيها من معان وايحاءات وواقع نعيشه ....تجذب انتباهي هذه العبارة وتجعلني أتأمل في الأصحاب وفي الحياة وفي تغير العلاقات الاجتماعية بين البشر ، تجعلني اتذكر كثيرا من الوجوه التي نسيتها في زحام الدنيا ، والوجوه التي أطلت ثم غابت بارادتها او رغما عنها ، أظل في سلسلة الذكريات وعيني تركز علي سيارته حتي لا نرتطم وتبقي سمكرة كمان مش ميكانيكا بس

لا تواجهنا مشاكل الا انقطاع السلبة كل مرة عند المطبات الحمقاء عند بوابات الرسوم وكمين كوم اوشيم ، يتوقف الطريق ورائنا وبعض الناس يعذر ويحاول المساعدة والبعض يسب ويلعن ايامه ، اقوم بزق السيارة مرة وحدي ومرة بمساعدة السائق نفسه ثم اقفز في السيارة وهي تمشي حتي نخرج من سلسلة المطبات الغبية التي تقطع السلبة ...نصل بسلامة الله بعد حوالي ساعتين الي الفيوم واعطي لسائق النقل 200 جنيه بعد ان طلب 150 نظرا لذوقه وتعبه معي ووقوفه لي اصلا وسط هذه الصحراء

اركن السيارة في الشارع واذهب الي المستشفي واترك المفاتيح للسيد عبد العظيم وهو عبقري مصري ، هو فني صيانة عبقري ممكن يصلح اي شيء بداية من السيارة او التكييف او جهاز اشعة حتي الام بي ثري ، احاول الا يبدوا علي الضيق امام مرضاي ، فليس لهم ذنب ، استقبلهم بابتسامة عريضة تخفي ارهاقي

يتصل بي عبد العظيم يخبرني ان السيارة بها وش سلندر وجوان واشياء اخري وان الميكانيكي اشترط ان يأخذ 250 جنيه لبداية الفك ، اقول له خليه يشتغل بس نخلص ، يحل المساء وانهي مرضاي بعد الاعتذار للكثيرين وتأجيل مواعيدهم واذهب للميكانيكي مع عبد العظيم يخبرنا ان الموتور انتهي واحترق انصهارا ومحتاج عمرة كاملة او موتور جديد ، افكر بسرعة واتخذ قرار بنقل السيارة للقاهرة ، نبحث عن سيارة ونش مخصصة في رفع السيارات ، نجد بصعوبة ، يصر الرجل علي 450 جنيه بدون اي تخفيض ، لا اجد ما افعله اوافق ونرفع السيارة وقد تفرقت اجزاء الموتور بها ويتم ربطها جيدا ، ثم اودع عبد العظيم واطلب منه ان يرسل لي حقيبتي من المستشفي مع صديقي دكتور احمد الساكن بجواري في م نصر

اخوض تجربة جديدة في حياتي ، وهي ان ترافق سائق نقل في الطريق ، اشد ما اكره في طريق السفر سيارات النقل والمقطورات ورعونة سائقيها وعربدتهم في الطريق ، يبدأ السائق بتشغيل شريط قرأن ، قلت كويس شكله محترم ، يغير الشريط بعد 5 دقائق واسمع اغاني غريبة لا يمكن حتي ان توصف انها شعبية من نوعية ( كفي نفسك ) ( واحلق لنفسك ) ، اقول هذه حريته وثقافته فلا تضايق الرجل ومرافقه الصبي بتاعه ، بعد دقائق تخرج من الدواسة زجاجات وكانز بيرة ، يعزمون علي ودخان سجائرهم الملفوفة يلهب وجهي ويجعلني اتمني القفز خارج السيارة ، اقول لهم : يا جدعان هو ينفع بيرة علي الطريق وسفر وليل ؟
يضحكوا ويقول لي السائق : اهم حاجة الدماغ يا دكتور خد لك شوية
ادعوا في سري ان نصل بأمان دون حوادث وانا أري السيارة تتأرجح في يده ، يمينا وشمالا ، في منتصف الطريق يخرج الصبي شيء من علبة صغيرة ويناوله للسائق ، ويقول له : شد يا كبير

اقول للصبي : هو لسه فيه شد ؟ يخبرني ان هذا حشيش ونوعه جيد ويعزم ايضا عليا ، اتمني لو كنت ضابط شرطة الان وقبضت علي هؤلاء المستهترين الذين يتسببون في ازهاق عشرات الأرواح بما يفعلون من عربدة وسكر اثناء القيادة

قبل وصولنا لميدان الرماية يقررون ان يشربوا شاي ، قلت كويس يفوقهم شوية ، يقوم السائق بركن السيارة علي يمن الطريق وينزل عند ام احمد بائعة الشاي ولم اكن اتخيل ان هذا المكان المكون من كام قفص هو مكان لشرب الشاي واشياء اخري وجدتهم يتعاطونها

انتظرت حوالي ربع ساعة حتي انهوا حفلة التعاطي وانا مضطر لا املك فعل شيء وانطلقنا عبر الدائري الي م نصر وعند تمام منتصف الليل وصلنا الحمد لله عند الميكانيكي وقاموا بانزال السيارة وارتحت من وجوههم التي بغضتها

تفحص لميكانيكي اجزاء الموتور المفكوكة في الفيوم والمنقولة للقاهرة ، اخبرني ان السيارة تحتاج لموتور جديد وهذا انجح حل ، اتركه واقول له سأفكر واعود اليك في الصباح ، اتصل بصديقي هيثم الذي يملك سيارة من نفس موديل سيارتي السيينا ، يخبرني انه بعد عشر دقائق سيلتقطني من عند الميكانيكي ليعود بي البيت ، حمدت الله فقد خرجت من بيتي في سيارة وعدت بسيارة مماثلة لها

اشكر الله علي كل ما حدث ، واتذكر ما كان ابي يقوله لنا ، الفلوس ما بتعملش رجالة لكن الرجالة بتعمل فلوس ، احمد الله ان الخسارة مادية فقط وان صحتي بخير والاصابة المادية ليست في حادثة مروعة ، اشكر الله علي ان مر اليوم بسلام واطلب من الله العون ان انتهي من هذه الفترة لأن السير بغير سيارة في القاهرة هو نوع من التعذيب يدركه من مر به

Sunday, August 16, 2009

بين وادي النطرون ومارينا ...وطن ووطن


بين وادي النطرون ومارينا ...وطن ووطن
---------------------------------------
الطريق هو نفس الطريق .. تخرج من القاهرة متجها الي الاسكندرية او الساحل الشمالي ستجد هذا المبني الضخم ( سجن وادي النطرون )الذي يشغل مساحات شاسعة وسط الصحراء ويتكون من اكثر من منطقة يجمع بينها انها سجن ومعتقل وهذا يكفي ...... !

زرت هذا المكان من قبل مضطرا لأزور احد اصدقائي المدونين الذي تم اعتقاله بهذا السجن من حوالي عام واليوم توقفت قدرا امامه بسيارتي ، لا اعلم لماذا توقفت بسيارتي امامه ، كان هناك حالة من الزحام ، سيارات ميكروباص واتوبيسات من مختلف المحافظات ، ينزل منها نساء ومسنين واطفال قد أتوا ليزوروا ذويهم من المعتقلين السياسين الذين يضج بهم هذا السجن ، يبدوا من ملامح اغلبهم انهم اناس طيبين بسطاء ، مصريين من هذه الارض التي زينت وجوههم بسمرة من شمسها ، تصدمك لوحات السيارات التي تدل علي محافظات المعتقلين ما بين قنا والمنيا والفيوم والشرقية والغربية والاسكندرية والقاهرة ، حتي ليبدوا لك ان مصر كلها محبوسة هنا ................ !

يجري الاطفال يضحكون وبعضهم يبكي ، العيون تري فيها حزن دفين ومرارة لا تخفي عليك ، لا اعرف لماذا تجتاحني الان رغبة في الرجوع للقاهرة وعدم الذهاب للساحل او الاسكندرية ، قررت ان اشاركهم مشاعرهم للحظات ، ركنت سيارتي وترجلت وقفت الي جوار مجموعة من الاهالي ،
قلت لأحدهم : حمد الله علي السلامة
الله يسلمك
سألني : انت جاي زيارة ؟
لا انا كنت باجي قبل كدا ، ربنا يهون عليكم واللي ليكم يخرجوا
ما اعتقدش لان مفيش قوانين بتطبق في مصر ، كله بدماغهم
ربنا كبير ومصيرها تتعدل
تنطلق من صدره تنهيدة طويلة ويقول يارب
اقترب من اسرة اخري سيدة في الثلاثينات من عمرها يبدوا عليها الحياء الجم تمسك ببنتين في يدها وتحاول ان تحمل في نفس الوقت حقيبة ضخمة بها طعام واحتياجات لزوجها السجين ، اخذت منها الشنطة الثقيلة جدا وسرت امامهم حتي باب الدخول الذي يبعد عن الشارع الرئيسي قدرا لا بأس به يشق علي النساء والمسنين السير فيه تحت اشعة الشمس الحارقة ومع حمولتهم الثقيلة ، قالت لي : حضرتك جاي لحد هنا ، قلت لها لا
استغربت وسألتني : امال حضرتك رايح فين ؟
كنت خجلان جدا ان اقول لها أنا رايح مارينا والساحل
قلت لها انا مستني حد بيزور جوا ....قالت : ربنا يكرمك وكتر خيرك تعبناك معانا
لم أدري ما سبب التعب الذي تتحدث عنه ، انه بكل تأكيد ليس ثقل الشنطة ولا حرارة الشمس ، انه الشعور بالقهر والظلم والعجز المريع عن مساعدة الاف الابرياء الذين تمتليء بهم سجون مصر لا لجرم سوي استبداد نظام وتجبر الطغاة

وقفت علي باب المدخل أتأمل الوجوه وأتفحصها ، كلها وجوه مشرقة تشع بالنور والضياء والصفاء ، كلها قلوب طاهرة تتحدث الي قلبك بغير كلام ، تبتسم لك وهي لا تعرفك ..انها وجوه من مصر

لم أحتمل كثيرا هذا المشهد ، ضاق صدري وانقبض قلبي ، عدت لسيارتي لأكمل الطريق الي الساحل ، قطعت الطريق بسرعة ولم أمشي في الطريق الجديد الذي صنعوه لراحة الاثرياء ليعبروا منه مباشرة الي مارينا بسياراتهم الفارهة التي تقطع الطريق في سرعات جنونية

وصلت ووضعت حقائبي ، لحق بي اصدقائي نزلنا للتمشية بعد غروب الشمس ، كان الحديث الشاغل لعدد كبير ممن جلسنا بجوارهم ، هو حفل الهضبة عمرو دياب ، كيف كان وهميا ، وكيف ازدحم الطريق بألاف السيارات التي توافدت من كل مصر لحضور الحفل ، وكيف ان الهضبة قد اثبت للجميع انه النجم الاول في مصر وان مطرب الجيل تمورة اتثبت خلاص وعرف حجمه الحقيقي ، معارك كلامية بين انصار الهضبة ومطرب الجيل

خناقات اخري ومناقشات حادة بين بعض البنات تصم اذنيك وانت تجلس في اي كافيه لتناول مشروب ، نقاشات من نوعية : ميّ ضحكت علي هيثم وراحت لاحمد ، وسمر عملت حتة مقلب في كنزي جامد أخر حاجة

عالم أخر ودنيا أخري بل تشعر انك في وطن أخر ، لا يعاني سكانه من اي مشاكل ، انهم حتي لا يرفهون عن انفسهم ، كلا بل يقتلون الوقت ، لانهم ليس لديهم ما يفعلونه اصلا ولا يعنيهم شيء مما يؤرق منامنا وينغص حياتنا ، هذه مصر الاخري ، مصر يوتوبيا التي تحيطها الاسوار

لا أعرف لماذا تداعت الي مخيلتي صخرة الدويقة وسكان منشية ناصر وعشش عزبة الهجانة ، لا أدري ما الذي اصابني ؟ هل فقدت القدرة علي الاندماج ؟ هل فقدت الرغبة في الترفيه ؟ هل اصبحت انسانا لا يعرف غير الألم
ولا يري الا معاناة البسطاء واحلام الفقراء ؟ سيقول لي اصدقائي الليبراليون الأن : انت فقري ...! حد يبقي في فسحة زي دي ويعمل فيها اشتراكي ............!

مضت الايام سريعة ولكن بداخلي اخذ هذا السور يكبر ويعلو .. ليفصل بين وطنين ............ وطن مارينا وشرم وبورتو ووطن وادي النطرون وطرة والدويقة والهجانة

فما بين الوطنين مسافات ومسافات



Tuesday, August 11, 2009

هي اذا ...تملكت


ستقول لك في البداية ان حبي لك لن يؤثر علي حريتك ولا علي طريقة حياتك ولا علي اختياراتك ، ستقول لك يكفيني انني احبك وانت تبادلني نفس الشعور ، سأعيش عمري كله لاسعادك وستشعر معي بحياة أفضل ، سأكون لك الواحة التي تأوي اليها من شدة الهجير ، سأكون لك الحضن الذي يحتويك ويشعرك بالأمان ، سأ كون لك كل شيء تتخيله

تشرب من عبق سحرها وتتنفس من نسمات عشقها وترتشف من أريج ودادها ، تحلق في السماء ، تهنيء نفسك بقصة الحب التي ملأت حياتك وجددت أمالك في السعادة ، تشعر انك اسعد أهل الأرض ، لا أحد فيهم يسبح في بحار الهوي مثلما تسبح ، لا أحد فيهم نال هذا العشق وحاز تلك اللحظات الساحرة

تمر الأيام ، تسلم نفسك لها ، تترك قلبك في يديها ، تطمئن الي وعودها ، والي الاحلام التي أخذتك اليها ، يوم ثم يوم يمر عليكما ، تطمئن اليك والي مشاعرك ، تتضاعف مشاعرها وتتوهج احاسيسها ، تمضي بكما الحياة لتتحول هي الي انسان أخر ، انسان يمتلك ويستحوذ ، انسان يعشق الانفراد بما لديه ...

ملكية حصرية أنت لها ، لا يصح ان تكون غير ذلك ، انت الان محاط بأسوار وأغلال باسم الحب والهوي ، أنت الأن مأسور رغما عنك في مساحتها ، لا يمكن لك ان تتجاوزها فهي البداية والمنتهي وهي الاطارو الحدود ، وأنت في الداخل ، يجب ان تقبع مستسلما لحبها ، انها تحبك ولا بد ان تقدر ذلك

اذا منعت هناك هواء الحرية فهي تحبك ، اذا حرمتك من انطلاقك الفطري فهي تخاف عليك ، اذا فتشت في كلماتك وما تسطره فهي تغير عليك ، اذا فتشت في نيتك فانها تحافظ عليك وتحميك من نفسك ، اذا منعتك من التحليق في الفضاء كما تعودت فهي تخشي سقوطك ، اذا ارتابت في لحن تغنيه او شعر تبدعه فهي تحمي خيالك من ان يضل الطريق

يتحول الحب الي أسر وقيود ، يتحول الحب الي منع وسدود ، يتحول الحب الي شك وشرود ، ولا حق لك في أن تعترض فالغاية عندها معلومة لك ، والمبررات حاضرة لا تغيب

ستضيق نفسك وسيأسي قلبك وستجد نفسك تسطر هذه الكلمات اليها ، علها تدرك ما تفعله بك وخطورته :



اعلم انكي تحبينني
أعلم أنني أمثل لك قلبك وروحك وحياتك
أعلم أنني كل حلمك
أعلم أنكي لا تتخيلين الحياة بدوني
أقدر كل ذلك وأتفهمه
ولكن
هل تعرفين ان الحب احيانا يقتل
هل تعرفين ان الحب احيانا يخنق
هل تعرفين أن الحب قد يكون عائقا لنا في حياتنا
هل تعرفين ان الحب قد يوقف مسيرنا ويبدد امالنا
هل تعرفين ان الحب احيانا يكون سببا في الافتراق
هل تعرفين ان الحب من الممكن ان يكون سببا في تعاسة من نحبهم
بدأت أخاف
صدقيني
قلبي
يتألم أحيانا من حبك
نفسي تختنق احيانا من حبك
أشعر ان فراقنا سيكون يوما بسبب هذا الحب
لا تستحوذي علي كل قلبي
لا تتملكيني مهما كنتي تحبينني
ارفض ان يملكني احد
مهما كان يحبني
انا حر بنفسي
ولدت حرا
واريد ان اظل واحيا حرا
لا تجعليني اختار بينك وبين حريتي
ثقي انني سأختار حريتي
قبل كل شيء

التوقيع : كل الرجال
-----------------------
تابع التعليقات علي الفيس بوك
http://www.facebook.com/notes.php?id=619301486#/note.php?note_id=225806165031

Wednesday, August 5, 2009

هي اذا أحبت

هي اذا أحبت


ستجري في طرقات المدينة وتطلق طيورها في الفضاء لتسابقها في التحليق نحو السماء ، ستصرخ من قلبها بأقصي قوة ايذانا ببدء حياة جديدة كصرخة مولود أتي الي الحياة ، ستضحك وتبتسم وستملأ الفرحة نفسها ، ستشعر ان الفرح بداخلها لا تحتمله ضلوعها ، تريد ان توزعه علي كل الناس ، تريدهم ان يتشاركوا معها فيه ، قلبها البريء لا يحتمل كل هذا الانفعال ، عاشت كثيرا تحلم هذا الحلم وتتمني ان تلقاه ، هاهي الاقدار قد أتتها بما تريد ، يا لروعة هذا الاحساس المتدفق كشلال تنهمر مياهه بلا توقف ، يجتاحها حبه ، يخترقها ، يسري بأوردتها ، تشعر بحرارةعشقها تسري في اوصالها ، كيف لم اتعرف علي هذا الاحساس من قبل ، هل اعتبر نفسي كنت من الاحياء أم لا ؟ ، سحر الهوي يجعلها انسانة غير عادية ، الان تهوي ان تجلس علي الشاطيء لتشاهد مشهد غروب الشمس الذهبية التي تودع الضياء وتلتحم بالبحر في مشهد يهز القلوب وينتظره العشاق كل يوم في الكون كله ، الان تعشق زخات المطر وهي تتساقط علي زجاج نافذتها ، الأن تتابع بعينها اسراب الحمام الابيض محلقا في السماء يجدد روح الحياة ، الأن تبحث عن كل شيء يمت له بعلاقة ، تحب الشارع الذي يمشي فيه ، تحب الالوان التي يرتديها ، تبحث عما يكتب ، تحاول ان تعرف ما الذي يحبه لتفعله ، تحاول ان ترضيه دوما ، تري ان حبها هو تعيش لاسعاده وان تعطيه مثل ما اعطاها ، انه منحها قلبها وهي ستمنحه ذاتها وكل حياتها ، ومع ذلك تري ذلك لا يكفي ، انها تتمني ان تخطفه من بين البشر وتدخله عالما خاصا ، ليس فيه غيرها ، لا يري سواها ولا تري سواه ، انها لا تريد شيئا من هذه الدنيا ، فهي قد حازت بحبه كل شيء ، ما زالت تحلم بهذه الجزيرة الخضراء وسط البحر التي تسكن بها في رفقته دون البشر ، ما زالت تحلم بهذا القارب الذي يشق بهما الماء ويستمر في الابحار بلا توقف رافعا شراع الهوي وراية العشق والوفاء ، اصبح للوقت معني الان ، كانت الايام تمر قبل ذلك بلا معني ،الامس مثل اليوم مثل الغد ، الأن هي تتمني ان تتوقف عقارب الساعة عليهما فلا تعد الدقائق والساعات ، ليكون حبهما سرمدي الامد لا ينقطع ، تشعر بروحه ترافقها في خطواتها وبسماتها ولفتاتها ، كل من حولها يشعر بالتغيير ، انها انسانة جديدة ، انها شيء مختلف تماما ، انها المسحورة بحبه والهائمة في عشقه والحالمة بقربه


انها امرأة

ولكن أحبت

Saturday, July 25, 2009

عبد الرحمن عياش ...قلبي الصغير

عبد الرحمن عياش .. قلبي الصغير
-----------
ستعرفه من بسمته التي لا تفارق وجهه ، ستعرفه باحساسه الصادق وشعوره بمن حوله ، ستعرفه مما يحمله من هم لأجل هذا الوطن ومستقبله ، ستعرفه بانطلاقته نحو الامام ، ستعرفه باصراره الدائم علي النقاش المهذب وتغيير قناعات مخالفيه ، ستجده يناقش الليبراليين وستصادفه يحاور الاسلاميين ويلقي بطلقاته علي المتشددين يحاول ان يفتح عقولهم ويزلزل افكارهم العتيقة ، ستجده يسطر أحلامه في مدونته خربشة الغريب ، حلمه ليس لنفسه بل للعالم كله

ستعجب من ثقافته وقراءاته ، انه قاريء جيد ، يقرأ فيستوعب فيحلل ويضيف ويفسر ، يبحر مع كتابات العبقري مالك بن نبي ليخرج لك بكنوز منها يجعل قراءتها سهلة عندما يسقطها علي واقع نعيشه ، ستجده يقرأ عن الحضارة الغربية وتاريخ الامم ليعود بلوحة يرسمها يحلم فيها بنهضة امته ووطنه ، ليس مثل من يقرأون كثيرا فتتشتت عقولهم ويتيهون في الطريق ، انه يعرف معالم طريقه ودربه الذي يسير فيه

ستندهش اكثر واكثر عندما تعلم ان هذا الفتي الذي اتحدث عنه لم يتجاوز العشرين من عمره ، ذهلت مثلك تماما عندما تعرفت عليه من سنوات ، كنت اشعر انني اتحدث الي رجل مرسته تجارب الايام والسنين ، كان لقاءونا الاول في شهر رمضان في ليلة القدر وقد ارتدي بدلة كاملة اضافت الي سنه اكثر من عمره الحقيقي وعندما اخبرني بسنه الحقيقي 17 عام حينها ، لم اصدق فقد كنت اتناقش معه في قضايا مختلفة تتعلق بمستقبل الوطن وظاهرة التدوين ورؤي الحركة الاسلامية في مصر التي يجب ان تتطور ، قلت له انا فخور بك للغاية اذا كنت هكذا وانت ابن سبعة عشر عاما فكيف ستكون عندما تصبح في سني بعد عشر سنوات

لا يعرف الغرور مدخلا الي نفسه ، فهو متواضع مع من لا يعلم ، يتناقش في هدوء لا يسيء الي أحد ولا يجرح أحد ، أعجب من طول نفسه في النقاش خاصة مع شباب الاسلاميين اصحاب الافكار المحافظة كما يلقبهم هو ، لا يمل يحاول بكل طريقة ان يشرح وجهات نظره ، يحاول ان يجعل غيره يغير من نظرته للحياة ، لتكون اشمل وأرحب

هو صاحب قلب بريء صاف متدفق بالعاطفة الصادقة ، في أيام مرضي الشديد الذي هاجمني العام الماضي كان بجواري يحدثني في اليوم اكثر من مرة يطمئن علي حالي ويشد من أزري ، يقول لي ، خف بقي يا دكتور لازم نكمل الطريق ، احنا أمل الاصلاحين ، ويضحك من قلبه ضحكته الصافية التي لا تعرف بغضا ولا حقدا ولا غلا حتي فيمن يجرحونه ويهاجمونه ، قلبه البريء يشعر بمن حوله يتألم لألمهم ويفرح لفرحهم ، يحدثني واكون متضايق لاسباب معينة فيكتشف من صوتي ويصر ان اخبره ليشاركني حزني وضيقي ويقول لي ، فلنقسم الاحزان علينا يا دكتور احنا اخوات

هو انسان حالم ورومانسي لأبعد الحدود ، طفل صغير اذا احب ، تفضحه كلماته وبسماته ولفتاته ، وانا كعادتي لا أتركه في حاله ، أنكشه ليخرج ما في جعبته ، وكم كانت قفشاتنا وضحكاتنا علي رقة مشاعره وطيبة قلبه ن حتي قال لي يا دكتور انت هتبقي مستشاري العاطفي عشان تظبطني ..انت شكلك راجل خبرة

حبيبي عبد الرحمن افتقد الان صوتك وافتقد ضحكتك وحماسك وحلمك وأملك ، أفتقد معاركك النقاشية مع خصومك الفكريين من المتشددين والمحافظين كما تسميهم ، ولكني واثق كل الثقة ان الجميع يفتقدك من يوافقك أرائك ومن يخالفك ، لأن الجميع يحبك ويحترمك ، كان لقاءونا الاخير قبل سفرك بيوم ، صممت ان تودعني رغم مرضك ، جلسنا طويلا وضحكنا من قلوبنا علي احداث بعينها وتعاهدنا ان نكمل ما بدأنا وان نعيش لحلمنا الذي اختارنا الله له

اتذكر كلماتك لي وانت تقول لي : احنا الدور قرب علينا جدا ، خد بالك من نفسك يا دكتور ، وكأنك تسبق الاحداث يا صديقي ، ولكنك سبقتنا ، ستضحك عندما تقرأ كلماتي وتتذكر كلمات مصعب ومنصور وهم يضحكون ويقولون لنا : بانرات التضامن جاهزة ما تخافوش واتوكلوا علي الله

اعجب من نظام يخاف من شاب لم يتجاوز العشرين من عمره ، يخطفه عند عودته الي وطنه ويزج به في غياهب الظلام ليعاني من الجلادين قسوتهم وغبائهم ، فخور انا بك يا عبد الرحمن ، انت علي الطريق الصحيح ، لم ترتكب جرما ولم تسرق أحدا ولم تتعاطي مخدرا وانما عشت سنوات عمرك القليلة تحلم لوطنك وتسعي لرفعته ، هي خطوة في طريق اكتمال التكوين ستمر وتتجاوزها وستعود لنمزح معا ونفرح معا ونكمل معا حلمنا وطريقنا

عبد الرحمن يا قلبي الصغير احبك واحترمك واشتاق الي رؤيتك ، اشتاق معك الي وطن يحترم ابنائه ويقدرهم ، اشتاق معك الي وطن يقبض علي الفاسدين والمجرمين ولا يطارد اصحاب الافكار والرأي ، اشتاق معك الي وطن نحلم فيه وتتحقق أحلامنا ، أشتاق معك الي وطن ترفرف عليه رايات الحرية والكرامة
سنبني هذا الوطن معا وسنحتمل أي شيء ...لأننا مهما حدث ومهما عانينا ومهما أوذينا ومهما حبسونا ومهما ظلمونا ومهما سرقوا احلامنا

نحن أبناء هذا الوطن
وسنظل
من أجلك يا وطن

Friday, July 17, 2009

القمني وحماة الدين ومدعي الثقافة والتنوير


فجأة تقوم الدنيا ولا تقعد وتفتعل معارك كلامية لا نهاية لها
انه يسب الذات الالهية انه يسب الرسول انه يستهزيء بالدين انه يهين المقدسات وينشر الرذيلة
وعلي الجانب الاخر
انهم دعاة التكفير وقتل المبدعين انهم طيور الظلام واعداء الفكر والادب والابداع ، انهم وانهم ...الخ
وعلي كرسي وثير يجلس كل مدعي للثقافة والفكر والابداع يدخن سيجارته بنشوة وفرحة
انه المستفيد الاول من كل هذا

ان هؤلاء علي الجانبين يقدمون له خدمة العمر ، انهم السبب الاول في شهرته وتسليط الاضواء الزائفة عليه
سيصير الان مضطهدا في عيون الناس ، ستفتح له محافل الغرب وتستقبله جامعات اوروبا وامريكا لأنه صار احد اهم رموز التنوير والابداع والثقافة ، سيتم دعوته للمؤتمرات العالمية ليعرض تجربته في محاربة التطرف والانغلاق

وربما يطلب اللجوء السياسي هربا من الاضطهاد وربما يتم تعيينه استاذا في جامعة اوروبية تقديرا لجهوده في خدمة البشرية ومواجهة الظلاميين لقد تحقق له ما يريد وما لم يكن يحلم به ، هو اليوم
من اهم الشخصيات التي يهاجمها الاصوليون المتطرفون بسبب افكاره المستنيرة وجرأته البالغة في نشر افكار التنوير والحداثة والادب والابداع وتكسير تابوهات محرمة عند المجتمع من اجل تثقيف المجتمع وتنويره

وبنظرة علي الانتاج الفني والادبي والفكري لأي واحد من هؤلاء ...ستجد انه صفر ، لا قيمة فيما كتب ولا اضافة فيما نشر ، لا شيء سوي انه كتب كتابا او قصة عن الشذوذ الجنسي وحكاياته مثلا ، او تناول احداثا تاريخية بشكل سطحي يهاجم فيه اشخاصا وافكارا ذات احترام وقيمة عند الغالبية من الناس ، او احدهم ينصب نفسه مجددا للدين ويتحفنا بأفكار تجديدية علي مزاج المزاج ، اواخر كتب رواية او مجموعة كلمات لا تمت للشعر ولا للأدب بصلة ولكنها تتناول وتركز علي منطقة ما بين السرة والركبة وابدع فيها ابداعا بلا حدود ، او انها تصدر نفسها او يصدر نفسه كمدافع عن حقوق الاقليات المضطهدة وتبني قضاياهم و التربح من هذا النضال بعد الفشل في ممارسة اي مهنة في الحياة لأنهم بلا قدرات حقيقية ولا ملكات ولكن وجدوا من الرفاق من يدلهم علي هذه السبوبة المضمونة الربح والتي تكفل الحماية والشهرة وتوفر ايضا التمويل السخي

يكونون نكرات في هذا المجتمع ولكن فجأة يتعملق الاقزام وتتطاول القامات وتنتشي الانفس بلا اساس منطقي ولا موضوعي ، أسعدهم الحظ انهم وجدوا من الحمقي والمتحامقين ممن نصبوا انفسهم حراسا للعقيدة وحماة للدين يسبون فيهم ويشتمون فيهم ويطلبون محاكمتهم واقامة الحد عليهم

يخرجون ويلبسون ثوب الدفاع عن الدين وحماية المجتمع ، وهم لو فهموا كيف تسير الامور ، لعرفوا ان ما يفعلون هو منتهي أمل ورغبة هؤلاء المدعين ، انهم ينفخون فيهم الحياة وروجون لكتاباتهم التي ربما لم يقرأها غيرهم

انزل الشارع واسأل الناس هل تعرفون احدا من هؤلاء ؟ هل تعرفون القمني كمثال ؟
الاجابة : قمني مين يا عم ربنا يسهلك ....بلاش الشارع اسأل بعضا من النخبة : هل قرأتم شيئا للقمني ؟
الاجابة الغالبة : وهو كتب ايه ؟

الان وبعد هذه الضجة المفتعلة ودق طبول الحرب والاستعداد للشهادة من اجل محاكمة القمني وسحب جائزة الدولة التقديرية منه ، ستجد ان مبيعات كتبه ستزيد وستجد ان الذين باتوا يعرفونه اكثر واكثر

ولو لم يخرج هؤلاء للجهاد ضد القمني ، ما سمع به أحد ولا اعاره اهتماما من الاصل ، يتكرر هذا الحمق مع مصادرة بعض الروايات وبعض الدواوين التافهة التي لا تعبر عن أي قيمة ولكن محتواها الجنسي الاباحي المقصود ممن كتبوها هو البهارات الحارة وهو الطعم الذي يجذب جبهة حراس الدين للانقضاض والترويج والدعاية المجانية لهؤلاء

ومن ناحية أخري لا يدخر هؤلاء جهدا فأحدهم يدعي انه تلقي اتصالات هاتفية بالتهديد بقتله وبعضهم يدعي انه نجا من مطاردة بعض المتطرفين الذين كانوا مصممين علي اغتياله ، واذكر هنا ما حدث للقمني عندما كان يكتب في روز اليوسف وادعي التوقف ن الكتابة خوفا من قتله وهنا كانت الفضيحة ان روز اليوسف كتبت ان ادعاءه هذا تلفيق ومحاولة للبحث عن الشهرة ولبس ثوب الضحية المستهدفة ...ولم يلتفت أحد لذلك وهاهم الان يعيدون الكرة مرة أخري

غضبي ليس علي هؤلاء المدعين ولا هؤلاء المناصرين لهم الذين يجدونها فرصة للخروج من الجحور وبث السموم وخلط كل الامور ببعضها البعض والمزايدة علي حرية الرأي وحرية التعبير وهم اول من ينتهك الحريات ويرفض الاخر

غضبي علي كل صاحب فهم محدود وعقل قاصر يظن انه بفعلته هذه يناصر الدين وهو بالعكس يساعد كل مدعي في الترويج لنفسه وتفاهاته وجهالاته ، ايها المتدينون افهموا من فضلكم ، ايها الحماة للدين والحراس للمجتمع انتم تستغلون وتوظفون من قبل الاخرين وتسيرون في الطريق المرسوم لكم

وفي نهاية الامر من الخاسر .... انه الدين الذي يتم وصمه بالاقصائية والاحادية ومحاربة الابداع والانغلاق وتثبيت مثل هذه الصور عن الدين في عقول الناس والاخرين من ابناء الحضارات الاخري عبر الميديا الموظفة جيدا من قبل هؤلاء المدعين

يا اصحاب العقول تجاهلوا مثل هؤلاء فتجاهلهم قتل لهم وحربهم والهجوم عليهم حياة لهم

تبقي في النهاية مباديء لا جدال فيها

1 – من حق كل انسان ان يعبر عن افكاره وما يؤمن به ولو كان كفرا محض من وجهة نظرنا
2 – فكرة المصادرة والمنع فكرة فاشلة وحمقاء في عصر الانترنت والسماوات المفتوحة ويجب الغاءها تماما
3 – علي اصحاب الافكار والمباديء ان يعلموا ان الوقت الذي يقضونه في هدم الاخرين هو أولي ان يكون في البناء للافكار وترسيخ المباديء التي ينادون بها .... تعلموا البناء تعلموا البناء
4 – يحاسب الله كل فرد بذاته والتفتيش في نوايا البشر خطيئة
5 – ما زال اللعب والعبث بالرأي العام في مصر يتم بمهارة شديدة من صرف انتباه الناس عن المهم الي التافه

وما زالت مصر تبكي وابناءها يساقون ويغيب وعيهم وتشتت جهودهم وما زلت واثقا ان الاجيال القادمة ستلعن ايامنا وتلعننا

Friday, July 10, 2009

قررت أن أعيش




يا صديقي

أكتبها اليك والي نفسي والي من سيأتون بعدنا

ليستكشفوا الطريق

قررت أن أعيش

فكرت في حياتي كلها منذ ولدت وحتي الان وقد كبرت لاصبح رجلا ثلاثينيا

راجعت مسيرة حياة مليئة بالاحداث والاحزان والجراح والنجاح والاخفاق

نظرت لكل من أعرفهم حولي وكل من اعيش معهم ولهم

نظرت لسلوكي في حياتي فوجدت انني قد ربحت اشياءا كثيرة و ساهمت في اسعاد من حولي وبذلت من روحي ووقتي وجهدي لهم ولكنني قد قصرت تقصيرا بالغا في حق انسان واحد في هذه الحياة

تجاهلته تماما وجعلته أخر أولوياتي في كل خططي وتحركاتي وافكاري

هذا الانسان هو أنا يا صديقي

اهتمامنا بالافكار الكبري منذ نعومة اظافرنا ساهم في تكويننا بشكل متميز وواضح

لكنه أخذ منا بلاشك الكثير والكثير من انسانيتنا التي لم نوليها اهتماما

راجع اولويات حياتنا كيف كنا نصوغها ونرتبه

اراجع طريقة تفكيرنا والاطار المرجعي لقراراتنا المصيرية

ستجد انه تأثر كثيرا بهذه الافكار وبهذا الجوتعلمنا الكثير ولكن فقدنا ايضا الكثير والكثير


يا صديقي

خلق الله البشر يحتاجون

نعم يحتاجون لاشياء كثيرة اقرها العلم في هرم

كنا نسعي يا صديقي الي ترتيب هرم احتياجاتنا كما ينبغي

اعتقد اننا كنا نتجاوز بعض درجات الهرم تنازلا منا من اجل تحقيق اهداف اخري لم نكن نحن الوحيدون المخولون بتحقيقها ، حملنا أنفسنا ما لا تطيق وعاتبنا انفسنا كثيرا وشعرنا بالذنب كثيرا دون ان يكون هناك جرم قد اقترفته قلوبنا البريئة وعقولنا المتوهجة

يا صديقي

عشنا عمرا ليس عمرنا ومرحلة ليست مرحلتنا جعلنا السنين والاحداث والافكار الكبري

تسرق عمرنا وطفولتنا وشبابنا

يا صديقي انني لا ادعوك ولاادعوا نفسي الي التخلي عن ان يكون هناك فكرة نحملها ونناضل من اجلها أيا كانت هذه الفكرة ، فالانسان الذي يعيش بلا فكرة هو انسان علي هامش الحياة وسيظل هكذاولكن كم تأخذ هذه الفكرة من حياتنا ؟لا تقل لي ينبغي ان نعيش للفكرة وتصمت أي عيش هذا ؟وبأي كيفية ؟ان فقدنا انسانيتنا فلن نستطيع اصلا ان نساند أي فكرة او نتقدم من اجلهايا صديقي

هون علي نفسك ما تعانيه فقد اجهدنا انفسنا للغاية وبررنا لانفسنا ذلك في اطار هذه الافكار الكبري

من اليوم

خذ يا صديقي هذا القرارقررت أن أعيش

قررت أن أكمل انسانيتي

قررت أن أجرد أفكاري من كل ما يمس انسانيتي

قررت أن أرجع طفولتي وصباي واستحضر عذوبتهمابلا أدلجة لعقلي وبلا قيود غير منطقية نضعها لأنفسنا

تحرر يا صديقي من أغلال تثقل حركتك وتعوق انسانيتك وسعادتك

ليس انحرافا عن غايات بل تصحيحا لمسارات

يا صديقي قررت أن أغير واقعي وأبحث عن ذاتي بلا انانية

ولكن بلا تقصير في حقها من أجل أي شيء

قررت أن أعود انسانا

قررت أن أعيش

Wednesday, June 10, 2009

ستدفع الثمن



لأنك تسبح ضد التيار
لأنك ترفض ان تصبح هلاميا بلا هوية وبلا فكر

لأنك ترفض ان تسير مع السائرين او تنساق مع المنساقين

لأنك ترفض ان تكون جزءا من قطيع يحركه بعضهم كما يشاءون

ستدفع الثمن

لأنك تفكر وترفض ان يغيب احد عقلك

لأنك تتحرك من أجل افكارك وتبذل من اجلها

لأنك تعيش لقضية وتؤمن بفكرةلأنك لا تستطيع ان تصمت ولا ترضي ان يكمم فمك

ستدفع الثمن

لأنك تبغض الجمود وتحلم بالتجديد

لأنك ترفض ان يدجن احدهم عقلك

لأنك تمضي من أجل مبدأ وفكرة قد ملأت عليك حياتك

ستدفع الثمن

لأنك تحاول ان تنفض الغبار بحثا عن الصفاء والنقاء

لأنك تحاول ان تزيل الاحجار ليتدفق فيضان الماء ليروي الشجر ويحييه

لأنك تسعي لتغيير قناعات خاطئة وصنع وعي في نفوس وعقول انهكها الاستبداد والجمود

ستدفع الثمن

لأنك تأبي ان تكون مثل من رضي التعايش مع الواقع والتسليم لما فيه

لأن بداخلك حرقة ولهيب يستعر حرصا علي الحلم

لأن قلبك أقسم ان يمضي في الطريق الي الحلم مهما كان الثمن

ستدفع الثمن

هل تعرف الثمن ؟؟؟؟؟

قد يكون تغييبا لك وراء اسوار السجان

قد يكون حرمانا لك من حقوقك

قد يكون ايذاءا لمن تحب

قد يكون اجهاضا وتربصا بنجاحاتك

قد يكون تشويه سمعة واختلاق افك وتشنيع عليك

قد يكون طعنا في شخصك وشرفك وطهارتك

قد يكون اتهامك بما ليس فيك واتهامك بالجنون والانفلات

قد يكون محاربة لك في رزقك

قد يكون حجرا علي افكارك وتسفيها لأرائك

قد يكون تخوينا لشخصك وتشكيكا في غرضك وهدفك

قد يكون جفاءا ممن يخالفك الرؤية

قد يكون سوء ظن يجلدونك به

قد يكون

وقد يكون

وقد يكون

ولكن يا صاحب الحلم

طالما ارتضيت الطريق وقررت ان تكون مستقيما مع نفسك وافكارك واحلامك

اعلم انك


يوما

ستدفع الثمن

Thursday, June 4, 2009

اوباما المحترف : هل صدقنا ؟ هل خدعنا ؟ الي أين ؟


أوباما واحترافية الخطاب ..من صدق ومن كذب ومن المخدوع ؟
-------------

بعد زيارة عاطفية روحانية مشبعة بالعواطف والمشاعر التي بدت علي وجهه وهو يزور مسجد السلطان حسن في قلب القاهرة ، اعتلي السيد اوباما خشبة المسرح ليدغدغ حواسنا ومشاعرنا ويلهب اكف الحاضرين بالتصفيق المتواصل الذي قارب ثلث اللقاء

دعونا من التعميم والتنميط واجتزاء الكلمات والعبارات والخلط بين نقاط الحوار في بعض النقاط ، دعونا نبدأ بما نراه انه ايجابيات :

1 – في البداية قدم اوباما اعتذارا ضمنيا عن االاحتلال الغربي للدول الاسلامية واستنزاف مواردها خلال القرون الفائتة وهذا جيد لانه يصدر لاول مرة من زعيم غربي بحجم اوباما

2 – اشادته بدور الحضارة الاسلامية في اثراء الحضارة الانسانية ودور المسلمين في الاندلس وفي تقديم العلوم المختلفة التي مهدت للحضارة الاوروبية الحديثة

3 – حديثه عن رفضه وتصميمه علي محاربة الصور النمطية المسيئة للاسلام وكذلك الحديث عن وجوب انتهاء فكر الهيمنة والسيطرة والاستعلاء بين الحضارات

4 – تطمين ومغازلة الاسلاميين المعتدلين عند الحديث عن الديموقراطية الامريكية التي تقبل اي تيار سياسي مهما اختلفت معه يصل للحكم بشكل ديموقراطي بشرط التزام هذا التيار بالديموقراطية والقانون ( وان كان هذا لم يتحقق في فلسطين مع حماس التي اختارها الشعب ورفضتها امريكا )


5 – حديثه عن استغلال الشعارات الليبرالية لمحاربة الاديان وحرمان اصحاب بعض الديانات من حقوقهم في زي معين او طقوس دينية معينة ( رسالة الي الليبرالين الذين يضعون الليبرالية مقابل الدين في صراع مفتعل

6 – تدعيم كلامه بنصوص قرأنية عدة واحداث دينية مثل الاسراء – يبدوا تأثير مستشارته داليا مجاهد – فيها تأثيرا واضحا بلا شك

7 – توضيح سماحة الاسلام وتحضره في نقاط مختلفة عند الحديث عن الحرية الدينية وحقوق المرأة والتطرف

8 – الاعتراف الضمني بخطأ حرب العراق التي كان يمكن تفاديها بالطرق الدبلوماسية

سلبيات احتواها الخطاب :

1 – تبرير حرب افغانستان والمذابح المتواصلة هناك بوجود تنظيم القاعدة وهجمات 11 سبتمبروهذا يفسر ارساله سبعة عشر الف جندي امريكي جديد الي هناك

2 – تقسيم المسلمين الي متطرفين ومعتدلين مع عدم وضع تعريف واضح لمفهوم التطرف ومقياس له

3 – اسقاط حق المقاومة الفلسطينة في الكفاح لتحرير الوطن من الاحتلال والتركيز علي امن اسرائيل ومعاناة اليهود التاريخية ومساواة معاناة الفلسطينين بمعاناة الاسرايئليين وعدم التطرق اطلاقا الي محرقة غزة الاخيرة واجرام اسرائيل فيها ( علي حماس ان تضع حدا لاستخدام العنف وتعترف بحق اسرائيل في الوجود ) ( علاقة امريكا مع اسرائيل ثابتة غير قابلة للانكسار )

4 – الحديث المائع عن الديموقراطية والموقف من الانظمة الديكتاتورية

5 – عدم وضع اي جدول زمني لحل القضية الفلسطينية

6 – الحديث عن الاقباط في مصر كأقلية يحاول البعض استئصالها


بلا شك يمتلك اوباما كاريزما طاغية وحضور قوي ولغة خطاب مؤثرة يستعمل فيها كل انواع الاستمالات النفسية والعاطفية ويجيد اساليب الاقناع ومهارات التواصل الاتصالي التي جعلت منه رئيسا لامريكا ، والحق ان الرجل كان صادقا مع نفسه فقد تحدث بما هو مقتنع به واجاد اللعب في مساحة تحسين الصورة الذهنية للمسلمين عن امريكا واستمالة المسلمين اليه ولا ادل من ذلك اكثر من التصفيق المتكرر للنخبة - المفترض انها نخبة - التي حضرت اللقاء وهتفت باسمه في اخره في مشهد يبعث علي التفكير ويستحق التأمل لما له من دلالات خطيرة
ان يصدر عن نخبة مجتمع

في النهاية دعونا نتفق علي التالي :

1 – ضرورة ان نفصل بين مستوي الخطاب ومستوي التنفيذ ، فأي كلام ونوايا اذا لم يظهرفي صورة سياسات علي ارض الواقع لا معني له سوي مزيدا من التغييب

2 – الواضح ان الفترة المقبلة في الادارة الامريكية ستشهد اختلاف الاسلوب مع بقاء السياسات كما هي مع تغيير بعض السياسات الفجة كالموقف من جوانتامو مثلا

3 – حالة الانبهار اللامنطقي التي ظهرت علي البعض منا بعد سماع الخطاب وحديث البعض عن انتخاب اوباما زعيما لرؤساء الكون ، هذه الحالة الساذجة التي اعترت البعض فينا غير مقبولة علي الاطلاق – لا نخفي اعجابنا بأوباما كشخص وشخصية – ولكن الاعجاب لا يعني الانصياع ولا تبني وجهات النظر

4 – كما قال روبرت فيسك الصحفي البريطاني الشهير في القاهرة منذ اسابيع عندما سألوه عن زيارة اوباما : ايها المصريون لن ينفعكم الا انفسكم لا تنتظروا من اوباما شيئا ..اذا اردتم التغييرفاصنعوه بأنفسكم واوسع الخطاب ايضا لاخاطب المسلمين والعرب : حسنوا صورة دينكم بأنفسكم ، عرفوا الدنيا كلها بحضارتكم وتسامحكم ، لا تنتظروا تغييرا يتنزل من السماء فهذه اوهام لن تحدث مالم تتحركوا ( ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم )

5 – الي صناع الوعي المصري ( نخبة سياسين ومثقفين واعلاميين وناشطين ): وعي المصريين في خطرما لم لم يتم بناء رأي عام واع وموضوعي يستطيع الحكم علي الاشياء بلا تأثير عاطفي ساذج ، لا تشاركوا في مسيرة التغييب ، تغييب العقول هو تدمير للوطن
فلا تدمروا الوطن

مقالي في الديلي نيوز ..اهلا اوباما ولكن


http://heyafrica.com/africa-news/commentary-welcome-obama-buthttp://www.dailystaregypt.com/article.aspx?ArticleID=22118

Welcome Obama, but….

Your choice of Egypt, Mr. President, to address the Muslim World, has pleased millions of Egyptians who view this decision as a sign of respect to the role their country played in the history and civilization of the region. Most Muslims -and Egyptians as well- are looking upon your presidential term with hope and optimism, awaiting a different era of U.S. foreign policy towards their region. We, like millions of people across the world, dreamt of the “change” you choose as your campaign slogan. Your experience is inspirational for many people who dared to dream of a new world governed by justice, equality, and freedom for all. We greatly appreciate your intention to place the reconciliation between the U.S. and the Muslim World among your foremost priorities, attempting to improve the image of the U.S. in the eyes of Muslims and Arabs, and fighting the stereotypes about Muslims in the U.S. since the disastrous 9-11 attacks.All your speeches were replete with promises and compliments, which, though essential, will not be enough to bring about the desired change. Words must be accompanied by actions; otherwise credibility will be at stake.We fully understand that you have enormous challenges ahead; we also believe that the obstacles to change are complex and cannot be overcome except by those who possess the minimum audacity that enables them to achieve breakthroughs in the way of change. The entire world is looking forward to a better future where there will be no place for wars, hatred, or extremism. We aim at reaching (a fair a globalization ), that makes the world one family and puts an end to hegemony and unilateralism, preserves cultural differences, and does not manipulate the identities of nations. This globalized world must allow civilizations to coexist rather than clash, cooperate rather than compete, and live side by side in a unique human existence that carries good tidings to all humanity. This globalization will make every member in the global family sympathize with a crying African child, help the poor in Latin America, and support the victims of terrorism and natural crises in Europe and America, while united by the bonds of humanity. The road to this world requires several keys to open closed doors and improve our bitter present.A fair solution to the Palestinian cause is the first key to win over the trust of Arabs and Muslims who consider this cause the major reason for the negative image in the region towards America, because of its unabated bias with Israel in its conflict with the Palestinian people. If this stance remains the same, there is no reason to think the situation will improve with regards to the psychological barriers increasing between Muslims and the U.S. Administration. The second key is the U.S. Administration’s support to non-democratic regimes in the region. These regimes suppress freedoms, violate laws, crackdown on opponents, and increase the suffering of their peoples day by day. The natural outcome of such policies is the sort of dissatisfaction that breeds violence and terrorism. In fact, I find it particularly perplexing that the U.S. exerts all efforts to sacrifice its soldiers in battles that are said to be fighting terrorism, while on the other hand it is indirectly creating generations of terrorists and extremists through backing authoritarian regimes and keeping silent in the face of their inhuman practices. You need to realize that America’s strategic interests will never be preserved as long as these regimes still exist. Everyone will bear the fruits of the spread of democracy and end of dictatorship. A democracy that embraces diverse ideologies or backgrounds is a democracy that will make the world a secure and healthy place.There is no justification whatsoever to depriving nations from democracy and freedom. The pretexts used by despotic regimes to intimidate the world from the possible outcomes of democratization should be discarded, since the absence of freedom and dialogue will only result in a world full of violence and hatred with millions of human beings suffering oppression, torture, and exclusion. Oppression always leads to extremism. Should there be an atmosphere of freedom of expression and association, many of those with narrow-mindedness and extremist thoughts will naturally turn to more openness and tolerance. However, our talk about the necessity of change does not imply our acceptance of any efforts to impose change from outside. The Iraqi and Afghani cases are totally unacceptable because we believe in change that comes from within. This is the sort of change that lasts, being supported by the will of people and their choice. We only wish from your administration to stop backing these regimes in a way that allows the people to change through peaceful means. The third key is fighting religious intolerance among people from different religions to preserve the blood of thousands of innocent people around the world. We all have to admit humans’ freedom to choose their religion, and this religion should not be a reason for any grievance against other humans. This will never be achieved without sincere efforts to spread religious tolerance and acceptance of the other, endorsement of dialogue, and emphasizing that our brotherhood in humanity is the essence of our existence. The political discourse of the previous administration undoubtedly contributed to the rising hostility against Muslims, particularly statements like “new crusades” and other statements that widened the gap between people from different religions. Today we have a golden chance to remove these prejudices and spread a culture of love and brotherhood among human beings. Mr. Obama, everyone is awaiting your speech, but more importantly your actions…

By / Mostafa al nagar

Tuesday, May 26, 2009

نتعاطف انسانيا نعم ..نوظف سياسيا لا




النهاردة يوم من ايام الوطن ( مذيع بالتليفزيون المصري )
مصر اليوم سرادق كبير من اجل فقيد مصر ( نائب برلماني )
تحب توجه رسالة لاعداء الوطن بالمناسبة دي تقول ليهم ايه ؟ ( مذيع بقناة المحور)
الشعب كله اثبت اليوم انهم ابناء الريس( مذيع بقناة خاصة )
بيوت المصريين كلها بتبكي من امبارح ومش عارفين هيبطلوا عياط امتي ..الجرح فوق الاحتمال ( مذيع بالمحور )
28 سنة الريس بيطبطب علينا واحنا النهاردة بنطبطب عليه ونقوله ربنا يصبرك يا ريس ( صحفي معارض )
هذا الشعب يحب هذه الاسرة وسيقف وراءها بكل ما لديه ( كاتب ونائب معارض )
لا ننكر الحزن الذي حل بالبلاد والعباد ( المفتي )
كل الموظفات كانوا لابسين اسود النهاردة – الاساتذة طلبوا مني تأجيل الامتحانات مش قادرين من شدة الحزن – الطلاب جاءوا الجامعة ومقدروش يحضروا المحاضرات من شدة الألم (رئيس جامعة اقليمية )
موت محمد دليل ان الاسرة كلها هتبقي في الجنة معاه والده وامه وجده وجدته ( شيخ بقناة سلفية )
حزن الناس بحجمه الكبير دا بيأكد وفاء الناس للريس واحساسهم بجهده لاسعادهم طوال 28 سنة ( اسامة منير)
انحياز الرئيس للبسطاء دوما هو اللي خلي الناس تحزن كدا معاهوتبكي من قلوبها ( رئيس جامعة )



في البداية نفرق بين التعاطف الانساني مع اي مصاب بابتلاء او محنة وضرورة الوقوف بجواره ومواساته فهذا خلق الانسانية وهذه اخلاق حثنا عليها الدين مهما كان شخص المصاب ولو كان علي غير ديننا وهذا التعاطف الانساني والمواساة هو واجب انساني قبل ان يكون واجب ديني

عاطفة الابوة عاطفة نبيلة ، فقد الابن لا يعرف قسوته الا من عاني منه وعايشه وكيف الحال اذا كان هذا الابن في مقتبل العمر وريعان الشباب ، لذلك قبل اي كلام نعزي السيد علاء مبارك في مصابه الجلل ونسأل الله ان يرزقهم الصبر والسلوان واحتمال الاحزان وان يعوضهم عنه

نختلف مع النظام الحاكم ونعارضه ولكن نقف معا في خندق واحد في مجال الانسانية التي يجب ان نبعد عنها خلافاتنا السياسية ، فاذا جمعنا حدث انساني فنحن فيه بشر ولسنا خصوم سياسين لا نشمت في من نعارضه ولا تصل اختلافاتنا الي هذه الدائرة الانسانية وهذه اخلاق الشرفاء

حزنت كانسان وتألمت وانا أري وجه الطفل البريء الذي اختارته الاقدار ليرحل عن الدنيا في سنة مبكرة وتخيلت انه ابني فلم استطع ان اتخيل كيف سيكون حالي ان مررت بهذا الموقف

نعم مثل ملايين المصريين الطيبين كانت مشاعري الانسانية المتعاطفة حتي فتحت التليفزيون بقنواته المختلفة الحكومية والخاصة لتتحول مشاعري تماما الي الضيق والقرف والاصابة بالغثيان

كتيبة كاملة من الاعلاميين المعروفين والفنانين يشاركهم شيوخ ورجال دين تم توظيفهم منذ الصباح الباكر ليعزفوا معا سيمفونية نفاقية شديدة الرخص ، انتقل من قناة الي قناة ، اما اسمع ايات من القرأن او اري وجها يتصنع الحزن ويلقي بعبارات النفاق والتزلف الرخيص من النوعية التي اشرنا اليها في البداية

تتساوي في ذلك القنوات الدينية وقنوات المنوعات وبما فيها ميلودي ومزيكا واوتي في وغيرهم ، ابحث عن اي مبرر لفعل ذلك لا اجد ، لا عتقد ابدا ان الرئيس او احدا من اسرته طلب ذلك من هؤلاء ، ولكن محترفي النفاق والعهر الاعلامي النفاقي وجدوا فيها فرصتهم ليثبتوا انهم افضل من غيرهم وانهم يستحقون مواقعهم التي تم تعيينهم فيها ، واصحاب القنوات الخاصة من رجال الاعمال وجدوا ايضا انها فرصة لمغازلة النظام واثبات الولاء التام والانصياع ولو كان حتي ذلك علي خلاف ما يؤمنون به من قيم تتجلي فيما تعرضه شاشاتهم الفضائية من مواد عري واباحة وخروج عن قيم المجتمع المصري

بدا اليوم انه مباراة كبيرة ... من ينافق اكثر ؟ من يتزلف أكثر ؟ من يزايد أكثر ؟ من يثبت انه الاروع والاكفأ ؟ من ؟

قد لا اعيب علي رجال الاعلام الرسمي فهم يقبضون مرتباتهم لفعل ذلك ، ولكن الاعلام الخاص او المستقل ما الذي يجبره علي فعل ذلك ؟

وشيوخ الدين واساتذة الكليات الازهرية ما الذي يجعلهم ينزلقون الي هذا المنزلق الذي لا يليق بهم ويقلل من شأنهم ؟

كان يكفي الجميع ان ينعي الفقيد بكلمات العزاء والدعاء المأثورة والمتعارف عليها ، لماذ ا تحول الجميع الي متزلفين ؟ لماذا خلطوا بين ما هو سياسي ومابين هو انساني محض ؟

لقد ضيعوا جرعة التعاطف الفطرية التي اكتست بها مصر منذ علمها بالحدث ، اخطأ خبراء الاعلام والعلاقات العامة في النظام وجعلوا الناس تخرج من دائرة التعاطف الانساني الي دائرة المقارنات السياسية وتذكر اوضاعهم التي يعايشونها والتي يرون ان النظام هو المسئول الاول عما هم فيه ، جرعة النفاق المبالغ فيها جعلت الناس تتذكر ضحايا العبارة وقطار الصعيد ومراكب الهجرة الغارقة بمئات الشباب الذين اكلتهم اسماك البحار وتتذكر كيف كان المصريون يبكون ويتألمون بينما قنوات التليفزيون الحكومي والخاص تذيع الاغاني وبرامج الترفيه وكأنه لا يوجد حدث حرق قلوب الناس .......

في النهاية خالص عزائنا في طفل بريء ليس له ذنب فيما يجري وفيما جري ، ونقول للمزايدين والمطبلين والمهللين ..... لقد أسأتم الي الرئيس


-----------------


نشرت كنوت علي الفيس بوك بتاريخ 20 / 5


وتجاوزت التعليقات عليها المائتين تعليق ..لقراءة التعليقات الرابط الاتي


Tuesday, May 5, 2009

المرأة المصرية ..ضحية قمع واستبداد وكبت



اراها في صباح كل يوم تجري وسط الزحام تحاول اللحاق بالاوتوبيس
او الارتماء في اي ميني باص ، او الوصول الي مقعد في ميكروباص
فهي اما طالبة او عاملة او موظفة
تحشر جسدها في الفراغ الذي يسمحون لها به


لا يهم ان تتنفس ، يكفيها انها ركبت هذه الوسيلة للمواصلات حتي ولو كانت غير أدمية
تنتهك انوثتها وحياءها ما بين متحرش وما بين طامع فيها
لو خيروها ما ركبت ابدا هذه المواصلات ولكن ماذا تفعل

هل تترك جامعتها او معهدها ؟ هل تترك عملها او وظيفتها ؟لقد بلغت نسبة النساء المعيلات في مصر
اكثر من نصف عدد النساء العاملات
مطلوب منها ان تعمل لتنفق علي اسرتها
مطلوب منها ان تتحمل هذه الاهانات وتحافظ علي نفسها
مطلوب منها ان تعود لزوجها لتطبخ وتنظف البيت
وتسعده وتزين نفسها له بعد كل هذا
وتستيقظ مبكرا لتواصل دورة حياتها المعتادة
قلبي معكي يا بنت مصر
في زمن الاستبداد والفساد
تم اهانتكي
في زمن الفقر والعوز
تم استعبادك
في زمن غياب الاخلاق وتزايد الكبت
انت الضحية
قلبي معك
فأنت بألف رجل

Thursday, April 16, 2009

مقابلة مع النيويورك تايمز

مقابلة لي انا والصديق العزيز محمد شريف من الاشتراكيين
نشرت في النيويورك تايمز
وهذا هو الرابط
Letter From Egypt
Rivals Unite to Challenge Mubarak
Politically speaking, Mustafa Naggar, a member of the Muslim Brotherhood, and Mohammed Sherif, a self-styled revolutionary socialist, should have little to say to each other.
The Brotherhood, the Middle East's prototype for Islamic-based politics, has long been at odds with those democrats who think religion's place is in the mosque, not the halls of power.
Still, the two men find common cause in the struggle to end the 27-year reign of Egypt's president, Hosni Mubarak. Promoting their message through blogs — like hundreds, if not thousands, of other young political activists — they agree that Mr. Mubarak, 80, must go and that Egyptians need to end the historic animosity between Islamists and secular democrats that has bitterly divided Arab politics for a century.
Mr. Naggar, 29, and Mr. Sherif, 23, became acquainted through their Web sites and describe themselves as newly found friends. Interviewed in cafes on opposite sides of Cairo, they displayed remarkably common sentiments, given their distinct roots. "We must reach a middle ground," said Mr. Naggar, a dentist. "We need to understand that to achieve democracy is more important than holding on to old ideologies."
His blog is decorated with an olive branch and often features a photo of someone praying.
"We can't be always antagonistic," said Mr. Sherif, a government computer technician. "I think democracy can respect the beliefs of the people, so long as the beliefs are not imposed."
His blog is adorned with the clenched socialist fist.
It would be far-fetched to suggest that the two men represent an immediate, concrete threat to Mr. Mubarak's one-party rule. Nor, for that matter, do they fundamentally challenge the appeal of the Brotherhood—Egypt's largest opposition force—and its insistence on setting up a theocracy in the Arab world's most populous country.
Nonetheless, they typify a younger group of Egyptians who challenge the notion that secular democrats and Islamic activists are locked in an immutable struggle.
"It's important in Egypt that there is such protest activity and that it's searching for new ideas," said Hala Mustafa, editor of the political journal Democracy Review. "This is a real development, potentially a new generation that is neither just liberal or Islamist."
Mr. Naggar insists his outreach isn't just a cat's paw for an Islamic takeover —as occurred in Iran when, after the 1979 fall of the shah, Shiite Islamists under the sway of the Ayatollah Ruhollah Khomeini overwhelmed secular democrats and other opposition parties.
"This is not a tactical stand," he said. "It comes from conviction. We meet non-Islamists everywhere, at work and in civil society. At the end of the day, we have to cooperate with everyone."
Mr. Sherif said he wasn't being naïve. "Of course, there is suspicion on all sides. But why judge an experiment before it really starts?"
Between 1922 and 1952, Islamists and democrats both worked to end British control of Egypt's finances, civil administration and armed forces. They split over the country's future, with the Brotherhood, founded in 1928, insisting on an Islamic realm to replace the defunct Ottoman Empire.
Since 1952, when Gamal Abdul Nasser overthrew the monarchy in a coup, Egypt's three military leaders have encouraged that rivalry, playing one side against the other to weaken both.
Mr. Naggar and Mr. Sherif acknowledge that the chance of short-term change in Egypt is slim. Efforts to bring democracy to Egypt in recent years have failed: Mr. Mubarak never honored his pledges to fosteramultiparty electoral system; small secular parties bickered among themselves and fell short of mobilizing the country's destitute masses to challenge his rule.
The next parliamentary elections are scheduled for 2010 and presidential elections for 2011. Regulations in place since 2006 virtually ensure that the governing National Democratic Party will dominate. Egypt's press considers Mr. Mubarak's son, Gamal — a top leader in the NDP—as the likely successor to his father.
Democratic bloggers have yet to create a cohesive opposition; under emergency laws in force since 1981, it is illegal for more than five people to meet in a political gathering.

Monday, March 30, 2009

مؤتمر مناهضة التمييز هل ناهض التمييز ام مارسه؟


مؤتمر مناهضة التمييز ؟ هل ناهض التمييز أم مارسه ؟

جاءتني دعوة من منظمي المؤتمر عبر الفيس بووك للاشتراك في المؤتمر بالحضور او تقديم ورقة عمل وبالرغم ما اثير حول هذا المؤتمر من اقاويل واتهامات ، قلت لنفسي ايا كان كن ايجابيا وعبر عن رأيك فربما يفيد في حل المشكلة ، وبالفعل كتبت ورقة حول مشكلة التمييز وأرسلتها لمنظمي المؤتمر ولم أتلقي ردا حتي الان علي ما فيها وقد انتهي المؤتمر أمس وقرأت في اكثر من جريدة مثل اليوم السابع عن استضافته ليعض الاشخاص الذين هاجموا الاسلام كدين وادعوا انه سبب التمييز http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=83297،
أدركت ساعتها انني كنت محسن للظن بشكل كبير جدا ، لكن للافادة أنشر هذه الورقة هنا وفي مدونتي وأكرر نصيحتي لاصدقائي الليبراليين واقول لهم ، لا مستقبل في مصر لليبرالية تعادي الدين وتحاول اقصاءه ، اذا ظل الليبراليون بنفس الشكل فستظل الليبرالية كما هي الان بلا تيار وبلا قاعدة شعبية وبلا مستقبل ، اهلا بليبرالية تتصالح مع الدين وتحترم الخصوصية المصرية العقائدية الفريدة اسلامية وقبطية ، فهل يعقل ذلك الليبراليون ؟؟؟


معا ضد التمييز
- ككل البشر نحلم بمجتمع انساني يقبل كل من فيه ولا يميز بينهم لأي سبب كان ، دينا او جنسا او عرقا او لونا او فكرا ، فالله عزوجل قد خلق البشر كلهم متساوون في الحقوق والواجبات لم ينزل الله شرعا ولا دينا يفرق بين الناس ويعطي لفرد افضلية او حقوق اضافية بينما يحرم منها شخصا اخر في نفس الوقت ، وكانت النصوص واضحة وقاطعة في هذا الشأن لا تقبل تأويلا ولا اختلاف في اقرار مبدأ المساواة ، ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) سورة الحجرات ورسخ الرسول محمد ( ص ) معني المساواة في نصوص كثيرة وفي ممارسات عدة سجلها التاريخ ، وليس ذنب الدين اليوم أن يخرج بعض الغلاة والمتطرفين الذين ينصبون أنفسهم حراسا للعقيدة ويفهمون النصوص المرجعية للدين بطريقة معينة ليس لها اصل في الدين ولا تعتمد علي منطق ولا حجة الا التعصب البغيض الذي يرفضه الدين ويجرمه


يخرجون علينا بأراء وأفكار تتم نسبتها للدين والصاقها به وهو بريء منها تماما ، ويتم تكرار ونشر هذه الافكار السلبية والتركيز عليها حتي يخيل للبعض انها من الدين فعلا .لم تعرف مصر هذه الافكار والممارسات عبر تاريخها الطويل الذي أثري البشرية كلها ، كانت مصر جسرا للتواصل بين الحضارات وملتقي كل الاديان ، وقد تتمدد هذه الافكار والرؤي العنصرية في اماكن اخري قد تقبلها ولكن مصر هي محضن الوسطية

والتعايش والتسامح ولا مكان ولا بيئة لتطرف او تعصب فيها


ان المزايدين علي مدنية الدولة التي نحلم بها عليهم ان يعودوا للتاريخ ليعرفوا ان النبي محمد ( ص ) اقام اول دولة مدنية في التاريخ العربي ، دولة تتوافر فيها المواطنة الكاملة لكل من يعيش فيها ، ولعل وثيقة المعاهدة مع اليهود بالمدينة المنورة هي أول وثيقة تؤطر معني المواطنة الحقيقي حيث نصت علي تساوي الجميع في الحقوق والواجبات ( لهم مالنا وعليهم ما علينا ) وتعايشت في الحضارة العربية مختلف الديانات السماوية وكذلك المعتقدات الارضية التي يعتنقها البعض في افريقيا او أسيا ، وساهم الجميع في بناء هذه الحضارة كمواطنين ولم تكن تلك الجهود حكرا علي اهل دين معين بل اضاف الجميع وصنعوا تراكما في كل المجالات الانسانية والعلمية استفاد منها العالم كله وساهمت بقدر كبير في قيام الحضارة والنهضة الغربية الحديثة


اذن علينا ان نجرد المشهد والمشكلة التي نعانيها من بعد الدين لأن الدين بريء تماما من كل انواع التمييز التي نعاني منها اليوم سواء في حرية الاعتقاد او التعليم او العمل او أي تمييز أخر يتعارض مع مبدأ المساوة والعدالة التي تؤكد عليها كل الاديانننتقل للمشهد بتفاصيله ونحاول ان ننظر اليه بعمق لنتبين سبل الحل وتغيير الواقع القائم


:أولا : توجد مشكلة في عالم الافكار في مجتمعنا تتعلق بمفهوم الاخر وأسهمت الافكار المتطرفة في زيادة تفاقم هذه المشكلة حيث صار الاخر هو مواطن مصري يختلف عنا في الدين او الانتماء الفكري والسياسي وهذا غير مقبول علي الاطلاق ، ولذلك علينا واجب ودور يتمثل في تصحيح عالم الافكار واعادة تعريف الاخر وترسيخ معني المواطنة الحقيقي الذي لا يجعل مواطنا من نفس بلدي هو الاخر بالنسبة لي لمجرد اختلافه عني في الدين او الفكر او اللون


ثانيا : مشكلة التمييز تعتبر من تجليات غياب الدولة المدنية دولة القانون الذي ينظم العلاقة بين المواطنين وعلينا ان نوضح للناس في نضالنا معا من اجل قيام الدولة المدنية انها دولة لا تعادي الدين ولا تتعارض ابدا مع الخصوصية المصرية الروحية لمختلف مكونات النسيج الوطني المصري اسلاميا كان ام قبطيا


ثالثا : يلعب التوظيف السياسي دورا هاما في تأجيج جذوة التمييز واثارة الفتن والشقاق حيث يتم استخدام ملف الاقباط كمثال كورقة سياسية في الداخل والخارج ويتم ايضا استغلال الاخوان كمثال اخر كفزاعة للغرب تمنع من تحقيق الديموقراطية في مجتمعنا والمتابع لحالات عدة في مشاكل الفتن الطائفية يدرك ان هناك اطرافا في الداخل والخارج من مصلحتها ابقاء التوتر الطائفي لاستغلاله وتوظيفه سياسيا فيما يخدم اغراض هذه الجهات وبناءا عليه ، علينا ان ندير حوارا مجتمعيا بكل مصارحة وشفافية لنضع النقاط علي الحروف بعد ان نقر جميعا بأن الفيصل في اي حادث طائفي هو القانون ، وليتم تطبيق القانون علي الجميع بعيدا عن المجالس العرفية والمصالحات الامنية ، واذا ما تم التعامل مع اي مخالف بالقانون فقط وليس شيئا اخر فسيكون ذلك رادعا لكل من تسول نفسه المساس بالقانون
رابعا : وبكل صراحة ووضوح ينبغي علي الكنيسة اعادة النظر في الطريقة التي تتعامل بها مع مشاكل الاقباط حيث ان طريقة تعامل الكنيسة واستحوذاها علي الاقباط والحديث باسمهم كأتباع دين ورعايا لها ، وتدخلها بشكل كالذي تدخلت به في قضية وفاء قسطنيطين وكرستين ، يضرب في عمق خطاب المواطنة ويجعل الحديث عن المواطنة ضربا من العبث ، وكذلك اثرت هذه الطريقة في زيادة انعزالية الاقباط عن المشاركة في العمل السياسي مما زاد من حالة الجمود في المشهد السياسي وهذا ملمح مهم علينا ان نواجهه ونصارح انفسنا بخطورة الوضع الحالي
خامسا : يلعب التعليم دورا هاما واساسيا في تكوين الشخصية ، لذلك فان مناهج التعليم والطرق التي يتم التدريس بها يجب ان تكون علي راس اولوياتنا ان اردنا القضاء علي مشكلة التمييز ، تدريس معني المواطنة ومناهج حقوق الانسان يجب ان يكون من مراحل التعليم الاولي ومتدرجا بحيث يخرج الطالب من التعليم وقد ترسخت بداخله هذه المعاني واصبحت جزءا من شخصيتهوأخيرا وليس أ خرا علينا ان نعلم ان الطريق طويل يحتاج الي جهد كل مخلص في هذا الوطن ، فلتتكاتف جهودنا ولتتوحد صفوفنا ولنمضي معا نبذل كل ما نستطيع من اجل وطن جديد ينعم أهله بالمساواة والعدالةوحياة كريمة هم يستحقونها ولن تأتي الا بعملنا معا---------------------- د / مصطفي النجار - طبيب مصري

ناشط بالعمل المدني

Wednesday, March 25, 2009

تحقيق اللوموند الفرنسية حول تجربة مدونة امواج التغيير

Les Frères musulmans à l'heure des blogs
نشر بتاريخ 24 مارس
طبعا كلنا جامدين في الفرنساوي

Tuesday, March 24, 2009

تحقيق التايم الامريكية حول تجربة مدونة امواج التغيير

A Quiet Revolution Grows in the Muslim World
By Robin Wright
http://www.time.com/time/printout/0,8816,1886539,00.html

مقال للكاتبة الامريكية روبين رايت
في التايم الامريكية
عن التغيير المتصاعد في العالم الاسلامي
وتتناول فيه من مصر تجربة الصديقة الكريمة داليا زيادة
وتجربتي في امواج التغيير

Tuesday, March 3, 2009

لأن مصر أولا..أحكي مارأيت بغزة 1

حكايات من غزة

كنت هناك

----------

ماذا قال الفلسطينيون لي عن مصر ؟

--------

في البداية كنت قلقا للغاية من ردود فعل الفلسطينين تجاه شخصي عندما يعرفون اني مصري وهم يرون ان النظام المصري هو من يغلق في وجوههم معبر رفح ويمنح امدادهم بابسط احتياجاتهم الانسانية ، كنت اخشي ان يكون لبعضهم ردود فعل سلبية تجاه كل المصريين بسبب المواقف الرسمية للنظام ولكن اكتشفت من اول وهلة كم كنت مخطئا في سوء ظني هذا ، اذهلني احتفاء الفلسطينيين بنا كأطباء مصريين علي وجه الخصوص ، كان الجميع عندما يعرفون اننا مصريين تبتسم وجوههم ويحتضنونا وتظهر السعادة البالغة علي وجوههم في كلامهم

عندما اركب تاكسي مع زميل لي ونتحدث باللهجة المصرية المحببة الي الشعب الفلسطيني يتعرف علينا السائق ويرحب بنا ويشكرنا اننا جئنا لمداوة الجرحي رغم خطورة الاوضاع هناك ، يصمم الا يأخذ منا اي نقود يقول انتم جئتم من اجلنا ودا اقل شيء نقدر نقدمه لاخواتنا المصريين

اكتشفت ان مصر هي عشق يسري بدماء الفلسطينين ، ما ان تذكر مصر حتي تبكي العيون ، كل فلسطيني تحتل مصر جزء من قلبه ، سائق التاكسي البسيط قال لي : معلش احنا عشمانين في مصر عشان مصر دي ام لفلسطين وربنا لما خلق مصر وصاها علي فلسطين ... صدقني

عجوز من جباليا قالت لي : ابقوا وصوا الريس مبارك علينا شوية هو برده ما يرضاش لينا الجوع والموت قولوا له ولادك في غزة محتاجينك ما تسيبيهمش

عجوز تبلغ من العمر سبعون عاما صممت ان نتناول طعاما في بيتها الذي تم تدمير اغلب اجزاءه فلم يتبقي منه سوي جدار واحد جلسنا تحت ظله بين الركام ، كانت تطعمنا بيديها وتقول انتم ابنائي انا مصر دي جوا دمي هي اللي علمت ولادي وخلتهم حاجة تشرف ، نفسي اروح مصر اشرب من النيل وارجع تاني ، انتم عارفين ان النيل دا ميته جاية من الجنة وان اللي بيشرب منه ربنا بيرضي عنه

في جباليا وعلي قمة جبل الريس وبالقرب من مقبرة الشهداء التي تقع علي الخط الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة وقف هذا الشيخ الابيض الوجه والشعر واللحية عم يوسف وقف يشير لي الي نقاط اقسم ان هذه النقاط شهدت معارك ضارية سجلها الابطال المصريون في حرب 67 وانه رأهم يروون هذه البقعة بدمائهم من اجل فلسطين ، قال لي مصر هي الكبري مهما حاول البعض التشكيك في ذلك ، مصر هي الوحيدة التي قدمت دماء ابناءها من اجل فلسطين منذ ال 48 ، مصر هي التي اختارت دوما ان تكون اول من يضحي من اجل القضية

في الزيتون وفي منطقة جحر الديك حيث تم تجريف مساحات شاسعة من اشار الزيتون قابلت عم امين صاحب الوجه الثمانيني الذي حفرت فيه الايام علاماتها وقف في حقله الذي جرفته جرافات ودبابات الاسرائيليين ليقول لي : سأزرع ارضي من جديد ، قول لاخوتنا المصريين اننا بخير واننا عارفين انهم الحليف الاول لينا في العالم كله عشان هما الشعب الوحيد اللي اختلط دمنا بدمه وحارب معانا في كل الحروب ، طمنهم وقول لهم اننا صامدين لغاية ما نموت هنا

في كل شارع وكل حارة ذهبت اليه ادركت كم يعشق الفلسطينيين مصر والمصريين وكم يقرون بفضلهم وكرمهم ودورهم تجاه فلسطين ، بكيت عندما قابلت ابو رضوان وهو رجل فلسطيني في منتصف الستينات قال لي :

لو كان جمال عبد الناصر عايش ما كانش جري لنا كدا ، عبد الناصر حارب هنا في الفالوجا ودمه سقي فلسطين ما كانش هيرضي ابدا اننا نتحاصر ونجوع

مصر هي اللي علمتنا وعبد الناصر كمان كان بيدي مرتبات لكل اللي انت شايفهم من رموز فتح وحماس اللي اتعلموا في مصر وهما شباب ، احنا واثقين اننا مش لوحدنا مصر ورانا ليوم الدين

في نهاية الرحلة وبعد لقطات عدة ادركت ان مصر وفلسطين واحد مهما بقيت الحياة




أحرقنا الفلسطينين وسنحرق المصريين وكل العرب

----------------

حلم اليهود الدائم ان يتوصلوا الي سلاح يبيدون به العرب دون ان يمسهم ضرر منه مع قربهم الشديد لذلك كنا نسمع دوما عن سعي اليهود لتصنيع قنبلة بيولوجية تدمر الجنس العربي فقط باستخدام الجينات وكنا نسمع عن عزم اليهود عن تصنيع قنابل نووية محدودة التأثير لا ينتقل ضررها الي الاماكن المجاورة ، كنا نظن كل ذلك هراء وصناعة اوهام ليخاف العرب اكثر من اسرائيل وليرضخوا لها مجبرين خوف قوتها وبطشها

عندما ذهبت الي غزة ورأيت ما صنعته الة الحرب الصهيونية بالناس والحياة أدركت ان اليهود قد نجحوا لحد كبير في تحقيق حلمهم القديم ، رأيت قذائف الفوسفور الابيض وقنابل الدايم التي هي من الاسلحة المحرمة دوليا والتي استخدمتها اسرائيل بكثافة اثناء الحرب الاخيرة

حتي نفهم اكثر علينا ان نراجع بداية هذه الصور البشعة لضحايا الفوسفور الابيض وقنابل الدايم حتي ندرك ما الذي ينتظرنا ان لم نستعد ونطور انفسنا لنملك سلاح ردع حقيقي وليس كوميدي كالذي رأيناه في فيلم ليلة سقوط بغداد ، اعتذر لكل الاصدقاء عن قسوة الصور وارجوا من مرهفي الاحساس ان لا يرونها لانها صادمة ولكنها يجب ان تنشر وتوثق حتي ندرك حجم الخطر الذي يحيط بنا كمصريين وعرب

عندما يصاب الانسان بقذيفة تحتوي علي الفوسفور الابيض فان حبيبات الفوسفور تخترق الجسم بسرعة شديدة لان الفوسفور الابيض يذوب في الدهون بسهولة لذلك ينفذ لانسجة الجسم ليحرقها تماما بسرعة كبيرة مخترقا كل الطبقات حتي يصل للعظام نفسها في ثوان ويصيبها باحتراق كامل في تفاعل داخلي سريع كما ان استنشاق الابخرة المتصاعدة من هذه القذائف يؤدي الي فشل بالكبد والكلي عن اتمام وظائفهم ويعرض المصاب الي اعراض متعددة تؤدي للوفاة بعد فترة قصيرة

هذه المعلومات عرفناها من اساتذة مصريين واوروبيين مختصين فحصوا حالات الاصابات بقسم الحروق بالمستشفيات في غزة ليأكدوا ان هذه الحالات هي حالات اصابة نتيجة الدايم والفوسفور الابيض

امام عيني في مستشفي الشفاء كنت اري الاطباء عاجزين عن فعل اي شيء لهؤلاء الضحايا ، كان المصاب يأتي بحروقه ويبدوا جسده ، كأنه خروف تم شوائه علي فحم وجمر متقد ، الانسجة داكنة سوداء ، تهتك رهيب بالانسجة ، اذا امسكت المريض من يده انخلعت وانفصلت عن جسده ، اذا شددته من قدمه تفاجيء انها تصبح منفصلة في يديك ، تغالب مشاعر القيء فكل ما رأيته في حياتك من حالات اصابات وحوادث وتشوهات كلها لا تعتبر شيئا امام ما تراه الان بسبب الفوسفور الابيض والدايم

كان الجميع يتعجبون عندما يرون في صور الاشعة مدخلا للقذيفة ولا يجدون لها مخرجا في جسم المصاب ، بما يؤكد انها انصهرت داخل الجسم لتحرق كل الانسجة التي مرت عليها واخترقتها

قابلت اطفالا وجوههم كالقمر تم بتر اطرافهم السفلي وهم في عمر الزهور لا لذنب اقترفوه سوي انهم ينتمون الي هذا الشعب وهذه الامة ، كانت الحالات المصابة تجبر الجميع علي اخذ قرار بالبتر وليس شيء غيره حتي لا تتعفن بقية الانسجة ويموت المصاب ، كان صعبا علي زملائنا اطباء العظام او الجراحة ان يفعلوا ذلك ولكن لم يكن هناك مفر

تحرير بنت صغيرة عمرها 8 سنوات ، اذا رأيت وجهها سيبهرك جمالها الاخاذ بعيونها الزرقاء ووجهها الابيض كالحليب ، رفع ابوها الغطاء عن جسدها لنري انها بلا جزء سفلي ، ستشعر انها بنتك او اختك الصغيرة ستبكي مثل ما بكينا ، ستبغض الصهاينة اكثر واكثر وسترغب في الانتقام من هذه الوحوش القاتلة التي حولت حياة البشر الي جهنم

عاصم شاب في السابعة عشر من عمره يدرس بكلية الهندسة اصابت شظايا الدايم ذراعه وقدمه ليتم بترهم بالكامل ، عندما قبلت رأسه واخذت اواسيه ، ابتسم وقال لي ، انني احسد اطرافي فقد سبقتني الي الجنة ، يارب يلحق باقي جسدي باطرافي لاكون كلي في الجنة

سهيلة ام شابة تبلغ من العمر عشرون عاما استشهد زوجها وطفليها عندما قصف اليهود بيتهم بالاف 16 اصابتها شظية في عينها اليمني اصبحت تري الدنيا الان بعين واحدة قالت لي : الا تستحق الجنة يا اخي ان نفقد عيوننا من اجلها ، ان الله هو من اعطانا جسدنا كله فاذا اخذ بعضه فلما نحزن انه هو المالك الرحيم

باسم شاب في الثلاثين من عمره اب لخمسة اطفال استشهد اربعة منهم بعد اختناقهم بقذائف الفوسفور واصيبت زوجته بشظية بترت ساقها وقفت معه وهو يتفقد زوجته قال لي : شفت رحمة ربنا بي ان زوجتي عايشة وربنا ما حرمنيش من كل الولاد وساب لي مريم ، انا في خير كبير احمد الله عليه

ام مهند ارملة استشهد زوجها منذ حرب 67 ولم تتزوج بعده ، في جبل الريس بجباليا الذي حولوه الي ركام بكل ما فيه من بشر وحيوان وشجر ، وقفت معها علي انقاض بيتها الذي كان يحوي كل ابناءها واحفادها العشرين ، حاولت ان اواسيها وانا اري حالها وقد فقدت كل ما تملك هي وابناءها بعد ان سرق اليهود ذهبها وكل اموالها قبل ان يفجروا بيتها قالت لي : لا تأسي لحالنا نحن لا نحتاج الي من يواسينا ، قل للمتخاذلين الذين خذلونا واسوا انفسكم انتم من تحتاجون الي المواساة فأنتم موتي ونحن احياء رغم كل شيء وسنظل مهما فعل اليهود

تحية هي زوجة لشهيد من المقاومة وقفت علي انقاض بيتها وركامه بعد ان كان 3 طوابق ، وقفت وحولها 5 اطفال اكبرهم في الخامسة عشر سألتها كيف احساسها بعد فقد الزوج والبيت وكل ما تمتلك في الدنيا ؟ قالت : انا لم افقد شيئا بل كسبت كل شيء ، كسبت شهيد سيشفع لي وادخل معه الجنة وكسبت بيتا افضل واجمل سيعوضني الله به عن بيتي في الدنيا ، هل تري في ذلك خسارة لي ، انه ربح عظيم

حاول الصهاينة ان يكسروا ارادة هذا الشعب بالاجساد المحترقة والاطراف المبتورة ، حالوا ان يخيفوا الناس من اختيارهم لمشروع المقاومة بهذه الاسلحة الرهيبة ، حاولوا ان تكون هذه الاصابات عبرة للباقين علي قيد الحياة حتي يلفظوا المقاومة والمقاومين ، ولكن فاجئهم هذا الشعب بمزيد من الالتفاف حول المقاومة ، قالت لي كاملة العايدي وهي فلسطينية من اصل مصري تبلغ من العمر تسعون عاما : لم يعد لدينا ما نخسره ولا ما نخاف عليه فلنقاوم ولنقاوم حتي نموت بكرامتنا رافعين رؤوسنا وهاماتنا

هناك في حي الزيتون دخلت بيوتا حرقها اليهود واتلفوا محتوياتها وهم ينسحبون غلا وحقدا ودناوة ، كتبوا علي جدرانها بالعبرية كلاما مسيئا للرسول ص ترجمه لي مرافقي الفلسطيني الذي يجيد العبرية، وكتبوا في احد الاركان : حرقنا الفلسطنيين بالفوسفور وسنحرق المصريين وكل العرب وفي جدار اخر كتبوا سبا بذيئا لشخص الرئيس جمال عبد الناصر

سألت مرافقي الفلسطيني لماذا كل هذا ؟؟ قال لي لانهم يكرهون مصر للغاية ويرون ان مصر هي التي تقف لهم وتوقف حلمهم في دولتهم الكبري من الفرات الي النيل

ماذا ننتظر حتي نفيق وننتبه لخطورة الوضع ، سنن الكون تقول ان لا سلام مع اليهود وانهم اهل غدر وسفاكي دماء متعتهم في القتل قتلوا اكثر من مائتي نبي ورقصوا علي اشلائهم ، هم يخدروننا بالكلام المعسول حتي تحين لحظة الانقضاض علينا ليفعلوا بنا ما فعلوه بأهل غزة

اننا لا ندعوا الي حرب ولا مواجهة غير محسوبة ولكن ندعوا الي اعداد انفسنا واعداد ما يرهبهم منا فهم لا يفهمون غير لغة القوة ولغة الخوف ، عندما يرون قوة خصمهم يخافون منه ، المقاومة بامكانياتها البسيطة صنعت هذا السلاح سلاح الخوف ، اكثر ما رأيته من مخلفات في المناطق والبيوت التي احتلها اليهود اثناء الحرب الاخيرة كان بامبرز الجنود الصهاينة الذين كانوا يلبسونه ويقضون حاجتهم به لانهم يخافون ان يتحركوا من اماكنهم خوف اقتناص المقاومة لهم

قبل ان تفاجئنا قنابل الدايم في بولاق وقبل ان يحرق الفوسفور الابيض اهلنا في الشرقية والمنصورة وقبل ان نري مدارسنا وبيوتنا تحولت الي ركام من قصفهم، علينا ان نجهد انفسنا في اعداد ما يشكل حاجزا ورادعا لهم ولنأخذ بالاسباب ، اسرائيل لن تستخدم ابدا القنابل النووية ولكنها ستسخدم الدايم والفوسفور الابيض لتكسر ارادتنا وتجعلنا عبيدا لها

واهم من يظن ان لليهود عهد ، فقد خانوا عهد الله ورسله فهل سيحفظون عهد البشر ، كثيرا من الكتابات العبرية التي تركها جنود الصهاينة علي جدران البيوت التي كانوا متحصنين بداخلها ، كثيرا من هذه الكتابات سب لمصر والمصريين وجمال عبد الناصر والسادات ، سألت الفلسطينين سكان هذه البيوت الذين ترجموا لي هذه العبارات سألتهم لماذا يسبون مصر والمصريين ؟ قالوا لي : لان لهم ثأر عند المصريين من حرب 73 ولأنهم يرون ان المصريين هم اكثر من حاربهم في فلسطين واكثر من قدم الشهداء من اجل فلسطين ولذلك فهي عدوهم الاكبر الذي يقف امام مشروعهم

بعيدا عن اي حسابات ، بعيدا عن اي مزايدات ، بعيدا عن اي ايدلوجيات ، الخطر علي الابواب يتهدد الجميع ، مستقبلنا ومستقبل ابنائنا في خطر ، كرة اللهب التي القتها اسرائيل لن تتوقف لاننا كلنا مستهدفون ، انها لحظة تاريخية يجب ان نسمو فيها فوق أي خلافات وفوق اي مصالح ضيقة

نحن أمة في خطر نحن أمة في خطر فماذا نحن فاعلون ؟؟؟


Monday, December 22, 2008

انسانيات .. أن تقهر امرأة


المرأة هي ذلك المخلوق البريء المرهف الحس ، الذي يضحي بلا حدود من أجل من يحب
المرأة هي النسمة التي تعطر قلب الرجل لتغدوا حياته أسعد وأجمل
المرأة هي ذلك الكائن المليء بالمشاعر المتدفق بالعاطفة
المرأة هي الام والزوجة والاخت والابنةوالزميلة والحبيبة والصابرة والمحتملة
المرأة هي نصفنا الأخر الذي لا نستطيع الاستغناء عنه
نهر دفاق بالعواطف
كل عقل الرجل وحكمته لا يساوي عاطفة من عواطف المرأة

تختلف المراة كثيرا عن الرجل في امور عدة
ولكن الاختلاف في العاطفة هو الاهم علي الاطلاق
فالزواج مثلا حادث عابر في حياة الرجل اما عند المراة فهو كل حياتها
لا يضير المرأة مثلا إذا مررت بها دون أن تلتفت إليها بل ما يضيرها أن تلتفت ثم تشيح عنها
أيا كانت هذه الالتفاتة ، في اعجاب عابر او مصارحة بحب ، او بزواج كامل

كم يخطيء الرجال في حق بنات حواء
في كل امرأة حاجة الي ان تجد من يقدرها ويعجب بها ويتغزل في جمالها ويثني علي شخصيتها
في كل امرأة حاجة وفطرة لكي تشعر انها محل اهتمام وتقدير
يفهم الرجال جيدا هذه الخصال الفطرية ويلعبون عليها
ويتقنون اداء هذا الدور

يري الكثيرون المرأة كفريسة وهدف يجب ان يصل اليه ويستحوذ عليه مهما كان الثمن
يدخل الرجل مع نفسه في مباراة تحدي
عندما يعجب بأمرأة
ويزداد التحدي داخله اذا تمنعت عنه هذه المرأة فيزداد حماسه ليصل اليها
وكما يقولون ان الممنوع مرغوب
يبذل كل ما يستطيع من جهد ليصل اليها ، قد لا ينام ، قد يضحي بأشياء كثيرة


قد يحب ما كان يكره
قد يكره ما كان يحب
قد يعاند الدنيا كلها ليصل اليها
وتعجب المرأة بذلك وتنخدع به غالبا وهي تري فارسها مصمم علي ان تكون له
فتفتح قلبها له وتستسلم في براءة وسعادة

وتمر الايام لتهدأ عاطفة الرجل وتخمد بعد ان نال هدفه واصبح ميسورا
فيبدأ في البحث عن جولة جديدة وفريسة اخري يشبع بها غروره ويشبع بها رغبة التحدي بداخله واثبات نفسه

لا يهمه في ذلك ان يحرق قلب أمرأة
لا يهمه ان تتألم من احبها وناضل وتحدي ليصل اليها
يخفت بريقها في عينيه ويسطع بريق امرأة أخري قد تكون اقل من الاولي بكثير
ولكنها نفسية الرجل التي تستمتع بهذا الصراع المستمر والمعركة المستمرة للوصول الي امرأة اخري

تصدم المرأة في هذا الرجل وتبكي ايامها وتنظر لنفسها
هل انا الذي تغيرت ؟ ما الذي بي ؟
تتزلزل ثقتها في نفسها ؟
تتعذب من داخلها وتتألم ؟
تحاول ان تفعل أي شيء ؟ ولكن ماذا تفعل المسكينة ؟
هي ضحية غدر وعدم وفاء
هي ضحية براءة قلب سلمته الي من لا يستحق

أيها الرجل ان كان بك بقية من عاطفة ووفاء وانسانية لاتكن هذا الرجل
ايها الرجل ان كنت انسانا

لا تكن مغامرا في الحب فاذا وصلت لهدفك اصبح بلا قيمة عندك وتلاشت اهميته وضعفت عاطفتك نحوه واخذت تبحث عن هدف جديد صعب عليك الوصول اليه لترضي شهوة مغامرتك
كن انسانا
لا تقامر بقلوب البشر ولا تحسب ان ذلك مهارة وبراعة بل هو انحطاط نفس وفساد قلب

ايها الرجل
القتل ليس بالرصاص فقط
بل عدم الوفاء قتل واهدار نفس
القتل ليس بالسكين فقط
بل بتجاهل امرأة تحبك وافنت حياتها من أجلك
القتل ليس وحده جريمة
بل الجريمة ان تغرر بقلب بريء وتعبث به وقتا ثم تسقطه من حساباتك

ايها الرجل
كن انسانا

Wednesday, December 10, 2008

عذرا أمي ..فهل تقبلين عذري ؟؟


اراكي الان جالسة في بيتنا الجميل بالاسكندرية
تبحثين عني في اركانه
تفتقدين صوتي وضحكتي ومزاحي
تفتقدين رنات موبيلاتي التي لا تتوقف وتطالبيني ان اغلق
الموبيلات لاكون لكم وحدكم
لانها ايام قليلة التي اكون فيها معكم بالاسكندرية
بعد ان فتنتني القاهرة وارغمتني علي العيش فيها رغم ما بها
ورغم البون الشاسع بينها وبين محبوبتي الاسكندرية
الجميلة الرائعة التي هي هبة من الله للبشر ليغسلوا ما بهم من هم حزن وضيق
يااااااااااااااااااااااه يا امي
كم كانت الرحلة طويلة ، منذ مات ابي واكبرنا نحن الستة في الثانوية
بدأت الرحلة كربان للسفينة بدلا من ابي الراحل
كم كنا متعبين ومرهقين 3 اولاد و3 بنات
كم تحملتي من اجلنا
وكان اختيارك هو نحن رغم صغر سنك حينها وعظم المسئولية
مضينا معا نتلمس الطريق ونحافظ علي بيتنا وواحتنا
جعلتي منا رجالا واشخاصا محترمين وسط هذا المجتمع
كان نتاجك الطبيب والطبيبة والمهندس والاكاديمية
ولكن النتاج الاهم هو انك جعلتينا بشرا بمفهومك للبشرية والانسانية
ان نحب كل الناس ونقبل الاخرين ونتعاون معهم من اجل
القيم والمثل التي جعلتيها كطبع ينا لا نستطيع حتي ان نتخلص منه مهما تغيرت انفسنا احيانا
علمتينا ان نعيش للفكرة والمبدأ لا نتراجع عنها مهما كان الثمن
لم تكوني عائقا لنا كبعض الاباء في مسيرة ابنائهم
جعلتي كل منا يختار حياته ويتحمل مسئوليتها
لم تختلف سياسيتك هذه مع البنات او الشباب
الكل واحد عندك
كانت الدنيا تضيق بنا ، كانت الظروف قاسية التي تركنا ابي فيها
بعد ان تعب من شر البشر وخيانتهم وخداعهم في عالم المال والاعمال
وهو المثقف الذي يتعامل مع الناس بعقلية المثقف وليس رجل الاعمال
رحل ابي ليتركك في امتحان صعب للغاية
استطيع ان اقول لكي الان انكي نجحتي
بامتياز
لاننا دليل نجاحك وعظمتك
عظيمة انت يا امي ، هل تذكرين وانا امتحن الثانوية كم كنت تسهرين جواري حتي انام علي الكتب
من شدة التعب ، هل تذكرين مرضي الشديد الذي ألم بي في اول دراستي الجامعية ، كم كنت ملاكا
انا لا استطيع ابدا ان انسي انك اول من علمتينا كيف امسك القلم واكتب واعبر عن نفسي
كان ابي شاعرا وكنت انت شاعرة مرهفة الحس تتبادلين القصائد مع ابي
فزرعتي بداخلنا حب الادب وكيف نعبر عن انفسنا بفن شعر او قصة او لحن
لو ظللت اذكر في افضالك علينا لن اتوقف ولن تكفيني صفحات الدنيا
أمي
عذرا فمشيئة الله منعتني من اكون معكم الان لظروف النقاهة من مرضي الاخير
ولكن روحي الان ترفرف عليكم وانتم علي شاطئنا الجميل الذي نجلس عليه دوما
لا استطيع ان أؤدي حقك ولا اوفيك فضلك
ولكن عهدي اليكي
انني لن ادع الايام تغيرني
سأكمل الطريق بما علمتيني اياه
سأكمل الطريق بنفس الروح
سأعيش للناس ولا اعيش لنفسي
سأهتم بالشأن العام لأنه مستقبل بلدي التي احبها
سأتحمل في أي وقت أن أدفع الثمن
نتيجة افكاري ومبادئي التي اعيش لها
سأكون صاحب مشروع وغاية
سأبذل جهدي لاسعاد كل البشر بلا استثناء ولا تمييز
لانهم كلهم بشر مهما كان دينهم او لونهم او فكرهم
يا أمي
كل نجاح احققه اهديه لكي
كل أثر اصنعه اهديه لكي
لأنكي صاحبة الفضل الاول بعد الله
يا أمي
اذكريني الان وتبسمي
لان طفلك العنيد
يخبركي انه سيظل وفيا
مهما باعدته الايام والاماكن

اهديكي هذه الاغنية التي كتبت كلماتها ولحنتها من اجلك

================================
أمي أمي
أجمل كلمة نطقها لساني
اجمل صورة جوا كياني
أقرب همسة من وجداني
عمري ليكي وكل حناني

أسعد وقتي وأنا وياكي
عينك تضحك من جواكي
نرسم نحلم مع بعضينا
وألقي الفرحة كدا وياكي

لما بغيب عنك لثواني
عمر ما قلبك يوم ينساني
وتقوللي يا فرحة عمري
بكرة هييجي وكله اماني

صابرة علينا بكل حنان
تمسحي دمعي القي امان
يا ما تعبتي عشاني وكنتي
أجمل بسمة علي الاحزان

لو هتقابلي أي هموم
أنا وياكي مهما يكون
خطوة بخطوة نمشي طريقنا
وليكي يا امي روحي تهون

----------------
لسماع الاغنية الرابط التالي
لقراءة البوست علي الفيس بووك بالتعليقات عليه

Monday, November 24, 2008

كن انسانا

كن انسانا

-------------

وأنت في هذه الحياة تمضي معها ، تقابل كثيرين وتعرف كثيرين ، تحب البعض وتبعد عن البعض ، لا يضيرك ذلك في شيء اذا كنت انسانا
كن انسانا عندما تحب فلا تخدع من تحبهم ولا تضمر لهم غير ما تظهر
كن انسانا
سيسيء اليك بعضهم فلا تبغضهم بل اشفق علي اخطائهم وانظر لهم كمساكين يحتاجون لعلاج وكنت انت دواءهم بتسامحك وعفوك
كن انسانا
ستقابل كثيرين يؤمنون بأفكار تختلف عن أفكارك تماما فلا تغضب منهم
ولا تجافيهم فهم بشر مثلك لهم عقل وفكر مثلما لك عقل وفكر ، لماذا تريد ان يكون لك فكر مختلف عنهم وترفض ان تعطيهم نفس الحق
كن انسانا
ستقابل بعضهم ممن تحسن اليهم فلا تجد منهم الا الاساءة ونكران الجميل ، لا تغضب ولا تتغير ليست المشكلة فيك بل فيهم ، استمر كما أنت نهر عطاء لا ينضب وطاقة بذل لكل البشر
كن انسانا
عندما تعيش للناس وللخير ستجد الحياة اكثر رحابة وسعة واكثر متعة من ان تعيش لذاتك فقط بقدر ما تعطي للناس من حب ومشاعر ووفاء بقدر ما تكون سعيدا في حياتك عش للناس اكثر لتصبح اسعد انسان في الوجود
كن انسانا
عش مع البسطاء والمهمشين فانهم سيتعاملون معك بفطرتهم البريئة النقية وعقولهم البسيطة وانت تحتاج كثيرا لهذا ليتزن بناءك الانساني
كن انسانا
ستقابل احدهم لأول مرة وستأخذ عنه انطباعا مبدئيا أنه سيء ولكن عندما تترك نفسك تقترب منه اكثر في فرحه وألمه وواقعه الانساني الحقيقي سيتغير انطباعك عنه تماما ، كم خسرنا شخصيات رائعة بانطباعات لحظية باعدتنا عنهم
كن انسانا
ستقابل بعضهم يزين لك الاستسلام للواقع والتعايش معه لانه عاجز ويائس من امكانية التغيير سيزين لك الركون ويحلي في عينك معني الهوان والعجز ، لا تتركه يكسر ارادة عزيمتك فهو كفيروس قاتل يريد ان يزين لنفسه خطأه بأن يجذب اخرين معه لنفس الطريق
كن انسانا
عندما تريد ان تتغلب علي شيء او خاطرة او عادة سيئة فاطردها من اللحظة الاولي من عقلك قبل ان تحتلك وتصبح خصما عنيدا لا تقدر عليه
كن انسانا
لا تمضي الا بطريق تعرف انه لك ، لا تكابر ابدا ، حتي لا تتألم بعد ذلك ، كما قالوا اذا أحسست ألما في روحك فاعلم انك أحببت شيئا كان يجب الا تحبه او أنك لم تحب شيئا كان يجب عليك ان تعتني به وتحبه وتخلص له
كن انسانا
لا تكن مغامرا في الحب فاذا وصلت لهدفك اصبح بلا قيمة عندك وتلاشت اهميته وضعفت عاطفتك نحوه واخذت تبحث عن هدف جديد صعب عليك الوصول اليه لترضي شهوة مغامرتك
كن انسانا
لا تقامر بقلوب البشر ولا تحسب ان ذلك مهارة وبراعة بل هو انحطاط نفس وفساد قلب
كن انسانا
اعرف جيدا متي يجب ان تقول انتهي دوري وحان أن أنسحب ، عندما تتأخر في ذلك ستكون انت المسئول عن اهانة نفسك وجرح انسانيتك ، ونفسك ان جرحتها بيديك لن تسامحك ابدا
كن انسانا
اعرف ماذا تريد من البداية وامضي بحسم لا تتردد لتصل الي هدفك ، كثرة التوقف والتعثر تعني انك لا تعرف ماذا تريد
كن انسانا
السعي وراء لقمة العيش قد يفقدنا احيانا لذة العيش نفسه ، لا تبع نفسك ابدا من اجل لقمة عيش ، يكفيك القليل ، لتعيش انسانا
كن انسانا
قد يصيبك اليأس وانت تحاول الوصول الي غايتك فغالب نفسك واعرف انك حتي ان لم تصل كما تريد فقد أديت ادوارا هامة ستكون تراكما وجسرا يعبر عليه اخرون ليصلوا الي الهدف فلا تجلد ذاتك
كن انسانا
احذر خداع القلب ، لا تقتحم بالحب حياة انسان الا وانت واثق من أنه هو غايتك وانه حب منزه عن غرض وانانية
كن انسانا
كن نفسك ولا تكابر دموعك كثيرا ما تريحك لا تكتمها فهي فطرة انسانية وليست ضعفا ولا عجزا كما يقولون
كن انسانا
استمع لاراء متوسطي العلم والفكر فقد يكونون اصحاب بصيرة مشرقة تخرج منها اروع حقيقة
كن انسانا
شارك من حولك افكارهم بقدر ما تتشارك معهم في تكوين الفكرة والمبدأ بقدر ما يكون اخلاصكم لها وتمسككم بها
كن انسانا
كلنا نتكامل ، عند غيري ماليس عندي هل تؤمن بهذا المبدأ ؟؟
كن انسانا
حاول ان تنام كل يوم راضيا عن نفسك حتي تهدا نفسك ويهنأ بالك الانساني ما زال في العمر بقية طالما انك لا تتوقف
كن انسانا

عندما تعيش للناس وللخير ستجد الحياة اكثر رحابة وسعة واكثر متعة من ان تعيش لذاتك فقط بقدر ما تعطي للناس من حب ومشاعر ووفاء بقدر ما تكون سعيدا في حياتك عش للناس اكثر لتصبح اسعد انسان في الوجود
كن انسانا
كن انسانا
كن انسانا

Friday, November 21, 2008

خواطر مريض


تختنق الكلمات وتتواري العبارات واجد نفسي تلميذا فاشلا في كتابة موضوع التعبير المطلوب منه
اذ كيف أعبر عن شيء ليس من هذا العالم وليس من هذه الدنيا ، انه شيء في عالم أخر ، ليس عالم المادة
ولكنه عالم الأرواح ، انها دنيا الحب والوفاء والاخلاص ، عالم له قوانين تختلف عن قوانين الدنيا تماما
علي غير أرحام بينهم تلاقوا ، علي فكرة ومبدأ تجمعوا ، علي غاية نبيلة قرروا ان يسيرون ، ليس بينهم اي مصلحة دنيوية ولا يوجد أي غرض أخر لتلاقيهم غير الهدف والفكرة والطريق ، مرتبطون هم برباط واحد لا تستطيع كل قوي الارض مجتمعة ان تضعفه أو تمزقه ، من ألف بينهم هو خالق الكون فكيف لأحد أن يفك رباطهم ، يقعدني المرض الان ويشاء القدر ان يكون جسدي سليما ولكن أفة المرض تتركز في عقلي وخلايا مخي الذي أفكر به ، أجد صعوبة شديدة في التركيز لمدة دقيقة واحدة في أي شيء ولكني أضغط علي نفسي الان لأكتب وأعبر عما بداخلي من مشاعر وطاقة روحية ونفسية لا استطيع تحملها وحدي فرأيت أن راحتي ان افضفض مع اغلي الاحباب والرفاق عبر الكتابة اليهم

يشدني الماضي الان لأتذكر وجهه الصبوح المشرق المطمئن الباسم دوما وهو يقول لي في مرض شديد ألم بي من حوالي 12 سنة وكنت علي وشك الموت لولا رحمة الله ( كنت مصاب بالتهاب رئوي حاد ) كان ينظر لي ونحن في الطريق الي الطبيب ويقول لي : يلا ياعم انت ناوي فعلا تبقي زي كل الادباء والمفكرين اللي جالهم التهاب رئوي زي ابو قاسم الشابي وسيد قطب والبارودي والرافعي بس هما ماتوا وانت هتعيش ان شاء الله عشان تكمل اللي هما بدءوه وتضيف لمستك للانسانية ، أضحك وأقول له هما فين وانا فين ؟؟
ومرت الايام وشفاني الله بعد رحلة صراع طويلة مع هذا المرض المؤلم والصعب وعندما تماثلت للشفاء اتذكر هذه اللقطة ونحن معا في محطة الرمل والمنشية بالاسكندرية موطني الاول ونحن نأكل معا أيس كريم وهو يقول لي : يا مصطفي المتميزون واصحاب الافكار لا يعيشون كثيرا ، فلا تتأخر واصنع مشروعك قبل أن تسبقك الايام ، اترك بصمتك علي هذا الكون واياك والتسويف فانه يقتل الاحلام ويقطع الامال ، يا مصطفي الانسان لن يعيش الا مرة واحدة فاما ان يربح المبارة او يخسرها !! فاهمني يا درش ؟
نعم فهمتك قوي دلوقتي يا استاذ اسماعيل يا حبيب قلبي الله يرحمك ، انت كنت صاحب مشروع وانا شايف نفسي احد ثمار هذا المشروع ربنا يرحمك يا حبيبي ونور عيني ، يا ملهم روحي ، ربنا يرحمك ويجازيك خير بكل حاجة علمتها ليا وانا صغير ، يكفيك انك علمتني اني احب الناس كلها واسامحهم مهما عملوا فيا ، علمتني انام وقلبي ابيض مش شايل اي حقد ولا غل تجاه اي انسان ، غسلت قلبي بنور وصفاء خلاني فعلا مش بعرف اكره ابدا

انا تعبان دلوقتي يا استاذي ومش لاقيك جنبي ، بس في جنبي ناس كتير قوي بحبهم قوي وهما كمان بيحبوني اوي ، ناس مخلصة بجد ناس قلوبها صافية جدا جدا ، ممكن يضحوا بنفسهم عشان فكرتهم وغايتهم وعشان الناس اللي بيحبوها
ناس كنت علطول بتقولي هتلاقيهم يا مصطفي في طريقك طول ما انت عايش للفكرة ومخلص ليها ،
ناس بجد
قلوبها طاهرة قوي ومشاعرهم صادقة جدا ، ناس بجد زي الملايكة بس عايشين في الارض ، انا لقيتهم زي ما حضرتك قلت لي ، عايش معاهم دلوقتي بنفسي وروحي وقلبي وكل مشاعري ، ناس نفسي اعيش فعلا عشان اشاركهم احلامهم ، واساعدهم انهم يبقوا عايشين سعداء علطول ، سعادتي في سعادتهم ، حزني في حزنهم ، فرحي في فرحهم ، حلمي في حلمهم ، انت عارف طبعا اني كنت علطول بدعي ربنا اني اموت صغير وبصحتي
وما اوصلش لسن العجز وخد ايدي يا بني وكدا ، دلوقتي بجد نفسي اعيش كتير قوي عشان ابقي جنبهم ومعاهم ونكمل الطريق مع بعض ونختم عمرنا بحسن ختام وبحاجات حلوة كتيرة ، وبعد ما نموت ربنا اكيد
هيجمعنا مع بعض في الجنة ونفتكر الايام الجميلة والمعارك الصعبة اللي خضناها مع بعض في الدنيا ، هنفتكر الصوت العالي اللي كان بيضايق قيثارتنا المرهفة ، هنفتكر التي شيرت الملون اللي كلنا كنا بنهزر ونتريق علي صاحبنا اللي لابسه ، هنفتكر دير النحاس بتاع سولو وهنفتكر معارك الوهابية اللي كنا بنقطع بعض فيها وبعد كدا نضحك برده وما نشيلش اي حاجة من بعض ، هنفتكر( فريق ولا موقع) وحسم هذه القضية ، هنفتكر عبده صوت الضمير اللي بجد ربنا كرمنا بمعرفته ، هنفتكر قذائف الكوين التي لا تصد ولا ترد ، هنفتكر شتاء مصاعيبوا ومشاكله ،هنفتكر حاجات كتير قوي ، بتعدي علينا وبعد كدا بنحس قد ايه كانت حلوة قوي ، هنفتكر المعلم الكبير مجدي وهو بيشتغلنا بخفة دمه الجميلة ، هنفتكر رفعت وشلبي واسامة وعبد القوي وهما عاملين منظرين اعلاميين علينا وابن خلدون وطموح وهما لابسين قبعة التنظير الكوزموبوليتاني ، هنفتكر حاجات كتير جدا جميلة قوي بنعدي عليها مع بعض ولحظات حلوة قوي بنعيشها كبشر وانسنة وحاجات حلوة كتير زي دي

عايز اقول كتير واحكي كل اللي في قلبي واوجه كلامي لكل حد فينا بشخصه ولكن اعذروني طاقة التركيز دلوقتي اوشكت علي الانتهاء تماما وضباب العيون بدأ يتسلل لعيني اسيبكم دلوقتي وارجع للراحة اللي الدكاترة امروني بيها ، رغم اني عارف ان راحتي هي في الكلام معاكم ورؤيتكم ، ما تقلقوش عليا ابدا ، اني لما انزل الله اليا من خير فقير ، كله خير ، كله خير قضاءوه خير ورضانا خير وأملنا فيه خير
واثق ان الله سيشفيني بدعائكم وحبكم ، واثق ان الله سيعطيني فرصة لنكمل طريقنا ونحقق احلامنا ، سأتحدي بكم قسوة المرض ومرارته وواثق انني سأنتصر ان شاء الله وانا معكم وبكم كرفاق طريق وشركاء فكرة ومصير
طريقنا سيكتمل ولن يتوقف علي فرد مهما كان وحلمنا سيمضي ويبلغ الافاق لاننا معا
وسنظل ان شاء الله
دمتم بخير
دعواتكم كثيرا

Tuesday, November 18, 2008

اترك أثرا


اترك أثرا

قبل رحيلك

لا تتردد

ان سنينك

تجري لحظا

لن تتعدد

اترك أثرا

يغدو نورا

بين الجيل

تصبح ذكري

تلهم شعبا

عاش ذليل

أنت الامل

يشق طريقا

نحو النور

أنت الحلم

يداعب فجرا

سوف يقول


..................

اترك أثرا

كن كالعصفور يأتي فيغرد ويترك أثرا قبل أن يرحل

كن كدفقة المطر تترك أثرا قبل أن تجف

كن كاللحن الجميل يترك أثرا قبل أن ينتهي

كن كالشمس تترك أثرا فبل ان تغرب

كن مثل أي شيءلا يمر الا وقد أحدث تأثيرا مهما في هذه الحياة

كثيرون هم من يولدون ويعيشون ولا يشعر بهم احد

لانهم لم يقدموا شيئا لهذه الانسانية

لا تكن من هؤلاء كن من صناع الاحداث

وليس ممن يعيشها فقط

تذكر ان رحلتك في العمر قصيرة فبادر

وأسرع

وسجل اسمك بحروف من نورمع من عاشوا للناس والخيروليس من عاشوا لأنفسهم فقط

اترك أثراوساعد كل من تحبهم ايضا

ان يكون لهم أثر

وتذكرأنت الأمل يشق طريقا

نحو النور

اترك أثرا

Thursday, October 23, 2008

عندما يقتلنا الحب



اعلم انكي تحبينني
أعلم أنني أمثل لك قلبك وروحك وحياتك
أعلم أنني كل حلمك
أعلم أنكي لا تتخيلين الحياة بدوني
أقدر كل ذلك وأتفهمه
ولكن
هل تعرفين ان الحب احيانا يقتل
هل تعرفين ان الحب احيانا يخنق
هل تعرفين أن الحب قد يكون عائقا لنا في حياتنا
هل تعرفين ان الحب قد يوقف مسيرنا ويبدد امالنا
هل تعرفين ان الحب احيانا يكون سببا في الافتراق
هل تعرفين ان الحب من الممكن ان يكون سببا في تعاسة من نحبهم
بدأت أخاف
صدقيني
قلبي
يتألم أحيانا من حبك
نفسي تختنق احيانا من حبك
أشعر ان فراقنا سيكون يوما بسبب هذا الحب
لا تستحوذي علي كل قلبي
لا تتملكيني مهما كنتي تحبينني
ارفض ان يملكني احد
مهما كان يحبني
انا حر بنفسي
ولدت حرا
واريد ان اظل واحيا حرا
لا تجعليني اختار بينك وبين حريتي
ثقي انني سأختار حريتي
قبل كل شيء
هل تفهمين
اتمني ان تعرفي
وتتغيري قبل
ان يكون الفراق الحتمي
بيننا يوما ما

Wednesday, October 15, 2008

مع البحر


مع البحر 1
-------------
المكان : شاطيء العصافرة - الاسكندرية
أعود اليك كلما اشتد بي الشوق والحنين ، كم افتقدك يا صديقي ، سنين كثار باعدت بيننا ، هل مازلت تذكرني وانا صغير بهذا الشاطيء ألهو معك واحتضن أمواجك وأتركها ترفعني وتهبط بي في قاعك ثم تعلو بي مرة أخري وأنا أعجب من قوتك التي منحك الله اياها ،كان يومي يبدأ عندك صيفا او شتاءا ، في الشتاء كنت ترافقني في خطواتي وانا امشي طريقي الي مدرستي التي تطل عليك ذهابا وايابا كنت معي، في الصيف كنت أتيقظ مع الفجر لأصلي ثم أتي اليك اتحدث معك واشركك معي في تفكيري وهمومي ، كنت قريبا مني للغاية تشعر بي واشعر انك تواسيني بدفقات من رذاذ لذيذ يتطاير من موجك وهو يضرب صخرتي التي كنت دوما أجلس عليها وأسبح معك بخيالي ، غيبتني السنين والاقدار وسكنت في مدينة قاسية لا تعرف معني الشفقة ولا الرأفة بالبشر ، الكل يجري ويلهث يبحث عن المادة ، الايام لا تنتظرأحد ولا أحد يفكر في أحد ، لا اجدك حتي تواسيني ، لا اجدك حتي احدثك بهمومي وافكر معك ، هل تذكر حكايا الهوي وجراحات القلب التي كانت تتجدد مع كل قصة حب أحيا بها وامضي فيها ، كم حكيت لك عن حبيبتي وكم رويت لك عن حالي معها ، ايها البحر كم سالت دموعي وانا أروي لك ما اعاني كم أعطيتني قوة بلا حدود ، كم علمتني ان اتماسك وان اتحدي المستحيل كم علمتني الا اخاف من الغد طالما انني اعمل له ، أعود اليك اليوم وقد أثقلتني جراحات السنين ومزقتني مرارة التجارب وقسوة الايام وكذلك البشر

أعود اليك وقد بدأ الشعر الابيض يتسلل الي رأسي ويترك اثر الزمن علي وجهي الذي يمضي ليصبح وجها ثلاثيني ، هنا كنت طفلا وهنا كنت اجري وامرح واضرب امواجك بقدماي الصغيرتين وانا اتخيل انني اوقفها وامنعها من الارتطام بالشاطيء ، اتذكر جزيرتي المفضلة التي كنت اسبح اليها واسابق اصدقائي في الوصول اليها ثم اغوص تحت صخورها لاري بعيني اروع ما خلق الله من كائنات ونباتات بحرية تشكل عالما فريدا من الابهار وتثبت قدرة الخالق عزو جل
كم قضيت من اوقات كثيرة تحت الماء انظر بنظارتي لهذا الكائن البحري النباتي الذي يفتح عندما يشعربالامان ويغلق عندما يشعر بالخطر او باقتراب احد منه ، صرنا اصدقاء لم يعد يخاف مني ، علمني التأمل الكثير والكثير ، علمني صفاء الذهن وهدوء البال و عمق التفكيروالصبر

كنت اسبح بعيدا عن كل الناس واصل لاقصي نقطة من الممكن ان اصل اليها ، ثم انظر للناس كنقاط صغيرة تبدوا رؤسهم من بعيد وانظر للعمارات الشاهقة التي لم تستطع ان تقاوم تأثيرك عليها فبدت تتحلل جدرانها من جوارك فغدت تبدوا كجنود جيش منهزم يحاول التماسك ولكن بلا جدوي مهما تم تجديدها كل عام فانك تفعل بها ما تفعل

كم كنت اتمتع عندما انام علي ظهري واترك الامواج تحركني بانسيابية ومرونة اغمض عيني واترك توازني للماء فأشعر بمزيد من الصفاء والاتزان النفسي وراحة البال ويزول عني كل توتر
كم انت جميل ايها البحر ، كم انت صديق وفي ، هل ما زلت تذكرني وتذكر قصائدي والحاني التي ألهمتني اياها ، قل الهامي الان وضعف انتاجي عندما بعدت عنك فهل من الممكن ان يعود

يا صديقي اخبرني : ما الذي تغير أنا أم أنت أم نحن ؟ ما الذي حدث ؟

والي اين المسير؟ عذرا أرهقتك بأسئلتي ولكني كنت افتقدك بشدة
ولي عودة اليك

Thursday, October 9, 2008

حوارات صحفية

مقابلة مع جيفري فلايشمان مدير مكتب لوس انجلوس تايمز الامريكية
حول تجربة مدونة أمواج التغييرنشرت بتاريخ 3 / 10 / 2008
حوار مع جريدة البديل بمناسبة مرور عام علي امواج التغييرنشرت بتاريخ 9/10/2008
ملحوظة : هناك بعض الصحف تنشر كلاما تنسبه علي لساني وهو عار تماما من الصحة
ولا يمت لي ولا لمدونة امواج التغيير بصلة لذا لزم التنويه

Monday, October 6, 2008

ماذا بعد؟؟؟



أقرب ما ليك في الدنيا مش حواليك


بينهم أنت عشت واحدا منهم ، يحبونك بصدق واخلاص حقيقي وكذلك انت تحبهم وتعشقهم
يبشون لرؤيتك ويحنون الي لقاك ، يفتقدونك ان غبت قليلا ولا يطيقون ان تبتعد
أبدا ، كلهم يحبونك من قلوبهم ويقدرونك ويقدرون قيمتك وفكرتك .
مرت الايام
وابتلاك الله ببلاء الفكر وصراع العقل مع الواقع الذي تحياه
تطورت افكارك وتغيرت لتخالف بعضا من قناعاتهم المتأصلة فيك وفيهم منذ الصغر
ابتلاك الله بالفكر وعذابه ، والتفكير الذي كدر عليك حياتك ، أه من أفة التفكير ، أه من مراجعة
الذات وما تجره علينا من عذابات


تتحول تدريجيا الي منطقة الاخر ، تعاني من الانعزال الشعوري
بينما انت ترتب افكارك لتعيد رسم خارطة عقلك ، تتبدل الاحوال ، بعض من كانوا معك وكنت معهم
تتغير نظرتهم اليك يشككون في نواياك ، يقسون عليك بنظراتهم ، يجلدونك بكلماتهم ، ينسون من انت
وما ماضيك الذي يعرفونه جيدا ، يسيئون بك الظن ، يرونك مغردا خارج السرب ، يرونك هادما لا بانيا
يرونك خطرا علي الفكرة نفسها ، رغم أنهم يعلمون يقينا انك تشربت الفكرة وانطلقت تنشرها وتبشر بها
وأمنت بها لدرجة الاستعداد للموت من أجلها وتحمل أي ثمن من أجلها


تبدوا غريبا عليهم ، أصابك مس من الجنون او الانفلات العقلي ، السواد الاكبر لا يعرف
فيما انت تفكر ولم يعرف اصلا ما تقول ولكنه سائر مع العقل الجمعي الذي يري في مراجعة
الذات عيبا وعورة ينبغي اخفاءها حتي عن نفسك ، يطلبون منك أن تتجاوز أي شيء ، يطلبون منك
أن تغرد مثلما يغردون ، يطلبون منك أن تتوقف وتعتذر وتستغفر لأنك تورطت في جريمة التفكير ومراجعة الذات ومصارحتها بقسوة بكل ما اصابها من جمود

تقول لهم هذه فكرتي مثلما انها فكرتكم ، هذا طريقي مثلما هو طريقكم ، مصيرنا واحد وأملنا واحد وحلمنا واحد ، كلنا نريد أن نصل ، ينظرون اليك ويقولون : لماذ الان ؟ دعك من هذا ولنكمل كما مضي السابقون ، انهم اكثر فهما واكثر دراية بالواقع ، ليس علينا ان نفكر بل نتبع بلا اجتهاد ولا تفكير فالمنهج لا يتغير والوسائل ايضا جربناها قبل ذلك واثبتت فعاليتها ، لماذا تشكك الان في المنهج والرؤية ؟ لماذا تفكر في طرق جديدة لم نجربها من قبل ولم يفعلها السابقون الذين لم يتركوا أي شيء لنا بل أتموا كل شيء !
لماذا تعتقد انك تفهم ما لم يفهموه ؟ لماذا تري خللا لم يروه ؟ لماذا تظن ان هناك ما يحتاج للتغيير ؟؟

تتألم وانت تري الانطباعات المبنية علي انطباعات المأخوذة أصلا عن انطباعات بلا تفحص ولا تعمق ولا تروي ، تلاحقك الانطباعات السطحية المتأثرة بصنم العاطفة الذي يمنع العقل من أن يحاول – مجرد المحاولة – مناقشة ما تقول وتدعو اليه ، أه من هذه العاطفة البغيضة التي تعمي عقولنا وتوقف ملكة تفكيرنا وتسلم للقلب بمشاعره الساذجة مصير فكرة ترقبها كل الدنيا وتتأثربها

يكملون نحرك بابتزاز عاطفي يمزق جوانحك ويدمي حناياك ، لا يفترضون مرة واحدة أنك علي صواب
او انك حتي تجتهد ، وان حتي أخطأت فلا ذنب عليك
مرارة الظلم من القريب اشد غضاضة من ظلم الغريب ، يتحدثون عنك كمفارق فارق الطريق وباع الفكرة رغم انك لن تفعل ذلك ابدا مهما حدث
الان تتلفت حولك ، تفكر ماذا تفعل ، ما الاسهل وما الأكثر راحة ؟؟؟
هل تتراجع ؟ هل تصمت وتريح من حولك ؟ هل تترك خرقا تعتقد بخطورته ؟ هل تتركه يتسع؟
علموك في مدرسة الطب ان السقيم لا بد ان يأخذ الدواء ولو كان علقما ، لأن فيه حياته ، وفي الامتناع عنه موته ؟ علموك ان الافكار الجديدة لا بد ان تواجه بمعارضة ورفض من العقل الجمعي للمجتمع الذي تظهر فيه ، ثم تتحول بعد ذلك الي بديهيات يقرها الجميع مع مرور الزمن وحدوث سنة التدافع
تري ماذا انت فاعل ، انت تحبهم وتحترمهم ولكن ألا ينبغي ان يكون حبك للفكرة نفسها اكبر من أي حب ؟ هل ستسامحك الفكرة يوما ما ان ألقيت مجدافك وتوقفت عن الابحار ؟
هل سيسامحك ابنك او بنتك الذين تزرعهم في نفس الطريق وتعلمهم الفكرة ؟ هل سيسامحونك يوما حين يشبون فيرون الخرق قد اتسع لأن أمثالك فضلوا راحة البال عن مواجهة صعاب الطريق وألامه
وعذاباته؟؟؟
لكل شيء ثمن
أليس كذلك ؟؟
هل ستدفع الثمن ؟
أم أنك تراه باهظا؟
ام تري الامر لا يستحق ؟
اعقل أمرك وأسأله وحده
ان يعينك
فهو الذي جاء بك الي هذا الطريق ورباك فيه
وهوالذي علمك هذا
وخلق لك عقلك هذا
ارجع اليه وحده وأسأله كما تعودت
وقل من قلبك
يارب
يارب