Showing posts with label سياسي. Show all posts
Showing posts with label سياسي. Show all posts

Thursday, June 10, 2010

الجمعية الوطنية .. نقاط علي الحروف... مقالي بالشروق

أولًا: ما هى الجمعية الوطنية للتغيير؟
دأب الإعلام على تكرار كلمة «جمعية البرادعى» وإلصاق كل تصريح يقوم به أى رمز سياسى بالجمعية إلى البرادعى، وهذا أمر غير مهنى، ويبدو مقصودا بعض الأحيان. إن الجمعية الوطنية للتغيير مبادرة قام بها عدد من الرموز السياسية بعد لقائهم البرادعى عقب عودته فى فبراير الماضى، وتبنت هذه الجمعية مطالب بيان التغيير ذى النقاط السبع، وكان الهدف الأساسى منها هو جمع التوقيعات على هذا البيان، والعضوية بالجمعية تتحقق بمجرد التوقيع على البيان، وهى متاحة لكل المصريين، فهى كما يقول البرادعى وعاء شعبى جامع، والدكتور البرادعى أعلن مرارا أنه لا يرأس الجمعية الوطنية، إذن فالجمعية الوطنية للتغيير ليست حزبا يقوده البرادعى، وليست تنظيما له فروع وهياكل، بل هى مبادرة مطلبية تتعلق بأهداف محددة، وتعبر مواقف وتصريحات الرموز فيها عن هذه الرموز بشكل فردى، وعن المبادرة وليس البرادعى بشخصه، وهذا التأطير مهم جدا حتى نضع الأمور فى نصابها.

ثانيًا: ما الذى حدث للجمعية؟
صرنا نستيقظ كل يوم لنسمع أن هناك فرعا للجمعية الوطنية تم تشكيله فى محافظة كذا وكذا، بل وفى بلاد أخرى، وصارت الجمعية ككيان أو حركة بتشيكلات تنظيمية تشبه الحركات الاحتجاجية السابقة مثل كفاية وغيرها، وما كان هذا هدف الجمعية أو الذين وقعوا على البيان فى البداية، وبدت الجمعية للناس كتجمع جمع كثيرا من المسيسين والناشطين المعروفين فى المحافظات المنتمين لبعض الأحزاب أو بعض الحركات الاحتجاجية السابقة والمحترفين للعمل العام، شعر البعض بالإحباط وهو يرى ممارسات هؤلاء النشطاء التى تكررت قبل ذلك فى حركات احتجاجية أخرى من صراع على ألقاب ومن صراع على مناصب لا معنى لها فى مبادرة تدعو الناس للتوقيع على بيان التغيير وليس أكثر من ذلك.

انشغل البعض بالصراعات التى أصبحت أضحوكة الناس فى بعض المحافظات، وهم يرون 10 أفراد ينشقون على أنفسهم إلى 3 مجموعات كل 3 منهم يدعون أنهم ممثلو الجمعية، وأنهم الموكلون من البرادعى بالدعوة للتغيير، وما وكل البرادعى يوما أحدا بل وقف منذ البداية حتى الآن على مسافة متساوية من الجميع.

بدت ظاهرة البرادعى كظاهرة تجذب الفراشات الباحثة عن الضوء، وبدت كموجة جديدة تجذب الكثير من المتسلقين الذين يرغبون فى تحقيق أهداف شخصية على حساب حراك التغيير، تماما مثلما يحدث كل مرة فى موجات الحراك التى تشهدها مصر.

لكن لم يكن الكل كذلك بل كان هناك أوفياء صادقون لمشروع التغيير، همهم الأول هذا الوطن، وتحملوا العناء من أجل ذلك، وعملوا بكل ما يستطيعون من قوة لهدف التغيير، وابتعدوا عن هذه المهاترات، فلم يكن همهم الشو الإعلامى والتصوير بجانب البرادعى وإنما انطلقوا للعمل فى صمت بشكل لا مركزى.

أما هؤلاء المشغولون بأغراض أخرى فلم يصنعوا شيئا سوى تنفير الناس من مشروع التغيير، وزرع اليأس والإحباط فى القلوب بما يفعلون.

وتكشف الأرقام الهزيلة للتوقيعات التى جمعوها عن الشىء الأهم الذى كان يشغلهم، والأرقام موجودة ومعروفة للقائمين على إدارة عملية جمع التوقيعات، تلك الأرقام التى تكشف الحجم الحقيقى لهؤلاء وادعاءاتهم ومزايدتهم على الآخرين.

إننا لا نشكك فى النوايا، ولا نكشف عن الصدور، ولكن حق مصر علينا وحق المصريين أن نصارحهم بالحقيقة حتى يدركوا ما يحدث حولهم، وهذا واجب علينا كنشطاء فى مشروع التغيير، علينا أن نقدم للناس القدوة فى المصارحة والمكاشفة والشفافية حتى لا يتشوش الإدراك وتختلط الرؤى.

يمنع الحياء الدكتور البرادعى من أن يجاهر بذلك، يمنعه الحياء أن يقول للناس إن التشكيلات المختلفة للجمعية التى أعلنها بعض الرموز لم يكن له أى علاقة بها، وعلم بها من خلال الإعلام مثلنا تماما، يمنع الحياء رجالا ورموزا محترمين مثل الدكتور محمد أبو الغار، والدكتور عبدالجليل مصطفى، أن يذكروا أنهم أيضا فوجئوا بهذه التشكيلات واللجان المختلفة التى تم الإعلان عنها قبل أسابيع وكان من بينها لجنة للعضوية، وكأن الجمعية حزب أو تنظيم وحركة!

جرنا البعض للأسف إلى نفس تجاربهم السابقة التى يصممون أن نمضى عليها رغم أنها فشلت ولم تصنع التغيير، ولكننا نرفض هذه المرة أن يجرنا أحد إلى ما يريد، مصر لن تنتظر أكثر من ذلك، إننا نحن الشباب الذين التفوا حول البرادعى كرمز للتغيير لا نقدس البرادعى، ولا نصنع منه إلها، بل نحن شركاء معه فى صناعة التغيير، إنه يمثل لنا فرصة أمل أهداها القدر لهذا الشعب لكى يخرج من كبوته التى طالت بين نظام مستبد أرجع مصر سنين للوراء، وبين معارضة ممزقة لا رؤية واضحة لها ومعزولة عن الجماهير وغير موجودة إلا على صفحات الجرائد وهى تتراشق الاتهامات والانشقاقات وتهدى النظام مزيدا من الفرصة والثبات لاستمرار النظام فى قتل آمال المصريين بالتغيير.

لقد فاض بنا الكيل ولن نسمح لأحد مهما كان أن يفسد مسيرة الحراك، وثورة الأمل التى بثتها عودة البرادعى إلى مصر، إن كشف هؤلاء وعوارهم أهم من كشف سوءات النظام فهم أخطر على مشروع التغيير من النظام نفسه، نقول لهؤلاء عودوا إلى ثكناتكم وكرروا مسيرة الفشل بعيدا عنا، ولا تقفزوا على مشروع التغيير ولا تلبسوا مظلة البرادعى حتى يظل هذا المشروع نقيّا، ومنهجيا، ومستمرا لتحقيق حلم المصريين فى التغيير.

لن نشاركم فى بناء وهم ساعد الإعلام على تضخيمه ــ لأغراض قد تكون مقصودة ومدبرة ــ حتى إذا حان الوقت المناسب أصبح هذا الوهم معول هدم ضد مشروع التغيير، لقد حان وقت التمايز، إن السكوت عن الأخطاء وترك البعض يعبث ويدمر نظرا لتوازنات وحسابات لبعض الأفراد هو جناية على مستقبل مصر، لن نجامل أحدا على حساب الوطن، يجب أن يعرف الناس الحقيقة.

إن الذين يسألون دوما.. لماذا لا تتغير مصر؟ يجب أن يعلموا أن من أهم الأسباب هى هذه النخبة المزيفة التى تقف عائقا أمام التغيير فى مصر.

إن كل ذلك لا يمنعنى أن أحيى رموزا وطنية محترمة ارتبط اسمها بالجمعية الوطنية مثل دينامو الحراك السياسى فى مصر الأستاذ جورج إسحاق ود. حسن نافعة ود. غنيم ود. علاء الاسوانى وغيرهم من الرموز التى نعتز بها.

إن الطريق الآن واضحة معالمه، لا مجال فيه للتشوش ولا الانحراف عن الهدف الأساسى، إن هدفنا هو إيقاظ هذا الشعب وبعث روح الأمل فى قلوب اليائسين وإعطاؤهم الإحساس بأنهم يستطيعون ــ إن أرادوا وقرروا ــ أن يغيروا وطنهم للأفضل، إن البرادعى ليس نبى التغيير، بل هو مواطن مصرى قرر أن يشارك فى إنقاذ وطنه مما آل إليه الحال المزرى، ونحن معه شركاء لا أتباع، هدفنا التغيير وليس الشخص، مستمرون فى العمل من أجل هذا الوطن لأنها مصر التى تستحق الأفضل.. ومعا سنصنع التغيير.


أرجوا متابعة التعليقات لأنها هامة جدا لاستكمال الفائدة
ارجوا مشاهدة اجابات البرادعي عن اسئلة المصريين علي موقع جوجل حتي تتضح الرؤية كاملة
http://www.youtube.com/watch?v=cSbc8dyQjT4
http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=24479

Friday, April 30, 2010

عن حلم التغيير.... سألتني





-----------------
نظرت اليّ وقالت بشرود : هل تصدق حلم التغيير الذي ندعو اليه الناس ؟؟
قلت لها : طبعا أصدقه ، انني لا أدعو الناس الا الي ما أؤمن به ويكون يقينا في قلبي
قالت : انه ليس يقينا في قلبي ، انه يبدوا كوهم بعيد المنال ولكنني سأستمر في دعوة الناس اليه
قلت لها : ولكن هذا الامر خطير للغاية ؟ كيف ندعو الناس الي ما نراه مستحيلا ، اننا نضللهم
قالت : هل تري انها مشكلة لهذا الحد؟؟ المهم ان اظل اعمل ولا اتوقف عن العمل مهما كان ضعف يقيني اننا سنصل لهذا الحلم...!

نظرت اليها بهدوء استشف من نظراتها ما وراء عيونها ، لمحت لمعة دمعة ، دمعة ألم واحباط وخوف وعدم ثقة ، لاحظتني فاستدارت بوجهها عني ، ثم عادت بوجه جديد يضحك ضحكة الأطفال الذين أخطأوا وجاءوا يعترفون بخطأهم ، قالت : لماذا تخترقني بهذا الشكل ؟ وتتسلل الي ما احاول ان اخفيه عن الجميع ، حتي نفسي ذاتها

دعنا نعمل بلا تفكير وبلا يقين... ضحكت ضحكة استفزتها وقلت : لن يكون عملا بل سيكون كمحاولات فاشلة لغريق فقد الأمل في نجاته ولا تزيده محاولاته هذه الا اقترابا من الموت والهلاك ، كمن يقتل نفسه بيديه ، بل ان سكونه سيكون أفضل من محاولاته اليائسة هذه التي ستقضي عليه

نظرت اليّ باسي وسألتني : ومن أين أعثر علي اليقين الذي تتحدث عنه ، ان كل شيء يدعونا لليأس ، اننا لا نستطيع ان نجتمع علي فكرة واحدة لفترة قصيرة وسرعان ما نختلف علي أي شيء ، وسرعان ما نتهم بعضنا البعض وننقسم الي جزيئات عابثة تتبادل التخوين والمزايدة علي الاخرين

يا رفيقي ان آهات نفسي وجراحها تتعمق كل يوم ليس بمرارة الاستبداد وقمعه الذي اعتدناه بل بحال دعاة التغيير الذين يحملون رايته ويغنون أغانيه ولكنهم يفعلون كل ما يوقف دفق التغيير ويمنع حدوثه ، ان الاستبداد فرح مسرور وهو يراهم يتحللون ذاتيا دون تدخل منه وبعد كل هذا تطلب مني أن أتحلي باليقين؟؟؟!!!

كيف يا رفيقي وقد أصبح دعاة التغيير هم عقبة التغيير نفسه ؟؟؟ كيف أتحلي بيقين بتحقق حلم التغيير ؟؟؟
لم أجد اجابة ولكن عندما رفعت رأسي للسماء ضحكت وانا اري امامي سربا من الطيور البيضاء يطير في مسار منتظم يبدوا وكأن كل طائر في السرب قد عرف مكانه والتزم به ولم يتجاوزه ، قلت لها انظري عزيزتي للسماء ، قالت ايها الرقيق الحالم هل سيأتي اليقين من النظر للسماء انني... لم تكمل عبارتها ورفعت رأسها للسماء
لتقول لي : انه مشهد رائع وخلاب ولكنه لا يتحقق في هذا الوطن ، انهم في وطننا يسالون قبل أن يعملون وقبل ان يناضلون … في أي مكان سنكون؟؟؟؟؟!!!!

لم يسعفني الكلام فسكت وبدت عليها ملامح الفرح والنشوة بالانتصار علي ّ واقناعي بوجهة نظرها وهممت بمعاتبتها وأنا اراها كمن يشمت بغريمه ولكنها ضحكت وقالت لي : فلنكن نحن اليقين ,

Sunday, December 20, 2009

حول جمال البنا .. ودلالات مفجعة




كان الامر بالنسبة لي عاديا ، اذ دعاني صديق واستاذ اعتز بمعرفته الي حضور الصالون الفكري الذي يقيمه الاستاذ أحمد المسلماني الكاتب والاعلامي في منزله بالزمالك ولبيت الدعوة وذهبت معه ومعنا صديق أخر لحضور الصالون وعندما ذهبنا وجدنا الصالون يستضيف الاستاذ جمال البنا احتفالا بذكري ميلاده وبلوغه العام 89 ودار نقاش طويل بين الاستاذ جمال البنا وعدد من الحاضرين الذين كانوا اما اعلاميين او مثقفين او مهتمين بفكرة الاحياء الاسلامي وتجديد الخطاب الديني وكان النقاش ممتعا ومتوازنا اذا اتفق معه البعض واختلف معه البعض وهاجمه البعض والرجل بصدر رحب يسمع ويجيب دون ضجر او ضيق وفي النهاية التقط الحضور معه صور تذكارية بمناسبة عيد ميلاده وعدت لمنزلي ورفعت الصور علي صفحتي بالفيس بوك وفوجئت بكم الهجوم الضاري والتجريح الشخصي والشتائم القاسية علي الانبوكس وعلي البوم الصوروكأنني قد تحولت عن ديني او قمت بسب او ازدراء الاسلام او اكثر من ذلك حتي اني قد شككت في نفسي وراجعتها علني اكون قد أصبت جرما أو اثما ولم أدري به

وهذا رابط الالبوم الذي قمت برفع صور الصالون عليه وهناك تجدون التعليقات التي اشير اليها ولن أسيء اليكم بنشر بما وصلني من شتائم واهانات وتجريح وتخوين وصلني عبر الانبوكس

http://www.facebook.com/photos/?ref=sb#/album.php?aid=142052&id=619301486

لا احب الجدال وتضييع الوقت فيما لا ينبني عليه عمل ولكن أحب أن أوضح الأتي وهذا رأيي الشخصي الذي يحتمل الصواب والخطأ :

1 - بالطبع انا مختلف مع كثير من اراء الاستاذ جمال البنا مثلكم تماما
ولكن لا يعني ذلك الا احترمه علي المستوي الانساني ولا علي ما احسن فيه وقد علمنا ديننا الانصاف والرجل له كتابات كثيرة غير فتاويه الغريبة التي اصطادها الاعلام وجعل منها صورة ذهنية عن الرجل عند عدد كبير من الجمهور ولكننا لم نعرف له غير فتاوي القبلة والتدخين برمضان وما شابه

- 2 ان جلوسي واستماعي للنقاش الذي دار بين الاستاذ البنا ونخبة من المثقفين حول اراءه كان مفيدا للغاية اذ ان هناك من وافقه افكاره وهناك من هاجمه بشدة واعترض علي اغلب اراءه وفند منهجية اجتهاده ونظرته لتجديد الفقه والتعامل مع النصوص


-3
ان رفض اي انسان واقصاءه من دوائر حياتنا لمجرد انه يحمل افكارا تختلف عنا او عما نؤمن به ولو كانت حتي افكارا غريبة او شاذة هو نوع من التطرف المرفوض الذي يعبر عن ضيق الافق وضعف الحجة اذ ان الفكر يواجه بالفكر فاذا اخطأ اي انسان او خرج عن المألوف برأي فلنواجهه برأي وحجة تفند ما يقول وتبين سخفه اما الشتيمة في البشر وازدراءهم فلا يمت الي الاسلام الذي اعرفه بشيء اذا ان الله جادل الكافرين ورسولنا حاجج اعتي المشركين بالفكر والرأي وليس بالشتيمة والتحقير فما بالنا بمسلم

4 - ان يعتقد من اعدوا حفلة عيد ميلاد الاستاذ جمال البنا انه مفكر وانه صاحب مشروع احيائي فهذا حقهم وان يعتقد البعض انه صاحب مشروع تخريبي فهذا ايضا حقهم ولكل انسان ان يتبني ما يشاء من اراء ووجهات نظر


5 - صدمني طريقة التعليقات التي ان دلت فانما تدل اننا مجتمع مازال امامه الكثير حتي يتعلم ويترسخ داخله مبدأ حرية الرأي والتعبير والي الاعزاء ليتكم تقرأون التاريخ الاسلامي قبل ان تطلقوا رصاصاتكم ليتكم تتذكرون كيف كانت الحضارة والنهضة الاسلامية تعطي الحق لفرق ومذاهب ومدارس فكرية ان تختلف في تفسير العقيدة نفسها كالمعتزلة والاشاعرة والماتريدية والظاهرية ، ولكن ونحن في القرن الواحد والعشرين وبعد تغلغل الفكر البدوي لا نحتمل مجرد الاختلاف في بعض الامور التي لا ترقي الي امور العقيدة ، وكم احزنني ان كثيرا من التعليقات هي لمن يفترض انهم يتبنون الفكر الاسلامي الوسطي الحضاري ويتخلقون بأخلاقه وقيمه التي تمنع التجريح والتفتيش في النوايا ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

6 – الي من أدمنوا الهجوم علي كل مختلف أتساءل أين عطاءكم لمشروعكم الذي تذودون عنه الان بالشتم وازدراء البشر ، أليس الأولي ان تتحول تلك الجهود الي محاولات جادة لاحياء واعادة صياغة وتقديم المشروع الذي يفخر كل منكم بالانتماء اليه ؟؟ أم أن الشتم واقصاء الاخرين هو أسهل وأشد امتاعا ؟ الي متي نظل نفكر ونتعامل بهذه المنهجية المشوهة التي لا تعرف انصافا ولا تمييزا للمواقف والأطر ؟ ولماذا شخصنة الأمور عند كل نقاش ؟ لماذا لا نفصل بين الفكر وصاحبه ؟؟

7 - اعتز بكل من اختلف معي وكل من هاجمني بل وكل من جرح في بشكل مباشر او شكل غير مباشر واسأل الله المغفرة للجميع واشهده اني سامحت كل من جرح او اساء قصدا اوسهوا ..تعلمت منكم الكثير وأشرف بتواصلنا و اختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية دمنا أحباء ا أوفياءا دمنا جميعا بفهم وود وحب ونقاء

Wednesday, December 9, 2009

Keep the flag rising: a letter to Egyptians


مقالي في الايجبيشيان جازيت وبيكيا مصر

Oh my Egyptian people! … the kindest and the simplest of all peoples … who have endured lots and lots throughout your lives and your history … who extended your hand with blessing to everyone … and never expected a return from anyone. Oh my people! … who have always been the beating heart of the Arab world, and their frontier defending its dignity, its honor, its sacred and its identity. Oh my people! … who have been drawing the picture of civilization ever since history began … a civilization that commanded the acknowledgment and the awe of the world.

Oh my people! … whose hearts overflow with love, gratitude, appreciation and respect to all your brothers and sisters and your guests … who have the tender smile and the constant laugh – in spite of all the hardships you have to go through … in spite of dire living conditions, recurring disappointments and the murdering of your dreams every day.

Oh my Egyptian people! It is a historical moment that we have reached, no doubt. It is a moment that brought all Egyptians – from all classes, all creeds and all orientations – together. It is a moment with feelings raised, energy gathered, and history – with all our accomplishments, real or not – recalled. It is a rare moment in our modern history when we are all raising the national flag – in our homes, on our cars and everywhere in Egypt – in unprecedented numbers and density. It is a moment in which Egypt looks like a bride, in a magnificent dress, uniting our people – regardless of how trivial the reason of unity is and in spite of the fact that it does not raise to our greater dreams and our real aspirations.

You could see the enthusiasm, the determination and the defiance in the faces. All were anticipating the moment of rejoice, the moment of success – any success, even in a football game. Regardless of all what happened before the two games and afterwards – events that will leave open wounds in the hearts of the two peoples, especially the Egyptian people who will not easily forget what happened in Sudan. Regardless of all this, it is time. It is time to reflect, rethink – and to seize.

Oh my Egyptian people! While our glowing feelings and psychological excitement are maximized, let us raise and nurture our true patriotism. Let us belong to our country truly – a true belonging that will bless our country and create a better future for its people. Let us concern ourselves with our reality, our daily lives, and let us insist on taking our rights from a tyrannical regime – a regime that corrupted our lives and made sadness, pain, annoyance and failure our national characters – a regime that tries to suppress our ability to think and absorb it into trivial matters. Let us dream our dream – a real dream, a full dream, a powerful dream. Let us dream with a renaissance, with an uprising that reaches all areas of our lives. Let us dream of raising our heads amongst the peoples of the world. Let us dream of restoring our position, after we have retreated behind countries with no history and no civilization. Let us restore respect for our people and dignity for ourselves amongst the nations of the world. Let us do that with a project of renewal, rebirth and regeneration of our Egyptian nation – one which it deserves.

Egypt – the nation that blessed the world with symbols and geniuses in every area of competition – can. Egypt can – if there is the political will that is coupled with popular adoption of the idea and pressure for it – a pressure that will transform our country significantly. And the examples of post-WWII Germany and Japan, and of India Malaysia and many others are not far from us.

Egyptians are now united, government and people, for the sake of one purpose. The purpose might be seen as trivial by some. Nevertheless, it did unite Egyptians and it had them all concentrating on one purpose, for the sake of which, all their power and energy was gathered. In doing this, we have seen an example of how powerful and effective the media and art are to the renaissance of any nation – were it to be used in the context of a project that has clear goals and integrated visions.

In order to be realistic, we have to emphasize that any renaissance project has to begin with a healthy environment, one that marked with freedom, transparency and responsibility. And this will not happen before we engage in the fight for democracy and before we impose it on our rulers ourselves. We will not be able to stand up while we are deprived of democracy. Any talk about an economic prosperity in the midst of a dictatorial regime rotted with corruption is exercise in futility, is concealment of facts and is depreciation of our minds. Any discussion of flourishing of art, culture or science in the shadow of unequal opportunity and absence of basic rights and freedoms is deception forwarded by the powers of darkness and will only keep us in an endless cycle whose fruits are depression and despair and whose creation is terrorism and extremism.

If we are honest in our desire of a bright future for our people, let us keep the flags rising. But let us redirect our feelings and our dreams towards what Egypt deserves – and Egypt deserves what is much better. Millions of Egyptians, old and young, women and men, gathered together for some unique moments, gathered together by hope for success and for happiness. It does not matter how small the goal was; we need it; we hope for it. How would it be then if the success, the happiness and the hope is by and for a new future and a true national renaissance?

Oh my Egyptian people! You have a date with a dream and with a hope. Go for it. Go for it while continuing to raise your flags and continuing to belong to your country – a conscious belonging, a sincere belonging. Because this is the hope and the success that Egypt deserves.

Saturday, November 21, 2009

كنت هناك ..سفارة الجزائر بالزمالك

فوق كوبري 15 مايو رفعوا العلم الكبير وهم مقنعون
فتيات يشاركن في التظاهر واقفات فوق السيارات





لأن ما حدث يجب ان يوثق ويجب ان ننتبه لما فيه من دلالات خطيرة ، أضغط علي نفسي وقلبي الموجوع لأحكي ما رأيته بعيني في ش 26 يوليو بحي الزمالك بالقرب من سفارة الجزائر بشارع البرازيل – مساء الخميس وفجر الجمعة 20 – 11 - 2009

------------

الساعة 1 منتصف الليل احاول ان أصل الي كوبري 15 مايو قادما من ميدان التحرير لأقوم بتوصيل اصدقاء لي كانوا معي في عشاء تأخرنا فيه ، اصدقائي مقيمون بالقرب من سفارة الجزائر بحي الزمالك ، قضيت علي مطلع الكوبري اكثر من نصف الساعة وقد اصيب الطريق بالشلل الكامل وعندما صعدت فوق الكوبري وقفت متسمرا حوالي نصف ساعة اخري حتي اصل الي نزلة الزمالك التي وجدتها مغلقة من قبل الشرطة لأسير مضطرا في اتجاه العجوزة وعندما انتصفت المسافة اقف بسيارتي علي يمين الطريق كما وقفت عشرات السيارات لنشاهد التجمعات الحاشدة التي كان هتافها يهز المكان اسفل الكوبري وفي مقابلة شارع السفارة ، الصفوف الامنية والكردونات تسد الطريق امام المتظاهرين وتمنع عبورهم للسفارة ، الهتافات تتعالي وتغدوا اكثر سخونة ، يأتي ضابط ليهتف بنا لكي نتحرك بسيارتنا كي لا يتوقف الطريق ، امضي بسيارتي وانزل نزلة العجوزة وامبابة واعود مرة اخري للكوبري لانزل في شارع ابوا الفدا ذو الاتجاه الواحد ، لسوء حظ اصدقائي ان بيتهم يقع وسط المربع الكبير الذي فرضه كردون الامن ومنع الدخول فيه ، الساعة تقترب من الثانية والنصف ، اسير بشارع ابو الفدا واحاول ان ابحث عن اي ركنة ادخل في شارع علي الشمال ، يسألني عسكري حراسة علي أحد السفارات : انتم عايزين سفارة الجزائر

نحن : نعم

طيب تعالوا اركنوا هنا

انا : نركن فين ؟ يفاجئني : هنا في مدخل السفارة وشدوا حيلكم عشان تلحقوا الرجالة ، لازم سفارة ولاد ال ... دي تتكسر النهاردة عشان يعرفوا اننا مش هفق ....!

اركن فعلا في مدخل السفارة وهذا بالطبع مستحيل حدوثه في اي وقت اخر وانزل انا واصدقائي لندخل الي شوارع جانبية ، نجد بجوارنا العشرات من الشباب في مجموعات تتكون من 5 الي 10 و20 فرد تجري بسرعة وتهتف يلا يا شباب ...!

المشكلة اننا لا نعرف الطريق ولا احد من الشباب الذين يتسارعون في الجري يعرف اين المكان ، يتضامن معنا عساكر اخرون يحرسون سفارة اخري ويشيرون لنا : من هنا يا رجالة ..ادخلوا يمين في شمال في يمين هتلاقوا المظاهرة

يسرع الجميع ، اصدقائي منهم صحفية بوكالة اجنبية قادمة لمصر من حوالي شهرين فقط ، تصمم علي الذهاب معنا ، احذرها تقول لي : لا هاجي معاكم او هروح وحدي ، امضي مع المجموعة وانا قلق جدا علي دخولها لهذه المنطقة الخطر ولكن بمجرد وصولنا اكتشف ان هناك عدد كبير من الفتيات موجود ويشاركن بحماس ، نخرج من الشارع الذي تقع عليه بنزينة موبيل ، لنجد امامنا سيارة اسعاف بداخلها شاب مجروح في قدمه جرحا ينزف ويصرخ من الألم ، نسرع اليه نسأله : انا مينا يوسف ، الحكومة بتضرب فينا وقبضوا علي اخويا جوا هو وناس صحابنا ، ومش عارف اوصل لاخويا ، طالما انتم صحفيين اعملوا حاجة الشباب هيضيعوا هنا

نترك مينا ونقترب من الدائرة الاكبر التي امتلأت بشباب اغلبهم في سن 18 الي 25 سنة ، يجري بجوارنا جرحي اصيبوا بجروح في رؤسهم وفي اقدامهم ، تسيل دماءهم ويسندهم اصحابهم حتي يصلوا بهم لسيارات الاسعاف التي كانت تقف علي بعد 200 متر تقريبا ، اساعد صديقتنا الصحفية في عمل حوارت سريعة مع بعض الشباب المشاركين للتعرف علي الموقف

محمد : مبرمج كمبيوتر : لو ما خدناش حقنا هنبقي ملطشة للدنيا كلها

سامح : طالب : احنا اتغدر بينا في السودان ولازم ناخد حقنا

فتحي : سائق : كان لازم الحكومة تبعت حي شبرا وحي بولاق يشجع مش يبعتوا عيال سيس تضرب هناك وتجري زي الفيران ، لو رحنا كنا قطعناهم ولاد ال .............

الغضب يمليء الجميع يتحدثون بانفعال وحدة ويكيلون الشتائم التي كنت اخجل وهم يتحدثون امام فتاة بمثل هذه الالفاظ ، اسألهم عن وظائفهم ؟ اتفاجيء ان منهم مبرمج كمبيوتر ، واخر خريج فنون جميلة ، واخر محاسب والبعض طلبة والبعض صنايعية في حرف مختلفة وكلهم قادمون من اماكن مختلفة من القاهرة ، تتعالي الهتافات والشتائم البذيئة وحرق اعلام الجزائر واشعال النار عبر زجاجات السبراي ، الحماس يشتعل اكثر ، الشوارع الجانبية تبدوا كصنابير مياه تضخ كل لحظة مزيدا من البشر يدخلون في زفة وهياج وصراخ ، يحملون اعلام مصر ، السيارات التي اخطأ اصحابها وتركوها تحت الكوبري يصيبها التلف من وقوف المتظاهرين عليها وقفزهم عليها ، اسرع الي بعضهم

اقول : يا رجالة حرام كدا دي فلوس ناس مالهاش ذنب انزلوا يا جدعان ، واحد منهم يصرخ : انت جزائري ؟؟ قلت له : انا مصري وادي بطاقتي بس انزلوا حرام عليكم ، لا يسمعون ويتقافزون ليخبطوا بأقدامهم علي سقف السيارات كلما اشتد الحماس ، اسوق اليكم نماذج من الهتافات التي استمرت حتي الفجر :

· ك .... يا جزائر

· هيلا هيلا وهيلا هو ...الجزائر ....ك

· ون تو ثري .. ك ..الجيري

· مش عايزين سفارة

· يا حكومة وسخة ..يا ولاد الو .... ( دا موجه لحكومة مصر لما الامن كان بيبدأ ضرب )

· مصر الدين ..يا مت ....... ، انتم مين ..معر ........ ( الهتاف دا موتني من الضحك شعب متدين فعلا بيقول الدين عندنا وبيقذف الناس في نفس الجملة )

http://www.youtube.com/watch?v=7rbjHXl4L8k&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=sRwGSjE0A9c&feature=related

دي فيديوهات رفعها احد من كان معنا في المكان ..( شاهدوها وعذرا للألفاظ الجارحة )

· احنا المصريين ..يا ولاد المت ......

· كاس العالم مين ..يا ولاد المت .......

· يا تطردوهم ..يا ندبحوهم

الغريب في المشهد ان هؤلاء الشباب لا يعرفون بعضهم ولم يدعوهم احد للقدوم الان بل كل واحد منهم سمع علي الفيس بوك او التويتر او من ناس صحابه او كان معدي بعربيته فنزل بشارك والاكثر غرابة وجود البنات لهذا الوقت المتأخر ولكن شهادة حق لم اري حالة تحرش او معاكسة لاي بنت طيلة مكوثي هناك

بين الحين والاخر يغني الشباب اغاني وطنية مثل : يا احلي اسم في الوجود يا مصر يا اسم مرسوم للخلود يا مصر ..نعيش لمصر ونموت لمصر ..مصر مصر تحيا مصر

اصبح المشهد رتيبا ، الأمن يمنع الشباب من التقدم فيهتفون ويطبلون ثم يتحرك بعض الجنود بالعصي والدروع فيجري الشباب ويقع بعضهم علي الارض ويفقدون احذيتهم تحت الزحام والتدافع ، ثم يعودون ، كر وفر ، وبينما اقف علي الرصيف افاجيْ بصف يدخل يحمل صناديق خشبية غريبة ، اجري نحوهم ، ايه دا يا رجالة ؟؟

يجيبيني احدهم : دا مولوتوف احنا هنحرق ولاد الكلب دول وكل اللي ساب المصريين يضربوا في السودان

يصعقني ما رأيت وانا اري الصندوق الخشبي مليء فعلا بزجاجات مولوتوف ، اقول لهم : حرام يا جدعان ، احنا كدا هنأذي مصريين وناس غلابة مننا ، المنطقة كلها هتولع ، يشتمني احدهم : انت شكلك خواف ومعندكش كرامة وراضي باللي عملوه فينا

اسرع الي ضابط يقف امام الكردون اقول له الشباب هيولعوا الدنيا ومدخلين مولوتوف ، يقول لي : ما تخافش القصة دي كلها هتتلم حالا وخد صحابك والصحفية دي اللي بتصور وامشوا دلوقتي لو خايفين علي نفسكم

وبعدها بقليل يبدأ الفرار والجري بعد ضرب الامن للبعض بالعصي والجري خلفهم ونجري مع من يجري ونتوقف عند فندق الماريوت نلتقط انفاسنا ونعاود لنفس المكان ويصدمني منظر بعض الفتيات فوق السيارات المركونة بالشارع وأتألم وانا اري عدد منهن يهتفن بنفس الهتافات الخارجة مع الشباب

يمر الوقت ويقترب موعد الفجر الذي ينطلق اذانه من المسجد الموجود في اول الشارع ، فتصمت كل الاصوات وتهدأ كل الجلبة حتي ينتهي الاذان وبعدها يمسك امام المسجد الميكرفون ويوجه خطابه للشباب يحاول تهدئتهم : ويقول : ابناءنا الاعزاء : ان الله يقول : واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولو الامر منكم ...وتستمر كلماته وما ان ينتهي حتي تبدأ الاصوات مرة اخري تردد هتافاتها وشتائمها وبعد ان تنتهي الصلاة يدخل الامر لبعد جديد ، اذا ببعض المجموعات تدخل بأجولة ممتلئة بالحجارة والدبش ويبدأ رمي الحجارة لتصيب بعض الواقفين وبعض العساكر والضباط وهنا نقرر ان نمشي فورا ونحن نري بعضهم يمسك بشوم ويكسر في بعض السيارات الموجود في المكان ويتحول المكان لساحة حرب حقيقية تضار علي اثره واجهة البنزينة وبعض المحلات وبينما نحن في طريقنا لسيارتنا عبر الشوارع الجانبية نقابل نفس العساكر العاملين في حراسة احد السفارات الذين دلونا في البداية علي الطريق ، يضحكون ويقولون لنا : الله ينور يا رجالة

واعود لنفس المكان في الصباح مع عدد من الاصدقاء الصحفيين لنصلي الجمعة في مسجد قريب لتصدمنا مشاهد التدمير والخراب التي حلت بالسيارات والمحلات والبنزينة وبعد الصلاة تصطف تشكيلات الامن لتعتقل كل من يحاول التجمهر او تفرقه وكذلك تنزع الأعلام من ايدي البعض حتي لا يتجمع حولها من يريد ان يعترض ويتظاهر لنفس السبب

في النهاية لن اعلق واترك لكم الصور والفيديوهات لتعبر عما حدث في يوم لن تنساه مصر لأنه ينبيء بدلالات بالغة الخطورة وارسل به رسالة عاجلة للمهيجين الجالسين في صحفهم وفضائياتهم يزيدون النار اشتعالا ..اللهم احمي مصر وابناء مصر ووحد امتنا وبصرها باعدائها .....يارب

http://www.youtube.com/watch?v=PJ9Fgzl6Wyg

http://www.youtube.com/watch?v=88eai32N0EA

http://www.youtube.com/watch?v=BW6i0g8pVvQ

http://www.youtube.com/watch?v=Ij3KTSSK2iI

Tuesday, November 10, 2009

اكفروا بالمعارضة ..وآمنوا بالوطن



قد نتفهم ان يكون لعامة الناس وبسطائهم اراء سطحية حول الاحداث السياسية في بلدهم ولكن ان يصبح ذلك هو سمت المعارضة والنخبة السياسية فهذا ينبيء بمستقبل مظلم مجهول

تابعنا الزفة الاعلامية التي دشنتها المعارضة وروجها الاعلام وكذلك بعض الحركات السياسية حول موضوع ترشح البرادعي رئيسا للجمهورية ، وكم كنت ساخرا عندما سمعت عن موضوع الخروج الآمن للرئيس هو وأسرته بعد التخلي عن الحكم وتابعت الجدل الدائر بين النخبة حول امكانية ذلك ولم يكن خيالي يصل يوما للفكرة الكوميدية التي اطلقتها حركة كفاية ( وانا بقولهم برده فعلا كفاية ليكم انتم والنظام معا ) اذا بها تقترح إجراء استفتاء شعبي لحسم مسألة تحصين مبارك وعائلته من الملاحقة القضائية من عدمه

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=20650

ولم اعد استطيع توصيف انفعالاتي بعد ان قرأت خبر انسحاب كفاية من جبهة مصريون ضد التوريث بسبب سفر أيمن نور المرتقب لحضور عدة مؤتمرات في أمريكا بدعوة من بعض المراكز والمؤسسات المدنية الامريكية (وتم منع ايمن نور من السفر ) ولكنها كانت فرصة جيدة لأخرين ان يستدعوا اتهاماتهم لأيمن نور بالعمالة لأمريكا واسرائيل لمجرد انه سيسافر لحضور مؤتمر سيلقي فيه كلمة ، اذن أصبحت المعارضة والنخبة المصرية توفر علي الناس تكلفة تذاكر المسرحيات والافلام الكوميدية لتقوم هي بدور هام في اضحاك الناس واثارة دهشتهم

من يتحدثون عن خروج آمن للرئيس اقول لهم ان الرئيس اقسم انه باق حتي أخر نبضة في قلبه وان بامكان النظام ان يرسل لهم عدد 2 مخبرين أمن دولة فقط يعرفونهم ما هو الخروج الآمن من الحياة كلها .. وهم يتحدثون عن استفتاء لحسم امكانية خروج الرئيس واسرته آمنين أم لا .. بينما هم أصلا غير آمنين علي المشي في الشارع وليس لديهم أي أوراق ضغط او نقاط قوة ضد النظام وليس لديهم الا النضال الحنجوري المصري المتميز

من اطلقوا المبادرات وقادوا الحملة لترشيح البرادعي وهم يعلمون استحالة حدوث ذلك ، ولكنهم يصممون علي العيش في وهم لحظي يهربون به من المواجهة الحقيقية مع النظام ويريدون ان يغيبوا الشعب معهم انتظارا لوهم المنقذ الذي يأتي من الخارج ويصلح كل شيء ليذكرنا بعفريت مصباح علاء الدين السحري وكأن مصر كلها خلت من رجل من شعبها يصلح بديلا لرئيس يرحل ، رجل عاش بين الناس واحتك بواقعهم وتألم معهم ويثق الناس فيه ويتكتلوا وراءه املا في التغيير

من ناحية أخري تسربت الي الصحف تفاصيل الصفقة الكبري بين النظام واحزاب الموالاة ( المعارضة سابقا ) الوفد والناصري والتجمع حول تقسيم تركة مقاعد البرلمان التي يشغلها الاخوان الان علي هذه الاحزاب مقابل السكوت عن اقصاء الاخوان وتمرير التوريث وعدم التعاون مع أيمن نور في أي ائتلاف او تحالف مستقبلي مع الهجوم عليه وتخوينه وتحجميه في الساحة السياسية

هل توجد معارضة في أي بلد تعمل ضد شعبها ؟ هذا موجود حصريا في مصر ...! معارضة من أجل النظام ودعمه ...!

مع كل حدث من هذه الاحداث ومع كل يوم أرقب فيه أداء المعارضة يترسخ داخلي قناعة بأن هذه المعارضة لن تصنع ابدا التغيير المنشود بل أصبحت عقبة في تحقيقه ولذلك اصبح الرهان عليها رهانا فاشلا

ان الحالمين بالتغيير .و المنتظرون للتحول الديموقراطي و المؤملون في غد أفضل لهذا الوطن ..أولي خطواتهم للتغيير هو الكفر بهذه المعارضة والتركيز علي ايقاظ الوعي لدي القوة الجديدة التي يشكل عمادها الشباب الحالم بالتغيير ، الشباب غير المسيس الذي لم تصبه بعد أفات العمل السياسي ، هناك بمصر قوة جديدة تتشكل تحتاج من يساعدها لتخرج للوجود وترسخ اقدامها لتقود عملية التغيير

قوة تمتلك الوعي ومتفقة علي رؤية واحدة مفادها ان الحرية والديموقراطية أولاو قبل أي شيء ، اتركوا المعارضة الوهمية تكمل عروضها الكوميدية مع النظام وانزلوا للمجتمع والتحموا بالناس واغرسوا في عقولهم الوعي ورسخوا فيهم الانتماء لوطن سرقوه منا ، ساعدوهم ان يهزموا الخوف بداخلهم ، أخبروهم أنه قد حان وقت التحرك للتغيير وانه ليس هناك ما نخسره ، فما وصلنا اليه ليس هناك ما هو أسوء منه

دعوا الناس تري دعاة حقيقين للديموقراطية والتغيير ، دعوا الناس تري شبابا عندهم منهجية في التفكير لا يعملون بشكل عشوائي وفي نفس الوقت لا يأسسون كيانات وتنظيمات هرمية سرية او علنية تأخر من مسيرة التغيير وتشترك في ملهاة المعارضة الحالية مع النظام ..مصر علي موعد مع التغيير ..ولكنها تنتظر أبطال التغيير