Thursday, October 23, 2008

عندما يقتلنا الحب



اعلم انكي تحبينني
أعلم أنني أمثل لك قلبك وروحك وحياتك
أعلم أنني كل حلمك
أعلم أنكي لا تتخيلين الحياة بدوني
أقدر كل ذلك وأتفهمه
ولكن
هل تعرفين ان الحب احيانا يقتل
هل تعرفين ان الحب احيانا يخنق
هل تعرفين أن الحب قد يكون عائقا لنا في حياتنا
هل تعرفين ان الحب قد يوقف مسيرنا ويبدد امالنا
هل تعرفين ان الحب احيانا يكون سببا في الافتراق
هل تعرفين ان الحب من الممكن ان يكون سببا في تعاسة من نحبهم
بدأت أخاف
صدقيني
قلبي
يتألم أحيانا من حبك
نفسي تختنق احيانا من حبك
أشعر ان فراقنا سيكون يوما بسبب هذا الحب
لا تستحوذي علي كل قلبي
لا تتملكيني مهما كنتي تحبينني
ارفض ان يملكني احد
مهما كان يحبني
انا حر بنفسي
ولدت حرا
واريد ان اظل واحيا حرا
لا تجعليني اختار بينك وبين حريتي
ثقي انني سأختار حريتي
قبل كل شيء
هل تفهمين
اتمني ان تعرفي
وتتغيري قبل
ان يكون الفراق الحتمي
بيننا يوما ما

Wednesday, October 15, 2008

مع البحر


مع البحر 1
-------------
المكان : شاطيء العصافرة - الاسكندرية
أعود اليك كلما اشتد بي الشوق والحنين ، كم افتقدك يا صديقي ، سنين كثار باعدت بيننا ، هل مازلت تذكرني وانا صغير بهذا الشاطيء ألهو معك واحتضن أمواجك وأتركها ترفعني وتهبط بي في قاعك ثم تعلو بي مرة أخري وأنا أعجب من قوتك التي منحك الله اياها ،كان يومي يبدأ عندك صيفا او شتاءا ، في الشتاء كنت ترافقني في خطواتي وانا امشي طريقي الي مدرستي التي تطل عليك ذهابا وايابا كنت معي، في الصيف كنت أتيقظ مع الفجر لأصلي ثم أتي اليك اتحدث معك واشركك معي في تفكيري وهمومي ، كنت قريبا مني للغاية تشعر بي واشعر انك تواسيني بدفقات من رذاذ لذيذ يتطاير من موجك وهو يضرب صخرتي التي كنت دوما أجلس عليها وأسبح معك بخيالي ، غيبتني السنين والاقدار وسكنت في مدينة قاسية لا تعرف معني الشفقة ولا الرأفة بالبشر ، الكل يجري ويلهث يبحث عن المادة ، الايام لا تنتظرأحد ولا أحد يفكر في أحد ، لا اجدك حتي تواسيني ، لا اجدك حتي احدثك بهمومي وافكر معك ، هل تذكر حكايا الهوي وجراحات القلب التي كانت تتجدد مع كل قصة حب أحيا بها وامضي فيها ، كم حكيت لك عن حبيبتي وكم رويت لك عن حالي معها ، ايها البحر كم سالت دموعي وانا أروي لك ما اعاني كم أعطيتني قوة بلا حدود ، كم علمتني ان اتماسك وان اتحدي المستحيل كم علمتني الا اخاف من الغد طالما انني اعمل له ، أعود اليك اليوم وقد أثقلتني جراحات السنين ومزقتني مرارة التجارب وقسوة الايام وكذلك البشر

أعود اليك وقد بدأ الشعر الابيض يتسلل الي رأسي ويترك اثر الزمن علي وجهي الذي يمضي ليصبح وجها ثلاثيني ، هنا كنت طفلا وهنا كنت اجري وامرح واضرب امواجك بقدماي الصغيرتين وانا اتخيل انني اوقفها وامنعها من الارتطام بالشاطيء ، اتذكر جزيرتي المفضلة التي كنت اسبح اليها واسابق اصدقائي في الوصول اليها ثم اغوص تحت صخورها لاري بعيني اروع ما خلق الله من كائنات ونباتات بحرية تشكل عالما فريدا من الابهار وتثبت قدرة الخالق عزو جل
كم قضيت من اوقات كثيرة تحت الماء انظر بنظارتي لهذا الكائن البحري النباتي الذي يفتح عندما يشعربالامان ويغلق عندما يشعر بالخطر او باقتراب احد منه ، صرنا اصدقاء لم يعد يخاف مني ، علمني التأمل الكثير والكثير ، علمني صفاء الذهن وهدوء البال و عمق التفكيروالصبر

كنت اسبح بعيدا عن كل الناس واصل لاقصي نقطة من الممكن ان اصل اليها ، ثم انظر للناس كنقاط صغيرة تبدوا رؤسهم من بعيد وانظر للعمارات الشاهقة التي لم تستطع ان تقاوم تأثيرك عليها فبدت تتحلل جدرانها من جوارك فغدت تبدوا كجنود جيش منهزم يحاول التماسك ولكن بلا جدوي مهما تم تجديدها كل عام فانك تفعل بها ما تفعل

كم كنت اتمتع عندما انام علي ظهري واترك الامواج تحركني بانسيابية ومرونة اغمض عيني واترك توازني للماء فأشعر بمزيد من الصفاء والاتزان النفسي وراحة البال ويزول عني كل توتر
كم انت جميل ايها البحر ، كم انت صديق وفي ، هل ما زلت تذكرني وتذكر قصائدي والحاني التي ألهمتني اياها ، قل الهامي الان وضعف انتاجي عندما بعدت عنك فهل من الممكن ان يعود

يا صديقي اخبرني : ما الذي تغير أنا أم أنت أم نحن ؟ ما الذي حدث ؟

والي اين المسير؟ عذرا أرهقتك بأسئلتي ولكني كنت افتقدك بشدة
ولي عودة اليك

Monday, October 6, 2008

ماذا بعد؟؟؟



أقرب ما ليك في الدنيا مش حواليك


بينهم أنت عشت واحدا منهم ، يحبونك بصدق واخلاص حقيقي وكذلك انت تحبهم وتعشقهم
يبشون لرؤيتك ويحنون الي لقاك ، يفتقدونك ان غبت قليلا ولا يطيقون ان تبتعد
أبدا ، كلهم يحبونك من قلوبهم ويقدرونك ويقدرون قيمتك وفكرتك .
مرت الايام
وابتلاك الله ببلاء الفكر وصراع العقل مع الواقع الذي تحياه
تطورت افكارك وتغيرت لتخالف بعضا من قناعاتهم المتأصلة فيك وفيهم منذ الصغر
ابتلاك الله بالفكر وعذابه ، والتفكير الذي كدر عليك حياتك ، أه من أفة التفكير ، أه من مراجعة
الذات وما تجره علينا من عذابات


تتحول تدريجيا الي منطقة الاخر ، تعاني من الانعزال الشعوري
بينما انت ترتب افكارك لتعيد رسم خارطة عقلك ، تتبدل الاحوال ، بعض من كانوا معك وكنت معهم
تتغير نظرتهم اليك يشككون في نواياك ، يقسون عليك بنظراتهم ، يجلدونك بكلماتهم ، ينسون من انت
وما ماضيك الذي يعرفونه جيدا ، يسيئون بك الظن ، يرونك مغردا خارج السرب ، يرونك هادما لا بانيا
يرونك خطرا علي الفكرة نفسها ، رغم أنهم يعلمون يقينا انك تشربت الفكرة وانطلقت تنشرها وتبشر بها
وأمنت بها لدرجة الاستعداد للموت من أجلها وتحمل أي ثمن من أجلها


تبدوا غريبا عليهم ، أصابك مس من الجنون او الانفلات العقلي ، السواد الاكبر لا يعرف
فيما انت تفكر ولم يعرف اصلا ما تقول ولكنه سائر مع العقل الجمعي الذي يري في مراجعة
الذات عيبا وعورة ينبغي اخفاءها حتي عن نفسك ، يطلبون منك أن تتجاوز أي شيء ، يطلبون منك
أن تغرد مثلما يغردون ، يطلبون منك أن تتوقف وتعتذر وتستغفر لأنك تورطت في جريمة التفكير ومراجعة الذات ومصارحتها بقسوة بكل ما اصابها من جمود

تقول لهم هذه فكرتي مثلما انها فكرتكم ، هذا طريقي مثلما هو طريقكم ، مصيرنا واحد وأملنا واحد وحلمنا واحد ، كلنا نريد أن نصل ، ينظرون اليك ويقولون : لماذ الان ؟ دعك من هذا ولنكمل كما مضي السابقون ، انهم اكثر فهما واكثر دراية بالواقع ، ليس علينا ان نفكر بل نتبع بلا اجتهاد ولا تفكير فالمنهج لا يتغير والوسائل ايضا جربناها قبل ذلك واثبتت فعاليتها ، لماذا تشكك الان في المنهج والرؤية ؟ لماذا تفكر في طرق جديدة لم نجربها من قبل ولم يفعلها السابقون الذين لم يتركوا أي شيء لنا بل أتموا كل شيء !
لماذا تعتقد انك تفهم ما لم يفهموه ؟ لماذا تري خللا لم يروه ؟ لماذا تظن ان هناك ما يحتاج للتغيير ؟؟

تتألم وانت تري الانطباعات المبنية علي انطباعات المأخوذة أصلا عن انطباعات بلا تفحص ولا تعمق ولا تروي ، تلاحقك الانطباعات السطحية المتأثرة بصنم العاطفة الذي يمنع العقل من أن يحاول – مجرد المحاولة – مناقشة ما تقول وتدعو اليه ، أه من هذه العاطفة البغيضة التي تعمي عقولنا وتوقف ملكة تفكيرنا وتسلم للقلب بمشاعره الساذجة مصير فكرة ترقبها كل الدنيا وتتأثربها

يكملون نحرك بابتزاز عاطفي يمزق جوانحك ويدمي حناياك ، لا يفترضون مرة واحدة أنك علي صواب
او انك حتي تجتهد ، وان حتي أخطأت فلا ذنب عليك
مرارة الظلم من القريب اشد غضاضة من ظلم الغريب ، يتحدثون عنك كمفارق فارق الطريق وباع الفكرة رغم انك لن تفعل ذلك ابدا مهما حدث
الان تتلفت حولك ، تفكر ماذا تفعل ، ما الاسهل وما الأكثر راحة ؟؟؟
هل تتراجع ؟ هل تصمت وتريح من حولك ؟ هل تترك خرقا تعتقد بخطورته ؟ هل تتركه يتسع؟
علموك في مدرسة الطب ان السقيم لا بد ان يأخذ الدواء ولو كان علقما ، لأن فيه حياته ، وفي الامتناع عنه موته ؟ علموك ان الافكار الجديدة لا بد ان تواجه بمعارضة ورفض من العقل الجمعي للمجتمع الذي تظهر فيه ، ثم تتحول بعد ذلك الي بديهيات يقرها الجميع مع مرور الزمن وحدوث سنة التدافع
تري ماذا انت فاعل ، انت تحبهم وتحترمهم ولكن ألا ينبغي ان يكون حبك للفكرة نفسها اكبر من أي حب ؟ هل ستسامحك الفكرة يوما ما ان ألقيت مجدافك وتوقفت عن الابحار ؟
هل سيسامحك ابنك او بنتك الذين تزرعهم في نفس الطريق وتعلمهم الفكرة ؟ هل سيسامحونك يوما حين يشبون فيرون الخرق قد اتسع لأن أمثالك فضلوا راحة البال عن مواجهة صعاب الطريق وألامه
وعذاباته؟؟؟
لكل شيء ثمن
أليس كذلك ؟؟
هل ستدفع الثمن ؟
أم أنك تراه باهظا؟
ام تري الامر لا يستحق ؟
اعقل أمرك وأسأله وحده
ان يعينك
فهو الذي جاء بك الي هذا الطريق ورباك فيه
وهوالذي علمك هذا
وخلق لك عقلك هذا
ارجع اليه وحده وأسأله كما تعودت
وقل من قلبك
يارب
يارب