Tuesday, November 10, 2009

اكفروا بالمعارضة ..وآمنوا بالوطن



قد نتفهم ان يكون لعامة الناس وبسطائهم اراء سطحية حول الاحداث السياسية في بلدهم ولكن ان يصبح ذلك هو سمت المعارضة والنخبة السياسية فهذا ينبيء بمستقبل مظلم مجهول

تابعنا الزفة الاعلامية التي دشنتها المعارضة وروجها الاعلام وكذلك بعض الحركات السياسية حول موضوع ترشح البرادعي رئيسا للجمهورية ، وكم كنت ساخرا عندما سمعت عن موضوع الخروج الآمن للرئيس هو وأسرته بعد التخلي عن الحكم وتابعت الجدل الدائر بين النخبة حول امكانية ذلك ولم يكن خيالي يصل يوما للفكرة الكوميدية التي اطلقتها حركة كفاية ( وانا بقولهم برده فعلا كفاية ليكم انتم والنظام معا ) اذا بها تقترح إجراء استفتاء شعبي لحسم مسألة تحصين مبارك وعائلته من الملاحقة القضائية من عدمه

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=20650

ولم اعد استطيع توصيف انفعالاتي بعد ان قرأت خبر انسحاب كفاية من جبهة مصريون ضد التوريث بسبب سفر أيمن نور المرتقب لحضور عدة مؤتمرات في أمريكا بدعوة من بعض المراكز والمؤسسات المدنية الامريكية (وتم منع ايمن نور من السفر ) ولكنها كانت فرصة جيدة لأخرين ان يستدعوا اتهاماتهم لأيمن نور بالعمالة لأمريكا واسرائيل لمجرد انه سيسافر لحضور مؤتمر سيلقي فيه كلمة ، اذن أصبحت المعارضة والنخبة المصرية توفر علي الناس تكلفة تذاكر المسرحيات والافلام الكوميدية لتقوم هي بدور هام في اضحاك الناس واثارة دهشتهم

من يتحدثون عن خروج آمن للرئيس اقول لهم ان الرئيس اقسم انه باق حتي أخر نبضة في قلبه وان بامكان النظام ان يرسل لهم عدد 2 مخبرين أمن دولة فقط يعرفونهم ما هو الخروج الآمن من الحياة كلها .. وهم يتحدثون عن استفتاء لحسم امكانية خروج الرئيس واسرته آمنين أم لا .. بينما هم أصلا غير آمنين علي المشي في الشارع وليس لديهم أي أوراق ضغط او نقاط قوة ضد النظام وليس لديهم الا النضال الحنجوري المصري المتميز

من اطلقوا المبادرات وقادوا الحملة لترشيح البرادعي وهم يعلمون استحالة حدوث ذلك ، ولكنهم يصممون علي العيش في وهم لحظي يهربون به من المواجهة الحقيقية مع النظام ويريدون ان يغيبوا الشعب معهم انتظارا لوهم المنقذ الذي يأتي من الخارج ويصلح كل شيء ليذكرنا بعفريت مصباح علاء الدين السحري وكأن مصر كلها خلت من رجل من شعبها يصلح بديلا لرئيس يرحل ، رجل عاش بين الناس واحتك بواقعهم وتألم معهم ويثق الناس فيه ويتكتلوا وراءه املا في التغيير

من ناحية أخري تسربت الي الصحف تفاصيل الصفقة الكبري بين النظام واحزاب الموالاة ( المعارضة سابقا ) الوفد والناصري والتجمع حول تقسيم تركة مقاعد البرلمان التي يشغلها الاخوان الان علي هذه الاحزاب مقابل السكوت عن اقصاء الاخوان وتمرير التوريث وعدم التعاون مع أيمن نور في أي ائتلاف او تحالف مستقبلي مع الهجوم عليه وتخوينه وتحجميه في الساحة السياسية

هل توجد معارضة في أي بلد تعمل ضد شعبها ؟ هذا موجود حصريا في مصر ...! معارضة من أجل النظام ودعمه ...!

مع كل حدث من هذه الاحداث ومع كل يوم أرقب فيه أداء المعارضة يترسخ داخلي قناعة بأن هذه المعارضة لن تصنع ابدا التغيير المنشود بل أصبحت عقبة في تحقيقه ولذلك اصبح الرهان عليها رهانا فاشلا

ان الحالمين بالتغيير .و المنتظرون للتحول الديموقراطي و المؤملون في غد أفضل لهذا الوطن ..أولي خطواتهم للتغيير هو الكفر بهذه المعارضة والتركيز علي ايقاظ الوعي لدي القوة الجديدة التي يشكل عمادها الشباب الحالم بالتغيير ، الشباب غير المسيس الذي لم تصبه بعد أفات العمل السياسي ، هناك بمصر قوة جديدة تتشكل تحتاج من يساعدها لتخرج للوجود وترسخ اقدامها لتقود عملية التغيير

قوة تمتلك الوعي ومتفقة علي رؤية واحدة مفادها ان الحرية والديموقراطية أولاو قبل أي شيء ، اتركوا المعارضة الوهمية تكمل عروضها الكوميدية مع النظام وانزلوا للمجتمع والتحموا بالناس واغرسوا في عقولهم الوعي ورسخوا فيهم الانتماء لوطن سرقوه منا ، ساعدوهم ان يهزموا الخوف بداخلهم ، أخبروهم أنه قد حان وقت التحرك للتغيير وانه ليس هناك ما نخسره ، فما وصلنا اليه ليس هناك ما هو أسوء منه

دعوا الناس تري دعاة حقيقين للديموقراطية والتغيير ، دعوا الناس تري شبابا عندهم منهجية في التفكير لا يعملون بشكل عشوائي وفي نفس الوقت لا يأسسون كيانات وتنظيمات هرمية سرية او علنية تأخر من مسيرة التغيير وتشترك في ملهاة المعارضة الحالية مع النظام ..مصر علي موعد مع التغيير ..ولكنها تنتظر أبطال التغيير

1 comment:

سعيد عمر said...

أتفق معك على تشخيص حال المعارضة في مصر ولكني يعييني التفكير في البدائل .. فهل الشباب المصري بوضعة الحالي يصلح أن يكون بديلا يمكن الرهان عليه؟؟؟