Wednesday, February 10, 2010

مجني عليه يجعلونه جانيا..تضامنوا مع وائل عباس



هو مواطن مصري ،و شاب يشق خطواته في الحياة ، اهتم بالشأن العام وكان من رواد التدوين في مصر الذين امتلكوا الجرأة الكافية ليدون باسمه الحقيقي في وقت كانت يد القمع والاستبداد تكمكم الافواه وتفترس كل من ينتقد الاستبداد ، اختلف معه او اتفق ، اعترض علي اسلوب كتابته ومفرداته ، كن من خصومه السياسين الذين يختلفون مع أراءه ويجهرون بخصومته وانتقاده ، كن أي انسان من هؤلاء ، ولكن يكفيك أنه انسان مصريّ جعل من مدونته نافذة لكشف فضائح التعذيب وانتهاك حقوق الانسان ، يكفيك انه كان سببا في عودة حقوق مهدرة لأصحابها مثل عماد الكبير وغيره

يكفيك أن تعلم أن وائل عباس هو انسان يقف اليوم في موقف من كان يدافع عنهم ، ليدفع الثمن ولو بشكل انتقام غير مباشر ، تعرف في هذه السطور علي ما حدث لوائل عباس في قضيته الملفقة التي يواجه بسببها حكما بالحبس 6 شهور مع الشغل ، اسمعوا لوائل وهو يروي ما حدث له ولوالدته :

شاءت الأقدار إلا أن أذوق أنا شخصيا من نفس الكأس الذي يذوقه من أدافع عنهم ضد بطش الشرطة وبلطجتها وإساءة إستغلال نفوذها حيث تعرضت لإعتداء آثم في عقر داري من قبل ضابط شرطة بلطجي أنا ووالدتي
صباح أمس حوالي الساعة السابعة إتصل بي جارنا أحمد ماهر عجلان يقول أن الإنترنت لا يعمل حيث أنه وبحكم الجيرة أعطيهم وصلة إنترنت مجاملة فقلت له أني ساتفقد الوصلات وبالفعل لم أجد شيئا فطنشته ونمت لأن مش من الذوق أبدا يتصل بالناس بدري كده ويصحيهم من نومهم علشان يقول النت مقطوع خصوصا وإن أنا كنت راجع لسه من الإسكندرية ومرهق من السفر، وعندما إستيقظت إتصل مرة أخرى وتحدث بطريقة غاية في عدم الإحترام والجليطة والعجرفة قائلا لي : أنا مش عاوز أقل أدبي عليك
فقلت له : إنت ما ينفعش أصلا تقل أدبك عليا
وأغلقت الخط في وجهه
لكن يبدو إن كلمة ما تقدرش دي زعلته قوي فحب يثبت العكس
فما كان منه إلا أن إصطحب أخيه ضابط الشرطة أشرف ماهر عجلان والذي يسكن معه حيث يسكن الإثنان مع والديهما وأخيهما وجاء يطرق الباب بعنف ففتحت له أمي ونادتني فأخذ يصيح فينا ويشوح بيده في وجهي ووجه أمي فحاولت مرارا وتكرارا إني اقصر الشر وأفهمه بأن ما يفعله ينافي الذوق والأخلاق فما كان منه إلا أنا دفعني في صدري و هجم علي هو وأخيه الضابط وكالوا لي اللكمات والركلات حتى أصبت بكسر في أسناني الأمامية وكدمات في الرأس وحاولت أمي أن تحول بينهم وبيني فما كان منهم إلا أن تعدوا عليها أيضا وأصيبت بكدمات في ذراعها الأيمن وجنبها ودفعوها ودفعوا باب الشقة عنوة حين حاولت إغلاقه في وجههم ودخلوا الشقة وإعتدوا علي مرة أخرى
فإتصلت بشرطة النجدة
لكن النجدة لم تأت لمدة ساعتين
فإتصلت مرة أخرى فجاؤوا هذه المرة
وإصطحبوني أنا وأمي إلى قسم الشرطة لعمل محضر
وهناك حاول الضباط الضغط علي لعمل صلح
وأخبروني أنه قام بعمل محضر ضدي
فرفضت تماما الفكرة مستنكرا ومطالبا بعقاب هذا البلطجي
وعملت المحضر وطلبت تحويلي للكشف الطبي
فتم تحويلي أنا وأمي إلى مستشفى منشية البكري العام
وكان موقف المستشفى عجيبا حيث قاموا بعمل التقارير الطبية لكن رفضوا إطلاعنا على محتواها رغم أنهم طلبوا بصمتنا عليها ولم يقوموا بعمل تقرير طبي عن كسر أسناني مع العلم بأنها الإصابة الأهم لأنها تعتبر عاهة مستديمة تستلزم علاج اكثر من واحد وعشرين يوم وتحول الإعتداء من جنحة إلى جناية متعللين بعدم وجود طبيب الأسنان وعدم عمل ماكينة الأشعة وطلبوا مني الحضور يوم السبت وأعطوني فقط أرقام التقارير الطبية

وأعطوني فقط أرقام التقارير الطبية
فذهبت إلى القسم وأرفقتهم بالمحضر
رقم المحضر هو
7620
جنح حدائق القبة 2009
رقم التقرير الطبي الخاص بي 892
رقم التقارير الخاصة بوالدتي
891
جراحة
894
عظام
==============================

وللأسف قامت النيابة العامة بحفظ التحقيق في الشكوى التي حررها وائل عباس في ابريل الماضي بعد تعرضه لاعتداء بدني على يد ضابط شرطة النجدة وشقيقه ، بدعوى عدم كفاية الأدلة ، رغم وجود ثلاثة تقارير طبية ضمنها تقرير الطب الشرعي يثبت الإصابات التي تعرض لها وائل وفي نفس الوقت تحرك الضابط واخوه لرفع قضية في الخفاء لم يتم اعلان وائل بها ليفاجيء وائل بالحكم عليه 6 شهور مع الشغل بتهمة اتلاف سلك نت وتم تأييد الحكم في نفس المحكمة بنفس التهمة اتلاف سللك نت ، نعم نحن لا نمزح ، تهمة وائل اتلاف سلك نت ، رغم ان النت ووصلته هي في بيت وائل وهو بذوق منه وتفضل مد وصلة الي جاره والان يتم الحكم عليه بالسجن نظرا لذوقه مع جاره ورغم انه من تم الاعتداء عليه هو ووالدته وترويعهم في منزلهم

اشهد الله ان وائل ليس مدعيا بل مظلوم ظلما حقيقيا وكنت أنا أحد شهود العيان علي اصابته عندما قمت بحكم عملي كطبيب أسنان بعلاج سنته الامامية المكسورة التي وجدت أن الاعتداء عليه قد أدي الي تهشمها تماما – وهي السنة الامامية التي يشوه كسرها وجه أي انسان - مع تلف والتهاب عصب الجذر وكذلك اصابته بتجمع دموي في الفك العلوي نظرا لعنف الضرب الذي تلقاه واحتاج علاجه الي عمل علاج جذور ومعالجة التجمع الدموي في الفك العلوي ثم عمل تركيبات صناعية لاصلاح ما أتلفه تهشم السنة بعد الاعتداء

وائل عباس الان حولوه من مجني عليه الي جاني ، ومجرم محكوم عليه بالسجن مع الشغل مع المجرمين والجنائيين والاشقياء ، وائل الشاب المصري المثقف المهتم بالعمل العام وابن السيدة الكريمة المربية التي أفنت عمرها في سلك التعليم ولم يحترم هؤلاء ذلك واعتدوا عليها بالضرب والشتم وجعلوا ابنها يواجه مصيرا قاسيا بالسجن في تهمة جنائية

يواجه وائل اليوم لحظة غير عادية

لحظة يختبر فيها تلك المعاني التي عاش لها من نصرة المظلوم والوقوف مع المغلوبين علي أمرهم حتي تعود اليهم حقوقهم ، وائل لا يستجدي من أحد أن يقف معه ولن يطلب ابدا ذلك ، ولكن الكرة في ملعبنا نحن الان كمصريين شرفاء ومعنيين بمناصرة حقوق الانسان ورفع الظلم عن المظلومين ، حان وقت اختبار مبادئنا وقيمنا وافكارنا التي نحملها ، هذا موقف اختبار للجميع ، الأن يظهر التمايز الحقيقي بين الايمان الحقيقي بالمباديء وبين الادعاء

أقل ما نفعله من أجل رفع الظلم الواقع علي وائل أن نشارك في حجب مدوناتنا يوم 13 فبراير وذلك بأحد طريقتين :

1 – عمل تدوينة فارغة بيضاء نكتب فيها عبارة واحدة : تحتجب اليوم مدونتي تضامنا مع وائل عباس

ووضع لينك الجروب الخاص بالتضامن مع وائل

2 – عمل تدوينة بها بانر التضامن فقط مع وضع لينك الجروب التضامن الخاص بالحملة

كذلك كتابة تدوينة او نوت علي الفيس بوك يوم 17 للتضامن مع وائل وللتعريف بالقضية وذلك محاولة الحضور مع وائل يوم الجلسة 18 فبراير

ان قضية وائل عباس لا تخصه فقط بل هي قضيتنا جميعا ، والاعتداء علي وائل ووالدته هو اعتداء علينا جميعا وتزوير الحقيقة وتحويل الضحية الي مجرم هو أمر ممكن ان يحدث لكل واحد منا في أي وقت ، قضية وائل هي خطوة يجب ان نتكاتف فيها جميعا من اجل رفع الظلم واثبات الحق ، فتلك القضية هي مرآة لتسلط نظام علي مواطنيه الابرياء ، قضية وائل محطة في طريقنا الطويل الممتد للحصول علي الحرية والكرامة الانسانية في وطننا ، لن نترك هذا الوطن ولن يجعلوننا نبغضه بما يفعلونه بنا ، فمصر هي مصر والنظام لا يعبر الا عن نفسه ، اما هذا الوطن فهو لنا نحن ابناء هذه الارض وسنظل هنا وهم سيرحلون .....

Wednesday, February 3, 2010

رسالة للريس ..من مواطن في دايرة الريس



سيادة الريس ...مساء الفل والأنوار يا فندم ، هدخل علطول في الموضوع عشان وقت حضرتك ضيق ، انا مواطن من البني أدمين اللي عايشين في البلد دي ، وحظي اني ساكن في دايرة سيادتك ، دايرة مدينة نصر ومصر الجديدة اللي الناس بتحسدها وبتقول دي دايرة الريس ، واكيد متروقة أخر حاجة

يا فندم مش هكلمك علي المجاري اللي كل شوية بتطفح في مدينة نصر ولا بركة المية الموجودة من حوالي شهرين عند مدخل الاوتوستراد جنب منزل كوبري ألماظة اللي جاي من طريق المطار وبيوقف كل العربيات الصبح حبة كويسين عشان العربيات تعدي ببطء علي المية اللي مش بتنشف بقالها شهرين ، ولا هكلم سيادتك علي المية اللي بتقطع كل سنة في الصيف في مدينة نصر ياليوم وباليومين والتلاتة والاربعة والناس المتحاملين الوحشين بيقولوا انها بتروح عشان تسقي ملاعب الجولف اللي في القطامية والكومباوندات الجامدة بتاعة الناس المهمة في التجمع الخامس

ومش هكلم حضرتك ابدا عن زحمة ش مصطفي النحاس ولا عباس العقاد ولا طريق النصر عشان الزحام دا بقي طبيعي في مصر كلها والكلام فيه رفاهية وعيب ما يصحش من ولاد البلد الوطنيين ، ومش هجيب سيرة ترام مدينة نصر القديم اللي كان بيركبه الغلابة من رمسيس والمطرية وبيدفعوا تذكرة بربع جنيه وخلاص فجأة بقي بح ، مفيش تروماي بس لسه القضبان بتاعته موجودة مش عارف ليه؟؟؟

ومن المؤكد اني مش هتكلم علي عزبة الهجانة اكبر تجمع عشوائي بالقاهرة اللي وسيلة المواصلات فيها هي العربية نصف النقل اللي بيقع منها العيال الصغيرة وهم بيتنططوا عشان يروحوا المدرسة اللي السور بتاعها مكسور وفيها ناس وحشين ياي ياي بيبيعوا مخدرات في الحوش وكل يومين يشدوا بنت صغيرة ويعتدوا عليها ، اما بقي الشوارع المكسرة والحفر البسيطة جدا اللي بتكسر كل يوم عشرات العربيات وتبوز عفشتها دي برده حاجة خفيفة ما يصحش نضيع وقت حضرتك فيها

وعيب فعلا ان الواحد يتكلم علي الناس الغلابة اللي بيشوفهم كل يوم بيدوروا في صناديق الزبالة عن بقايا أي أكل عشان يسدوا جوعهم ، اما الناس اللي بتسيء للوطن وصورته الحضارية وقعدت علي مفارق الطرق ورافعين 2عصاية في 2 تورناية صفيح فيها رمل وشادين عليهم قماشة وعاملينها زي الخيمة المفتوحة من كل حتة وقاعدين يبيعوا مناديل وبيناموا في نفس المكان في عز البرد ، الناس دي فعلا ملهاش حق وشقق سيادتك بتاعة المشروع الانتخابي مش لاقية حد يشتريها او يدفع قسطها الشهري البسيط اللي بيبدأ من 800 جنيه بس بعد مقدمة 20 ألف جنيه برده بس !!!

انا بقي ياريس مواطن بسيط ، أهلي ربوني وعلموني في مدارس حكومة لغاية ما بقيت دكتور مفروض اعالج الناس ، معلش يا ريس انا بصراحة سبت وزارة الصحة بدري بدري وما رضيتش اشتغل فيها عشان ما اعملش عبء عليكم وانا باخد منكم شهريا 250 جنيه ، قلت اهو ينفعوا البلد في حاجة تانية ورحت اشتغل حر ، ودكتور كام يوم وبقلب عيشي بقية الايام وربنا ساترها ، انا زي الملايين يا ريس من ولاد البلد دي ، اللي بيتقال عليهم ولاد الطبقة المتوسطة او ما تبقي من الطبقة المتوسطة ، مالناش طموح كبير في فلوس ولا اي حاجة ، مش عايزين غير الستر

علي فكرة ياريس قبل ما اكتبلك الرسالة دي فكرت اتصل بمكتب الرئاسة واشكي ليه بس للاسف تليفون بيتنا بايز من 7 شهور ، والسبب بسيط ان الشركة المصرية للاتصالات وزعت علينا تليفونات هوائية بشاحن كهربي ، والشاحن باز لوحده والله يا ريس ، وبقالي 7 شهور بروح السنترال اطلب اشتري منهم شاحن عشان التليفون يشتغل ، يقولوا لي مفيش ، احنا مش بنعمل قطع غيار ، نصيبك كدا ، قدم علي تليفون جديد احسن لك وقدمت كذا شكوي ولكن كلهم مطلعين لسانهم ليا يا ريس وبيقولوا لي اتكلم في الموبايل

انا استحملت ياريس وبقيت بتكلم في الموبايل وخلاص وساعات كلمني شكرا وقلت مش مشكلة لازم نقف مع البلد في ازمتها ، ايه يعني تليفون منزلي ، ياكش تولع كل التليفونات بس ما نسيحش للبلد وللحكومة و الشركة المصرية للاتصالات اللي بتسرقنا كلنا وبتحاسبني علي فواتير واشتراك وانا معنديش تليفون عشان هما مش بيعملوا قطع غيار ومفروض اقدر دا

كل دا بقي كوم يا ريس واللي جاي كوم ، يا ريس بقالي 3 ايام مفيش في بيتنا انبوبة بوتاجاز ، تخيل يا فندم ، 3 ايام الانبوبة خلصت ومش لاقي حد أغيرها من عنده ، شلتها علي دماغي ورحت المستودع ، قالوا لي مفيش ، ، وانا للاسف زي ناس كتير في الدايرة وفي مصر معندهمش غاز طبيعي ، سألت هو في ايه ؟ طلع ان في ازمة انابيب بوتاجاز كبيرة ضاربة البلد كلها وسعر الانبوبة وصل لثلاثين جنيه في السوق السودا ، ويا شطارتك لو لقيتها ، يرضيك ياريس كدا ؟؟ مش عارف اكل اي حاجة في البيت ومعيش فلوس اكل بره ، حتي الشاي يا ريس مش عارف اشربه ، صحابي المشاغبين بيقولوا غالبا المحبس اللي بيوصل الغاز لاسرائيل باز وطلع غاز مصر كله لاسرائيل ومبقاش عندنا لا غاز طبيعي ولا غاز بوتاجاز وبيقولوا كمان ، اننا هنستورد غاز من بره ، بصراحة ياريس واعذرني قلت لهم كلمة اسكندراني استنكارية وهما بيقولوا ان الحكومة ناوية تستورد غاز من بره عشان ما تحصلش الازمة دي تاني ، معقول ياريس ، نصدر الغاز لاسرائيل ونشحت من الدول التانية ؟؟

بقيت بسمع زغاريد متقطعة علي فترات طويلة ، سألت ، قالوا لي دا واحد عرف يجيب انبوبة واهله فرحانين ، بصراحة ياريس مش عارف انا لو الوضع دا طول هعمل ايه ؟ طيب حتي لو رحت اشتريت بابور جاز هجيب الجاز منين ؟؟ طيب سبرتاية ، هجيب السبرتو منين ؟ مش عارف يا ريس لو الوضع كدا طول انا ممكن اتجنن واجي اعمل مظاهرة لوحدي جنب بيتكم ، قصدي قصر العروبة ، طبعا انا بكتب من عشمي واحنا ولاد دايرة واحدة ، وطبعا ياريس انت عارف اني مدون والعيال المدونين دول متصيتين ، ويعرفوا ناس كتير ، يعني ممكن يقفوا مع حضرتك وقفة صح في انتخابات مجلس الشعب الجاية لو قررت تدخلها في الدايرة بتاعتنا بعد ما الاستاذ جمال يمسك الحكم وحضرتك تقرر انك تستمر تخدم الناس برده من خلال مجلس الشعب

عموما ياريس الجيرة برده لها حقوقها واكيد هتأمرهم يرشوا علي مدينة نصر كام انبوبة تفك ازمتنا ، زي أزمة العيش لما عملوها الرجالة وعملولنا اكشاك لبيع العيش المعجن اللي فيه طوب ورمل بس كانت وقفة جامدة من حضرتك معانا ، بوعدك يا ريس مش هاكل كتير ، هو الغدا بس وكوباية شاي واحدة بس عشان الانبوبة تقعد عندنا 3 شهور وما نتعبش سيادتك معانا

انبوووووووووووووووووووووووووبة يا ريس

Monday, January 25, 2010

مع الانسان في رحلة نجع حمادي ..لحظات انسانية

مع الانسان في رحلة نجع حمادي ..لحظات انسانية

----------------

مشهد 1

حين ركبنا قطار رحلتنا المتجه الي نجع حمادي جلس بجوارنا هذا الوجه المصري البشوش ، انه أدم شاب مصري من هذه الارض السمراء ، بسمته تشعرك بالحميمية والاطمئنان ، سمعنا نتحدث عن مصر وعن الفساد وعن الصعيد ، شاركنا بلطف وأدب جم ، قال لي : المشكلة ان من يتكلمون عن الصعيد واهله لا يعلمون كيف حياتنا ، ليتهم يتركون مكاتبهم المكيفة وصحفهم ، ويأتون شهرا واحدا ليعيشوا بيننا ليعرفوا لماذا يهرب ابناء الجنوب من أرضهم ويبحثون عن حياة أخري ؟ اننا يا سيدي منسيون مهمشون ، ولا اعلام يهتم بنا ولا مجتمع مدني ، نحن وسيلة للاسترزاق مرة باسم تنمية الصعيد ومرة باسم الفتنة الطائفية ، ان في أرضنا قري واماكن ما زالت تعيش حياة بدائية بلا كهرباء ولا ماء وكأنهم من العصور الأولي ، يا سيدي ..لا تكونوا مثلهم ، لا يتذكروننا الا عندما يشب الحريق فيحاولون اطفائه فقط ولا يبحثون عن أسباب اندلاعه

------------------

مشهد 2

بعد ان تم اختطافنا واعتقالنا ودخلنا الزنزانة جمعتنا دكة واحدة انا ووائل عباس ودماغ ماك وشريف عبد العزيز ، كنا ما زلنا في حالة الذهول من مشهد الاختطاف والاعتقال السينمائي لنا من الشارع ، كنا جميعا ننظر الي الأرض محبطين من تصرفهم السخيف معنا ، تتحدث عيوننا وعندما خرج الكلام بصعوبة من أفواهنا ، كانت نفس العبارة علي لساننا جميعا : يبدوا انهم مصممون علي أن يجعلوننا نكفر بالوطن ونهاجر هربا منه ، هل سنكفر بالوطن ؟؟

----------------------

مشهد 3

كان زميلنا طارق من سوهاج يصاب بالاغماء من سوء التهوية وضيق الزنزانة ونسرع بالطرق علي الباب ليأتوا اليه بالاسعاف وكان الضابط المسئول عنا يطلب مني محاولة افاقته ، وكان طارق في حالة يرثي لها بين الموت والحياة ، لسانه يتدلي خارج فمه ويسيل منه اللعاب وعيناه زائغة وعندما كنت اجلس علي الارض بجواره واحاول افاقته كان يعود للوعي ثم يغيب مرة أخري ، واثناء ذلك حاول ان يحدثني ويقول بصوت متقطع : قل لهم انا ما عملتش حاجة ، انا بموت ، كنت احاول تهدئته وطمأنته ولكن كنت ابكي بدموع لا يراها أحد واقول له : كلنا ما عملناش حاجة ..احنا صح يا طارق احنا ما عملناش اي غلط

-----------------------

مشهد 4

ارادوا ان يسموا مجموعتنا تنظيم الثلاثين وكان عددنا غير مكتمل فأسرعوا بالقبض علي عدد من المارة من الشوارع وضموهم الينا ليكتمل العدد 30 ونصبح مجموعة الثلاثين ، وكان من بين المقبوض عليهم رجل في الخمسينات من عمره يعمل مديرا لاذاعة القرأن الكريم بقنا وكان ذاهبا الي المسجد الذي سيلقي فيه شيخ الازهر خطبة الجمعة بنجع حمادي ليقوم باذاعة الصلاة ، واوقعه حظه العاثر في يد هؤلاء الذين لا يتفاهمون، وعندما رأنا وسمع كلامنا مع بعضنا ، كان مصدوما فهو لا يعرف اصلا ما معني التدوين والمدونين ولا المجتمع المدني ، هو رجل طيب وبسيط مثل ملايين المصريين ، اقسم لي انه لم يدخل قسم شرطة في حياته ولم يأخذ حتي لفت نظر في عمله ، فهو مسالم لأقصي حد وبيمشي جنب الحيط حتي يربي ابنائه ، مع كل دقيقة تمر كانت نفسيته تسوء ويحاول أن يطمأن فيقترب مني ويقول لي : يا دكتور هو كدا ممكن يرفدوني من شغلي ؟ طيب هما ممكن كدا يأذوا الولاد ؟ هما ممكن يلغوا معاشي بعد اللي حصل ؟ والنبي قول للضابط اللي بيكلمك دا : اني انا بتاع الاذاعة وماليش علاقة بيكم ولا اعرفكم ، معلش يا بني انت قد ولادي ...انا مش عارف ولادي وامهم دلوقتي عاملين ايه وانا غايب عنهم كدا من غير ما يعرفوا انا فين....!

كنت أربط علي قلبه واطمئنه انها مسألة وقت وتمزق قلبي كثيرا وانا اري بكاءه وهو يعطينا ظهره حتي لا نراه ويدعوا الله بفك كربته واخذت اتخيل كم مظلوم مقهور مثل هذا الرجل في مصر يدعوا علي النظام وطغاته

وتذكرت طبعا الفيلم الرائع (احنا بتوع الاوتوبيس )

ومع طرقات احمد بدوي الهادرة علي الباب المصفح كان قلب الرجل يقع بين قدميه ويقول لي : كدا مش هنطلع خالص

بالله عليك قول للاخ دا ما بيخبطش علي الباب كدا ولكن كان احمد بدوي ثائرا ليست لثورته حدود

---------------------

مشهد 5

كان من الضباط القليلين الباسمين في وجوهنا هو مقدم من قنا ، يدخل علينا ويلاطفنا بالكلام ويحكي لنا عن قصة سيدنا يوسف وكيف مكث في السجن 7 سنوات واحتمل البلاء ليصبح بعد ذلك عظيما وقائدا ونحن نضحك ، ونقول له : حضرتك سبع سنوات هنقضيهم هنا ؟ انت بتهييء نفسايتنا ؟؟

فيقول لنا : لا بد ان تحمدوا الله هناك ناس تموت في حوادث طرق بشعة وانتم هنا بخير، فيزداد ضحكنا من طيبته ويدخل علينا مرة أخري ليكمل لنا قصة سيدنا يوسف ، كنت اسمع منه القصة وانا مسلم فأقول في نفسي : جميل ان هناك ضباط شرطة يقرأون في تفسير القرأن ، ربنا يهديهم ، وكانت المفاجأة لي عندما اخبرنا باسمه في نهاية اليوم وعرفت انه مسيحي ، فسقطت في موجة ضحك لم تنتهي سريعا وباسم سمير يضحك معي ويقول لي : بيقولك الحياة الابدية اهم من الحياة الدنيوية ، الحياة الابدية دي بتاعتنا يا مصطفي ، كم احسست ساعتها ان هذا الشعب واحد ينتمي الي حضارة واحدة مهما اختلفت العقائد

---------------------

مشهد 6

في النيابة كانت المشاهد متعددة وهم يستقبلوننا استقبال اسطوري بجيش مدجج السلاح ، كون حولنا كردونا حتي ونحن علي السلم الضيق جدا و الذي لا يتسع لاكثر من اثنين ، عندما وصلت للطابق الذي يجري به التحقيق رأيت الاستاذة هالة المصري الناشطة القبطية في قنا ورأيت معها محامين لا اعرفهم يسألون عني بالاسم ويقولون لي انهم من طرف اصدقاء لي في سوهاج واسيوط ، وعندما دخل معي المحامي لحضور التحقيق قال لي وكيل النيابة مازحا : المحامي اللي داخل معاك دا اخوان يبقي انت اخوان ، ابتسمت واستغربت ، لو هو اخوان ؟ كيف يقف مع هالة المصري ومعروف ان الكثير من الاقباط لهم موقف سلبي من الاخوان وعندما خرجت وانتهي التحقيق علمت ان المحامين من اهل قنا من نقابة المحامين وقد دخلوا مع كل الزملاء وسألت هالة المصري فأكدت لي ذلك انهم من اهل قنا وان منهم محامين اخوان وغير اخوان ولكنهم اتحدوا متطوعين ا للوقوف معنا ، فانشرح صدري وانا اري المصريين ينبذون اختلافاتهم الفكرية والسياسية ويقفون معا من أجل نصرة المظلوم

وكان من أشد ما أضحكني اتهام الضابط لنا في التحقيق انه استشف اننا ننوي الهتاف بعد نزولنا من القطار ...ّ وسألت وكيل النيابة : هل التفتيش في نوايا البشر دليل ادانة لهم ؟ فابتسم وقال لي : احنا في مصر

--------------------------

مشهد 7

كانت الزنزانة ملتقي فريدا من نوعه جعلني فعلا اشعر اننا جميعا في وطن واحد وفي سجن واحد وان مصر مسجونة في شبابها هؤلاء ، ضمت الزنزانة اشخاصا من كل الاطياف ، ليبراليين واسلاميين ويساريين وقوميين ومسلمين ومسيحيين ، جمع بينهم الاستبداد رغما عنهم ، لم يفرق بين مسلم ومسيحي ، لم يفرق بين اصحاب الاتجاهات المختلفة فكلهم رهائن في سجنه ، ودارت بيننا حوارات كثيرة كان اجملها ورشة العمل التي عقدناها في أخر يوم حول مشاكل العمل السياسي في مصر من وجهة نظرنا كشباب نشطاء وتبادلنا فيها وجهات النظر في اطار حوار راق ومتميز شارك فيه الجميع ولا ادري هل سيمكننا تكراره ام اننا لن نستطيع الا اذا جمعنا السجن مرة أخري ....!

------------------------------

مشهد 8

كانت زنزاتنا في مواجهة زنزانة الفتيات ومن خلف الكوة الصغيرة وقضبانها الثلاث كنا نتبادل الكلام بالاشارة ونتفق معا علي خطوات التحرك اما بالتصعيد او التهدئة وكانت اسراء وماريان وسلمي هم اكثر من تحدثن بالاشارة الينا ونحن لا نفهم كثيرا مما يقولون وعندما لاحظ الضباط ذلك قاموا بوضع ورقة جرايد في الباب الذي يتوسط الزنزانتين ليمنعوننا من التواصل ، كنت اضحك وانا اتذكر فيلم حب في الزنزانة وعادل امام يتحدث عبر القضبان واتفقنا بعد الخروج علي ضرورة تعلم لغة الاشارة ...:)

--------------------------------

مشهد 9

شريف عبد العزيز ، شاب مصري مستقل لا ينتمي الا اي تيار ويعمل مستشارا في الامم المتحدة في مكافحة مرض الايدز ويحمل جنسية امريكية بجانب المصرية ، عندما تم القبض علينا ، لم يخبرنا شريف ان معه جنسية امريكية وفي نهاية الرحلة اخبرنا شريف ، فسألته : لماذا لم تعلن ذلك من البداية ؟ كان ممكن يطلقوا سراحك وعلي الاقل كنت خرجت وساعدتنا .. قال لي شريف : يعني اسيبكم يا مصطفي ؟ واحتمي بجواز دولة تانية احمل جنسيتها ؟ ما ينفعش...!

شكرا شريف أكدت لي انه ما زال هناك مصريين بجد

-------------------

مشهد 10

كانت مجموعة شباب سوهاج الذين تم عتقالهم معنا مجموعة من الشباب البسيط الذي ليس له انتماء سياسي وكل ما في الامر انهم جاءوا مع جارة لهم هي مرشحة برلمانية سابقة وناشطة في سوهاج للقيام بواجب العزاء ، وفوجئوا بما حدث لهم واصيبوا بصدمة رهيبة ،كانت تزداد مع مرور الوقت ومع احتكاكهم بنا وسماعهم حديثنا عن نشاطنا وعن العمل السياسي ، كانوا يشعرون انهم قد تورطوا مع ناس مشبوهة اعتادت قبل ذلك علي الاعتقال وهذه الاجواء ، كان عددا منهم يبكي وبعضهم يقول لي : والنبي قل لهم اننا مش تبعكم خالص ... كنت اضحك داخليا وانا اشعر انهم يروننا سبب بلائهم لأننا نشطاء ومدونين ولكن كنت احاول طمأنتهم قدر الاستطاعة خاصة مع تكرر اغماء زميلهم طارق ولم يكونوا يشاركوننا الغناء خوفا من اتهامهم انهم يحفظون اغاني وطنية ضد النظام ولكن مع اصرار باسم فتحي وتشجيعه لهم بدأ بعضهم يغني معنا اغاني الشيخ امام والسيد درويش بحماس وكان هذا قبل الخروج وعندما اتانا خبر الافراج ، بكوا من الفرحة وقال لي احدهم وهو يحضنني قبل الانصراف : احنا جينا هنا واحنا مش عارفين حاجة بس بجد احنا اتعلمنا منكم حاجات كتيرواكيد حياتنا هتتغير بعد كدا

ساعتها كانت فرحتي لا توصف فقد شعرت ان الثبات هو عنصر الهام للبشر يستطيع ان يغير حياتهم وافكارهم

-----------------------

هذه لمحات انسانية سريعة اختم بها قصة تنظيم العزاء ومجموعة الثلاثين ونلتفت الان الي ما هو قادم ونبتسم رغم أي شيء ، أملا أن القادم سيكون أفضل .......بنا

لقراءة ما كتب من ذكريات حول الحدث الروابط التالية :

الصديق بولا عبده

لينك الجزء الاول
http://www.facebook.com/note.php?note_id=296065465411

لينك الجزء الثانى
http://www.facebook.com/note.php?note_id=298211165411

لينك الجزء الثالث

http://www.facebook.com/note.php?note_id=302957190411

الصديق : باسم سمير

http://www.facebook.com/note.php?note_id=294001465662

الصديقة ماريان ناجي

http://www.facebook.com/note.php?note_id=253567703589

الصديق باسم فتحي

http://www.facebook.com/note.php?note_id=257716243015

الصديقة : شاهيناز عبد السلام

http://www.facebook.com/note.php?note_id=264078141820

الصديق : شريف عبد العزيز

http://www.facebook.com/note.php?note_id=260211137979

الصديق : أحمد بدوي

http://www.facebook.com/note.php?note_id=252073668033

Sunday, January 24, 2010

بيان من شباب النشطاء والمدونين المعتقلين بنجع حمادي

بيان المؤتمر الصحفي الذي انعقد بمركز هشام مبارك الخميس 22 /1
بيان من شباب النشطاء والمدونين المعتقلين بنجع حمادي
-----------

باسم كل الناشطين والناشطات والمدونين الذين تم اختطافهم واعتقالهم في نجع حمادي صباح الجمعة 15 يناير 2010 نصدر هذا البيان إيضاحاً للحقائق:

* أولاً: كان هدف الزيارة إنسانياً محضاً لتقديم العزاء إلى أسر الضحايا في نجع حمادي من مجموعة من شباب النشطاء والمدونين المصريين المستقلين، ولم تكن الزيارة باسم أي حزب أو حركة، بل مبادرة شبابية مستقلة عن أي تيار سياسي، ورغم انتماء بعض المشاركين لبعض الأحزاب والحركات السياسية إلا أن كل من حضر كان حضوره بصفته الشخصية وليس غير ذلك مما أشيع في بعض الصحف ووسائل الإعلام، وفي نفس هذا الإطار نشكر كافة القيادات الحزبية والسياسية والمدنية التي قدمت مثالاً رائعاً في الدعم والتضامن مع مجموعتنا.

* ثانياً: في تمام الساعة الثامنة والثلث صباح الجمعة، وبمجرد نزولنا من القطار وخروجنا من باب محطة قطار نجع حمادي تم تطويقنا بأعداد كثيفة من الأمن المركزي وعناصر مكافحة الشغب والبلطجية ليتم اختطافنا من الشارع، وتم إجبارنا على ركوب سيارة الاعتقال، وكان عددنا 8 فتيات و19 شاباً، وتم اقتيادنا إلى مركز شرطة نجع حمادي حيث سحبت منا بطاقات الهوية الشخصية، وهواتفنا المحمولة، ثم تم نقلنا في سيارتين للترحيلات إلى مديرية الأمن بمدينة قنا ليتم استقبالنا في حجز الترحيلات وتفتيشنا ذاتياً بشكل مهين، وصل إلى حد خلع الأحذية وتفتيش جوارب القدمين كما تم سحب كل ما كان معنا من هواتف بالإضافة إلى الأقلام والكاميرات ومعظم المتعلقات الشخصية، وتم حشرنا في زنزانتين؛ واحدة للشباب وأخرى للفتيات، لا تتخطى مساحة الواحدة فيهما 25 متراً مربعاً، وليس بها منافذ جيدة للتهوية سوي 3 فتحات صغيرة مغطاة بقضبان وأسلاك كثيفة تمنع دخول الشمس، وتم تقديم طعام إفطار لكل فرد وكوب من الشاي وزجاجة ماء، في هذا التوقيت أضربت بعض الفتيات عن الطعام احتجاجاً على توقيفنا دون توجيه أية تهمة أو إجراء أي تحقيق.

* ثالثاً: بسبب سوء التهوية وضيق الزنزانة أصيب أحد شباب سوهاج الذي كان قادماً لنفس غرضنا – دون ترتيب مسبق معنا – وهو طارق صابر في حالة إغماء وكاد أن يموت لولا تدخل بعضنا وإسعافه، ومن المهم أن نذكر أن ضابط سجن الترحيلات لم يتصل بالإسعاف إلا بعد استئذان مباحث أمن الدولة، وحينما أتت عربة الإسعاف لم يسمح لها باصطحابه إلى المستشفى إلا بعد استئذان مباحث أمن الدولة أيضاً، رغم نقله تحت الحراسة. وقد تكررت نفس الحالة لطارق صابر مرتين في يوم الجمعة، والثالثة كانت يوم السبت، بعد أن قضينا ليلة صعبة جداً كدنا أن نختنق فيها بسبب الدخان الغريب والكثيف المتصاعد من زنزانة الجنائيين المجاورة لنا.

* رابعاً: استمر احتجازنا على هذه الحال دون الالتفات لطرق على الأبواب طوال الوقت مطالبين بإجراء ولو مكالمة تليفونية واحدة لطلب محامين أو طمأنة ذوينا، و معرفة مصيرنا، وأعلن عدد من الشباب الإضراب عن الطعام بداية من الساعة الخامسة.
بعد 12 ساعة من احتجازنا، أي الساعة الثامنة مساءً تم فتح زنزانة الفتيات وإخراجهن للعرض على النيابة، وبعدها بساعة تم اقتياد الشباب لنفس الغرض، ولم نمكن من طلب محامين للحضور معنا ولكننا فوجئنا بوجود محامين متطوعين من نقابة محامي قنا حضروا معنا التحقيق، وفوجئنا بتوجيه اتهامات ملفقة ومضحكة في محضر تحريات مفبرك للضابط أحمد حجازي؛ كان منها الانضمام لجماعة الغرض منها الدعوى لتعطيل القوانين ومنع السلطات العامة من ممارسة عملها و ((الإضرار بالوحدة الوطنية)) وكان ذلك بالترويج بالقول والاشتراك مع آخرين في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص بغرض التاثير على السلطات. وقد تم توجيه هذه الاتهامات لنا جميعاً، مسلمين ومسيحيين، زائرين ومستقبلين.
وفي ثنايا المحضر يقول الضابط المذكور أنه قد "استشف" عندما رآنا أننا "ننوي" القيام بتجمهر وجهر بهتاف لم نهتفه!!

* خامساً: بعد عرضنا على النيابة جميعاً تم إنزالنا في مجموعات إلى غرفة حجز وعندما سأل عدد منا ضابط أمن الدولة الذي قام بإنزالنا حول قرار النيابة أجاب: نيابة إيه؟ احنا اللي هنشوف هنعمل فيكم إيه يا حلوين!!

* سادساً: تم إعادة الشباب إلى سجن الترحيلات بمديرية الأمن مرة أخرى، بينما اعتصمت الفتيات أمام سيارة الترحيلات وجلسن على الأرض رافضات العودة لنفس المكان غير الآدمي، إلى أن صدر قرار بالتحفظ عليهن في مستشفي قنا حتى صباح السبت. ووسط تطويقات أمنية مشددة ومدججة بالسلاح تم اقتياد الفتيات وإيداعهن بغرفة ضيقة في المستشفى بها عدد غير كاف من الأسرّة فاضطررن لاقتسامها معاً، كما اقتسمن البطاطين غير النظيفة التي أحضروها لهن.
أما الشباب فقد صنعوا من أحذيتهم وسائد وناموا على البلاط شديد البرودة إلى أن تبرع لنا سجين جنائي في زنزانة مجاورة ببطانية واحدة لعدد 22 فرد، مطالباً الصحفيين منا أن يكتبوا عن احتجازه لمدة أسبوع في الترحيلات رغم إنهاء مدته وإخلاء سبيله منذ 6 أيام.
وكان الضابط المسؤول قد أخبرنا أن حكمدار المديرية قد تم إبلاغه بمطلبنا، ولم يتم الاستجابة لمطلبنا. ثم علمنا بعد ذلك أن المحامين حاولوا إدخال طعام وبطاطين لنا وتم رفض ذلك بسبب إنكار الأمن وجودنا لديهم.

* سابعاً: في صباح يوم السبت 16 / 1 / 2010 استأنفنا مطالبتنا المتكررة لمعرفة قرار النيابة، ولكن بلا جدوى، مما أدي لدخول الجميع في إضراب عن الطعام حتى تم إبلاغنا بإخلاء سبيلنا نحو الساعة الثالثة عصراً، وتم إحضار سيارات لنقلنا إلى القاهرة في مجموعتين ونقل ناشطي الصعيد إلى سوهاج ونجع حمادي حيث سكنهم.

* ثامناً: في طريق عودتنا فوجئنا بعد انسحاب سيارة الشرطة التي رافقتنا حتي سوهاج بأن السادة الضباط لم يعطوا للسائقين – الذين تم اقتيادهما عنوة من موقف سيارات قنا – أجرة التوصيل الي القاهرة، وإنما كان إجمالي ما أعطوه لهما هو مبلغ 200 جنيه – من إجمالي قيمة 840 جنيه هي القيمة المستحقة – كذلك لم يعطوهما أية أوراق تثبت أنهما مكلفان من مديرية أمن قنا بتوصيلنا مما جعلنا عرضة للتوقيف من قبل كمائن المرور ونقاط التفتيش على طول الطريق رغم أن الضابط أخبرنا أنهم أبلغوا كل النقاط المرورية برقم السيارة، واكتشفنا أن ذلك لم يحدث وتم إيقاف سيارة الشباب عند مدخل المنيا وتركنا في الصحراء بعد التحفظ على السيارة ولم نستطع استئناف العودة إلا بعد تدخل نبيل من ضابط بالمرور تعاطف معنا وسمح للسيارة باستكمال السير، واضطررنا إلى دفع أجرة التوصيل إلى السائقين عند وصولنا للقاهرة.

هذا ملخص موجز لما حدث، ونؤكد كشباب مصري يعتز بوطنه وانتمائه ويعلي قيمة المواطنة أننا لم نكن يوماً من مثيري الشغب، وأننا لم نتجمهر في نجع حمادي ولم نكن ننوي التجمهر كما حاولوا التلفيق لنا، بل كانت زيارتنا لنجع حمادي مواساة لإخواننا الأقباط في مصابهم الذي هو مصاب مصر كلها، وأننا أحرص الناس على الوحدة الوطنية التي اتهمونا بمحاولة الإضرار بها.
كما نعيد التأكيد على أن زيارتنا لم تكن منظمة من قبل أي حزب ولا حركة، وكل من يدعي خلاف ذلك فهو مجافٍ للصواب.

جمع السجن بيننا كمسلمين وأقباط، لأننا مصريون في وطن واحد وسجن واحد، ولن يثنينا ما حدث لنا عن العمل كنشطاء مصريين مستقلين من أجل تعميق روح المواطنة وتحقيق معنى الوحدة الوطنية الحقيقي.

دامت مصر بأمن وسلام.

شباب النشطاء والمدونين المصريين العائدين من نجع حمادي
22/1/2010
-----------------
تابعوا توثيق الحدث وشهاداتنا عبر صفحاتنا ومدوناتنا
لمتابعة التعليقات علي الفيس بوك






http://www.facebook.com/profile.php?v=app_2347471856&ref=profile&id=619301486#/note.php?note_id=420680740031





Wednesday, January 20, 2010

رحلتنا الي نجع حمادي ..توثيق لحقائق في زمن التشوش

رحلتنا الي نجع حمادي ..توثيق لحقائق

===========

لا أحب أن أكتب الا فيما رسمته لنفسي حين بدأت التدوين عندما قلت أكتب من أجل الحب والحرية وحقوق الانسان ، فلا أقبل الكراهية ولا البغضاء بين البشر ولا أتحمل القيود أيا كان نوعها ولا أطيق انتهاك حقوق الانسان أيا كانت مادية أو معنوية

قد يستغرب البعض من هذه المقدمة ولكن سيزول تعجبه حين يدرك أنني أكتب – للأسف – ومضطرا هذه الكلمات لأضع كثيرا من النقاط علي الحروف ولأشهد شهادة حق ، لم أكن أحب أبدا أن أشهدها لما لها من علاقة بشخصي وما قد يظنه البعض – لما في الأمر من تفاصيل - أنه حب للظهور أو تمجيدا للذات ولكن يكفيني أن ربي يعلم ما بقلبي وامتثل قول الشاعر :

فليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب

اذا صح منك الود فالكل هين وكل ما فوق التراب تراب

توثيقا لرحلة شباب النشطاء والمدونين الي نجع حمادي بتاريخ 15 / 1 / 2010

س : كيف بدأت الفكرة ؟؟؟

بدأت الفكرة بعد الحادث الاجرامي الذي ألمنا جميعا وكتبت في حينها مقالا بعنوان : أيها المسيحيون لن يضيق بكم وطنكم ، وتفاعل العديد من اصدقائي المسيحيين وتحدثوا معي عن محتوي المقال وأزمة الاحتقان الطائفي بشكل عام ولمست في معظمهم ألما وجرحا لا يندمل وقال لي أكثر من واحد ، الكلمات لا تكفي يا مصطفي للمواساة ، نريد أن نري فعلا ماديا يربط علي القلوب ويضمد الجراح ، من هنا جاءت فكرة السفر لتقديم العزاء لاخواننا الاقباط بمطرانية نجع حمادي ، قمت بصياغة الفكرة في السطور التالية

الأصدقاء الاعزاء ارسل اليكم
الفكرة الان بعد تداولها بين عدد منا وموافقة عدد كبير علي القيام برحلة العزاء بقنا يوم الخميس القادم وأذكركم باتفاقنا أننا :

- نحن وفد شعبي من النشطاء والمدونين
نعبر عن انفسنا كمصريين وليس اي حزب او تيار او حركة
-
ذاهبون لاداء واجب العزاء والربط علي قلوب اخواننا الاقباط وهذا الغرض الاول والاخير للرحلة اي رحلة انسانية
السفر الخميس مساءا والعودة مساء الجمعة

وبعثت بها لعدد محدود من اصدقائي المدونين ونشطاء حقوق الانسان وأكدت علي أن هدف الزيارة انساني محض وأننا لا نريد استعراضا اعلاميا ولذلك لن نعلن عن الرحلة بشكل عام علي الفيس بوك لأننا لا نريد استفزاز الأمن ولا افشال الفكرة وأكدت علي صفة الاستقلالية فيمن يرغب في السفر معنا ، ولم أرسل الرسالة من الأصل الي أي صديق ناشط بحزب حتي لا يكون ذلك مدعاة الي حرجه من اشتراطنا الاستقلالية ، وتأكيدنا أننا نذهب بشكل شخصي انساني يعبر عنا كأفراد وشباب وأصدقاء جمعهم اما التدوين أو العمل البحثي أومجال حقوق الانسان

عندما أرسلت الفكرة لأصدقائي الغير منتمين لأحزاب ، قال لي بعضهم ان هناك أصدقاءا أخرين منتمون لأحزاب يحبون أن يذهبوا معنا ، قلت لهم ليس هناك مانع ولكن بشرط أن يأتي كل منهم معبرا عن نفسه وشخصه وليس حزبه وكان هذا واضحا للجميع وبالفعل أتي عدد 3 أصدقاء فقط منتمون لأحزاب ، وكانوا اضافة لنا بحق ولمست فيهم جميعا أسمي معاني التحضر والرقيّ وسعة الأفق وأحببتهم جدا من أول كلمات جمعتنا وتوثقت صداقتنا خلال هذين اليومين

س : كيف تم ترتيب السفر ؟؟

ليس لي أصدقاء كثيرون في الصعيد للأسف ، لذا بحثت عن أي مصدر مساعدة وكالعادة كان الصديق العزيز محمد عاطف من سوهاج هو مفتاح الحل اذ ساعدني أن أصل الي صديق له هو الأستاذ أحمد عبد الواحد من قنا وهو ناشط مدني هناك ، حدثته فأخبرني أنه غير موجود بقنا الأن لظروف عمله ولكنه أعطاني عدة أرقام تليفونات لعدد 3 من النشطاء الذين يثق فيهم وفي قدرتهم علي مساعدتنا وبدأت بالاتصال بنفس الترتيب الذي حدده لي وحدثت الاستاذ ع – ص من حزب التجمع بقنا فلم أجد حماسا منه فقمت بالاتصال بالشخص الثاني ج – ف ( قومي ) الذي وجدت الشخص الثالث ع ع م ( قومي ) بجواره مصادفة ، ووجدت منهم ترحابا شديدا واستعدادا مميزا لمساعدتنا في القيام بواجب العزاء وقالوا لي دعنا نرتب ونتصل بك ، وعدت الي أحمد عبد الواحد لأتأكد منه من هذين الرجلين ومدي كفاءتهما للقيام بذلك ، فأكد لي أنهم متميزون وقادرون علي مساعدتنا ، اطمئن قلبي فوسعت دائرة من أرسل لهم من الاصدقاء عبر الفيس بوك والايميل ولكن بنفس الشروط المحددة مسبقا

مر يوم واتصل بي الرجلان وقال لي : كل شيء تمام لقد اجتمعنا مع لجنة تنسيق للقوي الوطنية والمجتمع المدني بقنا وسنقوم باستقبالكم لأننا أصلا كنا نرتب في قنا أداء واجب العزاء فلا مانع أن تنضموا لنا ، قلت لهم : ولكننا لا نريد ان نشارك بشكل حزبي بل شكل مستقل يعبر عنا كنشطاء مجتمع مدني ، قالوا لي : لا بأس فليكن وفد العزاء الأول لنشطاء المجتمع المدني والثاني من الأحزاب ، قلت هذا جيد جدا ، عادوا بعدها للاتصال بي وقالوا : حتي تكون زيارة الوفد للكنيسة مجمعة لنا ، دعنا ندمج الزيارتين في وفد واحد يذهب دون لافتة حزبية وبصفة غير حزبية بل بصفة وطنية تجمعنا جميعا كمصريين مسلمين وأقباط مهما كانت انتماءاتنا السياسية

قلت لهم : طالما ان فكرة الاستقلالية وعدم وجود الصفة الحزبية او الايدلوجية متفق عليها لا بأس نحن معكم ، لأن كل اصدقائي الذين قرروا المشاركة مصممين علي اننا نقوم بعمل انساني بشكل شخصي غير مسيس ولا يهدف للدعاية

وبالفعل شرعنا في حجز تذاكر القطار وقام العزيز باسم فتحي واسراء عبد الفتاح بالحجز لنا بعد أن أرسل كل واحد منا قيمة التذاكر ذهابا وعودة الي باسم واسراء وأصبح عددنا المؤكد للسفر هو 17 فرد وفي ليلة السفر مساء الخميس قبل موعد القطار

اتصلت بي الاستاذة أميرة الطحاوي والتي كانت ستسافر معنا ، وقالت لي : لقد سمعت ان هناك تشديدا امنيا ومنع للصحفيين من دخول نجع حمادي وان الزميلة الفلانية قد تم منعها من التصوير ، قلت لها سأتصل حالا بالناس هناك واطمئن ولو في أي قلق نلغي السفر فورا ، وبالفعل اتصلت بالشخصين المنسقين لزيارتنا لأطمئن وسألتهم هل الأمن يعلم أن هناك عزاء بالمطرانية غدا ؟؟ قالوا لي : نعم كله تمام ومفيش أي مشكلة لأن الموضوع وحدة وطنية والأمن معندهوش مشكلة ...!! كررت سؤالي لهما قائلا : احنا جي معانا بنات ومش عايزين تحصل مشاكل ...طمأنوني للغاية وقالوا لي : نحن في انتظاركم

وبعدها جاءني اتصال هاتفي من الاستاذ ع – ص من حزب التجمع بقنا والذي كلمته اول مرة للمساعدة ولم أجد منه تجاوبا كافيا ، و سألني عن سفرنا وموعد قطارنا وبرنامج يومنا في نجع حمادي ، لم أعطه أي اجابات لأنني كنت متضايق من طريقة حديثه معي في المرة الاولي وقلت له نحن اتفقنا مع نشطاء عندكم ممكن تسألهم ...قال لي اننا من استقبلنا لجنة تقصي الحقائق واستقبلنا كذا وكذا ، قلت له : علي عيني وراسي بس حضرتك مكنتش متحمس لما كلمتك اول مرة وانا لم أرد التطفل عليك ثانية وأنهيت المكالمة بعد أن قال لي : انا هقابلكم لما تيجوا بكرة واتصل بيا يا دكتور مصطفي اول ما توصل

بعد هذه المكالمة جاءتني مكالمة أخري من شخص مجهول : سألني انت د . مصطفي النجار؟؟؟ ، قلت له : انت مين؟ قال لي : مالكش دعوة انت جي نجع حمادي ليه احنا مش عايزين قلق ، الحزب عامل حاجة بكرة ومش ناقصة ناس مش من البلد ييجوا ..سألته أي حزب ؟؟ أغلق الهاتف في وجهي ، لم اتوقف معه قليلا وقلت في نفسي سيبك منه ، وعندما قابلت باسم واسراء في المحطة أخبرته وضحكنا معا علي ما حدث

ركبنا القطار معا وانطلق القطاربنا ونحن نمزح معا ونتفاءل بيوم ايجابي نفعل فيه شيئا ولو رمزيا يربط علي قلوب أهالي الضحايا في نجع حمادي وفي محطة سوهاج ركب معنا عدد من الشباب 7 من سوهاج مع ناشطة ومرشحة برلمانية سابقة تدعي م – ف ، وكانت قد حدثتني قبلها بيوم وقالت لي سنأتي معكم بعد أن أخذت هاتفي من الأستاذ ع ع م بقنا

عندما اقتربنا من محطة قنا اتصلت هاتفيا بهذا الشخص ع ع م وقلت له نحن علي وشك الوصول ، اخبرني انه قادم الينا ، ونزلنا من القطار ونحن نعتقد كما أفهمني أننا سنجد لجنة التنسيق بين القوي الوطنية دي تستقبلنا ولكنه أتي وحده وحضر الصديق بولا بعد تليفون من الصديق م . ناصر محمد الذي يعرفه بحكم وجودهما قبل ذلك في حزب الجبهة ، وطلب مني ع ع م أن نجلس علي القهوة المجاورة لباب المحطة انتظارا لزملائه القادمين وبمجرد أن دخلنا القهوة وقبل أن نجلس كانت اسراء عبد الفتاح واخريات يردن الذهاب للحمام وفجأة انشقت الأرض عن سيارات الامن المركزي وقطعان من المخبرين والجراية وبعض من تبدوا عليهم ملامح الاجرام ووجدنا انفسنا في دقيقة واحدة محاصرين وسط كردون ضخم مكون من أكثر من صف ، التفت حولي وجدت اسراء تصرخ : انا هروح الحمام محدش يمنعني ، أسرعت الي اسراء طلبت منها أن تهدأ وتتكلم بهدوء حتي لا نعطيهم فرصة للادعاء أننا نثير الشغب ولم أنهي كلامي مع اسراء حتي وجدت أحد الضباط يأمرنا بركوب سيارة الاعتقال ، اقتربت منه وسألته : هو في ايه حضرتك؟؟

قال لي : مفيش خلي زمايلك يركبوا بالذوق بدل ما نطلعهم احنا

قلت له : ليه حضرتك احنا عملنا ايه عشان كل دا ، احنا جايين نعزي وماشيين ؟

نظر لي باستخفاف وقال : تعزوا ؟؟ انتم مقبوض عليكم اطلع يلا

حالة من الذهول انتابت الجميع ، تسألني ماريان : هو في ايه ؟ أنا أصلا غير فاهم لما يحدث ، لا أجيبها

اقتربت من الضابط قلت له : طيب حضرتك سيب البنات تمشي واحنا هنطلع معاك

صرخ بي : انتو هتختاروا ...يلا اركب كلكم جايين معانا

وركبنا جميعا سيارة الاعتقال التي ذهبت بنا الي مركز شرطة نجع حمادي ثم الي مديرية أمن قنا حيث تم حبسنا هناك في زنزانتين واحدة للبنات وأخري للشباب ولم يتم اعتقال السيد ع ع م معنا – رغم انه تم اعتقال كل الجالسين بالقهوة - مما أثار شكوكنا نحوه وجعلنا نقول أنه سلمنا الي الأمن ثم عاد لبيته وتوالت الأحداث خلال يومين ويمكنكم معرفة الوصف السردي للأحداث من خلال البيان الذي أعددناه بعد العودة وسيتم عرضه في مؤتمر توثيق شهادات المعتقلين بنجع حمادي الخميس القادم بمركز هشام مبارك الساعة 6 م

س : لماذا كتبت هذه التفاصيل ؟

1 – لأننا بعد العودة فوجئنا بالتغطية السطحية والغير مهنية لعدد من الصحف التي نسبتنا – في استسهال - الي أحد الأحزاب وأحد الحركات الاحتجاجية ونحن لسنا أعضاءا بهذه الكيانات التي نحترمها ونقدر دورها الوطني ولكن نرفض نسبتنا الي كيانات لسنا أعضاءا فيها

2 – لاننا صدمنا برمز سياسي معروف يدعي أن هذا الوفد وتلك الزيارة كانت بتكليف من حزبه لعدد من الشباب الموجودين في الحزب لتقديم واجب العزاء ورافقهم فيها بعض المدونين ، وهذا للأسف نفاه من ذكرهم هذا الرمز السياسي لأنه ليس له حقيقيا بالمرة ، والحقائق معلومة هنا

3 – لأنني أحزنني هذا التراشق الحادث بين البعض عقب هذا الحدث والتشكيك في النوايا والاتهام بالبحث عن الظهور وحب الاعلام من جهة( لدرجة انني قرأت أحدهم يقول : كان نفسهم يتقبض عليهم عشان يبقوا ابطال ) ، ومن اتهامات بركوب الحدث وتوظيفه من قبل بعض الكيانات من جهة أخري

ختام

1 - أصلا لا أري أن في الحدث أي بطولة أنسبها لنفسي او لغيري ، نحن لم نفعل شيئا ، وما حدث لنا حدث عابر لا يساوي أبدا تضحيات كثيرة سبقنا بها شرفاء قبلنا قضوا في السجون سنين وسنين من اجل أفكارهم ووطنهم وعلي من يحاولون عملقة فعلنا وتضخيم ذواتنا أن يتوقفوا فنحن نعرف قدر أنفسنا الحقيقي

2 – خجول وأنا أضيع وقتي لأكتب هذه الكلمات بينما تتدهور مصر من أسوء الي أسوء بيد النظام وبيد من يعلنون أنهم أمل التغيير بينما هم واقفون الأن حجر عثرة في وجه التغيير بما يفعلونه من نقل أمراض الحياة السياسية الي الشباب البريء ( حدثني صديق كان معنا ، أن أكثر من 10 رموز سياسية معروفة اتصلت به وكالت له مدحا من نوعية يا بطل يا مناضل يا أمل مصر ) مما ضايق صديقي وجعله يكتئب

3 – مستاء ممن يحاولون ركوب الاحداث مهما كانت صغيرة وتوظيفها للدعاية لأنفسهم وهذا ينم عن حالة الفراغ السياسي العام وغياب الانتاجية الحقيقية بل غياب العمل نفسه والاكتفاء بالزعيق والصراخ وتخوين البعض والقفز علي اي تجربة أو حدث – مهما كان صغيرا كهذا الحدث - وركوبه ( وما حركة 6 ابريل منا ببعيد فقد رأينا الكثيرون يحاولون توظيفها والقفز عليها حين كانت محط الانظار وما تركوها الا بعد أن أضعفوها وأجهضوا تجربتها للأسف )

4 – لا ننوي كمجموعة سافرت لنجع حمادي أن نؤسس حركة نضالية كما تكهن البعض ( مصر مش ناقصة حركات ) بل نهدف أن تبقي بيننا علاقة انسانية تتمثل فيها روح الصداقة والاحترام المتبادل والوفاء ليس أكثر

5 – ميدان العمل غير ميدان القول وليتنا نوفر أوقاتنا للعمل الحقيقي والبناء بدلا من تضييع العمر في القيل والقال ومجالس النميمة والتآمر علي مقاهي وسط البلد ، يكفي مصر كل ما وصلت اليه ، علينا أن نكون عامل بناء وتغيير لا عامل هدم ، علينا ألا نشمت بنا النظام الذي يضحك ويضحك وهو يري معارضيه غارقين في ألاوهام علي العالم الافتراضي والمستغرقين في الخلافات الشخصية والصراعات التي تمزق أي كيان لهم في أرض الواقع

6 – علينا أن نعالج تشوهنا الداخلي ونعيد تكويننا الذاتي علي أسس سليمة تتسم بالصفاء والنقاء والاخلاص للفكرة وعدم الشخصنة والا فلنرحم مصر من اعاقاتنا فهي لم تعد تحتمل

7 – شكرا لكل من تضامن معنا وكان سببا في انهاء اعتقالنا سواء رموز حزبية او حقوقيين من مصر او العالم أو قوي شعبية وشكر خاص لاصدقائنا شباب الاحزاب الذين فعلوا الحملة للمطالبة بحريتنا وشكر خاص لشباب 6 ابريل الذين يتضامنون مع الجميع وحرصوا علي استقبالنا حين عودتنا رغم البرد القارص

اعتذار

عذرا لكل اصدقائي وكل من يحبونني ، لم أحب يوما ان أكتب ما كتبت هنا ولكن الساكت عن الحق شيطان أخرس ، سامحوني اعتذر اليكم ، ولكنني أنهيت الجرعة السلبية التي منعتني من الكتابة منذ الافراج عنا في قنا وسأبدأ كتابتي للمحات الانسانية الرائعة التي رأيتها وعشتها في هذا الحدث فهي حق لكم ..انتظروا لمحات انسانية شديدة الروعة حدثت لنا في الاعتقال

دمتم أنقياء أوفياء صادقين مخلصين

دمتم أصدقائي

Friday, January 8, 2010

أيها المسيحيون ..لن يضيق بكم وطنكم




أنا مصري مثلما انكم مصريون ، انا مسلم أمرني ديني أن أحسن الي اخواني المسيحيين وأن أقسط اليهم لأننا جميعا عباد لله ، ندين له بالعبودية وسنقف جميعا بين يديه ، أوصاني نبيي محمد ( ص ) خيرا بكل قبطي وحذر كل من يأذي مسيحيا أنه سيكون خصيمه يوم القيامة

أنا من هذه الأرض السمراء التي ولدنا فيها مسلمين ومسيحيين ابناء وطن واحد لم يعرف يوما الاكراه علي الدين ولا التمييز بين أبناءه بسبب عقيدتهم ، تحملنا معا الكثير والكثير ، اختلطت دماؤنا في معارك كثيرة وما ميزت الارض الطاهرة يوما بين دماء المسلمين والمسيحيين فهم واحد

كبرنا معا ولعبنا معا في الشارع وفي المدرسة ، تشاركنا الألام والأفراح فنحن بشر بيننا عقد الانسانية ونحن مصريون بيننا عقد الوطن الذي جمعنا ولكل واحد فينا مثل ما للأخر فيه ، ليس لأحد أفضلية الا بالكفاءة

ابتلانا الله بنظام قمعي متسلط ، أفسد حياتنا ووئامنا ، سرق منا الأحلام وجعلنا نعاني جميعا من بطالة وخوف وحرمان ، بعد أن كانت بلدنا هي نبع الأمان اذا بها تتحول علي يديهم الي أرض الخوف ، لا نأمن علي أنفسنا في بيوتنا فزوار الفجر قد يخطفوننا من مخادعنا ، لا نأمن علي أنفسنا في شوارعنا فقطاع الطريق قد يسرقوننا ويعتدون علي نسائنا والقتلة المأجورين قد يقتلوننا ونحن خارجين لتونا من صلواتنا

هم مشغولون بتأمين بقائهم والاستمرار جاثمين علي صدورنا ولكنهم غير معنيين بسلامتنا التي لا تمثل أولوية عندهم توازي اهتمامهم بالأمن السياسي ، يوظفون كثيرا من بعض الخلافات العادية التي تحدث بين الأشقاء لاذكاء نار الفتنة وتأجيج المشاعر ليبقي مجتمعنا منقسما ، لا يعود الي أحد حقه ، بل تضيع الحقوق في المجالس العرفية ولا يتم اعمال القانون علي الجميع ، لأنه لو تم اعماله وانفاذه بلا تمييز ولا انتقاء لانتهت كل بوادر الفتن وهم لا يريدون ذلك ولو ارادوا وكانت رغبتهم حقيقية مقترنة بالافعال لانتهت الفتن من زمن بعيد

زاد الشرخ بين الأخوين وكثر من ينفخون في نار الكراهية والتعصب الديني الممقوت الممزوج بالجهل والعصبية التي لا تمت الي الدين بصلة ، أرجعونا الي دوائر الانتماء الأصغر حيث القبيلة والعصبية بعد أن قتلوا فينا دائرة الانتماء الأكبر الي الوطن الغالي مصر ، ذهب بعضنا الي حيث يجد نفسه وترك شقيقه

جعلونا نعتقد ان المشكلة في أدياننا وأن الكراهية والقطيعة هي دعوة الأديان ، وكذبوا وخسئوا ، فالأديان لم تدعوا يوم الي قتل وازهاق ارواح الأبرياء ولم تأمر بالكراهية بل علمتنا التسامح وحب الناس

اننا جميعا ابناء ابراهيم ( عليه السلام ) خليل الله ، جسدا واحدا لا يقبل القسمة ، اننا بامتزاجنا ووحدتنا وانصهارنا نعطي لهذا البلد لونه الحقيقي الذي عاش عليه مئات السنين وتوافد عليه كل ابناء الحضارات واحتواهم فكيف يضيق اليوم علي ابنائه ؟

مع الدماء التي سالت ومع الأرواح التي أزهقت ومع نيران الفتن التي نصطلي بها كلها يوم لا ينفع حديث العواطف بل يجب أن يعلو صوت العقل ، يجب أن نحدد من هو عدونا الحقيقي كمصريين ، من الذي أوصلنا لهذا الحال ؟ انه الاستبداد والجهل والتطرف والفقر ، انه غياب الديموقراطية الحقيقية التي تكفل المواطنة لكل أبناء الوطن وتعلي سلطة القانون وتجعله منظما للعلاقات بين الناس

نعم الجراح الأن غائرة ولكن حان وقت الخلاص ، والخلاص يبدأ من الوعي ومن الاصرار علي مواجهة الحقيقة مهما كان الثمن ، لنضمد جراحنا ولنتراص معا صفا واحدا كمصريين يعشقون هذا الوطن ، لنصمم من اليوم الأ تمر كل حادثة كأختها وتغيب الحقيقة وتضيع الحقوق لتنمو وتتضخم بذور الكراهية والاحتقان والرغبة في الانتقام ، لن نترك من اليوم أي شيء ينال من وحدتنا وتآلفنا وحبنا ، لن نصمت مسلمون ومسيحيون قبل ان يلاحق القتلة وينالون العقاب المناسب ليكونوا عبرة لكل مجرم وقاتل يفكر في ترويع حياتنا وافساد وطننا ، لن نرضي بقبلات الشيوخ والقسيسين ولن نرضي بالاحاديث الدبلوماسية ، لن نرضي الا بالحق ، نعم الحق للجميع ، ايا كانت عقيدتهم ، فالله هو العدل ولا يرضي بغير العدل

من الألم نصنع الفرحة ونعيد رسم الأحلام في وطن نعشقه ويضمنا دوما لنبقي واحد ولكن علي أسس عقلية موضوعية وليست عاطفية لحظية
مصر هي المصريين وليست النظام الحاكم، مصر هي الأمان والطمأنينة وليست الفزع والخوف ، مصر هي الوطن ومن أجلها أيدينا اليوم متشابكة حتي تشرق شمس الحرية ويعود الوطن .....وطن

Monday, January 4, 2010

رأي المصريين في تعيين الجنرال وزيرا للتعليم






هذه الصور من احداث اقتحام البلطجية لجامعة عين شمس
بلد وزير تعليمها بقي احمد زكي بدر ..تبقي رايحة لفين ؟؟

بمناسبة تعيين احمد زكي بدر وزيرا للتعليم
مع خلفيته المميزة
كونه اول رئيس جامعة في تاريخ مصر يدخل بلطجية بالشوم والمولوتوف والسنج الي حرم الجامعة لتأديب الطلاب الناشطين والمعارضين
سألت اصدقائي علي الفيس بوك
بلد وزير تعليمها بقي احمد زكي بدر ..تبقي رايحة لفين ؟؟
فوصلتني هذه التعليقات الرائعة التي قررت ان اوثقها كتدوينة لما تحمله من دلالات هامة اهمها خفة دم المصريين

Mohamed Ismail
لاظوغلى
Mahmoud Osman
العباسية
بر و ماء
عين شمس
عماد عرب
لإنتفاضة شعبية ان شاء الله
Gazza Hossam Sarhan
تبقى رايحة ومش راجعة تاني
Ahmed Kamal
مش هتروح
اللي كانت ناوية تروح له هو اللي هيجي لها لحد عندها
Hamad Pepo
ray7a men 8eer rag3aaa..:D
Anas Abdelazeem
في ستين الف داهيه
انوش بيبو
مش هاتروح فى اى حته
Ibrahim Alsaedy
يبقي التعليم
ها ينضرب بالجزمه
Hafedat El Banna
هكذا لا تربية ولا تعليم :(
Marwa Qoura
وبعدين ده مهندس أتصالات حيعمل أيه في مشاكل التعليم ؟؟؟!!!
على فكره أنا مدرسه ...!!!! خايفه أروح شغلي بكره الاقيه بقى معتقل ...

Doaa Elaseelaa
اه يانى
وبعدين بقى
Bishoy Habib
تبقى رايحة نحو الأمية
Sara Ahmed Fouad
تبقي رايحة لاظوغلي ان شاء الله يا دكتور .
سارة عبدالله
بص في مرحله بهاء الدين بقي التعليم هباب

بهد زكي بدر التعليم هيبقي غباء

بالمجمل احنا كدا رايحين المحطه الي بعد الداهية ... See More

مش عارفه اسمها ايه

بس هي العن من الكارثه بشوتين ثلاثه
Amani W Khalil
داهية
Marwa Qoura
يا جماعه أنا مدرسه !!! أبقوا أسألوا عليا ... :'(((
Abdo Magdy
نحو المحو على رأي من كتب :))
أنس خالد
: أعتقد أحمد ابن زكي بدر هيطلع لنا جيل بلطجي ولمض كده بالصلاة ع النبي
Sherif Al Sakka
رايحة في داهية
Mohand Raid Almnofe
اية يا دكتور المستقبل معروف اليمان ان شاء الله
او زيادة عدد المتخلفين بسبب المصل الجامد الى احنا لمينا الزبالة بتاعتة من الدول الى استخدمتة
Kerolos Malak
رايحة النار بإذن الله
Ahmed Mohy
بس الله الرحمن الرحيم الاجابة امن الدولة
Rahmi Gaza
ثورة
Khaled Hussien Elmessiri Son
بسم الله الرحمن الرحيم الإجابة البلد رايحة (بإذن الله) في داهية

Eyad Harfoush
ل... مقعدة العالم يا عزيزي :)
Ahmed Mosa
على المعتقل ههههههههههه
Mohammad Abbas
هيكون رايح فين يعني اكيد رايح على .... مزبلة العالم
muhammad Shaheen
تقريبا جابوه عشان اجبار الطلبة على تطعيم انفلوانزا الخنازير
هيعين بلطجية فى كل مدرسة زى البلطجية اللى داخلهم جامعة عين شمس
Asmaa Anwer Shehata
رايحة ورا الشمس
Youssef Akar
إن شاء الله هيطلع جيل الطلائع...عليا الطلائع ماحد نافع
Hisham Hussein Jr
يا ساتر عليكوووو !! أدولوا فرصة : ليس الفتى من قال كان أبى و لكن من قال ها أنا ذا
Nermin Nazim
heya lessa hatrouh? maheya rahet khalas welli kan kan
Mohamed Alkharashy
رايحة السجن
Mohammad Magdy
رايحة مشوار وراجعة تاني
Osama El Fiky
To Hell

Sunday, January 3, 2010

الحق في الموت ..حق مكفول للمصريين


الحق في الموت ..حق مكفول للمصريين

-----------

لكل الفرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه

هذه هي المادة الثالثة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان

في بلدي ربما صار هذا الحق معكوسا لا يتعلق بالحياة بل بنقيضها وهو الموت ، لا تستطيع أن تحيا هنا كما تريد وانت طبعا غير حر، اما عن سلامتك الشخصية فهذه رفاهية لا تليق بنا بل هي دعابة في ظل أي نظام مستبد يقهر الناس طوال الوقت ، حرمونا من هذا الحق كما حرمونا من حقوق كثيرة كفلتها القوانين والمواثيق الدولية لكل البشر بلا استثناء ولا تمييز ، ولكننا لم نكن من هؤلاء البشر الذين يتمتعون بهذه الحقوق

نعم حصلنا بكل جدارة علي حق الموت وباختيارات وخيارات متعددة أتاحها لنا النظام في كرم بالغ منه لا بد أن نعترف به ونقر ولا نكون مواطنين عاقين وغير مؤدبين


بامكانك أن تختار كيف تموت ، وان لم تختر فهم قد اختاروا لك ، ويسروا لك كل سبل الموت بدءا من تيسير الاصابة بالفيروسات الكبدية التي صارت مصر موطنا لها ، لقد بذلوا مجهودات خرافية ليصبح الالتهاب الكبدي الوبائي سي مرضا شعبيا أصاب حتي الأن ما يقرب من عشرين مليون مصري وهم في ازدياد حتي لا يحسد مواطن مواطنا أخرا أصابه الفيروس ثم مضاعفاته ومات ليستريح من هؤلاء ، الفرصة الأن متاحة لكل المواطنين ، ولم تعد تدرك من أين سيدخل جسدك الفيروس رغم أنك ربما - لم تدخل في حياتك كلها عند طبيب ولا زرت مستشفي - وتراعي كل الاحتياطات ولكن في مصر – مع الاخذ بكل هذه الأسباب – قد تفاجيء أنك من حاملي الفيروس ولله في خلقه شئون


لا تعجبك الفيروسات الكبدية ، اذن أمامك خيار أخر هو الفشل الكلوي أو والعياذ بالله السرطان الذي ارتفعت نسبته باطراد بين أطفال مصر وكبارها وكلهم قد أكلوا يوما من الخضروات والفواكه التي مستها المبيدات المسرطنة والممنوعة دوليا والتي أدخلها الي مصر رجالات ورموز نظامية أثبت القضاء أنهم تورطوا في عقد هذه الصفقات المشبوهة التي دمرت صحة المصريين بالاضافة الي الزراعات التي عاشت طويلا وهي ترتوي بمياه المجاري


قد تكون ممن لا يحبون الطعام ولا يأكلون كثيرا ، ولكنك تشرب الماء !! وشرب الماء كافيا ليمنحك خيارا أخرا للموت من الممكن أن تسأل عنه أهل قرية البرادعة الذين نزل بهم التيفود لشربهم الماء المختلط بالصرف الصحي وهذا حال كثير من القري في مصر أتاح لهم النظام هذا الخيار السريع للخلاص من الحياة


قد تكون ممن يخافون علي صحتهم فلا يأكلون الا الطعام الاورجانيك ولا يشربون الا المياه المعدنية – التي ثبت كثيرا ان اغلبها مياه عادية – اذن هناك خيار أخر ينتظرك وأنت في سفرك اما بالقطار واما بالعبارة ، القطارات خيار ممتاز أثبت نجاحه كثيرا في قطارات الصعيد والعياط وكفر الدوار أما عن البواخر والعبارات فسمعتنا فيها لا مثيل لها وأسأل عن عبارات ممدوح اسماعيل التي أراحت مئات المصريين من الحياة وأهدتهم الموت


وهناك خيار حصري بعلامة تجارية مصرية مميزة موجود في سلخانات التعذيب وما عماد الكبير وكل أقرانه عنا ببعيد ولكنه خيار نسأل الله أن يعافي الجميع منه فرغم ضمانته وفعاليته الا أنه شديد القسوة والألم


هناك أيضا خيارات أخري غير مباشرة ولكنها تمنحك الموت ، فالفقر المتفشي جعل الكثيرين يقدمون علي الانتحار وقتل ابنائهم لأنهم لم يجدوا ما يطعمونه لهم ، وعدم تكافؤ الفرص وشيوع الواسطة والمحسوبية أصاب الكثيرين بالاحباط الذي جعلهم يموتون انتحارا او كمدا وغما وتحسرا علي أنفسهم


اذا ظلللنا نبحث ونوثق الخيارات المتاحة لنا للموت في مصر سنجدها لا تنتهي ولكن هل يظن من وهبونا خيارات الموت أننا سننسي خيار الحياة ........ !!!

ان أخطر ما قد يصيبنا هو موت الاحياء او حياة الموتي وهي أن نرضي بكل هذه الأوضاع الشائنة ونتعايش معها ولا نفكر في تغييرها ، ان الفارق بين الحيّ والميتّ ليس مجرد الوجود علي قيد الحياة ولكن حياة الروح ، لذا فقتل الروح داخل الجسد الحيّ يجعل صاحبه ميتا مهما ظن غير ذلك ....!!


قد نتألم وقد نصرخ وقد نسخر من حالنا ولكننا بشر بداخلنا نفوس تطمح للحياة مثل كل البشر ، لو قتلوا بداخلنا معني الحياة فلا معني لوجودنا ، لو قتلوا بداخلنا التحدي والحماس والرغبة لن نختلف عن الأموات

فلنحلم بالحياة ولنصر علي انتزاعها من بين قيودهم وأسواطهم فهذا حقنا أن نعيش كما نريد أحرارا أمنين

مهما كان الليل طويل

والبرد عشش في الضلوع

واختفت منا المشاعر

كل شيء صحا الدموع

والحب حلم ما بنطلوش

هو ايه معني الحياة ؟

لو ملانا الخوف يا ناس ؟

لو طاطينا لكل ريح ؟

ورضينا نشرب أي كاس ؟

هو ايه معني الحياة

لو اتحبس جوانا صوتنا ؟

هو اتقتل فينا الحماس؟

بالخوف حياتنا زي موتنا

بالخوف حياتنا زي موتنا

Thursday, December 31, 2009

الحرية للمدون المغربي البشير حزام


بعد اندلاع أحداث تغجيجت (70 كلم شرق مدينة كلميم في جنوب المغرب) إثر تنظيم بعض الطلاب احتجاجاً مطلبياً أخيراً، اعتقلت السلطات المغربية ثلاثة من المشاركين في التحرّك، وأصدرت بحقّهم أحكاماً بالسجن. وكان الطلاب قد تجمّعوا لإعلان سلسلة مطالب، فأمر قائد قيادة تغجيجت بقمع التحرّك بعنف. هكذا، اعتُقل الطلاّب أحمد حبيبي، وعبد العزيز السلامي (وهو مدوّن أيضاً) ومحمد شويس، واحتُجزوا داخل مقر القيادة، ثمّ حوكموا بتهمة التجمّع والاحتجاج من دون ترخيص. وقد صدر بحقّهم حكم بالسجن لمدة ستة أشهر.

كان يمكن القصة أن تنتهي عند هذا الحدّ وتأخذ طابعاً سياسياً ومطلبياً لا غير. إلّا أن أجهزة الأمن، أكملت سلسلة الاعتقالات لتطال المدوّن البشير حزّام (26 سنة) مطلع الأسبوع الماضي... هكذا، اتخذت القضية طابعاً آخر يتعلّق بحرية الرأي والتعبير في المغرب. ذنب حزّام أنّه نشر على مدوّنته بياناً عن الأحداث موقّعاً باسم «لجنة الطلبة المعتقلين»، وفق ما ذكرت مصادر من «الجمعية المغربية للمدوّنين». وبعد استجوابه، عُزل حزام عن بقية السجناء في البداية، قبل إلحاقه بالمجموعة الأولى من المعتقلين. ووفق المصدر، فإن تهمة حزّام هي «نشر معلومات زائفة تضر بصورة المغرب في مجال حقوق الإنسان». كما جرى التحقيق معه بشأن مقالات أخرى نشرت على مدوّنته، وأبرزها مقالة «الوعود الانتخابية بين الحقيقة والخيال».

ولمزيد من التفاصيل عن المدون البشير حزام ومدونته وحملة التضامن يمكنكم الاطلاع على الرابط :
http://www.mideastyouth.com/ar/?p=973

Friday, December 25, 2009

ترانزيت



لا يعرف الاستقرار ولا يبحث عنه ، انه شيء قاتل بالنسبة اليه ، فهو كالماء الجاري اذا توقف ركد وتغير، قد يسكن أحيانا لكن ليثور من جديد ، شبيه البحر بأمواجه المتتالية التي تتعاقب بين انخفاض وارتفاع وهدوء واحتدام ورقة وثورة ، يمضي لا يعنيه ما حوله ، اذا اختار الطريق لا يعرف الا السير فيه والتقدم متحديا معوقات الواقع ومتجاوزا توقعات الأخرين

مجنون من يعشق مثله، من عشقه كمن عشق البحر ، وهل يأمن أحد ما يفعله به البحر ؟ كنحلة تطوف علي الزهر تستنشق الرحيق ولكنها لا تتوقف علي أي زهرة والا ماتت للتو ، هكذا هو : بحر بلا مرسي ، طير بلا مأوي ، حلم بلا حقيقة ، خيال بلا منتهي

أجزائه متناثرة الأشلاء ، في كل أرض تجد منها جزءا قد تركه حلم أو ذكري أوألم أو نجاح أو اخفاق ، كونيّ التكوين ، مبعثر الأعماق فوضوي الاحساس والهوي ، الحرية قيمته الانسانية الأولي التي ارتبطت به ، يرفض كل القيود ، حتي لو كانت قيودا من عاطفة أوعشق أووصال ، لا يعرف الا الحرية ولو كانت الأديان بشرية الابداع لجعل دينه هو الحرية

هو الجاني والضحية في نفس الوقت ، انه جان علي من يحبه ويقترب منه وضحية عقله ونفسه التي لا تعرف السكون او الاستقرار وتأنف منه ، ظالم ومظلوم ، هكذا تكون وهكذا ترسخ في جذر هذه الحياة

في رحلته كم داس علي زهرات استئنس بألوانها وعبقها الساحر حينا ، ثم انفض عنها مللا وضيقا ، في رحلته كم منح السعادة لقلوب عدة لكنه فجعها برحيله المفاجيء بعد أن أهداها بذور السعادة وترانيم الأمل ثم حان وقت رحيله الذي لا يستطيع ان لا يلبي نداءه الأبدي

قد يبدوا دائما باسما لا تغادر البسمة شفتيه حتي يخاله الناس أسعد أهل الارض ولكن في أعماقه حزن دفين يعرفه من يدلف الي أعماقه التي أثخنتها الايام

تمضي السنون وتتعاقب الأحداث ويختلف البشر ولكنه علي حاله لا يتغير وعن سفره لا يتوقف فقد كتب له القدر ان تكون حياته كلها

ترانزيت

تجمهر النوبيين امام محكمه جنايات اسوان



أعلنت محكمه جنايات اسوان يوم الخميس الموافق24 ديسمبر 2009 حكمها ببراءة العقيد محمد لبيب نائب رئيس مكتب مكافحة المخدرات قسم ثانى أسوان،المتهم بقتل عبد الوهاب عبد الرزاق عبد الباسط قرة، تاجر طيور نوبى من قرية دابود فى 11 نوفمر 2008، والتزوير فى محاضر رسمية،وهو ما اعتبره أهالى القتيل وهيئة المحامين، حكماً صادماً .
وبعد سماع الحكم تجمهرما يزيد على 500 مواطن من قرية دابود التابعة لمركز نصر النوبة بأسوان، أمام محكمة الجنايات، احتجاجاً على الحكم ببراءة ضابط بمكتب مكافحة مخدرات أسوان متهم بقتل تاجر طيور نوبى من قرية دابود فى نوفمبر 2008، فيما احتشدت ما يقرب من 20 سيارة أمن مركزى حول المتجمهرين، وعدد من القيادات الأمنية، وتم إغلاق طريق الكورنيش نهائياً.

واشارحسن محمد حسن، أحد المحامين إلى أن النيابة كانت قد أكدت فى وقت سابق أن الضابط المتهم زور فى محضر رسمى عن طريق ادعائه بأن القتل كان تم خلال مطاردته لتاجر مخدرات، وأن هذا التاجر هو الذى ارتكب جريمة القتل، وهو ما أثبتت التحقيقات عدم صحته، ودفع النيابة لتوجيه تهمة التزوير للضابط، وقال "الحكم بالبراءة مفاجأة بكل المقاييس"

وأعرب مصطفى الحسن طه المسئول القانونى لمركز هشام مبارك للقانون فى أسوان عن دهشته لما وصفه بـ"الاستعجال" فى النطق بالحكم، مشيراً إلى أن النطق بالحكم تم بعد جلسة واحدة فقط أمام هذه الدائرة، وهو ما لم تفعله الدائرة السابقة التى استغرقت أكثر من خمس جلسات دون النطق بالحكم قبل انتهاء الموسم القضائى، والدفع بالقضية إلى الدائرة الحالية.

من جهه اخرى قال أحد أقارب القتيل المتجمهرين أمام المحكمة، إن أعداد المتجمهرين أمام المحكمة من قرية دابود ومن قرى النوبة الأخرى سيزداد، مشيراً إلى أن الأهالى توقعوا أن يحصل الضابط على حكم بالحبس ثلاث سنوات، وخططوا للاعتصام أمام المحكمة إذا حصل على هذا الحكم، ولم يتوقع أحد على الإطلاق أن يكون الحكم بالبراءة.

Sunday, December 20, 2009

حول جمال البنا .. ودلالات مفجعة




كان الامر بالنسبة لي عاديا ، اذ دعاني صديق واستاذ اعتز بمعرفته الي حضور الصالون الفكري الذي يقيمه الاستاذ أحمد المسلماني الكاتب والاعلامي في منزله بالزمالك ولبيت الدعوة وذهبت معه ومعنا صديق أخر لحضور الصالون وعندما ذهبنا وجدنا الصالون يستضيف الاستاذ جمال البنا احتفالا بذكري ميلاده وبلوغه العام 89 ودار نقاش طويل بين الاستاذ جمال البنا وعدد من الحاضرين الذين كانوا اما اعلاميين او مثقفين او مهتمين بفكرة الاحياء الاسلامي وتجديد الخطاب الديني وكان النقاش ممتعا ومتوازنا اذا اتفق معه البعض واختلف معه البعض وهاجمه البعض والرجل بصدر رحب يسمع ويجيب دون ضجر او ضيق وفي النهاية التقط الحضور معه صور تذكارية بمناسبة عيد ميلاده وعدت لمنزلي ورفعت الصور علي صفحتي بالفيس بوك وفوجئت بكم الهجوم الضاري والتجريح الشخصي والشتائم القاسية علي الانبوكس وعلي البوم الصوروكأنني قد تحولت عن ديني او قمت بسب او ازدراء الاسلام او اكثر من ذلك حتي اني قد شككت في نفسي وراجعتها علني اكون قد أصبت جرما أو اثما ولم أدري به

وهذا رابط الالبوم الذي قمت برفع صور الصالون عليه وهناك تجدون التعليقات التي اشير اليها ولن أسيء اليكم بنشر بما وصلني من شتائم واهانات وتجريح وتخوين وصلني عبر الانبوكس

http://www.facebook.com/photos/?ref=sb#/album.php?aid=142052&id=619301486

لا احب الجدال وتضييع الوقت فيما لا ينبني عليه عمل ولكن أحب أن أوضح الأتي وهذا رأيي الشخصي الذي يحتمل الصواب والخطأ :

1 - بالطبع انا مختلف مع كثير من اراء الاستاذ جمال البنا مثلكم تماما
ولكن لا يعني ذلك الا احترمه علي المستوي الانساني ولا علي ما احسن فيه وقد علمنا ديننا الانصاف والرجل له كتابات كثيرة غير فتاويه الغريبة التي اصطادها الاعلام وجعل منها صورة ذهنية عن الرجل عند عدد كبير من الجمهور ولكننا لم نعرف له غير فتاوي القبلة والتدخين برمضان وما شابه

- 2 ان جلوسي واستماعي للنقاش الذي دار بين الاستاذ البنا ونخبة من المثقفين حول اراءه كان مفيدا للغاية اذ ان هناك من وافقه افكاره وهناك من هاجمه بشدة واعترض علي اغلب اراءه وفند منهجية اجتهاده ونظرته لتجديد الفقه والتعامل مع النصوص


-3
ان رفض اي انسان واقصاءه من دوائر حياتنا لمجرد انه يحمل افكارا تختلف عنا او عما نؤمن به ولو كانت حتي افكارا غريبة او شاذة هو نوع من التطرف المرفوض الذي يعبر عن ضيق الافق وضعف الحجة اذ ان الفكر يواجه بالفكر فاذا اخطأ اي انسان او خرج عن المألوف برأي فلنواجهه برأي وحجة تفند ما يقول وتبين سخفه اما الشتيمة في البشر وازدراءهم فلا يمت الي الاسلام الذي اعرفه بشيء اذا ان الله جادل الكافرين ورسولنا حاجج اعتي المشركين بالفكر والرأي وليس بالشتيمة والتحقير فما بالنا بمسلم

4 - ان يعتقد من اعدوا حفلة عيد ميلاد الاستاذ جمال البنا انه مفكر وانه صاحب مشروع احيائي فهذا حقهم وان يعتقد البعض انه صاحب مشروع تخريبي فهذا ايضا حقهم ولكل انسان ان يتبني ما يشاء من اراء ووجهات نظر


5 - صدمني طريقة التعليقات التي ان دلت فانما تدل اننا مجتمع مازال امامه الكثير حتي يتعلم ويترسخ داخله مبدأ حرية الرأي والتعبير والي الاعزاء ليتكم تقرأون التاريخ الاسلامي قبل ان تطلقوا رصاصاتكم ليتكم تتذكرون كيف كانت الحضارة والنهضة الاسلامية تعطي الحق لفرق ومذاهب ومدارس فكرية ان تختلف في تفسير العقيدة نفسها كالمعتزلة والاشاعرة والماتريدية والظاهرية ، ولكن ونحن في القرن الواحد والعشرين وبعد تغلغل الفكر البدوي لا نحتمل مجرد الاختلاف في بعض الامور التي لا ترقي الي امور العقيدة ، وكم احزنني ان كثيرا من التعليقات هي لمن يفترض انهم يتبنون الفكر الاسلامي الوسطي الحضاري ويتخلقون بأخلاقه وقيمه التي تمنع التجريح والتفتيش في النوايا ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

6 – الي من أدمنوا الهجوم علي كل مختلف أتساءل أين عطاءكم لمشروعكم الذي تذودون عنه الان بالشتم وازدراء البشر ، أليس الأولي ان تتحول تلك الجهود الي محاولات جادة لاحياء واعادة صياغة وتقديم المشروع الذي يفخر كل منكم بالانتماء اليه ؟؟ أم أن الشتم واقصاء الاخرين هو أسهل وأشد امتاعا ؟ الي متي نظل نفكر ونتعامل بهذه المنهجية المشوهة التي لا تعرف انصافا ولا تمييزا للمواقف والأطر ؟ ولماذا شخصنة الأمور عند كل نقاش ؟ لماذا لا نفصل بين الفكر وصاحبه ؟؟

7 - اعتز بكل من اختلف معي وكل من هاجمني بل وكل من جرح في بشكل مباشر او شكل غير مباشر واسأل الله المغفرة للجميع واشهده اني سامحت كل من جرح او اساء قصدا اوسهوا ..تعلمت منكم الكثير وأشرف بتواصلنا و اختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية دمنا أحباء ا أوفياءا دمنا جميعا بفهم وود وحب ونقاء

Monday, December 14, 2009

لحظات ليست كاللحظات



يأتي من بعيد لا يتوقع أن يصادف شيئا من خياله الجامح ، كعادته سابح ضد التيار ولكن ليس وحده الان في هذه اللحظات ، ان القدر معه في نفس الاتجاه ، علي عكس ما يتوقع ينتشله من بحر حزن وألم دفين وذكريات مؤلمة ليرفعه ليبتسم بعدما فقد الأمل في الحياة ، كم هو سخيا هذا القدر معه الأن ، انه يرتفع به ليجاوز كل حلم حلم به وكل أمنية تمناها ، كأن الاله قد اعطاه قلم القدر وقال له خط لنفسك ما تشاء فاختار لذاته كل ما حلم به من خيال وجعله واقعه الذي يعيش فيه الأن

انه انسان اخر لا يذكر شيئا مما مضي من عمره ، يخط تاريخ ميلاده الان في هذه اللحظة السحرية الغريبة التي يعيشها ، انها ميلاد انسان بحق وان شئت قلت انها حياة قلب أجدبت أرضه ومات زرعه وهاهو الأن يستقبل قطرات من اكسير الحياة تعانق ذراته وتتغلغل فيها لتدب فيها روح الحياة من جديد ، ما أصعب فلسفة القلوب وما اصعب فهمها ، لا يعرف كيف يصف حاله الان ، فلحظات السعادة الصادقة يستحيل توصيفها ، اذ أننا نعيشها فقط ولا نستطيع حتي استرجاعها ان أردنا

يحاول الأن مثل كل البشر أن يستبقي هذه اللحظة بجواره وان يجعلها تطول بلا نهاية ليكمل بها عمره كله ،
ولكن كعادة الاقدار تتقاطع مع الامال لتنتج الأحزان وتخلد ذكريات الأسي التي تحيل لحظات السعادة الي منصات لاطلاق قذائف الحزن واللوع والافتقاد

ينزل من سماء حلمه الي ارض واقعه ليكتشف انها لحظات ليست كاللحظات ولكن تبقي مجرد لحظات

هى الحياة كده ليه
بقى ليها لون تانى
بقى ليها طعم جديد
غير لي ايامي

مين اللي غير شكل كل الحياة قدامي
مين اللي غير حلم كل السنين قدامي
مين اللي طمن روحي وبروحه قواني

ورجعت تاني اعيش
كل الحياة من تاني
افتح لقلبي الدنيا
واخدها بين احضاني

Thursday, December 10, 2009

فلتبدأي من جديد


هي ذلك المزيج الغريب الذي صنعته الاقدار وجعل لها هذه الشخصية التي يصعب الاقتراب منها الا بتصاريح خاصة لا يحصل عليها الا من يستجمع الفهم والتقدير لهذا المزيج اما من يصعب عليهم فهم هذا المزيج وسره فانهم يعانون ويعانون ، تبدوا أحيانا لنفسها أنها اثنان لا شخص واحد تتنازعها ثقافتان وعشقان وحلمان ما بين شد وجذب وقرب وبعد ويأس وأمل .

ليس ذنبها انها ولدت ونشأت هكذا واجتمع لها هذا التشكيل المميز ، روحها تهفو لأشياء ومعان أخري تختلف عما تهفو اليه رفيقاتها ، معايير تقييمها للأمور تختلف تماما عما حولها ، يعجب الكثيرون من اختياراتها واهتماماتها ويعدها بعضهم شخصا غريب الأطوار ولكنها تعرف ما بها وكذلك يتفهمها ويشعر بها من يعرفها ويكتشف خريطتها الداخلية

تبدوا صلبة كالجبل الراسخ الذي يتحدي الاعاصير والعواصف وفي نفس الوقت هي رقيقة لدرجة الهشاشة ، تبكي وحدها ولا تحب ان يري أحدا دموعها ، تعتقد ان دموعها ملك لها لوحدها ولطيف جميل لم تحظي به الي الان ، يحسبونها سعيدة بما حازت من فضائل وسمات عدة ولكن بداخلها معارك ضارية لا تتوقف وكأن قلبها مرجل يغلي بما فيه وتتصاعد منه حمم الألم والحزن ، علمها حزنها صفة التأمل ، كثيرا ما تختار لنفسها مكانا تشعر فيه بخصوصية مادية ومعنوية وتأوي اليه كأنها تختبيء فيه ، وتظل تتأمل وتقلب الافكار وتتذكر الاحداث والوجوه واللحظات فتنساب دموعها تارة وترتسم البسمة بل الضحكة علي شفتيها ، من يراها من بعيد يعتقد انها مجنونة ، اذا انها تفعل الشيء ونقيضه في لحظة واحدة ، تبكي وتضحك ، تقوم وتجلس ، تتحرك وتسكن ، اما اذا كانت تسير في الطريق فستكتشف انها هناك في عالمها الخاص ، تتأمل فيه ولا يعنيها ما حولها من بشر ولا صخب ولا حتي سيارة مسرعة قد تدهسها ، تمتعها زخات المطر تهوي علي رأسها وهي تسير وتتأمل السماء بنجومها وتتأمل الارض بأضوائها المختلفة وتغني مع دفقات المطر اشجان من شجنها والحان من عالمها

بين الأرض والسماء تبدوا صاحبتنا ، نعم معلقة ، لا هي تريد الارض وما فيها ولا تستطيع ان تصعد للسماء رغم انها تري نفسهالم تخلق للأرض ، ربما لو كانت كائنا بحريا يسكن الشعاب المرجانية لكان أفضل لها ، ربما لو كانت طائرا يرفرف بجناحيه كل صباح ويحلق في السماء وينظر للأرض من علو لكان أفضل ولكن هي بشرية الخلق والتكوين

هي الارستقراطية الناعمة وهي الصوفية الزاهدة البسيطة التي ترنوا وتهفوا للبسطاء وحالهم ومعايشتهم هي الطاقة التي تتحدي المألوف وتصر علي تغييره مهما كان طالما انها تري ضرورة تغييره ، هي من تحمل ارثا ثقيلا علي كاهليها تعتقد انه لا بد أن تزيل ما عليه من أدران ومن غبار علق به وشوه معدنه الصافي وبريقه النقي

هي من تريد ان تسابق خطوات الزمن لتحقق كل احلامها وتترك أثرا يذكرها به كل السائرين في الطريق ، هي من تريد ان تعيد تشكيل واقعها ومحيطها بخطوط جديدة تصنع لوحة بديعة الالوان والأطر والمساحات

هي ذلك القلب البريء الذي أوجعته الأيام بمفارقات قدرية متتالية ، جعلتها كمن يغرق والامواج تلطم وجهه وتردي أحلامه ، أحزانها عظيمة كأحلامها ، اذا حزنت وتألمت بكت معها بحار الارض دموعا وعزفت معها الطيور لحن الألم وتوطن الحزن قلبها وكأن قلبها مرفأ ومرسي حطت به سفينة الأحزان

تتمني أن تخرج عن حزنها وتمسك قيثارتها لتعزف لحنا أخر، يوحي بالفرحة والأمل ولكن لا تطاوعها قيثارتها فتبث رغما عنها لحن اللوعة والاشتياق والحنين الي حلم قد فاتها وجرح قد مسها ، تترقرق في عيونها دمعات من لؤلؤ تغمر وجنتيها وتحاول جاهدة ان توقفها ، لكن قلبها يصر علي أن يطلق شلال الدمع ليودع طيفا ما استطاع البقاء بعدما اختار القدر له الرحيل

أيتها الزهرة النضرة والحلم البريء والقلب الوفيّ والعقل المتوهج والهمة المتأججة ، أيتها اللحن الجميل والأمل المستمر والنسمة الحانية ، كفكفي الدمع فقد آن أن تهديء الأحزان ، وأن تحاصري الألم وتقهريه ، وأن تزرعي زهرك الأبيض وتسقيه ، افتحي نافذتك وأطلي علي سماء الغد فانه يحمل لك الكثير ، افتحي ذراعيك للحياة و تنفسي نسم الحب و الأمل وابدءي الأن من جديد

Wednesday, December 9, 2009

Keep the flag rising: a letter to Egyptians


مقالي في الايجبيشيان جازيت وبيكيا مصر

Oh my Egyptian people! … the kindest and the simplest of all peoples … who have endured lots and lots throughout your lives and your history … who extended your hand with blessing to everyone … and never expected a return from anyone. Oh my people! … who have always been the beating heart of the Arab world, and their frontier defending its dignity, its honor, its sacred and its identity. Oh my people! … who have been drawing the picture of civilization ever since history began … a civilization that commanded the acknowledgment and the awe of the world.

Oh my people! … whose hearts overflow with love, gratitude, appreciation and respect to all your brothers and sisters and your guests … who have the tender smile and the constant laugh – in spite of all the hardships you have to go through … in spite of dire living conditions, recurring disappointments and the murdering of your dreams every day.

Oh my Egyptian people! It is a historical moment that we have reached, no doubt. It is a moment that brought all Egyptians – from all classes, all creeds and all orientations – together. It is a moment with feelings raised, energy gathered, and history – with all our accomplishments, real or not – recalled. It is a rare moment in our modern history when we are all raising the national flag – in our homes, on our cars and everywhere in Egypt – in unprecedented numbers and density. It is a moment in which Egypt looks like a bride, in a magnificent dress, uniting our people – regardless of how trivial the reason of unity is and in spite of the fact that it does not raise to our greater dreams and our real aspirations.

You could see the enthusiasm, the determination and the defiance in the faces. All were anticipating the moment of rejoice, the moment of success – any success, even in a football game. Regardless of all what happened before the two games and afterwards – events that will leave open wounds in the hearts of the two peoples, especially the Egyptian people who will not easily forget what happened in Sudan. Regardless of all this, it is time. It is time to reflect, rethink – and to seize.

Oh my Egyptian people! While our glowing feelings and psychological excitement are maximized, let us raise and nurture our true patriotism. Let us belong to our country truly – a true belonging that will bless our country and create a better future for its people. Let us concern ourselves with our reality, our daily lives, and let us insist on taking our rights from a tyrannical regime – a regime that corrupted our lives and made sadness, pain, annoyance and failure our national characters – a regime that tries to suppress our ability to think and absorb it into trivial matters. Let us dream our dream – a real dream, a full dream, a powerful dream. Let us dream with a renaissance, with an uprising that reaches all areas of our lives. Let us dream of raising our heads amongst the peoples of the world. Let us dream of restoring our position, after we have retreated behind countries with no history and no civilization. Let us restore respect for our people and dignity for ourselves amongst the nations of the world. Let us do that with a project of renewal, rebirth and regeneration of our Egyptian nation – one which it deserves.

Egypt – the nation that blessed the world with symbols and geniuses in every area of competition – can. Egypt can – if there is the political will that is coupled with popular adoption of the idea and pressure for it – a pressure that will transform our country significantly. And the examples of post-WWII Germany and Japan, and of India Malaysia and many others are not far from us.

Egyptians are now united, government and people, for the sake of one purpose. The purpose might be seen as trivial by some. Nevertheless, it did unite Egyptians and it had them all concentrating on one purpose, for the sake of which, all their power and energy was gathered. In doing this, we have seen an example of how powerful and effective the media and art are to the renaissance of any nation – were it to be used in the context of a project that has clear goals and integrated visions.

In order to be realistic, we have to emphasize that any renaissance project has to begin with a healthy environment, one that marked with freedom, transparency and responsibility. And this will not happen before we engage in the fight for democracy and before we impose it on our rulers ourselves. We will not be able to stand up while we are deprived of democracy. Any talk about an economic prosperity in the midst of a dictatorial regime rotted with corruption is exercise in futility, is concealment of facts and is depreciation of our minds. Any discussion of flourishing of art, culture or science in the shadow of unequal opportunity and absence of basic rights and freedoms is deception forwarded by the powers of darkness and will only keep us in an endless cycle whose fruits are depression and despair and whose creation is terrorism and extremism.

If we are honest in our desire of a bright future for our people, let us keep the flags rising. But let us redirect our feelings and our dreams towards what Egypt deserves – and Egypt deserves what is much better. Millions of Egyptians, old and young, women and men, gathered together for some unique moments, gathered together by hope for success and for happiness. It does not matter how small the goal was; we need it; we hope for it. How would it be then if the success, the happiness and the hope is by and for a new future and a true national renaissance?

Oh my Egyptian people! You have a date with a dream and with a hope. Go for it. Go for it while continuing to raise your flags and continuing to belong to your country – a conscious belonging, a sincere belonging. Because this is the hope and the success that Egypt deserves.

Sunday, November 29, 2009

مبادرة قرار مشترك ..لن نفترق

بسم الله الرحمن الرحيم

من منطلق التاريخ والعروبة والدين والإنسانية ومبادئ الأخلاق إننا، نحن الموقعين أدناه على هذا البيان، نوافق على روحه وفحواه، في وقت أحوج ما نكون فيه لصوت العقل والضمير والترفع عن الصغائر والسفاسف من الأمور. إن لم يكن باسم العروبة والدين والوشائج العابرة للجغرافيا والتاريخ، فعلى الأقل باسم المصالح المشتركة والفهم المتبادل الذين نحاول أن نصنعه مع الآخر الغربي، فما بالنا "بالآخر العربي"!

وفي زمن عجزت فيه النخبة عن قيادة الرأي العام، بل سقط بعضهم في الامتحان، وظهر أن كل أغاني العروبة والوحدة التي قدموها كانت من رحم النفاق، اللهم إلا قليلاً، ثم تركت الساحة للبعض من غير المهنيين وأصحاب الرأي الفاسد لتضليل الناس وشغلهم عن عظائم الأمور. لذلك فالأولى بنا أن نأخذ زمام المبادرة، ونوقع على هذا البيان المبدئي ترفعاً منا عن كل تلك المناوشات غير الأخلاقية.

أولاً: إننا، مصريين وجزائريين، نقدم اعترافاً متبادلاً بأن أطرافاً - قلت أو كثرت - من شعبي البلدين قد قامت بالتعدي على إخوانهم، وقد تكرر ذلك إزاء مصريين مقيمين في الجزائر مؤخراً، وضد المنتخب الجزائري وجماهيره في مصر، وأخيراً ضد جماهير مصر في السودان. يأتي ذلك الاعتراف في سياق أن تعميم الوردية ووصف الذات بالمحاسن وقذف الآخرين بالنقائص يُعقد الأمور ولا يحلها.

ثانياً: إننا نؤمن إيماناً عميقاً، ولدينا قناعة راسخة بأن كل تلك التجاوزات إنما قامت بها فئات متعصبة لا تمثل أبداً جمهور البلدين وشعبيهما، ونحن ننأى بأنفسنا عنها. ولأننا لا نستطيع أن نحكم على حقيقتها وحجمها بسبب عدم وجود تحقيق قضائي رسمي في أي من الدول الثلاث، وبسبب الضجيج الإعلامي الفوضوي، فإننا ننأى بأنفسنا عن تبادل الاتهامات بين الفعل ورد الفعل، ونبرأ إلى الله مما فعل هؤلاء وأولئك.

ثالثاً: إننا لا يهمنا حجم التجاوزات بقدر ما يهمنا أنها وقعت بالفعل، وأي تجاوز مهما كان صغيراً بحق أي من شعبي البلدين إنما هي خيانة لله وللأوطان، بل لأخلاق الرياضة ورسالتها، ولذلك فنحن نعتذر كمصريين لبلد المليون ونصف المليون شهيد، ونعتذر كجزائريين لأم الدنيا وشقيقة العرب الأولى مصر.

رابعاً: إننا لا نريد إضاعة الحقوق الشخصية لمن مسهم الضر أو السوء المادي، بالتستر وراء الاعتذار المتبادل، لكننا في ذات الوقت لا نريد أن يمس ذلك العلاقات بين الشعبين، ونرى أن كل من لحق به أذىً شخصي مادي من حقه أن يلجأ للقضاء في البلد الذي وقع فيه الاعتداء، حتى تأخذ العدالة مجراها، ونحن نثق بنزاهة القضاء واستقلاليته في كل من مصر والجزائر والسودان. مع التأكيد على فردية الأحداث والتشديد على سلوك الطرق القانونية، والتذكير بنفي الأطراف الرسمية في كل بلد وقوع أي قتلى من الجانبين.

خامساً: لما كانت الأنظمة السياسية على غير المستوى المأمول منها في التعامل مع الحدث، وعلى عكس ما يجب عليهم، فنحن لا نعوّل على الأنظمة القائمة في التهدئة، ولأن فتح تحقيقات رسمية في التجاوزات في كلا البلدين هو منوط بالمسؤولين السياسيين في المقام الأول، لذا فنحن لا نتوقع، ولا ينبغي أن ننتظر حدوث ذلك كي يعذر بعضنا بعضاً. إننا إذا عولنا عليهم ضاعت حقوقنا وضاعت أخوتنا كما ضيعت تلك الأنظمة كرامتنا وتقدمنا وسط الأمم عشرات السنين من قبل. لذلك نقول ثانية: لا ينبغي لنا أن ننتظر حدوث تحقيقات رسمية – وإن كنا نطالب بها – لكن لا ننتظرها حتى نبدأ مبادرات مصالحة حقيقية شعبية بين شعبي البلدين الحبيبين.

سادساً: إننا ندين بكل معاني الكلمة الإعلام الخاص غير المسؤول في البلدين، خاصة الفضائيات المصرية الخاصة، والصحف الجزائرية الخاصة، التي ضحت بكل مبادئ المهنة وشرف الكلمة من أجل الكسب المادي والتربح على حساب الحقيقة أولاً، ثم على حساب العلاقات بين البلدين. ونحن نعرف ونوقن بحجم المبالغات وكم المغالطات التي سيقت في تلك الوسائل الإعلامية المعروفة للجميع، ولذلك نطالب بعدم تصديق ما يصدر عنها من مبالغات بخصوص هذه القضية ثانية. ونطالبهم بالرجوع إلى العقل والحكمة ومبادئ المهنة.

سابعاً: كانت مصر، وستظل، هي والجزائر بلدين كبيرين في دوائرهما العربية والإسلامية، وقد تشاركا معاً منذ التحرر في البناء والإنتاج، لذلك فإن الشراكة الاقتصادية والإنتاجية بين البلدين لا بد أن تستمر وتتطور، وأن يتم إعادة بناء ما هُدم والحفاظ على المصالح الوطنية والقومية العليا للبلدين، وكل رجال الأعمال المصريين والجزائريين مدعوون للمساهمة فوراً في ذلك.

ثامناً: إن هذه المبادرة شعبية في المقام الأول، لا تنتظر دعماً رسمياً من أحد، ولا نعول حتى على المثقفين والنخبة في البلدين، الذين دخل قطاع منهم على خط التهييج المتبادل وانساقوا وراء ما يذاع من أكاذيب ومبالغات. ويتعهد كل من يتفق مع هذا البيان – بكل ما أوتي من قوة – أن يتوقف عن كونه حلقة في المسلسل الشيطاني، ويكظم غيظه، ويشدد من أزر إخوانه في البلدين للعودة إلى العقل والمودة. مهما نال شخصه من تجريح أو اتهامات بعدم الوطنية، فليس كل من يزرع الورد يقابله الناس بالابتسامات. وإنما النصر صبر ساعة.

وأخيراً وليس آخراً، إننا ندعو كل عاقل مصري وجزائري، وبقية الأشقاء العرب لمن يريد أن يعاوننا على ما نريد من حق أن يتعالى على ما أحس به من جراح أو إساءة جراء ما فعله بعض السفهاء من جمهور البلدين، وأن يوقع على هذه المبادرة، التي هي الخطوة الأولى في خطوات أخرى لاحقة إن شاء الله سنعلنها تباعاً، نحو النهضة للبلدين والشعبين الحبيبين.


1. من نحن:

نحن مجموعة من الشباب المصري والجزائري .. أغلبنا لم يلتق من قبل، لكننا تجمعنا هنا في زمن طاشت فيه العقول، وعجزت النخبة عن توفير بديل نهضوي عقلاني لأزمات المجتمع إما لأنها تسير في ركاب السلطة ، وإما لأغراض أخرى..

لذلك كانت هذه المبادرة التي التلف حولها - رغم كل التهييج الإعلامي - عدد كبير من شباب العرب الرائع، الذي يثبت يوماً بعد يوم أن الأمل والعقل والوطنية كلها قيم مازالت حاضرة في قلب هذه الأوطان.

وقد حرصنا كذلك على الحصول على دعم وتأييد بعض كبار المثقفين والكتاب والشخصيات العامة في البلدين، لكي تكون مبادرة شبابية بدعم من المثقفين، فتصبح أقرب إلى الشباب والشعوب، بعيداً عن لغات الخطابة والدبلوماسية المصطنعة.

وهذا البيان الذي نوقع عليه الآن ماهو إلا بمثابة إعلان عن تدشين حملتنا "مصالحة ومصارحة" التي ستتضمن خطوات عملية، نأمل أن تشتمل على زيارات وفود شعبية متبادلة بين مثقفين ومدونين وكتاب ورجال أعمال من كلا الطرفين.


2. كيف بدأت المبادرة وما أهدافها:

المبادرة بدأت بعد مباراة القاهرة بعنوان "الأقصى يجمعنا .. مصر والجزائر" وذلك عبر مجموعة على الفيس بوك أسسها شاب مصري مع شاب جزائري. كان الهدف هو حث لاعبي المنتخبين في بداية مباراة السودان على حمل رقعة تحمل صورة المسجد الأقصى وعلم فلسطين وذلك في بادرة رمزية لتهدئة الوضع. وتفاعل معنا أعداد كبيرة جدا من الشباب في ساعات قلائل، وصل في نحو خمسة أيام إلى أربعة آلاف شخص. حققنا نجاحات جزئية. لكن الهدف الأساسي لم يتحقق وهو الذي كان بيد لاعبي المنتخبين.

بعد أحداث مباراة السودان، قررنا المضي قدماً في تطوير المبادرة، لإيماننا العميق وفي أشد الساعات ظلمة بصدق منطقنا وبأن غالبية الشعبين الشقيقين ليسا من المتعصبين أو الكارهين. ولكن الناس وقعت ضحية حملات إعلامية تضليلية ضخمة استفادت منها السلطات السياسية لشغل الناس عن عظائم الأمور.


3. قائمة الموقعين المؤسسين:

من مصر:
السفير /عبد الله الاشعل مساعد وزير الخارجية الاسبق
السفير/ إبراهيم يسري سفير مصر الأسبق بالجزائر
المستشارة د / نهى الزيني
د / جلال أمين محاضر بالجامعة الأمريكية ومفكر معروف
د/ هبة رؤوف عزت - محاضر بكلية السياسة جامعة القاهرة
د/ أحمد خالد توفيق - أستاذ بكلية الطب جامعة طنطا وكاتب
د/ أحمد عبد الله - مدرس الطب النفسي جامعة الزقازيق وناشط مدني
د / عصمت نمر – رئيس أقسام الجراحة العامة – كلية الطب جامعة الزقايق.
مصطفى النجار - طبيب ومدون
عمرو مجدي - طبيب ومدون
ياسمين محمد عبد الله – طالبة جامعية
عمرو عزت - صحفي بجريدة الشروق المصرية ومدون
عمرو عبد الحميد - إعلامي وكاتب
مرسي سلطان – كاتب
شيماء الأناضولي – مدرس مساعد بجامعة حلوان
حسن مدني – مصري سوداني مقيم بالبحرين
فتحي عبد الستار – إعلامي
حسام تمام – صحفي وباحث
باسم فتحي – ناشط مدني
عبد الرحمن بن خلدون – باحث سياسي
داليا زيادة – مدونة وناشطة حقوقية
محمد هيكل – مهندس ومدون
ضحى سمير – أكاديمي وباحث سياسي
سناء سيف - أكاديمية بكلية سياسة وباحث سياسي
نهى شمس الدين – باحث وناشط مدني
رؤى إبراهيم – باحث اجتماع سياسي
ماندي مراد – مترجمة وصحفية
ياسمين الناظر – طبيبة وكاتبة
أحمد عبد الحميد - صحفي
شاهيناز عبد السلام - ناشطة حقوقية و مدونة
ياسمين محمد عبد الله – ناشط مدني
اسماء محفوظ – ناشط سياسي
احمد بدوي – مهندس وناشط سياسي
أحمد شلبي – مخرج مصري
عبد المنعم محمود – سكرتير تحرير الدستور المصرية
عبد الرحمن منصور - صحفي وناشط
محمود سعيد - مطور برمجيات
إبراهيم الهضيبي كاتب وباحث إسلامي
إيمان عبد الرحمن – مهندسة ومدونة
عزة طاهر مطر – مترجمة ومدونة
إبراهيم زهران - خبير بترول
سارة أحمد فؤاد - مترجمة
سمر طارق – باحثة وناشطة حقوقية
مديحة قرقر – مهندسة معمارية
أسماء محفوظ – ناشط سياسس
أحمد شطا – طبيب وناشط
عمار ياسين محمد – طالب وناشط
أحمد مهنا – مدون وناشط
هناء صابر – معيدة بكلية فنون جميلة جامعة الإسكندرية وناشطة

من الجزائر:
مصطفى نويصر - أستاذ جامعي
قيتة قوادري مصطفاوي – أستاذ بجامعة اكسفورد
عبد الحفيظ مقران – أستاذ جامعي
هزرشي بن جلول – أستاذ جامعي
طرابلسي جلال – أستاذ جامعي
سعيد جسمي – أستاذ جامعي
ريمال عون – مديرة شركة لتنظيم المعارض
ليلة بورصاص – ناشطة حقوقية
بلعون محمد – صحفي
طرابلسي جلال – مدرس ثانوي
حسناء لطرش - بيولوجية
سارة بن ديب – طالبة جامعية
جازية حاكم - طالبة جامعية
أمين زياني - كاتب وصحفي
رابح جدو- أكاديمي اقتصاد وعلوم سياسية
عبد اللطيف بن جامع –جامعة مونبليه فرنسا
خلف سارة – طالبة جامعية ومدونة
خلف فائزة – طالبة جامعية
مايو سامي – طالب جامعي
نفيسة حمدي – مهندس زراعي
ناصري كمال – طالب جامعي

من دول عربية أخرى:
جنات صافيني - سوريا - مهندسة تكنولوجيا حيوية
ياسر شعباني - تونس - طالب
المولدي يزيدي - تونس - مدرس لغة فرنسية
مصطفى البقالي – المغرب – مدون وإعلامي
إبراهيم صفا – الأردن – مهندس ومدون
سهيل عواد- مستشار ومحاضر في التنمية البشرية والادارية - نيوهورايزون


4. اتصل بنا

تعليقك أسفل الصفحة سيصلنا. ويمكنك أن تتصل بنا عن طريق الفيس بوك، تويتر، يو توب.

يمكنك أيضا إرسال بريد إلكتروني.

أو الاتصال بالأرقام التالية:

في مصر: مصطفي النجار (20116450674+) عمرو مجدي (20125253522+) اسماعيل الاسكندراني (20126163556+).

في الجزائر: ليلى بورصاص (213778520061+) ريمال عون (213770989470+) زاهرة ستاره (213662451329+).

Saturday, November 21, 2009

كنت هناك ..سفارة الجزائر بالزمالك

فوق كوبري 15 مايو رفعوا العلم الكبير وهم مقنعون
فتيات يشاركن في التظاهر واقفات فوق السيارات





لأن ما حدث يجب ان يوثق ويجب ان ننتبه لما فيه من دلالات خطيرة ، أضغط علي نفسي وقلبي الموجوع لأحكي ما رأيته بعيني في ش 26 يوليو بحي الزمالك بالقرب من سفارة الجزائر بشارع البرازيل – مساء الخميس وفجر الجمعة 20 – 11 - 2009

------------

الساعة 1 منتصف الليل احاول ان أصل الي كوبري 15 مايو قادما من ميدان التحرير لأقوم بتوصيل اصدقاء لي كانوا معي في عشاء تأخرنا فيه ، اصدقائي مقيمون بالقرب من سفارة الجزائر بحي الزمالك ، قضيت علي مطلع الكوبري اكثر من نصف الساعة وقد اصيب الطريق بالشلل الكامل وعندما صعدت فوق الكوبري وقفت متسمرا حوالي نصف ساعة اخري حتي اصل الي نزلة الزمالك التي وجدتها مغلقة من قبل الشرطة لأسير مضطرا في اتجاه العجوزة وعندما انتصفت المسافة اقف بسيارتي علي يمين الطريق كما وقفت عشرات السيارات لنشاهد التجمعات الحاشدة التي كان هتافها يهز المكان اسفل الكوبري وفي مقابلة شارع السفارة ، الصفوف الامنية والكردونات تسد الطريق امام المتظاهرين وتمنع عبورهم للسفارة ، الهتافات تتعالي وتغدوا اكثر سخونة ، يأتي ضابط ليهتف بنا لكي نتحرك بسيارتنا كي لا يتوقف الطريق ، امضي بسيارتي وانزل نزلة العجوزة وامبابة واعود مرة اخري للكوبري لانزل في شارع ابوا الفدا ذو الاتجاه الواحد ، لسوء حظ اصدقائي ان بيتهم يقع وسط المربع الكبير الذي فرضه كردون الامن ومنع الدخول فيه ، الساعة تقترب من الثانية والنصف ، اسير بشارع ابو الفدا واحاول ان ابحث عن اي ركنة ادخل في شارع علي الشمال ، يسألني عسكري حراسة علي أحد السفارات : انتم عايزين سفارة الجزائر

نحن : نعم

طيب تعالوا اركنوا هنا

انا : نركن فين ؟ يفاجئني : هنا في مدخل السفارة وشدوا حيلكم عشان تلحقوا الرجالة ، لازم سفارة ولاد ال ... دي تتكسر النهاردة عشان يعرفوا اننا مش هفق ....!

اركن فعلا في مدخل السفارة وهذا بالطبع مستحيل حدوثه في اي وقت اخر وانزل انا واصدقائي لندخل الي شوارع جانبية ، نجد بجوارنا العشرات من الشباب في مجموعات تتكون من 5 الي 10 و20 فرد تجري بسرعة وتهتف يلا يا شباب ...!

المشكلة اننا لا نعرف الطريق ولا احد من الشباب الذين يتسارعون في الجري يعرف اين المكان ، يتضامن معنا عساكر اخرون يحرسون سفارة اخري ويشيرون لنا : من هنا يا رجالة ..ادخلوا يمين في شمال في يمين هتلاقوا المظاهرة

يسرع الجميع ، اصدقائي منهم صحفية بوكالة اجنبية قادمة لمصر من حوالي شهرين فقط ، تصمم علي الذهاب معنا ، احذرها تقول لي : لا هاجي معاكم او هروح وحدي ، امضي مع المجموعة وانا قلق جدا علي دخولها لهذه المنطقة الخطر ولكن بمجرد وصولنا اكتشف ان هناك عدد كبير من الفتيات موجود ويشاركن بحماس ، نخرج من الشارع الذي تقع عليه بنزينة موبيل ، لنجد امامنا سيارة اسعاف بداخلها شاب مجروح في قدمه جرحا ينزف ويصرخ من الألم ، نسرع اليه نسأله : انا مينا يوسف ، الحكومة بتضرب فينا وقبضوا علي اخويا جوا هو وناس صحابنا ، ومش عارف اوصل لاخويا ، طالما انتم صحفيين اعملوا حاجة الشباب هيضيعوا هنا

نترك مينا ونقترب من الدائرة الاكبر التي امتلأت بشباب اغلبهم في سن 18 الي 25 سنة ، يجري بجوارنا جرحي اصيبوا بجروح في رؤسهم وفي اقدامهم ، تسيل دماءهم ويسندهم اصحابهم حتي يصلوا بهم لسيارات الاسعاف التي كانت تقف علي بعد 200 متر تقريبا ، اساعد صديقتنا الصحفية في عمل حوارت سريعة مع بعض الشباب المشاركين للتعرف علي الموقف

محمد : مبرمج كمبيوتر : لو ما خدناش حقنا هنبقي ملطشة للدنيا كلها

سامح : طالب : احنا اتغدر بينا في السودان ولازم ناخد حقنا

فتحي : سائق : كان لازم الحكومة تبعت حي شبرا وحي بولاق يشجع مش يبعتوا عيال سيس تضرب هناك وتجري زي الفيران ، لو رحنا كنا قطعناهم ولاد ال .............

الغضب يمليء الجميع يتحدثون بانفعال وحدة ويكيلون الشتائم التي كنت اخجل وهم يتحدثون امام فتاة بمثل هذه الالفاظ ، اسألهم عن وظائفهم ؟ اتفاجيء ان منهم مبرمج كمبيوتر ، واخر خريج فنون جميلة ، واخر محاسب والبعض طلبة والبعض صنايعية في حرف مختلفة وكلهم قادمون من اماكن مختلفة من القاهرة ، تتعالي الهتافات والشتائم البذيئة وحرق اعلام الجزائر واشعال النار عبر زجاجات السبراي ، الحماس يشتعل اكثر ، الشوارع الجانبية تبدوا كصنابير مياه تضخ كل لحظة مزيدا من البشر يدخلون في زفة وهياج وصراخ ، يحملون اعلام مصر ، السيارات التي اخطأ اصحابها وتركوها تحت الكوبري يصيبها التلف من وقوف المتظاهرين عليها وقفزهم عليها ، اسرع الي بعضهم

اقول : يا رجالة حرام كدا دي فلوس ناس مالهاش ذنب انزلوا يا جدعان ، واحد منهم يصرخ : انت جزائري ؟؟ قلت له : انا مصري وادي بطاقتي بس انزلوا حرام عليكم ، لا يسمعون ويتقافزون ليخبطوا بأقدامهم علي سقف السيارات كلما اشتد الحماس ، اسوق اليكم نماذج من الهتافات التي استمرت حتي الفجر :

· ك .... يا جزائر

· هيلا هيلا وهيلا هو ...الجزائر ....ك

· ون تو ثري .. ك ..الجيري

· مش عايزين سفارة

· يا حكومة وسخة ..يا ولاد الو .... ( دا موجه لحكومة مصر لما الامن كان بيبدأ ضرب )

· مصر الدين ..يا مت ....... ، انتم مين ..معر ........ ( الهتاف دا موتني من الضحك شعب متدين فعلا بيقول الدين عندنا وبيقذف الناس في نفس الجملة )

http://www.youtube.com/watch?v=7rbjHXl4L8k&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=sRwGSjE0A9c&feature=related

دي فيديوهات رفعها احد من كان معنا في المكان ..( شاهدوها وعذرا للألفاظ الجارحة )

· احنا المصريين ..يا ولاد المت ......

· كاس العالم مين ..يا ولاد المت .......

· يا تطردوهم ..يا ندبحوهم

الغريب في المشهد ان هؤلاء الشباب لا يعرفون بعضهم ولم يدعوهم احد للقدوم الان بل كل واحد منهم سمع علي الفيس بوك او التويتر او من ناس صحابه او كان معدي بعربيته فنزل بشارك والاكثر غرابة وجود البنات لهذا الوقت المتأخر ولكن شهادة حق لم اري حالة تحرش او معاكسة لاي بنت طيلة مكوثي هناك

بين الحين والاخر يغني الشباب اغاني وطنية مثل : يا احلي اسم في الوجود يا مصر يا اسم مرسوم للخلود يا مصر ..نعيش لمصر ونموت لمصر ..مصر مصر تحيا مصر

اصبح المشهد رتيبا ، الأمن يمنع الشباب من التقدم فيهتفون ويطبلون ثم يتحرك بعض الجنود بالعصي والدروع فيجري الشباب ويقع بعضهم علي الارض ويفقدون احذيتهم تحت الزحام والتدافع ، ثم يعودون ، كر وفر ، وبينما اقف علي الرصيف افاجيْ بصف يدخل يحمل صناديق خشبية غريبة ، اجري نحوهم ، ايه دا يا رجالة ؟؟

يجيبيني احدهم : دا مولوتوف احنا هنحرق ولاد الكلب دول وكل اللي ساب المصريين يضربوا في السودان

يصعقني ما رأيت وانا اري الصندوق الخشبي مليء فعلا بزجاجات مولوتوف ، اقول لهم : حرام يا جدعان ، احنا كدا هنأذي مصريين وناس غلابة مننا ، المنطقة كلها هتولع ، يشتمني احدهم : انت شكلك خواف ومعندكش كرامة وراضي باللي عملوه فينا

اسرع الي ضابط يقف امام الكردون اقول له الشباب هيولعوا الدنيا ومدخلين مولوتوف ، يقول لي : ما تخافش القصة دي كلها هتتلم حالا وخد صحابك والصحفية دي اللي بتصور وامشوا دلوقتي لو خايفين علي نفسكم

وبعدها بقليل يبدأ الفرار والجري بعد ضرب الامن للبعض بالعصي والجري خلفهم ونجري مع من يجري ونتوقف عند فندق الماريوت نلتقط انفاسنا ونعاود لنفس المكان ويصدمني منظر بعض الفتيات فوق السيارات المركونة بالشارع وأتألم وانا اري عدد منهن يهتفن بنفس الهتافات الخارجة مع الشباب

يمر الوقت ويقترب موعد الفجر الذي ينطلق اذانه من المسجد الموجود في اول الشارع ، فتصمت كل الاصوات وتهدأ كل الجلبة حتي ينتهي الاذان وبعدها يمسك امام المسجد الميكرفون ويوجه خطابه للشباب يحاول تهدئتهم : ويقول : ابناءنا الاعزاء : ان الله يقول : واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولو الامر منكم ...وتستمر كلماته وما ان ينتهي حتي تبدأ الاصوات مرة اخري تردد هتافاتها وشتائمها وبعد ان تنتهي الصلاة يدخل الامر لبعد جديد ، اذا ببعض المجموعات تدخل بأجولة ممتلئة بالحجارة والدبش ويبدأ رمي الحجارة لتصيب بعض الواقفين وبعض العساكر والضباط وهنا نقرر ان نمشي فورا ونحن نري بعضهم يمسك بشوم ويكسر في بعض السيارات الموجود في المكان ويتحول المكان لساحة حرب حقيقية تضار علي اثره واجهة البنزينة وبعض المحلات وبينما نحن في طريقنا لسيارتنا عبر الشوارع الجانبية نقابل نفس العساكر العاملين في حراسة احد السفارات الذين دلونا في البداية علي الطريق ، يضحكون ويقولون لنا : الله ينور يا رجالة

واعود لنفس المكان في الصباح مع عدد من الاصدقاء الصحفيين لنصلي الجمعة في مسجد قريب لتصدمنا مشاهد التدمير والخراب التي حلت بالسيارات والمحلات والبنزينة وبعد الصلاة تصطف تشكيلات الامن لتعتقل كل من يحاول التجمهر او تفرقه وكذلك تنزع الأعلام من ايدي البعض حتي لا يتجمع حولها من يريد ان يعترض ويتظاهر لنفس السبب

في النهاية لن اعلق واترك لكم الصور والفيديوهات لتعبر عما حدث في يوم لن تنساه مصر لأنه ينبيء بدلالات بالغة الخطورة وارسل به رسالة عاجلة للمهيجين الجالسين في صحفهم وفضائياتهم يزيدون النار اشتعالا ..اللهم احمي مصر وابناء مصر ووحد امتنا وبصرها باعدائها .....يارب

http://www.youtube.com/watch?v=PJ9Fgzl6Wyg

http://www.youtube.com/watch?v=88eai32N0EA

http://www.youtube.com/watch?v=BW6i0g8pVvQ

http://www.youtube.com/watch?v=Ij3KTSSK2iI

Sunday, November 15, 2009

حين تبوح امرأة


تأخرت كثيرا أيها الطيف ، اتمني لو كنت معك الأن ، أتحدث اليك ،أحدق في عينيك ، اهديك زهورالتيوليب الجميلة التي تحبها وارفقها بتلك الزنابق البيضاء التي خلدها محمود درويش في رائعته ، انتظرتك دهرا فلماذا طال الغياب ، لما لم تأتي لتريحني من عناءي ؟ عبدت لك الدروب ومهدتها، انا لم اكن يوما لغيرك ، أنا لم أولد الا لتكون انت بقية عمري

يحسدونني دوما انا وكل امرأة مثقفة ناجحة تهفو حولنا الفراشات والاطياف لعمق افكارنا ونفوسنا وبريقنا ، ، بينما نحن في أزمة نفسية وصراع عاطفي مستمر ، حكاياتنا لا تكتمل ،، من العسير ان أجد بين الرجال من يبهرني بشخصيته ويجعلني أقدم علي السكون والاستقرار بجواره بعمقه ونضج عاطفته ...

لذلك فحياتي العاطفية محطات سفر قصيرة متقطعة ، تنتهي بسقوط قناع الابهار الذي ارتداه من قابلته عند وصولي لمحطة السفر هذي ...

منحتني الاقدار الكثير والكثير ولكن يبدوا انني اصطحب في طريقي لعنة مجهولة تجعلني لا أرضي ابدا بأنصاف الحلول ولا أنصاف الرجال ولا أنصاف الحب والصدق والوفاء

اما أن أخذ كل شيء كما أعطي ....واما لا أعطي أي شيء علي الاطلاق لأنني أرفض الأنصاف و ابغضها

نساء الأرض يعشقن بشرا ذو وجود مادي ، اما أنا فمن دون البشر أعشق شبحا يبين لي احيانا ويلمع كالنجوم المضيئة في ليلي الدامس ثم يخفت مثل الشهب ويختفي عن العين

اذا حكيت عن طيفي..احتار الناس فيما أقول ...انني أحكي عن عدة اشخاص وليس شخصا واحدا، اشخاصا لا تتشابه صفاتهم ولا تجتمع ولكنها اجتمعت في طيفي هذا ...

طيف ألتقيه ولا ألتقيه ، ، أجده ولا أجده ، ، ، ولكنه يمثل لي هذه الحالة ، يعطيني ولو في الخيال اهتمام الحبيب بمن يحب ،أمثل له كيانا خاصا دون البشر ...

انني أبحث عن رجل مميز ، يهتم بأمري، يشتاقني، يخاف علي، يشعر بمسئوليته تجاههي، ينتظرني، يبحث عني ، يحكي لي حكاياته ومغامراته وطفولته ، يسألني عن سر بكائي ، يناقشني في امر يخص مستقبلنا أختلف معه ، نتشاجر ، يخاصمني لاصالحه ، يرحم كسرة قلبي ويتغاضي عن سهوي، صغيرة أنا في حضرته ، يحتويني أيما احتواء ، لأشعر بالذوبان والتماهي والتلاشي بقربه ،انني لا أحب ان أكون دوما قوية ، أريد ان اشعر بضعفي الانثوي

محطات عدة حللت بها وظننت اني وجدت مرادي ، ولكن في النهاية كنت اهرب لأنجو بنفسي

في محطة ما قابلت هذا الطيف القوي الشخصية المستقل الارادة الواضح الفكر الحاسم الرأي ، يمضي نحو مستقبله ولا يسأل أحدا، لا ينتظر مساندة ولا دعما فطاقته النفسية متأججة وقوة الدفع عنده تزيح كل ما في الطريق ...خفت منه بعد ان جذبني اليه ...وجدت انني سأغدوا مجرد ترسا في حياته يساعده علي اكمال منظومته ليفقدني استقلاليتي التي أعتز بها ..

في المحطة التالية وجدت هذا الحالم الرقيق الذي يبدوا كقطرة ندي تترقرق لتغزو قلبي وتشده اليه برقته ونعومته ، عزفت معه الحانا من ألحان الحب والأمل وعشت ردحا من الزمن أمني نفسي ببحور السعادة ولكنني وجدت انه منفصلا عن الواقع وغير مؤثر فيه ، تركت له قيثارته ومضت بعيدا عنه ، فأنا أريد من سيغير الواقع كما اعتقد انني سأغير الواقع بكل تفاصيله مهما كانت صعوبته وتحدياته فأنا مقاتلة كما انا رقيقة وسأظل

أبحرت بشراعي نحو الأفق الواسع أرنوا الي طيفي الذي سيكملني ، أبحث عنه بين كل الوجوه والنفوس والعقول ، ولكن بلا أثر ، أري كل الرجال نقطا متشابهة في لوحة فنية مزدحمة ولكن بلا معني

حزني يطول وحلمي يمضي وقلبي يخفق ولكن سأظل

أبحر نحو الأمل

Tuesday, November 10, 2009

اكفروا بالمعارضة ..وآمنوا بالوطن



قد نتفهم ان يكون لعامة الناس وبسطائهم اراء سطحية حول الاحداث السياسية في بلدهم ولكن ان يصبح ذلك هو سمت المعارضة والنخبة السياسية فهذا ينبيء بمستقبل مظلم مجهول

تابعنا الزفة الاعلامية التي دشنتها المعارضة وروجها الاعلام وكذلك بعض الحركات السياسية حول موضوع ترشح البرادعي رئيسا للجمهورية ، وكم كنت ساخرا عندما سمعت عن موضوع الخروج الآمن للرئيس هو وأسرته بعد التخلي عن الحكم وتابعت الجدل الدائر بين النخبة حول امكانية ذلك ولم يكن خيالي يصل يوما للفكرة الكوميدية التي اطلقتها حركة كفاية ( وانا بقولهم برده فعلا كفاية ليكم انتم والنظام معا ) اذا بها تقترح إجراء استفتاء شعبي لحسم مسألة تحصين مبارك وعائلته من الملاحقة القضائية من عدمه

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=20650

ولم اعد استطيع توصيف انفعالاتي بعد ان قرأت خبر انسحاب كفاية من جبهة مصريون ضد التوريث بسبب سفر أيمن نور المرتقب لحضور عدة مؤتمرات في أمريكا بدعوة من بعض المراكز والمؤسسات المدنية الامريكية (وتم منع ايمن نور من السفر ) ولكنها كانت فرصة جيدة لأخرين ان يستدعوا اتهاماتهم لأيمن نور بالعمالة لأمريكا واسرائيل لمجرد انه سيسافر لحضور مؤتمر سيلقي فيه كلمة ، اذن أصبحت المعارضة والنخبة المصرية توفر علي الناس تكلفة تذاكر المسرحيات والافلام الكوميدية لتقوم هي بدور هام في اضحاك الناس واثارة دهشتهم

من يتحدثون عن خروج آمن للرئيس اقول لهم ان الرئيس اقسم انه باق حتي أخر نبضة في قلبه وان بامكان النظام ان يرسل لهم عدد 2 مخبرين أمن دولة فقط يعرفونهم ما هو الخروج الآمن من الحياة كلها .. وهم يتحدثون عن استفتاء لحسم امكانية خروج الرئيس واسرته آمنين أم لا .. بينما هم أصلا غير آمنين علي المشي في الشارع وليس لديهم أي أوراق ضغط او نقاط قوة ضد النظام وليس لديهم الا النضال الحنجوري المصري المتميز

من اطلقوا المبادرات وقادوا الحملة لترشيح البرادعي وهم يعلمون استحالة حدوث ذلك ، ولكنهم يصممون علي العيش في وهم لحظي يهربون به من المواجهة الحقيقية مع النظام ويريدون ان يغيبوا الشعب معهم انتظارا لوهم المنقذ الذي يأتي من الخارج ويصلح كل شيء ليذكرنا بعفريت مصباح علاء الدين السحري وكأن مصر كلها خلت من رجل من شعبها يصلح بديلا لرئيس يرحل ، رجل عاش بين الناس واحتك بواقعهم وتألم معهم ويثق الناس فيه ويتكتلوا وراءه املا في التغيير

من ناحية أخري تسربت الي الصحف تفاصيل الصفقة الكبري بين النظام واحزاب الموالاة ( المعارضة سابقا ) الوفد والناصري والتجمع حول تقسيم تركة مقاعد البرلمان التي يشغلها الاخوان الان علي هذه الاحزاب مقابل السكوت عن اقصاء الاخوان وتمرير التوريث وعدم التعاون مع أيمن نور في أي ائتلاف او تحالف مستقبلي مع الهجوم عليه وتخوينه وتحجميه في الساحة السياسية

هل توجد معارضة في أي بلد تعمل ضد شعبها ؟ هذا موجود حصريا في مصر ...! معارضة من أجل النظام ودعمه ...!

مع كل حدث من هذه الاحداث ومع كل يوم أرقب فيه أداء المعارضة يترسخ داخلي قناعة بأن هذه المعارضة لن تصنع ابدا التغيير المنشود بل أصبحت عقبة في تحقيقه ولذلك اصبح الرهان عليها رهانا فاشلا

ان الحالمين بالتغيير .و المنتظرون للتحول الديموقراطي و المؤملون في غد أفضل لهذا الوطن ..أولي خطواتهم للتغيير هو الكفر بهذه المعارضة والتركيز علي ايقاظ الوعي لدي القوة الجديدة التي يشكل عمادها الشباب الحالم بالتغيير ، الشباب غير المسيس الذي لم تصبه بعد أفات العمل السياسي ، هناك بمصر قوة جديدة تتشكل تحتاج من يساعدها لتخرج للوجود وترسخ اقدامها لتقود عملية التغيير

قوة تمتلك الوعي ومتفقة علي رؤية واحدة مفادها ان الحرية والديموقراطية أولاو قبل أي شيء ، اتركوا المعارضة الوهمية تكمل عروضها الكوميدية مع النظام وانزلوا للمجتمع والتحموا بالناس واغرسوا في عقولهم الوعي ورسخوا فيهم الانتماء لوطن سرقوه منا ، ساعدوهم ان يهزموا الخوف بداخلهم ، أخبروهم أنه قد حان وقت التحرك للتغيير وانه ليس هناك ما نخسره ، فما وصلنا اليه ليس هناك ما هو أسوء منه

دعوا الناس تري دعاة حقيقين للديموقراطية والتغيير ، دعوا الناس تري شبابا عندهم منهجية في التفكير لا يعملون بشكل عشوائي وفي نفس الوقت لا يأسسون كيانات وتنظيمات هرمية سرية او علنية تأخر من مسيرة التغيير وتشترك في ملهاة المعارضة الحالية مع النظام ..مصر علي موعد مع التغيير ..ولكنها تنتظر أبطال التغيير

Saturday, November 7, 2009

طمني عليك


طمني عليك


هو : هذه الطاقة التني تنطلق لتخترق كل الموانع وتتحدي كل الظروف ، هو تلك الضحكة التي لا تصمت والبسمة التي لا تخفت والمرح الذي لا ينتهي ، هو الجنون احيانا والعزلة والزهد احيانا اخري ، هو الباحث عن نفسه من خلالها ، هوالفارس الذي انتظرته وأتي اليها ، هو العاشق حتي الثمالة والهائم حتي التيه

هي : زهرة حالمة ، نسمة عاطرة ، بسمة ناضرة ، احلام ثائرة ، هي قلب مخلص يتقن الوفاء والعطاء ، يحلق في افاق الحب ببراءة الصغار وعفة الرهبان وخشوع المتصوفين ، حين جمعها القدر به رأت فيه احلامها ومستقبلها ، اطمئنت الي اخلاصه وامتزجت مع احلامه ، صارت احلامهما حلما واحدا يجمعهما في درب الحياة

سلكا طريق العارفين ولم يختارا دربا سواه ، حاولا ان يجمعا الاشواق والاحلام والمشاعر في بقعة من الارض تحتويهم ويأوون اليها مثلما اعتاد كل البشر ، لم تسعفهما الظروف والاقدار ، وقفت مادية الدنيا في طريقهما ولكنهما لم ييأسا ابدا ، ازدادا عزما ورغبة وتحديا لكل هذه العوائق واجلوا المعركة حينا حتي يملكا ادوات الانتصار وتحقيق الحلم ولكن ظل الحلم بينهما حيا بعواطف رقيقة وسامية وعفيفة ، يضعون كل يوم لبنة اخري يتطاول بها بنيانهم ويرسخ بها حلمهم وعشقهم

ألم به المرض وحبسه عن الحركة ، الان يدخل رغما عنه الي غرفة العمليات ليتم تخديره كليا لاجراء هذه الجراحة العاجلة ، سيصبح الان بين الموت والحياة ، لا يدري ما يحدث حوله ، عقله المادي ارهقه المخدر ولكن عقله الباطن وقلبه العاشق يخرج مكنونه ويفشي أمره ، لا يهتف الا باسمها ، وهو احب الاسماء اليه ، لا يبحث الا عنها ، يسأل من حوله وهو يري ضبابا كثيفا امام عينيه ، اين هي ؟ لماذا لم تأتي ؟ يتعجب اطباؤه من حاله ويبتسمون لقد ادركوا انه من هؤلاء العاشقين

وفي نفس اللحظة تقف هي علي الرصيف المقابل للمستشفي تدعوا له ، تؤخر قدما وتقدم أخري ، تنازع نفسها ، تغمر عيونها الدموع خوفا وقلقا عليه ، يمنعها الحياء من الصعود والاطمئنان عليه ، تتمني ان تراه لو لحظة واحدة لتقر عينها ويهدأ بالها وتسكن نفسها ، ينزل صديقه ورفيقه ليبصرها في حالها هذي ، يتملكه التعجب ، يتمني لو كان باستطاعة صاحبه ان يعرف انها في نفس اللحظة التي كان يهتف باسمها وهو في غيبوبته قد لبت النداء واقبلت لتكون بجواره ، يحبس دموعه اشفاقا عليهما ، يطمئنها عليه ويقول لها ما حدث ، يبش وجهها وتنفرج اساريرها ، يا فارسي الهذا الحد انا غالية عنك ؟ وراسخة بداخلك؟

سأكون لك يا حلمي ، سأنتظرك عمري كله ، فأنت تستحق ، سأمنحك قلبي ونفسي لأكون سر سعادتك ونجاحك ، سأتحدي معك الدنيا بعواطفنا وبعقلنا معا ، سنصنع هذه الواحة الجميلة وسط هجير الايام ، سنأوي اليها ، وسيتقافز اطفالنا حولنا وسنحكي لهم : عن حبنا وحلمنا ووفاءنا ، سيضحكون كثيرا حين يعلمون كم كان صعبا طريقنا ، وكم كان راسخا حبنا ، وكم كان عظيما أملنا ، الي الله نلجأ وننتظر يوما قريبا سيجمعنا لأبثك كل اشواقي واشاركك كل مشاعري

يا أغلي البشر

يا أعز الناس

انتظرك

http://www.youtube.com/watch?v=shp-PSwJsio&feature=related

Thursday, October 22, 2009

حزن وطريق وحلم




في عينيها حزن وشجن يرافق خطواتها ، وفي عينيه نفس الحزن وذاك الشجن ، يجتمعان فتري لوحة انسانية فريدة ، حزن وحزن يلتقيان ، شجن وشجن يمتزجان ، يحاول كل منهما ان يخفف احزان الاخر ولكنهما لا يستطيعان ، كأن الحزن رابض في اعماقهما ، كأنه جزء من تكوينهما ، لكل منهما ابتسامة ساحرة تسحر من يتحدث اليهما وتأسر قلبه ، ولكن وراء هذه البسمة حزن عميق لا تخطئه عين المتفرس الماهر



يفهمان بعضهما البعض من نظرة عين ، من كلمة مكتوبة ، من لحن رقيق ، يتشاركان وجدانيا ويتشابهان لحد التماثل والتماهي


يبدوا هذا الصفاء علي الوجه وعلي تقاسيمه وتفاصيله ، سبحان الخالق من ابدع خلق الانسان وجعل له من خلقته نصيبا في طبعه وحديثه ومشاعره ، انظر في عينهما لتبتسم رغم الألم الدفين فيهما ، انظر الي عينهما لتأخذ طاقة وعزما بلا حدود رغم ما تشعره من غصة قلب ومعاناته



حلمهما واحد ، لكن طريقهما ليس واحد ، هكذا شاءت الاقدار ان لا يجتمع لهما الطريق ، ولعلها حكمة القدر حتي يظل هذا الحزن والشجن الخلاق فيهما ، ربما اذا توحد الطريق ، فقدوا ما جمعهما من حزن وشجن ، ربما اذا توحد الطريق لم يحدث هذا التمازج الانساني الفريد ، ربما اذا توحد الطريق لم يصنعا هذه الحالة التي يتنبأ الكثيرون بها وهم يرونهم يمضون بدأب نحو الحلم



حالمين هما ، عاشقين للعطاء ، انسانيتهما مميزة ونقية ، لم تلوثهما أفات البشر ، لا يعرفان غلا ولا حقدا ولا حسدا ولا ضغينة ، يفيضان بالحب علي كل من حولهما ، هما طاقة ايجابية تنتقل لكل من يقترب منهما ، يحلقان دوما في أفاق المستقبل ولكنهما مرتبطان بواقعهم يقاومون قسوته ويبذلون كل جهد لتغييره الي الافضل



سار كل منهما في حياته ردحا من الزمن ورأي ما رأي وعاني ما عاني واختار ما اختار وفارق من فارق ، وجمعتهما الأقدار في لحظة موعودة وبأجل مكتوب ليقودا هذا الركب نحو حلم جميل يعيش له الكثيرون ، حلم في حياة أفضل

يحن كلاهما احيانا أن يتوحد لهما الطريق كما توحد الحلم ولكن القدرأبي ذلك وجعله صعبا للغاية بشكل يقترب من الاستحالة ولكنه حنين سيظل بقلبيهما الرقيقين يعاود ويغدوا ويعلوا ويخفت ويقترب ويبتعد ويصنع بينهما حالة من الحرمان القدري الذي يوجع القلب ويؤلمه ويجعله يتوهج في نفس اللحظة بوهج الأمل وانتظار القدر وتغيرات الدنيا وكذلك البشر



في هذا الاطار الجميل للوحة من لوحات الحياة ألمح هذين الوجهين بحزنهما وبسمتهما ، انتظر معهما ما ستأتي به الأيام ، ولا أحد يدري بما سيأتي الغد ...نعم لا أحد

يا حبيبي كل شيء بقضاء

رب تجمعنا اقدارنا ذات

يوم بعدما عز اللقاء

Saturday, October 17, 2009

أحزاب الوفد والتجمع والناصري ..احزاب الموالاة ..المعارضة سابقا



-------------------------------------------------------------------

في البداية لا يخفي علي أحد ضعف بنية هذه الاحزاب وقلة كوادرها وتمددها في الشارع او تجذرها ، بل اغلبها يمثل كانتونات نخبوية معزولة عن الشارع ولا تمت اليه بصلة ، ومجموع اعداد اعضائها طبقا للتقرير الرسمي الذي نشرته الاهرام في 2005 قبل الانتخابات البرلمانية كان معبرا بصدق عن حجمها الحقيقي ، اذا قدرالتقرير اعضاء احزاب المعارضة مجتمعة بحوالي 50 الف – 75 الف علي اكثر تقدير بينما اكد التقرير الرسمي ان عدد اعضاء جماعة مثل الاخوان – وهي جماعة يعتبرها النظام محظورة وليس عندها الشرعية التي يدندن بها كل يوم رموز هذه الاحزاب - قدر التقرير عددهم ب 900 الف الي مليون فرد بينما في دراسة اخري احدث عام 2008 تابعة لمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية قدرت الدراسة عدد اعضاء الاخوان من 2– 2.5 مليون عضو ....

http://www.alarabiya.net/articles/2008/04/21/48650.html

من وجهة نظري لا تقاس القوي السياسية بالاعداد بقدر ما تقاس بالفعالية وحجم التأثير في المجتمع واذا ما اتفقنا علي هذا المبدأ كأساس للتقييم فسنجد ان محصلة تأثير هذه الاحزاب تقترب من الصفر ، ولعل التجربة الحزبية في مصر بدأت اصلا بمباركة النظام وبهدف اضفاء الشكل الديكوري علي الحياة السياسية في مصرولم تكن حياة حزبية حقيقية تمثل التعددية وتتيح التنافس الشريف وتداول السلطة ، لكن ليس ذلك مبررا ابدا لهذه الاحزاب التي تصف دوما نفسها انها الاحزاب الرئيسية الكبري ان تمارس هذا الدور في تمرير صفقة التوريث وفي دعم النظام وتحسين صورته

أتي موقف هذه الاحزاب من الحملة المصرية ضد التوريث

http://www.facebook.com/search/?q=%D9%85%D8%A7+%D9%8A%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%B4%D9%8A&init=quick#/group.php?gid=158095286610&ref=ts

غريبا وصادما ولكنه يبرهن ان هذه الاحزاب انتقلت من موقع المعارضة الي موقع التأييد والتسبيح بحمد النظام ، لم يكتفي هؤلاء بعدم المشاركة بل انتقلوا الي تجريح الاشخاص والتشكيك في وطنيتهم واغراضهم والتبرير لعدم المشاركة بوجود الاخوان الجماعة الغير شرعية كما يري بعضهم

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=229518

تتداعي الان الي الذاكرة تلك الصفقة التي عقدها الحزب الوطني مع هذه الاحزاب في انتخابات المحليات الاخيرة وفاحت رائحتها بما يؤكد ان هناك صفقة قريبة في الافق يجري طبخها الان وتؤدي لتفاهمات حول السماح بدخول عدد من اعضاء هذه الاحزاب – التي لن تنجح في انتخابات حقيقية - الي مجلس الشعب القادم مع موافقتهم وتأييدهم لسيناريو التوريث والسكوت عن اقصاء الاخوان عن الحياة السياسية كشرط لدخول البرلمان ولاضفاء الشرعية علي ما سيحدث

اعتقد ان مواقف هذه الاحزاب اثبتت بما لا يدع للشك انها لا تعبر الا عن مصلحة بعض قياداتها وتوزاناتهم مع النظام من اجل ابقائهم علي رأس هذه الاحزاب ، فملفات الانشقاق والانقلابات الداخلية موجودة ومجهزة مسبقا بواسطة النظام ، واذا لم ينصاع هؤلاء لاملاءات النظام وشروطه ، فستخرج هذه الملفات من الادراج وما موقعة نعمان جمعة ومحمود اباظة عنا ببعيد ، وما احتقانات حزب التجمع بمجهولة وكذلك الحزب الناصري

ان المعارضة الحقيقية الجادة عليها اليوم ان تخرج هذه الاحزاب من معادلة التغييروان تتعامل معهم انهم خارج اطار المعارضة من الأصل ، ولا تضفي عليهم هذا الوصف ، لأنهم بعيدون عنه ويستفيدون به ، علينا ان نعامل هذه الاحزاب مثل معاملتنا للاحزاب الكرتونية التي رخص لها النظام لتكون عونا له في مواجهة المعارضة الحقيقية ، نعم ننزل الناس منازلهم ولا نصمت في هذه اللحظة التاريخية الكاشفة فكما يقول الرائع فاروق جويدة واصفا هؤلاء : لن ينـبت وطـن يا ولدي في صدر سجين

لا يمنع ذلك وجود بعض الشخصيات المخلصة والرائعة داخل هذه الاحزاب التي يمكن ان نتواصل معها ونتعاون معها ولكن يكون هؤلاء ممثلين لانفسهم وليس لهذه الاحزاب التي وقفت في صف النظام ضد الشعب والديموقراطية ، ولعل البعض يتعجب مما كتبت ويري فيه حدة غير معهودة ولكن اري ان الفترة المقبلة في تاريخ مصر تحتاج الي التمايز والفرز ، تحتاج مصر الأن ان تعرف من يعمل من اجلها ومن يعمل من اجل النظام ، لا نوزع صكوك الوطنية علي أحد ولا ننزعها عن أحد ، فليس هذا حقنا ابدا، ولكن مصلحة مصر أولي والسكوت او التغاضي عن هذا الدور الخطير الذي تمارسه هذه الاحزاب هو اضرار بمصر وبمعركة التغيير الذي ينشده الجميع


Friday, October 16, 2009

سوف تلهو بنا الحياة


لا تنام
-------
يأتي الليل ويحل الظلام وتهدأ الاجواء في هدوء وسكون بالغ ، لا يقطعه الا صوت عقارب الساعة تتحرك ببطيء ، وعينيها تنتقل بين الساعة وبين نافذة حجرتها ، قطرات خفيفة من المطر تلامس زجاج نافذتها وتجعل منه لوحة سريالية بديعة ، تمعن النظر في الزجاج ، تشعر ان هناك عيون كثيرة تبكي بجوارها وتسيل دموعها ، تنطلق مع هذا الاحساس ، تخنتق روحها وترتفع درجة حرارة وجهها لتنزل منها قطرات من الدموع تبلل وجنتيها الرقيقتين ، تغطي وجهها بيديها ، تمسح دموعها وترجع الي لحظة سعيدة من شريط ذكرياتها تقف عندها ، لتتحول دمعتها الي بسمة تمليء وجهها ، تبتسم بخفوت وضعف وتتمني لو استمرت هذه اللحظة السعيدة في حياتها وتوقف الزمن عندها

يحسبها الناس أسعد انسانة في الوجود وهي تري نفسها أتعس مخلوق علي وجه الأرض ، اتاها الله من الجمال ما تحسدها عليه بنات حواء ، ظروف نشأتها ونضجها جعلت منها حالة انسانية متفردة ، قلبها قلب صبية في العاشرة من عمرها وعقلها عقل حكيم علمته السنين واصقلته التجارب ، تمد يد العون لكل من حولها ، صديقاتها يستشرنها في كل شئون حياتهن الخاصة والعامة ، لا تبخل عليهن بشيء ، يثقن فيها دوما ، تتلفت حولها الان ، لا تري الا نفسها جالسة بمفردها ، لا أحد تبث اليه شجونها وألامها ، لا أحد يشاركها هذه اللحظة الطويلة المؤلمة

تغالب عينيها وتحاول ان ترغم نفسها علي النوم ، ولكن بلا جدوي ، يتسلل من بعيد الي مسامعها صوت ام كلثوم وهي تشدوا ب( هذه ليلتي ) ...
هذه ليلتي وحلم حياتي
بين ماض من الزمان ..وآت
… نعم فحياتها الان ما هي الا ماض تحمله معها ، وآت تنتظره ولاتعرف الي اين سيمضي بها وكيف سيكون ؟؟

يرتفع صوت الكلمات ليصل اليها اكثروأكثر لتسمع بوضوح

- سوف تلهو بنا الحياه.. و تسخر-

- ياااااااااااه كم تعبر عنها هذه الكلمات ، كم لعبت بها الدنيا وكم كان لهو الأقدار معها ، كم سخرت منها وجعلتها احيانا تضحك من نفسها وتعجب ، اذا كيف سارت في هذا الطريق ؟ وكيف اختارت هذا الاختيار؟ وكيف ارتضت ان تصل لما هي فيه الأن من وحدة وشجون ؟

تقوم من سريرها ، لتفتح نافذتها وتقف ترقب زخات المطر التي تبدوا بوضوح عند مصباح الانارة الضخم المواجه لمنزلهم

- وليكن ليلنا طويلاً طويلا –

- اه من طوله الذي فاق كل الحدود ، هل هي ليلة سرمدية لا تزول لتستمر في حالتها هذه؟

يا حبيبي طاب الهوى ما علينا
لو حملنا الأيام في راحتينا
صدفةٌ أهدت الوجود إلينا
و أتاحت لقاءنا فالتقينا
في بحارٍ تئنُ فيها الرياحُ
ضاع فيها المجدافُ و الملاحُ
كم أذل الفراقَ منا لقاءٌ
كل ليلٍٍ إذا التقينا صباحُ

اه من مرارة الفراق ، اه من طول الانتظار ، ينتظر الناس مسافرا او غائبا سيعود في يوم ما ، ولكن ماذا تنتظر هي ؟؟ لا يوجد اصلا من تنتظره ...! فلماذا تقف الأن في نافذتها ترقب ناصية الطريق وتلتفت مع كل ضوء يصدر عن سيارة تمر اسفل نافذتها ....

يا حبيباً قد طال فيه سهادي
و غريباً مسافراً بفؤادي
سوف تلهو بنا الحياه و تسخر

انه غريب غير معلوم لها ولا لأحد غيرها، قد يكون وهما أوخيالا او قبسا انار لحظة في السماء ثم انزوي وخفت بريقه وقد يكون حقيقة يضمرها الغيب ولم يأت بعد أوانها
هل هو بعيد عن أرضها؟ هل هو قريب من دارها ؟ قريب او بعيد ، في النهاية هو غير موجود ، اليست هذه سخرية لاذعة ؟ اذا استوي القرب والبعد فما الفارق الان ؟ لا شيء ............

فيك صمتي و فيك نطقي و همسي
و غدي في هواك يسبق أمسي

نعم كم كان الأمس مؤلما ولكن الغد سيكون أفضل بلا شك ، تطمئن نفسها وتنزع الخوف من داخلها ، ليس عندها قدرة ان تتحمل اكثر من ذلك ، ليس عندها صبرا أكثر يجعلها تنتظر طويلا

ترجع الي سريرها وتعتريها رعشة وبرودة تسري في أوصالها وتضع رأسها علي وسادتها وهي تردد

هذه ليلتي فقف يا زماني
سوف تلهو بنا الحياه.. و تسخر

Thursday, October 1, 2009

من هم المسيحيون ؟؟؟؟




سألت نفسي من هم المسيحيون ؟؟ من هم الجزء الثاني المكون لبلدنا التي طيلة تاريخها عاش فيها المصريين مسلمين ومسيحيين ومعهم اديان اخري بلا مشاكل من هم بين المصريين ؟ كيف يبدون ؟

هل هم دعاة الفتنة وتأجيج التعصب الذين يتاجرون بالقضية و يرتزقون منها ؟ هل هم المقتنعين بمحاضرة الانبا توماس في امريكا التي قال فيها اننا لسنا عرب واننا نشعر بالخيانةِ من إخواننا في الوطن ....!


هل هم من يقولون ان العرب كانوا محتلين وغزاة مجرمين وان مصر وطن مسيحي مغصوب من قبل المسلمين ويجب تحريره كما تقول مجلة الكتيبة الطيبة القبطية ؟ هل هم ايضا يقولون " المصريون من أصل عربى ضيوف .. واللى موش عاجبه يمشى ) كما نشرت روز اليوسف بتاريخ 20 / 12 / 2005 نقلا عن مجلة الكتيبة



قد يكون هؤلاء مسيحيين وبعضهم يدعي المسيحية وهو لا يدري من تعاليمها شيئا ولكن كم يبلغ عدد هؤلاء ؟ هل هم ممثلون للأمة القبطية بأسرها ؟

لا اعتقد ذلك .. انا مصري ومسلم ولدت