Sunday, November 15, 2009

حين تبوح امرأة


تأخرت كثيرا أيها الطيف ، اتمني لو كنت معك الأن ، أتحدث اليك ،أحدق في عينيك ، اهديك زهورالتيوليب الجميلة التي تحبها وارفقها بتلك الزنابق البيضاء التي خلدها محمود درويش في رائعته ، انتظرتك دهرا فلماذا طال الغياب ، لما لم تأتي لتريحني من عناءي ؟ عبدت لك الدروب ومهدتها، انا لم اكن يوما لغيرك ، أنا لم أولد الا لتكون انت بقية عمري

يحسدونني دوما انا وكل امرأة مثقفة ناجحة تهفو حولنا الفراشات والاطياف لعمق افكارنا ونفوسنا وبريقنا ، ، بينما نحن في أزمة نفسية وصراع عاطفي مستمر ، حكاياتنا لا تكتمل ،، من العسير ان أجد بين الرجال من يبهرني بشخصيته ويجعلني أقدم علي السكون والاستقرار بجواره بعمقه ونضج عاطفته ...

لذلك فحياتي العاطفية محطات سفر قصيرة متقطعة ، تنتهي بسقوط قناع الابهار الذي ارتداه من قابلته عند وصولي لمحطة السفر هذي ...

منحتني الاقدار الكثير والكثير ولكن يبدوا انني اصطحب في طريقي لعنة مجهولة تجعلني لا أرضي ابدا بأنصاف الحلول ولا أنصاف الرجال ولا أنصاف الحب والصدق والوفاء

اما أن أخذ كل شيء كما أعطي ....واما لا أعطي أي شيء علي الاطلاق لأنني أرفض الأنصاف و ابغضها

نساء الأرض يعشقن بشرا ذو وجود مادي ، اما أنا فمن دون البشر أعشق شبحا يبين لي احيانا ويلمع كالنجوم المضيئة في ليلي الدامس ثم يخفت مثل الشهب ويختفي عن العين

اذا حكيت عن طيفي..احتار الناس فيما أقول ...انني أحكي عن عدة اشخاص وليس شخصا واحدا، اشخاصا لا تتشابه صفاتهم ولا تجتمع ولكنها اجتمعت في طيفي هذا ...

طيف ألتقيه ولا ألتقيه ، ، أجده ولا أجده ، ، ، ولكنه يمثل لي هذه الحالة ، يعطيني ولو في الخيال اهتمام الحبيب بمن يحب ،أمثل له كيانا خاصا دون البشر ...

انني أبحث عن رجل مميز ، يهتم بأمري، يشتاقني، يخاف علي، يشعر بمسئوليته تجاههي، ينتظرني، يبحث عني ، يحكي لي حكاياته ومغامراته وطفولته ، يسألني عن سر بكائي ، يناقشني في امر يخص مستقبلنا أختلف معه ، نتشاجر ، يخاصمني لاصالحه ، يرحم كسرة قلبي ويتغاضي عن سهوي، صغيرة أنا في حضرته ، يحتويني أيما احتواء ، لأشعر بالذوبان والتماهي والتلاشي بقربه ،انني لا أحب ان أكون دوما قوية ، أريد ان اشعر بضعفي الانثوي

محطات عدة حللت بها وظننت اني وجدت مرادي ، ولكن في النهاية كنت اهرب لأنجو بنفسي

في محطة ما قابلت هذا الطيف القوي الشخصية المستقل الارادة الواضح الفكر الحاسم الرأي ، يمضي نحو مستقبله ولا يسأل أحدا، لا ينتظر مساندة ولا دعما فطاقته النفسية متأججة وقوة الدفع عنده تزيح كل ما في الطريق ...خفت منه بعد ان جذبني اليه ...وجدت انني سأغدوا مجرد ترسا في حياته يساعده علي اكمال منظومته ليفقدني استقلاليتي التي أعتز بها ..

في المحطة التالية وجدت هذا الحالم الرقيق الذي يبدوا كقطرة ندي تترقرق لتغزو قلبي وتشده اليه برقته ونعومته ، عزفت معه الحانا من ألحان الحب والأمل وعشت ردحا من الزمن أمني نفسي ببحور السعادة ولكنني وجدت انه منفصلا عن الواقع وغير مؤثر فيه ، تركت له قيثارته ومضت بعيدا عنه ، فأنا أريد من سيغير الواقع كما اعتقد انني سأغير الواقع بكل تفاصيله مهما كانت صعوبته وتحدياته فأنا مقاتلة كما انا رقيقة وسأظل

أبحرت بشراعي نحو الأفق الواسع أرنوا الي طيفي الذي سيكملني ، أبحث عنه بين كل الوجوه والنفوس والعقول ، ولكن بلا أثر ، أري كل الرجال نقطا متشابهة في لوحة فنية مزدحمة ولكن بلا معني

حزني يطول وحلمي يمضي وقلبي يخفق ولكن سأظل

أبحر نحو الأمل

2 comments:

عاشقه الاقصى said...

حين تحلم المرآه بالمستحيل فلاتطلب من الأمل شيئا

انها تطلب رجل أسطورى

مؤكد أنا من وسط هؤلاء اللواتى يتمنين رجل ليس ككل الرجال ولا ارضى بأنصاف الحلول
وأرى الزواج مشروع حب وحياه

لا خيار ولابديل لدى أن أجعله مجرد ديكور فى حياتى

لكن شعرت بشئ فى قلبى أنها تطلب رجل مثالى للغايه

أو ربما من كثره ما اصطدمت بواقع أقل مما تمنى أصبحت هكذا

موقنعه للغايه أن من تتمسك بحلمها برجل بمواصفات معينه ستجده

لكنها ستجد من يكمل معها منظومه لمجموعه من الأشياء والصفات بعضها فيها وبعضها فيه
لن تجده فيه كل شئ كما لن يجد هو كل شئ
فيها

هما قلبين ستمزجا سويا
ويكملا البناء آيضا

كلماتك رائعه

وللأسف حقيقه ان المرآه الناجحه تبحث عن رجل قليل وجوده وسط هذا الكم الهائل من الرجل
ربما تزداد معاناته لأنها ليست آمراه عاديه

نحن من سرنا بهذا الطريق ومؤكد سيبعث الله لنا قلبا يقدر هذا السير

من صدق الله صدقه الله

عاشقه الاقصى said...

لاخيار ولابديل لدى أن أجعله مجرد ديكور فى حياتى

أخطأءت التعبير

أنا أقصد انى أرفض ان أجعل الزواج مجرد ديكور فى حياتى

ولكن خطأ مطبعى

تحياتى على هذا البوست